Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
تطورات الإقتصاد العالمي لعامي 2017 و 2018 (30/10/2017)
إتحاد المصارف العربية - إدارة الدراسات والبحوث

.1توقعات النمو العالمي خلال عامي 2017 و2018

يشهد النمو الإقتصادي العالمي انتعاشاً متزايداً، فبعد أن بلغ النمو العالمي أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية مسجلا 3.2% عام 2016، من المتوقع أن يرتفع إلى 3.6% عام 2017 و3.7% عام 2018. وتأتي توقعات النمو لعامي 2017 و2018 أعلى بـ0.1% مما ورد في توقعات نيسان/إبريل 2017 من تقرير 'آفاق الاقتصاد العالمي' نتيجة لتسارع النمو في منطقة اليورو واليابان وآسيا الصاعدة وروسيا وكندا. كما يشهد نحو 75% من العالم انتعاشاً ملحوظاً، وهو التسارع الأوسع نطاقاً منذ بداية العقد الحالي. وإلى جانب تسارع النمو العالمي، فإن الإستقرار المالي يشهد تحسناً مع زيادة إستقرار القطاع المصرفي وإرتفاع الثقة في السوق، حيث يسود الأسواق المالية حالة من الإيجابية نتيجة لإستمرار مكاسب أسواق الأسهم في كل من الإقتصادات المتقدمة وإقتصادات الأسواق الصاعدة.

رسم بياني 1: نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي (%)

من جهة أخرى، أشار مسؤولون من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى مخاطر قد تعرقل النمو العالمي، أبرزها إزدياد المخاطر الجيوسياسية على سبيل المثال المواجهة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول برنامج بيونغ يانغ النووي، وتزايد مديونية الدول الناشئة، وإتساع الفجوة في الدخل بين الأغنياء والفقراء، وإستمرار معدل التضخم المنخفض والتعافي غير المتكافئ، بالإضافة إلى مخاطر الحمائية والإنطوائية المتزايدة. 

أما بالنسبة لمعدلات التضخم، فلا تزال أدنى من المستوى المستهدف مع ضعف نمو الأجور خصوصاً في الإقتصادات المتقدمة ومنطقة اليورو تحديداً. وقد بلغت نسبة التضخم العالمية 2.8% عام 2016، ومن المتوقع أن تبلغ 3.1% عام 2017، و3.3% عام 2018. وقد سجلت الإقتصادات المتقدمة نسبة تضخم منخفضة خلال العام 2016 بلغت 0.8%، لكنها من المتوقع أن ترتفع إلى 1.7% عامي 2017 و2018. وسجلت منطقة اليورو نسبة تضخم منخفضة جداً بلغت 0.2% عام 2016، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 1.4% عامي 2017 و2018. ومن مخاطر بقاء التضخم دون المستوى المستهدف، زيادة في تكلفة الإقتراض (أي تكلفة الفائدة الحقيقية)، وإرتفاع أعباء الديون الخاصة والعامة وتراجع الطلب والناتج. وبالنسبة للإقتصادات الصاعدة والنامية فقد سجلت نسبة تضخم 4.3% عام 2016، ومن المتوقع أن تبلغ 4.2% عام 2017 و4.4% عام 2018. 

2. توقعات النمو الإقتصادي في الإقتصادات المتقدمة

من المتوقع أن يرتفع النمو في الإقتصادات المتقدمة من 1.7% عام 2016 إلى 2.2% بنهاية العام 2017 بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2017. فتماشياً مع الزخم الأقوى من المتوقع في النصف الأول من عام 2017، تشير التنبؤات إلى تعافٍ أقوى في الإقتصادات المتقدمة في عام 2017 (حيث يرتفع النمو إلى 2.2% مقابل 2% في توقعات نيسان/إبريل)، مدفوعاً بزيادة قوة النمو في منطقة اليورو واليابان وكندا. في المقابل، تم تخفيض توقعات النمو لعام2017 في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة عما كانت عليه في عدد نيسان/إبريل 2017 من تقرير آفاق الإقتصاد العالمي، نتيجة لعدم اليقين الكبير والصعوبة في التنبؤ بالسياسات التنظيمية والمالية والإقتصادية خصوصاً في الولايات المتحدة.

ويعكس تقييم صندوق النقد الدولي بشأن الإقتصاد البريطاني ضعفاً في نمو الإنفاق الإستهلاكي بسبب إنخفاض قيمة الجنيه الإسترليني وتأثيره على الدخل الحقيقي. وعلى المدى المتوسط، ستعتمد توقعات النمو على طبيعة العلاقة الإقتصادية الجديدة مع الإتحاد الأوروبي (بعد خروج بريطانيا منه أو ما يُعرف الـBrexit) وأي زيادة في الحواجز أمام التجارة والهجرة والنشاط المالي عبر الحدود.

جدول 1: النمو الإقتصادي المحقق عامي 2015 و2016 والمتوقع عامي 2017 و2018 (%)

3. توقعات النمو الإقتصادي في اقتصادات الدول الصاعدة والنامية

تساهم اقتصادات الأسواق الصاعدة والإقتصادات النامية بأكثر من ثلثي النمو العالمي، ومن المتوقع أن يرتفع النمو فيها إلى 4.6% عام 2017، مقارنة بـ4.3% عام 2016، مدعوماً بتحسن العوامل الخارجية – البيئة المالية العالمية المواتية وتعافي الإقتصادات المتقدمة. ولا يزال النمو قوياً في الصين عند نحو 6.7%، كما ظهرت بوادر لتحسن الأوضاع التي لا تزال صعبة في عدد من البلدان المصدرة للسلع الأولية في أمريكا اللاتينية. وشهد النمو تحسناً في كل من روسيا والبرازيل، مقابل الإنكماش الحاد خلال العامين الماضيين. 

في المقابل، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا إلى أكثر من النصف بنهاية العام 2017، ليبلغ 2.2% بعد أن وصل إلى 5.1% عام 2016.

كما توقع الصندوق أن يبلغ معدل النمو في إيران 3.5% عام 2017 مقارنة بـ12.5% عام 2016، وأن ينكمش الإقتصاد العراقي بـ0.5% عام 2017 بعد أن حقق نمواً بـ11% عام 2016. ومن المتوقع أن لا تشهد السعودية نمواً اقتصادياً هذا العام بعدما حققت نمواً بنسبة 1.7% عام 2016، بينما ستكون الكويت أكبر المتراجعين مع إنكماش اقتصادها بنسبة 2.1%. من جهة أخرى، حققت الدول المستوردة للنفط في المنطقة معدلات نمو جديدة، وبينها مصر والمغرب والسودان. وتوقع صندوق النقد أن يبلغ معدل النمو في الدول غير المصدرة للنفط 4.3% هذا العام مقابل 3.6% عام 2016.

4. المخاطر المحتملة والسياسات المطلوبة وفقاً لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي

بالرغم من إنتعاش النمو الإقتصادي العالمي بشكل عام، لا تزال الإقتصادات المتقدمة وإقتصادات الأسواق الصاعدة تواجه عدد من المخاطر المحتملة أبرزها:

• تشديد الأوضاع المالية العالمية بوتيرة أسرع وأكبر: قد يأتي ذلك في شكل ارتفاع في أسعار الفائدة طويلة الأجل في الولايات المتحدة وبلدان أخرى، مما يتسبب في تداعيات سلبية بالنسبة للإقتصادات الضعيفة. وإذا اقتضت الضرورة تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو بينما لا يزال تعافي الأسعار والنمو لا يزال متأخراً في الدول الأعضاء المثقلة بالديون، فقد تتعرض هذه الدول للمخاطر إن لم تنفذ إجراءات التصحيح المالي والإصلاحات الهيكلية اللازمة. كما يمكن أن يؤدي تشديد الأوضاع المالية العالمية بسرعة أكبر من المتوقع أو التحول إلى الحمائية في الاقتصادات المتقدمة إلى تفاقم الضغوط الدافعة لخروج التدفقات الرأسمالية من الأسواق الصاعدة. 

• التضخم المنخفض في الإقتصادات المتقدمة: يؤدي انخفاض التضخم وأسعار الفائدة الإسمية إلى الحد من قدرة المصارف المركزية على خفض أسعار الفائدة الحقيقية لإستعادة التوظيف الكامل في فترات الهبوط الإقتصادي. 

• التراجع عما أُحرز من تحسينات في تنظيم ومراقبة القطاع المالي منذ الأزمة المالية العالمية: قد يؤدي مثل هذا التراجع إلى انخفاض احتياطيات رأس المال والسيولة أو إضعاف فعالية الرقابة، الأمر الذي ينعكس سلبياً على الإستقرار المالي العالمي. 

• التحول إلى السياسات الإنغلاقية: فمن شأن التحول إلى الحمائية أن يؤدي إلى تراجع تدفقات التجارة والإستثمارات عبر الحدود، الأمر الذي يُضعف النمو العالمي. 

• العوامل غير الإقتصادية: تتضمن هذه العوامل التوترات الجغرافية-السياسية، والنزاعات السياسية المحلية، والمخاطر الناجمة عن ضعف الحوكمة والفساد، والأحداث الجوية المتطرفة، ومخاوف الإرهاب والأوضاع الأمنية، والتي تؤثر سلباً على النمو الإقتصادي.

ضمن هذا الإطار، دعا صندوق النقد الدولي إلى التركيز على المجالات التالية: 

• الإصلاحات الهيكلية وسياسات المالية العامة الداعمة للنمو بغرض زيادة الإنتاجية وعرض العمالة. 

• إستمرار السياسة النقدية التيسيرية في الإقتصادات المتقدمة إلى أن تظهر بوادر مؤكدة لعودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة. 

• تعزيز التعاون الدولي في مجال الحفاظ على نظام تجاري مفتوح، وحماية الإستقرار المالي العالمي، ووضع نظم ضريبية عادلة، ومواصلة دعم البلدان منخفضة الدخل في سعيها لتحقيق أهدافها الإنمائية، وتخفيف آثار تغير المناخ والتكيف معها. 

• زيادة انخراط النساء في سوق العمل، وتيسير حصولهن على الائتمان، وتضييق الفجوة في الأجور بينهن وبين الرجال.

 

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 457 December 2018
إعلان بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة العربية
SPONSORS OF UAB EVENTS