Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
تطورات الإقتصاد العربي 2015 و2016 (28/11/2016)
إتحاد المصارف العربية - إدارة الدراسات والبحوث

.1تطورات الإقتصاد العربي

بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لمجمل الدول العربية (بإستثناء سوريا والصومال وجزر القمر) حوالي 2,803 مليار دولار بنهاية العام 2014 وإنخفض إلى 2,465 مليار دولار في نهاية العام 2015، ومن المتوقع أن ينخفض إلى حوالي 2,449 مليار دولار في نهاية العام 2016، ليعود ويرتفع إلى 2,643 مليار خلال العام 2017، حسب تقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2016. وشكل اقتصاد الدول العربية بنهاية العام 2015 نسبة 3.4% من حجم الإقتصاد العالمي و8.5% من حجم اقتصاد الدول النامية والصاعدة.

وهكذا، فقد شهد الإقتصاد العربي خلال عامي 2014 و2015 نمواً طفيفاً تجلّى بنمو متوسط الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 1.19% و0.75%، على التوالي. وجاء ذلك نتيجة لعدة عوامل أبرزها إنخفاض أسعار النفط وبالتالي تراجع إيرادات الطاقة والنشاط الإقتصادي في الدول المصدرة للنفط، وتراجُع التحويلات التي تتلقاها الدول العربية المستوردة للنفط من العاملين في الدول المصدرة للنفط، بالإضافة إلى الإضطرابات السياسية والإجتماعية والنزاعات المسلحة المستمرة في المنطقة. وتستمر المنطقة العربية بتسجيل نمو منخفض في ظل أجواء عدم اليقين الناجمة عن الصراعات في العراق وليبيا وسوريا واليمن، إضافة إلى تداعيات الأزمة السورية على الدول المجاورة، خصوصاً لبنان والأردن، والتي تشكّل ضغطاً على الموازنات العامة والبنى التحتية وسوق العمل، كما تعيق حركة التجارة والإستثمار والسياحة وبالتالي النشاط الإقتصادي. 

وفي تطور إيجابي يعكس جهود الحكومات العربية في الدول العربية المستوردة والمصدرة للنفط على حد سواء للتأقلم مع الواقع الجديد في ظل إنخفاض أسعار النفط وتراجع الإحتياطات الأجنبية وتنامي عدد النازحين، من المرتقب أن يرتفع متوسط النمو الإقتصادي في المنطقة العربية إلى حوالي 2.4% عام 2016 و4.2% عام 2017. يُظهر الجدول 1 تطور المؤشرات الإقتصادية الرئيسية للمنطقة العربية منذ العام 2014.

 

2014 2015 2016 2017

متوسط نسبة النمو (في الناتج الإجمالي المحلي الحقيقي) 1.14 1.23 2.36 4.23

متوسط نسبة التضخم 5.06 5.61 4.13 5.74

العجز في الموازنة الحكومية (كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي) (4.54) (10.51) (10.23) (7.61)

إجمالي الدين الحكومي (كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي) 45.83 54.01 59.24 62.35

الحساب الجاري (مليار دولار) 161.67 (133.32) (141.08) (85.28)

جدول 1: تطور المؤشرات الإقتصادية للمنطقة العربية*

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. * باستثناء سوريا والصومال وجزر القمر. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average) للمنطقة العربية. 

2. التطورات الإقتصادية في الدول العربية المصدرة للنفط: جهود مستمرة للتأقلم مع أسعار النفط المنخفضة 

أدى الهبوط الحاد في أسعار النفط إلى تراجع متوسط معدل النمو الإقتصادي في الدول العربية المصدرة للنفط (بإستثناء ليبيا) من 4.0% عام 2013 إلى 2.7% عام 2014، و2.5% عام 2015، ومن المتوقع ان يرتفع إلى 3.3% بنهاية العام 2016 ليعود وينخفض إلى 2.3% عام 2017 مع تراجع النمو الإقتصادي في العراق وإستمرار التباين في وتيرة النمو المحققة داخل المجموعة. يظهر الجدول رقم 2 نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الدول العربية المصدرة للنفط. 

جدول 2: نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الدول العربية المصدرة للنفط (%)

2014 2015 2016 2017

البحرين 4.35 2.86 2.10 1.77

الكويت 0.62 1.14 2.49 2.62

عُمان 2.89 3.32 1.79 2.61

قطر 3.98 3.66 2.63 3.36

السعودية 3.64 3.49 1.19 1.98

الإمارات العربية المتحدة 3.08 3.97 2.26 2.50

الجزائر 3.80 3.90 3.57 2.91

العراق (0.45) (2.37) 10.30 0.47

ليبيا (24.03) (6.38) (3.32) 13.73

متوسط النمو في الدول العربية المصدرة للنفط )0.24( 1.51 2.56 3.55

متوسط النمو في الدول العربية المصدرة للنفط (بإستثناء ليبيا) 2.74 2.50 3.29 2.28

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average) للدول العربية المصدرة للنفط.

في الجزائر، أدى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى الحد من تباطؤ النمو الإقتصادي الكلي خلال السنوات القليلة الماضية.وشهد العراق تراجعاً في النشاط الإقتصادي بنسبة 0.5% عام 2014 و2.4% عام 2015، وذلك انعكاساَ لإنخفاض أسعار النفط وتراجع الإستثمارات في ظل إستمرار التحديات الأمنية. وتمكن العراق في الفترة الأخيرة من الحصول على تمويل رسمي من صندوق النقد الدولي وشركاء دوليين آخرين، الأمر الذي أدى إلى إرتفاع النمو الإقتصادي إلى 10.3% عام 2016. من جهة أخرى، تواجه ليبيا ركوداً إقتصادياً، وتضخماً مرتفعاً، ودماراً مؤسسياً، وتدهوراً في أوضاع المالية العامة والقطاع المالي. ولم يؤدي إعتراف المجتمع الدولي بحكومة الوفاق الوطني في ليبيا إلى تحسن الآفاق الاقتصادية بعد، فسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجعاً بنسبة 24.0% عام 2014، و6.4% عام 2015، و3.3% عام 2016. 

وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، تراجع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 5.1% خلال الفترة 2000-2012 إلى 3.1% علم 2013، و3.3% عام 2014، و3.4% عام 2015، ليصل إلى 1.7% عام 2016، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 2.3% بنهاية العام 2017. 

رسم بياني 1: نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دول مجلس التعاون الخليجي


ومن المرتقب أن ينخفض نمو القطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي من 5.5% عام 2014 إلى 1.8% عام 2016 بإنخفاض كبير عن المتوسط الذي بلغ 7% في الفترة 2000-2014، نتيجة لإجراءات الضبط المالي، وتباطؤ نمو الودائع، والقيود على الإئتمان، وتراجع ثقة القطاع الخاص، ليعود ويرتفع إلى 3.1% عام 2017 مع إنخفاض وتيرة التقشّف المالي (صندوق النقد الدولي 2016).

إنخفض حجم الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لمجمل الدول العربية المصدرة للنفط من 2,124 مليار دولار عام 2014 إلى 1,764 مليار جولار عام 2015، ومن المتوقع أن ينخفض إلى 1,735 مليار دولار في نهاية العام 2016، ليعود ويرتفع إلى 1,895 مليار دولار عام 2017، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول2015 . بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لدول مجلس التعاون الخليجي حوالي 1,644 مليار دولار بنهاية العام 2014، و1,392 مليار في نهاية عام 2015، ومن المتوقع أن ينخفض إلى 1,371 مليار دولار في العام 2016، ليعود ويرتفع إلى 1,492 مليار دولار عام 2017. وانخفض هذا الناتج في العراق من 223 مليار دولار عام 2014 إلى 165 مليار دولار عام 2015، ومن المتوقع أن يبلغ 156 مليار دولار عام 2016 و174 مليار دولار عام 2017. وفي الجزائر، بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الإسمي 214 مليار دولار عام 2014، و167 مليار دولار عام 2015، ومن المرتقب أن يصل إلى 168 مليار دولار بنهاية العام 2016 ليعود ويرتفع إلى 178 مليار دولار عام 2017. أما في ليبيا، فانخفض من 44 مليار دولار عام 2014 إلى 39 مليار دولارعامي 2015 و2016، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 51 مليار دولارعام 2017.

   جدول 3: الناتج المحلي الإجمالي الإسمي  في الدول العربية المصدرة للنفط (مليار دولار)

 

2014

2015

2016

2017

البحرين

33.38

31.12

31.82

33.92

الكويت

162.70

114.08

110.46

124.87

عُمان

81.80

64.12

59.68

65.80

قطر

210.11

166.91

156.60

170.79

السعودية

753.83

646.00

637.79

689.00

الإمارات العربية المتحدة

401.96

370.30

375.02

407.57

دول مجلس التعاون الخليجي

1,643.77

1,392.53

1,371.36

1,491.95

الجزائر

213.52

166.84

168.32

178.43

العراق

222.55

165.14

156.32

173.59

ليبيا

44.42

39.68

39.39

51.41

الدول العربية المصدرة للنفط

2,124.26

1,764.18

1,735.39

1,895.38

 المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016.

 بلغ متوسط معدل التضخم في الدول العربية المصدرة للنفط 2.6% عام 2014 و3.7% عام 2015، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 4.5% عام 2016 و4.2% عام 2017، نتيجة الضغوط التضخمية في ليبيا سبب نقص السلع  وإستنزاف الإحتياطيات الأجنبية بوتيرة مُتسارعة وإنخفاض قيمة الدينار الليبي، حيث ارتفعت نسبة التضخم من 2.8% عام 2014 إلى 14% عامي 2015 و2016، ومن المتوقع أن تبلغ 12.5% عام 2017. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، انخفضت نسبة التضخم من حوالي 2.8% عام 2014 إلى 2.6% عام 2015، ومن المتوقع أن ترتفع مؤقتاً إلى 3.6% بنهاية العام 2016 نتيجة إصلاحات أسعار الطاقة، لتعود وتنخفض إلى 2.6% عام 2017. وفي العراق، انخفض معدل التضخم من 2.2% عام 2014 إلى 1.4% عام 2015، ومن المتوقع أن يظل منخفضاً عند 2% عامي 2016 و2017. أما في الجزائر،ف من المتوقع أن يستمر تزايد الضغوط على الأسعار نتيجة ضعف الدينار وزيادة أسعار الطاقة المحلية، حيث ارتفع معدل التضخم من 2.9% عام 2014 إلى 4.8% عام 2015 و5.9% عام 2016، ومن المتوقع أن يبلغ 4.8% عام 2017.

   جدول 4: التضخم في الدول العربية المصدرة للنفط (%)

 

2014

2015

2016

2017

البحرين

2.65

1.84

3.65

3.02

الكويت

2.94

3.23

3.40

3.80

عُمان

1.01

0.07

1.12

3.12

قطر

3.36

1.81

3.01

3.05

السعودية

2.69

2.19

4.02

1.98

الإمارات العربية المتحدة

2.35

4.07

3.55

3.13

الجزائر

2.92

4.78

5.90

4.80

العراق

2.24

1.39

2.00

2.00

ليبيا

2.80

14.10

14.20

12.54

متوسط الدول العربية المصدرة للنفط

2.55

3.72

4.54

4.16

متوسط الدول العربية المصدرة للنفط بإستثناء ليبيا

2.52

2.42

3.33

3.11

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المصدرة للنفط.

 في العام 2014، سجل الحساب الجاري لميزان المدفوعات فائضاً في دول مجلس التعاون الخليجي وعجزاً في الدول العربية الأخرى المصدرة للنفط (العراق وليبيا والجزائر). إلا أن الفائض في الحساب الجاري لمجموعة الدول العربية المصدرة للنفط إنخفض من 360.1 مليار دولار عام 2013 إلى 200.4 مليار عام 2014، وتحوّل إلى عجز قدره 89.6 مليار دولار في نهاية العام 2015 و112.1 مليار دولار عام 2016، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2016. ومن المتوقع أن ينخفض العجز إلى 56.7 مليار دولار عام 2017.

وإنخفض فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات في دول مجلس التعاون الخليجي من 347.2 مليار دولار عام 2013 (21.4% من الناتج المحلي الإجمالي) إلى 223.9 مليار دولار عام 2014 (13.6% من الناتج المحلي الإجمالي)، وسجل رصيد الحساب الجاري عجزاً قدره 33.6 مليار دولار عام 2015 و51.2 مليار دولار عام 2016 (2.4% و3.7% من الناتج المحلي الإجمالي، على التوالي). ومن المتوقع أن ينخفض هذا العجز إلى 7.1 مليار دولار (0.5% من الناتج المحلي الإجمالي) عام 2017. وكانت السعودية قد سجلت العجز الأكبر في الحساب الجاري خلال عامي 2015 و2016 عند 53.5 مليار دولار و42.3 مليار، على التوالي في حين إستطاعت كل من الكويت والإمارات الحفاظ على فوائض في الحساب الجاري على الرغم من هبوط أسعار النفط.

وفي العام الماضي، استخدمت كل من الجزائر والمملكة العربية السعودية جزءاَ كبيراً من احتياطياتهما لتمويل عجز الحساب الجاري، في حين سحبت دول أخرى أصولاً من صناديق ثروتها السيادية. ويمكن المساعدة على تمويل عجز الحساب الجاري من خال إصدار مزيد من سندات الدين السيادي في الأسواق الدولية هذا العام، إلى جانب لجوء الهيئات التابعة للحكومات والقطاع الخاص إلى الأسواق الدولية (صندوق النقد الدولي 2016).

 جدول 5: الحساب الجاري للدول العربية المصدرة للنفط (مليار دولار)

 

2014

2015

2016

2017

البحرين

1.52

(0.97)

(1.50)

(1.28)

الكويت

54.23

5.97

3.94

10.45

عُمان

4.66

(11.23)

(12.71)

(11.59)

قطر

49.41

13.75

(2.89)

0.07

السعودية

73.76

(53.48)

(42.28)

(17.67)

الإمارات العربية المتحدة

40.33

12.31

4.24

12.98

دول مجلس التعاون الخليجي

223.91

(33.64)

(51.19)

(7.05)

الجزائر

(9.44)

(27.45)

(25.34)

(24.48)

العراق

(1.73)

(11.84)

(16.87)

(6.20)

ليبيا

(12.35)

(16.70)

(18.66)

(18.99)

الدول العربية المصدرة للنفط

200.40

(89.62)

(112.06)

(56.71)

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016.

 جدول 6: الحساب الجاري للدول العربية المصدرة للنفط كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (%)

 

2014

2015

2016

2017

البحرين

4.56

(3.10)

(4.71)

(3.79)

الكويت

33.33

5.23

3.57

8.37

عُمان

5.70

(17.51)

(21.29)

(17.61)

قطر

23.52

8.24

(1.84)

0.04

السعودية

9.78

(8.28)

(6.63)

(2.57)

الإمارات العربية المتحدة

10.03

3.33

1.13

3.19

الجزائر

(4.42)

(16.45)

(15.06)

(13.72)

العراق

(0.78)

(7.17)

(10.79)

(3.57)

ليبيا

(27.80)

(42.09)

(47.38)

(36.94)

متوسط الدول العربية المصدرة للنفط

5.99

(8.65)

(11.44)

(7.40)

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المصدرة للنفط.

 كما ساهمت عدة عوامل في تراجع فوائض المالية العامة وتحويلها إلى عجز في الدول العربية المصدرة للنفط خلال السنوات القليلة الماضية، ومنها تناقص الإيرادات النفطية وإستمرار الإنفاق الحكومي الكبير على الرغم من موجة الإصلاحات الرامية إلى ضبط أوضاع المالية العامة.

وسجلت جميع الدول العربية المصدرة للنفط بإستثناء الكويت وقطر عجزاً في الموازنة خلال العام 2015، تراوح بين 2.1% من الناتج المحلي  الإجمالي في الإمارات العربية المتحدة و52.5% في ليبيا.  وتحوّل الفائض المالي الذي حققته دول مجلس التعاون الخليجي عامي 2013 و2014، والبالغ 10.8% و3.1% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي، إلى عجز قدره 9.4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2015 و9.8% عام 2016، ومن المتوقع أن ينخفض هذا العجز إلى 6.9% عام 2017. وفي نهاية العام 2016، من المرتقب أن تسجل جميع الدول العربية المصدرة للنفط بدون إستثناء عجزاً في المالية العامة يبلغ 56.6% من الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا، و14.7% في البحرين، و14.1% في العراق، وحوالي 13% في كل من عُمان والسعودية والجزائر. ومن المتوقع أن ألا يسجل إلا العراق والكويت والإمارات العربية المتحدة فوائض في المالية العامة بحلول عام 2021 (صندوق النقد الدولي 2016). ففي الكويت مثلاً، تم تسديد الإحتياجات التمويلية للموازنة العامة من خلال السحب من صندوق الإحتياطي العام وزيادة إصدار السندات الحكومية المحلية خلال العام 2016، بنحو 4.8 مليار دولار. كما تنوي الحكومة الكويتية التوجه إلى الأسواق العالمية بإصدار أدوات دين سيادية خارجية بقيمة 9.7 مليار دولار.

وبهدف سد العجز الكبير في الموازنة، اعتمد صناع السياسات مزيجاً من تدابير خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات. فقد رفعت جميع دول مجلس التعاون الخليجي على سبيل المثال أسعار الطاقة على مدى العامين الماضيين بهدف خفض الإنفاق على برامج الدعم المعمم على الوقود والكهرباء والغاز والمياه. كما بدأت بعض الدول، أو تعتزم البدء، في اتخاذ تدابير لتخفيض فاتورة أجور القطاع العام. فالمملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، أعلنت مؤخراً عدداً من الإجراءات لتخفيض فاتورة الأجور الحكومية، بما في ذلك تخفيض العلاوات والحد من بدل ساعات العمل الإضافية. كذلك تخطط الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لتطبيق ضريبة على القيمة المضافة. (صندوق النقد الدولي، 2016).

ويمكن تمويل العجز في الموازنة من خلال السحب من الأصول المالية للحكومة وإصدار ديون محلية وأجنبية. ومن المرتقب أن يتم تمويل جزء أكبر من عجوزات المالية العامة في الدول العربية المصدرة للنفط وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2016 والتي قد تصل إلى 200 مليار دولار، عن طريق إصدار سندات دين. وقد أصدرت الكويت والبحرين وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة (أبوظبي) سندات و/أو حصلت على قروض مجمعة من الأسواق الدولية هذا العام. ويساعد هذا التنويع في مصادر التمويل في تخفيف الضغوط على المصارف المحلية لتمويل العجز في ظل ضعف نمو الودائع المحلية (صندوق النقد الدولي 2016).

 جدول 7: الميزانية العامة للدول العربية المصدرة للنفط كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (%)

 

2014

2015

2016

2017

البحرين

(5.84)

(15.05)

(14.67)

(11.74)

الكويت

28.10

1.67

(3.55)

3.23

عُمان

(1.07)

(16.47)

(13.52)

(10.30)

قطر

14.97

5.44

(7.57)

(10.14)

السعودية

(3.40)

(15.92)

(13.03)

(9.47)

الإمارات العربية المتحدة

4.95

(2.10)

(3.86)

(1.93)

الجزائر

(7.31)

(16.15)

(12.93)

(9.30)

العراق

(5.62)

(13.70)

(14.11)

(5.08)

ليبيا

(40.31)

(52.50)

(56.64)

(43.84)

متوسط الدول العربية المصدرة للنفط

(1.73)

(13.87)

(15.54)

(10.95)

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المصدرة للنفط.

وضمن هذا الإطار، إرتفع الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في جميع الدول العربية المصدرة للنفط بدون إستثناء خلال العامين الماضيين، مع سعي تلك الدول إلى تمويل العجز في ميزانياتها بسبب تدهور أسعار النفط. ووصل الدين العام خلال العام 2016 إلى 101.8% من الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا، 75.8% في العراق، 75.2% في البحرين، و54.9% في قطر. وبحسب تقرير صادر عن المركز المالي الكويتي، إن نسبة الدين العام للدول الخليجية الست سترتفع الى 59% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة مع 30% بنهاية 2015.

 جدول 8: الدين العام في الدول العربية المصدرة للنفط كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (%)

 

2014

2015

2016

2017

البحرين

44.39

61.86

75.16

82.25

الكويت

7.49

11.17

18.26

22.44

عُمان

4.88

14.88

21.82

24.46

قطر

31.68

39.76

54.87

66.23

السعودية

1.57

5.01

14.12

19.90

الإمارات العربية المتحدة

15.59

18.08

18.97

18.82

الجزائر

7.96

9.06

13.03

17.13

العراق

33.53

61.40

75.84

73.37

ليبيا

36.39

73.84

101.79

100.21

متوسط الدول العربية المصدرة للنفط

20.38

32.78

43.76

47.20

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المصدرة للنفط.

 3. التطورات الإقتصادية في الدول العربية المستوردة للنفط

أدى إنخفاض أسعار النفط والإصلاحات الأخيرة في مجال الدعم المعمم إلى تحسّن النمو الإقتصادي في الدول العربية المستوردة للنفط (بإستثناء اليمن) من 2.8% عام 2014 إلى 3.2% عام 2015، ومن المتوقع أن يبلغ 3.0% عام 2016 وأن يرتفع إلى 3.9% عام 2017 في حال على عدم تدهور البيئة الإقليمية. وقد إستند هذا النمو إلى الطلب المحلي والإستهلاك المرتكز على تحويلات العاملين في الخارج، والإنفاق الكبير على أجور القطاع العام، والمكاسب المحققة من إنخفاض أسعار النفط المتمثلة بإنخفاض تكلفة الواردات النفطية وتراجع فواتير دعم أسعار الطاقة.

ومن أبرز العوامل التي لا تزال تعيق النشاط الإقتصادي في هذه الدول إستمرار حالة عدم اليقين، والأوضاع الأمنية والإجتماعية الصعبة، والمشكلات الهيكلية المزمنة، بالإضافة إلى إرتفاع البطالة، وتراجع العائدات السياحية، وضعف البنى التحتية، ومعاناة المشروعات الصغيرة والمتوسطة للحصول على الإئتمان المصرفي حيث توجه المصارف معظم التمويل إلى الحكومات والشركات الكبيرة.

وفي العام 2016، شهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً ملحوظاً في كل من جيبوتي (6.5%)، ومصر (3.8%)، وفلسطين (3.3%)، وموريتانيا (3.3%)، والسودان (3.1%)، والأردن (2.8%)، حيث حقق الأردن نجاحاً كبيراً في معالجة الصدمات الخارجية والنزوح السوري خلال السنوات الماضية بحسب صندوق النقد الدولى. في المقابل، بقي النمو منخفضاً عند 1%-2% في كل من لبنان وتونس والمغرب. وبحسب البنك الدولي، أصيب النسيج الإقتصادي والإجتماعي في اليمن بالشلل نتيجة إستمرار النزاعات المسلحة وعدم الإستقرار الأمني والسياسي، فقد شهد الإقتصاد انكماشاً حاداً  بنسبة 28.1% عام 2015 و4.2% عام 2016.

في سوريا، أدت السنوات الخمس للنزاع إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 55%، حيث تُقدّر مجمل الخسائر التي تكبدتها سوريا في السنوات الخمس الماضية بحوالي 259.6 مليار دولار.

 جدول 9: نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الدول العربية المستوردة للنفط* (%)

 

2014

2015

2016

2017

جيبوتي

6.00

6.50

6.50

7.00

مصر

2.24

4.20

3.83

3.95

الأردن

3.10

2.38

2.75

3.25

لبنان

2.00

1.00

1.00

2.00

موريتانيا

5.35

1.24

3.22

4.35

المغرب

2.55

4.51

1.85

4.79

فلسطين

(0.20)

3.30

3.30

3.50

السودان

1.61

4.88

3.05

3.50

تونس

2.26

0.80

1.50

2.80

اليمن

(0.19)

(28.10)

(4.22)

12.62

متوسط النمو في الدول العربية المستوردة للنفط

2.47

0.07

2.28

4.78

متوسط النمو في الدول العربية المستوردة للنفط (باستثناء اليمن)

2.77

3.20

3.00

3.90

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. أرقام فلسطين من البنك الدولي. * باستثناء سوريا والصومال وجزر القمر. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المستوردة للنفط.

 بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لمجمل الدول العربية المستوردة للنفط حوالي 679  مليار دولار عام 2014 و701 مليار دولارعام 2015، ومن المتوقع أن يرتفع إلى حوالي 714 مليار دولار في نهاية العام 2016 و747 مليار دولار عام 2017.

 جدول 10: الناتج المحلي الإجمالي الإسمي في الدول العربية المستوردة للنفط* (مليار  دولار)

 

2014

2015

2016

2017

جيبوتي

1.59

1.73

1.89

2.10

مصر**

301.54

330.16

330.16

330.16

الأردن

35.88

37.57

39.45

41.69

لبنان

49.91

50.81

51.82

53.37

موريتانيا

5.53

4.86

4.72

4.79

المغرب

109.88

100.59

104.91

111.09

فلسطين**

12.72

12.50

12.50

12.50

السودان

71.08

81.44

94.30

112.52

تونس

47.61

43.58

42.39

41.67

اليمن

43.23

37.73

31.33

37.31

الدول العربية المستوردة للنفط

678.96

700.98

713.46

747.18

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. أرقام فلسطين من البنك الدولي.* باستثناء سوريا والصومال وجزر القمر. ** تم إعتماد الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لعام 2015 بسبب عدم توافر بيانات 2016 و2017.

 وبلغ متوسط معدل التضخم في الدول العربية المستوردة للنفط حوالي 7.3% عامي 2014 و2015 ومن المتوقع أن ينخفض إلى 3.8% عام 2016 بسبب إنخفاض أسعار الغذاء والطاقة العالمية. وسوف تشهد المنطقة خلال العام المقبل مزيداً من الضغوط الرافعة لمعدل التضخم تتمثل في زيادة أسعار الطاقة العالمية والإستمرار في الإلغاء التدريجي للدعم )مصروتونس( وزيادة الطلب المحلي بسبب ارتفاع حجم الاستثمارات العامة والخاصة الضخمة )مصر) (صندوق النقد الدولي 2016)، ليعود ويرتفع معدل التضخم إلى 7.2% عام 2017.

في مصر، يبقى معدل التضخم مرتفعاً عند 11.0% عام 2015 و10.2% عام 2016، ومن المتوقع أن يبلغ 18.2% عام 2017، نتيجة أزمة نقص الدولار، وزيادة أسعار السلع الغذائية والنقل بسبب إنخفاض الدعم الحكومي. كما أن إتباع نظام سعر الصرف المرن، الذي يتحدد فيه سعر الصرف بحسب العرض والطلب، يمكن أن يرفع معدل التضخم على المدى القصير حيث تصبح تكلفة الواردات أعلى، لكن هذا الأثر سيكون محدوداً لأن الأسعار ستكون انعكاساً لسعر الصرف الأكثر انخفاضاً الذي يُشترى به النقد الأجنبي، بحسب صندوق النقد الدولي.

وتجدر الإشارة إلى ظهور ضغوط تضخمية في اليمن ناجمة عن صدمات جانب العرض نتيجة الأوضاع الأمنية والتوترات السياسية الراهنة، وما رافقها من إغلاق للموانئ وندرة السلع الأساسية والوقود، وإرتفاع سعر صرف العملة الوطنية، وإتساع السوق السوداء والإحتكار، الأمر الذي أدى إلى إرتفاع معدل التضخم من 8.2% عام 2014 إلى 39.4% عام 2015. ويبقى إتجاه الأسعار في اليمن مرتبطاً بالتطورات الأمنية والسياسية.

كما قفز معدل التضخم في السودان إلى 36.9% عام 2014 نتيجة لإرتفاع أسعار السلع الغذائية والخدمات خصوصاً بعد انفصال جنوب السودان في 2011، وبالتالي خسارة أكثر من 70% من إنتاج النفط، وهو المصدر الرئيسي للعملة الصعبة. من جهة أخرى، سجل لبنان معدل تضخم سلبي عامي 2015 و2016 مما يعكس تراجع الأسعار نتيجة الركود الإقتصادي وضعف الطلب المحلي.

جدول 11: معدل التضخم في الدول العربية المستوردة للنفط* (%)

 

2014

2015

2016

2017

جيبوتي

2.94

2.10

3.00

3.50

مصر

10.10

10.99

10.20

18.24

الأردن

2.90

(0.88)

(0.53)

2.35

لبنان

1.85

(3.75)

(0.70)

2.00

موريتانيا

3.77

0.49

1.31

4.22

المغرب

0.44

1.55

1.30

1.30

فلسطين

1.20

1.50

0.80

2.00

السودان

36.91

16.91

13.49

16.13

تونس

4.92

4.85

3.75

3.95

اليمن

8.16

39.40

5.00

18.00

متوسط الدول العربية المستوردة للنفط

7.32

7.32

3.76

7.17

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. أرقام فلسطين من سلطة النقد الفلسطينية. * باستثناء سوريا والصومال وجزر القمر. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المستوردة للنفط.

 كما تسجل الدول العربية المستوردة للنفط عجزاً مستمراً في الحساب الجاري بلغ مجموعه حوالي 38.7 مليار دولار عام 2014 (وهو ما يساوي 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول) وإرتفع إلى حوالي 43.7 مليار عام 2015، ومن المتوقع أن ينخفض إلى نحو 27 مليار دولار عامي 2016 و2017 (10% من الناتج المحلي الإجمالي). وفي العام 2016، أدى إنخفاض فواتير إستيراد الطاقة نتيجة إنخفاض أسعار النفط إلى تراجع عجز الحسابات الجارية (كمجمل تكلفة وكنسبة من الناتج المحلي الإجمالي) في بعض الدول العربية المستوردة للنفط أبرزها جيبوتي، وموريتانيا، والسودان، والمغرب. وفي العام 2017، من المرتقب أن يتراجع العجز في الحساب الجاري في كل من جيبوتي، والسودان، وتونس. ويسجل كل من موريتانيا وجيبوتي ولبنان العجز الأكبر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2016.

 جدول 12: الحساب الجاري في الدول العربية المستوردة للنفط* (مليار دولار)

 

2014

2015

2016

2017

جيبوتي

(0.41)

(0.53)

(0.33)

(0.30)

مصر

(2.36)

(12.18)

غ.م.

غ.م.

الأردن

(2.44)

(3.39)

(3.57)

(3.72)

لبنان

(14.01)

(10.65)

(10.56)

(10.98)

موريتانيا

(1.84)

(1.31)

(1.03)

(1.19)

المغرب

(6.23)

(1.93)

(1.28)

(1.54)

فلسطين

(1.39)

(1.40)

غ.م.

غ.م.

السودان

(5.00)

(6.39)

(5.55)

(5.49)

تونس

(4.34)

(3.85)

(3.40)

(2.88)

اليمن

(0.72)

(2.07)

(1.92)

(1.06)

متوسط الدول العربية المستوردة للنفط

(38.73)

(43.70)

(27.62)

(27.17)

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016.* باستثناء سوريا والصومال وجزر القمر (ومصر وفلسطين لعامي 2016 و2017).

 جدول 13: الحساب الجاري في الدول العربية المستوردة للنفط* كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (%)

 

2014

2015

2016

2017

جيبوتي

(25.62)

(30.67)

(17.15)

(14.41)

مصر

(0.78)

(3.69)

(5.81)

(5.20)

الأردن

(6.81)

(9.03)

(9.04)

(8.93)

لبنان

(28.07)

(20.97)

(20.37)

(20.58)

موريتانيا

(33.32)

(27.00)

(21.90)

(24.87)

المغرب

(5.67)

(1.92)

(1.22)

(1.39)

فلسطين

(8.90)

(6.90)

(7.90)

(9.40)

السودان

(7.04)

(7.84)

(5.88)

(4.88)

تونس

(9.12)

(8.83)

(8.02)

(6.92)

اليمن

(1.66)

(5.47)

(6.13)

(2.83)

متوسط الدول العربية المستوردة للنفط

(12.70)

(12.23)

(10.34)

(9.94)

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016. أرقام فلسطين من البنك الدولي. * باستثناء سوريا والصومال وجزر القمر. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المستوردة للنفط.

 كما أدى انخفاض أسعار النفط إلى تحقيق مكاسب على مستوى الموازنة العامة في معظم الدول العربية المستوردة للنفط من خلال انخفاض فواتير الواردات النفطية وفواتير دعم الطاقة. وخلال العام 2016، انخفض العجز في الموازنة العامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في كل من جيبوتي (حيث تحول إلى فائض)، والأردن، والمغرب، والسودان، وتونس، واليمن. ومن المتوقع أن يشهد هذا العجز المزيد من الإنخفاض خلال العام 2015 في مصر، والأردن، وموريتانيا، والمغرب، وفلسطين. وانخفض متوسط عجز المالية العامة في الدول العربية المستوردة للنفط من حوالي 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه المجموعة عام 2015 إلى 5.5% في عام 2016، ومن المتوقع أن يبلغ 4.6% عام 2017.

 جدول 14: الموازنة العامة  للدول العربية المستوردة للنفط* كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (%)

 

2014

2015

2016

2017

جيبوتي

(12.15)

(15.69)

2.12

3.35

مصر

(12.92)

(11.54)

(12.02)

(9.69)

الأردن

(9.98)

(4.08)

(3.80)

(4.03)

لبنان

(5.99)

(7.36)

(8.09)

(9.48)

موريتانيا

(3.31)

(3.40)

(0.43)

(1.79)

المغرب

(4.95)

(4.35)

(3.54)

(3.01)

فلسطين

(12.50)

(11.60)

(10.90)

(10.10)

السودان

(1.41)

(1.87)

(1.96)

(2.06)

تونس

(3.38)

(4.36)

(4.55)

(3.59)

اليمن

(4.14)

(10.57)

(11.32)

(5.54)

متوسط الدول العربية المستوردة للنفط

(7.07)

(7.48)

(5.45)

(4.60)

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016.أرقام فلسطين من البنك الدولي. * باستثناء سوريا والصومال وجزر القمر. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المستوردة للنفط.

 تؤدي إصلاحات الدعم والإيرادات إلى تقليص عجوزات المالية العامة في معظم الدول العربية المستوردة للنفط،  الأمر الذي يؤدي إلى إستقرار أوضاع الدين العام. وأتاحت هذه الإصلاحات أيضا حيزاً لزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الإجتماعية. غير أن المجال المتاح لزيادة الإنفاق لا يزال محدوداً بسبب ضعف الإيرادات الحكومية وإرتفاع فاتورة أجور القطاع العام والتكلفة المرتفعة لخدمة الدين، خصوصاً في مصر والأردن ولبنان حيث تتفاوت وصل الدين العام إلى 94.4%، 94.6%، و143.9% من إجمالي الناتج المحلي، على التوالي خلال العام 2016.

 جدول 15: الدين العام في الدول العربية المستوردة للنفط* كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (%)

 

2014

2015

2016

2017

جيبوتي

43.18

39.48

35.99

32.55

مصر

86.27

88.97

94.63

93.37

الأردن

89.05

93.39

94.37

93.97

لبنان

133.36

138.41

143.87

149.17

موريتانيا

77.08

91.18

75.02

81.55

المغرب

63.45

64.06

64.41

63.77

فلسطين

17.40

20.30

18.90

غ.م.

السودان

77.26

72.91

63.15

56.77

تونس

51.56

55.71

59.03

58.92

اليمن

48.72

66.67

82.38

67.50

متوسط الدول العربية المستوردة للنفط

68.73

73.11

73.17

77.51

المصدر: صندوق النقد الدولي أكتوبر/تشرين الأول 2016.أرقام فلسطين من سلطة النقد الفلسطينية. * باستثناء سوريا والصومال وجزر القمر. ملاحظة: تم إحتساب المتوسط الحسابي (Simple Arithmetic Average)  للدول العربية المستوردة للنفط.

 4. البطالة في العالم العربي

البطالة المستشرية هي إحدى المشكلات الأساسية التي تواجه معظم الدول العربية بإختلاف مستويات تقدمها وأنظمتها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، وتعد من أكبر التحديات التي تواجه الإقتصاديات العربية حالياً بسبب تفاقم الظاهرة والتزايد المستمر المطرد في عدد الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه دون جدوى، مع الأخذ بعين الإعتبار أن المحرّض الرئيسي للحراك العربي كان إحباط العاطلين عن العمل، لا سيما الشباب العربي والنساء وذوي التحصيل العلمي العالي. وهناك جملة من الأسباب التي ساهمت في تفاقم مشكلة البطالة في الوطن العربي، ومنها: محدودية حجم القطاع الخاص، والقيود المفروضة على الإستثمار، وتباطؤ معدلات النمو الإقتصادي في معظم الدول العربية وفشل سياستها الإقتصادية في توفير الوظائف، وتداعيات النزوح على دول الجوار، بالإضافة إلى معاناة بعض الدول العربية مثل سوريا واليمن والعراق وليبيا من الآثار المباشرة وغير المباشرة للحروب والنزاعات المسلحة والإضطرابات السياسية. وبحسب أحدث البيانات، بلغت نسبة البطالة بين الشباب 29.7% عام 2014، أي أكثر من ضعف المعدل العالمي البالغ 14%.  كما بلغت نسبة البطالة في سوريا 55% (حيث يعيش 83.4% من السكان تحت خط الفقر)، وفي اليمن 30% ، وفي فلسطين 27%، وفي العراق 25%، وفي لبنان نحو 23%، وفي السودان 21%، وفي ليبيا 20%، وفي تونس 14%، وفي مصر والأردن وموريتانيا حوالي 13%، وفي الجزائر والمغرب حوالي 10%. وبالنسبة للبطالة بين الشباب، فقد بلغت حوالي 78% في سوريا، و49% في ليبيا، و47% في موريتانيا، و43% في فلسطين، و42% في مصر، و35% في العراق، و32% في تونس. وتعكس هذه النسب المرتفعة الآثار السلبية للنزاعات المسلحة، والنزوح، وعدم الإستقرار السياسي، وإنخفاض أسعار النفط على الأوضاع الإقتصادية وبالتالي فرص العمل في الدول العربية.

 رسم بياني 2: البطالة في الدول العربية التي شهدت/تشهد تحولات سياسية   

 

وبالتالي، يجب على الحكومات العربية وضع استراتيجية متكاملة لمكافحة البطالة وتحويل طاقة الشباب العربي من قوة مستهلكة إلى قوة منتجة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال ربط مناهج وسياسات التعليم والتدريب المهني بمتطلبات أسواق العمل وتقليل الفجوة بين هذه العناصر، فضلاً عن إنهاء الإعتماد غير الفعّال على وظائف القطاع العام المتضخّم الذي يشكل عبئاً مالياً مرتفعاً ويأتي على حساب الإنتاجية من خلال ترشيد التوظيف المفرط في المؤسسات الحكومية، وتحسين قوانين العمل، وإصلاح الأجور العامة. ومن الضروري تشجيع العمالة العربية 'البينية' عبر إحلال اليد العاملة العربية محل تلك الأجنبية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تعتبر أحد أبرز آليات مواجهة البطالة، بالإضافة إلى تحسين الأداء الاقتصادي ومناخ الإستثمار في الدول العربية عبر وإزالة القيود التنظيمية والقانونية التي تحول دون اجتذاب الأموال العربية الضخمة في الخارج. ولاشك أن من شأن عودة هذه الأموال للإستثمار في الدول العربية المساهمة في تخفيف مشكلة البطالة بشكل كبير.

 رسم بياني 3: البطالة في الدول العربية 



جدول 16: بطالة الشباب في الدول العربية

 

2009

2014

الجزائر

21.7

20.0

مصر

27.0

42.0

العراق

32.3

34.6

الأردن

28.6

28.8

لبنان

20.9

20.7

ليبيا

43.7

48.9

موريتانيا

47.1

46.6

المغرب

18.1

20.2

فلسطين

38.1

42.7

السودان

22.8

23.3

سوريا

16.1

(2015) 78.0

تونس

30.5

31.8

اليمن

24.8

29.9

المنطقة العربية

24.5

29.7

العالم

13.7

14.0

المصدر: البنك الدولي 2016 والإسكوا 2016 – سوريا: خمس سنوات في خضم الحرب.

 5. تطورات إقتصادية إيجابية خلال العام 2016

على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا العربية منذ أكثر من خمس سنوات، بدءاً من إستمرار النزاعات المسلحة في عدد من الدول العربية وتفاقم عدد النازحين، وتداعيات ذلك على دول الجوار، إلى إنعكاسات هبوط أسعار النفط على ميزانيات وسياسات الدول العربية المصدرة للنفط، نستعرض أبرز التطورات الإقتصادية الإيجابية التي حصلت في عدد من الدول العربية خلال العام 2016.  

في السعودية:

أطلقت المملكة العربية السعودية خلال العام 2016 إستراتيجية للإصلاح الإقتصادي والتنموي تحت عنوان 'رؤية السعودية 2030' لتحويل إقتصاد المملكة إلى إقتصاد إستثماري لا يعتمد على النفط فحسب. وأكد صندوق النقد الدولي أن تنفيذ خطة التحوّل الإقتصادي قد بدأ بالفعل من خلال إتخاذ بعض القرارات الصعبة مثل إحتواء الرواتب في القطاع العام وإصلاح السوق المالية ومساعي خصخصة بعض الشركات.

 ومن أبرز الأهداف الإقتصادية لرؤية المملكة العربية السعودية 2030:

¨      تخفيض معدل البطالة بين السعوديين من 11.6% إلى 7%.

¨      إرتفاع مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 20% إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي.

¨      رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%.

¨      زبادة مساهمة القطاع الخاص من 40% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، عبر تشجيع الإستثمار المحلي والأجنبي في قطاعات الصحة والخدمات والإسكان والتمويل والطاقة.

¨      رفع نسبة الإستثمارات الأجنبية المباشرة من 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي إلى المعدل العالمي البالغ 5.7%.

¨      رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.

¨      زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية ستة أضعاف من حوالي 43.5 مليار دولار إلى 266.7 مليار دولار سنوياً.

¨      تحويل صندوق الإستثمارات العامة السعودي إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها بأكثر من تريليوني دولار ليصبح بذلك أضخم الصناديق السيادية في العالم.

¨      تأسيس الهيئة العامة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تُعد من أهم محركات النمو الإقتصادي حيث تساهم في خلق الوظائف وتعزيز الصادرات وتنويع الإقتصاد بعيداً عن النفط.

¨      بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة لخلق فرص تمويل أكبر وتنشيط الإستثمار والدورة الإقتصادية.

¨      تسهيل طرح أسهم الشركات السعودية، وإدراج بعض الشركات المملوكة للدولة، مثل أرامكو، في السوق المالية.

¨      تعميق أسواق المال وتعزيز دور سوق الدين، وفتح المجال أمام سوق المشتقات.

¨      تخفيف الإجراءات البيروقراطية الطويلة، وتوسيع  دائرة الخدمات الإلكترونية، وإعتماد الشفافية والمحاسبة الفورية.

¨      ترشيد الإنفاق العام بدءاً من تخفيض رواتب ومزايا الوزراء وأعضاء مجلس الشورى، إضافة إلى قرارات مجلس الوزراء السعودي التي طالت الموظفين في الدوائر الحكومية بشأن نظام الإجازات والمكافآت، حيث تمثّل رواتب الموظفين في القطاع الحكومي حوالي 50% من ميزانية الدولة.

 في مصر:

بعد مواجهة الإقتصاد المصري سلسلة من التحديات الإقتصادية أبرزها أزمة شحّ الدولار، وإتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وفي السوق السوداء، وإرتفاع الأسعار، وتآكل الإحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي، بالإضافة إلى إنخفاض التدفقات المالية الواردة كالإستثمار الأجنبي المباشر وعائدات السياحة وعائدات قناة السويس، وحتى المساعدات والمنح الخارجية، حصلت مصر خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016 على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار مدته ثلاث سنوات من أجل دعم الإقتصاد وزيادة الإحتياطات الأجنبية، بعد تعهدها بتنفيذ سلسلة من الإصلاحات الإقتصادية. وتأتي هذه الإصلاحات في سياق برنامج واسع للإصلاح المالي والهيكلي يهدف إلى تخفيض عجز الموازنة والدين العام من خلال إصلاح الدعم وترشيد الإنفاق العام نحو التعليم والصحة، وخفض الواردات، وزيادة الضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة، بالتزامن مع توفير الحماية لمحدودي الدخل. ومن المتوقع أن ينخفض عجز الحكومة العامة على مدار البرنامج من حوالي 98% من إجمالي الناتج المحلي في 2015/2016 إلى نحو 88% من إجمالي الناتج المحلي في 2018/2019.

وضمن هذا الإطار، حرر البنك المركزي المصري سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016. وقد أدى إتباع نظام سعر الصرف المرن الذي يتحدد فيه سعر الصرف تبعاً لقوى العرض والطلب، إلى إرتفاع قيمة الدولار وتراجع الجنيه المصري، مما يعزز قدرة مصر التنافسية، ويدعم الصادرات والسياحة، ويجذب الإستثمار الأجنبي، ويساعد في دعم النمو، وخلق فرص العمل، وتقوية مركز مصر الخارجي. وبحسب صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يبدأ الإقتصاد المصري في النمو مجدداً خلال عامي 2018 و2019 نتيجة تدفق الإستثمارات وزيادة معدلات الإستهلاك المحلي. كما يمكن أن يشكل هذه القرض حافزاً للدعم المالي من شركاء التنمية الآخرين ويسهل وصول مصر إلى أسواق رأس المال الدولية.

وتجدر الإشارة إلى أن تحرير سعر الصرف يجب أن يكون ضمن حدود مسبقة خوفاً من إنزلاق الجنيه بشكل كبير مما قد يؤدي الى زيادة معدلات تضخم وإنخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، وهذا بدوره قد يودي إلى زيادة معدلات الفقر في مصر. 

في تونس:

أكدت فرنسا على التزامها القوي بالوقوف إلى جانب تونس، من خلال تخصيص الوكالة الفرنسية للتنمية مليار يورو على مدى خمس سنوات لدعم الإقتصاد التونسي ومساندة تونس لتحقيق برنامجها الإصلاحي، والمساهمة بصفة فعّالة في مضاعفة المساعدة المالية الأوروبية لتونس.

 في السودان:

من المرتقب حدوث إنفراج جزئي في الحظر المفروض على دخول عملات حرة إلى السودان منذ نهاية تسعينات القرن الماضي، بعد أن وافقت الإدارة الأميركية المسؤولة عن ملف العقوبات الإقتصادية على السماح للأفراد والمؤسسات الصحية والتعليمية بتلقي تحويلات من الخارج بالعملات الحرة. ومن المتوقع أن يؤدي قرار رفع الحظر إلى زيادة تحويلات السودانيين بالخارج والذين تقدّر تحويلاتهم خارج القطاع المصرفي بمليارات الجنيهات المصرفية، مما قد يساهم في تحفيز الطلب والإستهلاك المحلي وتعزيز الشمول المالي وتخفيف وطأة الفقر في السودان، حيث يعيش أكثر من 46% (15 مليون مواطن) تحت خط الفقر. 

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 457 December 2018
إعلان بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة العربية
SPONSORS OF UAB EVENTS