Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
القطاع المصرفي اللبناني: إستمرار النمو رغم البيئة التشغيلية الضاغطة (02/11/2017)
إتحاد المصارف العربية - إدارة الدراسات والبحوث

1. هيكلية القطاع المصرفي اللبناني

يضم القطاع المصرفي اللبناني 63 مصرفاً موزعين بين 42 مصرفاً تجارياً تقليدياً، 16 مصرفاً للإستثمار والتسليف المتوسط والطويل الأجل (مصارف أعمال)، وخمسة مصارف إسلامية. وبالنسبة لملكية تلك المصارف، فإلى جانب المصارف ذات المساهمة اللبنانية الأكثرية (45)، يضم القطاع 8 مصارف ذات مساهمة عربية أكثرية، و7 مصارف عربية، و3 مصارف أجنبية. بلغ عدد موظفي المصارف العاملة في لبنان 25,260 موظفاً، 47.4% منهم إناث و52.6% ذكور. 

وفي نهاية العام 2016، بلغت شبكة فروع المصارف العاملة في لبنان 1,078 فرعاً داخلياً. كما طورت المصارف اللبنانية شبكة إنتشار خارجي واسعة عبر تواجد 18 مصرفاً لبنانياً في 32 بلداً في الخارج، منها: 20 مكتب تمثيل، 71 فرعاً مباشراً، و37 مصرفاً تابعاً، ولهذه المصارف التابعة نحو 274 فرعاً في بلدان تمركزها. كما تتعامل المصارف في لبنان مع أكثر من 183 مصرفاً مراسلاً في 64 بلداً و82 مدينة حول العالم. (المصدر: جمعية مصارف لبنان).

يضم الجدول رقم 1 لائحة بالمصارف العاملة في لبنان ونوعھا.

ويُعد القطاع المصرفي اللبناني من أكبر القطاعات المصرفية العربية والعالمية نسبة إلى حجم الإقتصاد الوطني، حيث بلغ حجم الموجودات المجمعة للقطاع حوالي أربعة أضعاف حجم الناتج المحلي الاجمالي الإسمي بنهاية عام 2016، وبلغت قاعدة الودائع، والتي تشمل ودائع القطاع الخاص المقيم وغير المقيم وودائع القطاع العام، حوالي ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي. 

جدول 1: لائحة المصارف العاملة في لبنان


2. أكبر 10 مجموعات مصرفية لبنانية

يبّين الجدول رقم 2 البيانات المالية الأساسية لأكبر 10 مجموعات مصرفية لبنانية خلال عاميّ 2015 و2016 والفصل الثاني من العام 2017. وتجدرالإشارة إلى دخول هذه المصارف العشرة في لائحة أكبر 1000 مصرف في العالم بحسب الشريحة الأولى لرأس المال (Tier 1 capital)، التي أصدرتها مجلة The Banker في شهر تموز/يوليو 2017، حيث بلغ مجموع الشريحة الأولى لرأس المال (رأس المال الأساسي( للمصارف اللبنانية ضمن اللائحة نحو 15.6 مليار دولار بنهاية العام 2016. 

جدول 2: بيانات أكبر عشر مجموعات مصرفية لبنانية (مليون دولار) 

جدول 3: المصارف اللبنانية ضمن لائحة أكبر 1000 مصرف في العالم بحسب الشريحة الأولى لرأس المال (رأس المال الأساسي) 2016 

3. تطور بيانات وآداء القطاع المصرفي اللبناني

بلغ حجم الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي اللبناني حوالي 208.2 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني من العام 2017، بزيادة 1.9% عن نهاية العام 2016. كما بلغت الودائع حوالي 171.7 مليار دولار، بزيادة 3.1% خلال الفترة نفسها. وبالنسبة للقروض المقدمة للقطاع العام والقطاع الخاص المقيم، فقد بلغت حوالي 88.7 مليار دولار مسجلة نسبة نمو 3.5%. 

وشهدت رؤوس أموال المصارف اللبنانية زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي ساهم في تعزيز القواعد الرأسمالية وملاءة المصارف اللبنانية وزيادة قدرتها على مواجهة المخاطر، حيث بلغت حقوق الملكية حوالي 18.9 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني من العام 2017، بزيادة 3.5% عن نهاية العام 2016. 

وبالنسبة لمصدر الودائع، فقد شكلت ودائع القطاع الخاص )المقيم وغير المقيم) حوالي 97.7% من مجمل الودائع بنهاية الفصل الثاني 2017. كما خُصصت نسبة 59.5% من القروض للقطاع الخاص المقيم.

وشكلت التسليفات نسبة 34.83% من إجمالي الودائع بنهاية حزيران/يونيو 2017 مقارنة بـ36.13% بنهاية حزيران/يونيو 2016، مما يعكس إتجاه المصارف اللبنانية إلى تعزيز سيولتها والسعي إلى تخفيض مخاطر الإئتمان. 

وارتفعت نسبة دولرة الودائع من 64.86% بنهاية حزيران/يونيو 2016 إلى 66.71% بنهاية حزيران/يونيو 2017، بينما تراجعت دولرة التسليفات من 74.44% إلى 71.07% خلال الفترة نفسها. 

وفي نهاية العام 2016، بلغت الأرباح الصافية المجمعة لمصارف ألفا أي لأكبر 14 مصرفاً عاملاً في لبنان (والتي تتخطى ودائعها الملياري دولار) حوالي 2.27 مليار دولار، محققة نسبة نمو 11.9% عن نهاية العام 2015 على الرغم من الظروف التشغيلية الصعبة. أما الأرباح الصافية المجمعة للمصارف العاملة في لبنان (فروع لبنان)، فبلغت نحو 1.9 مليار دولار بنهاية العام 2016، بزيادة طفيفة نسبتها 1.9% مقابل زيادة نسبتها 8.6% عام 2015. وعليه، تراجع العائد على متوسط الموجودات إلى 0.95% عام 2016 مفابل 1.01% عام 2015، والعائد على متوسط حقوق المساهمين من 11.51% إلى 10.83%، على التوالي.

وفي ظل التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التي يواجهها لبنان، نشير إلى أن نسبة نمو الإقتصاد اللبناني المحققة خلال عام 2016 (والتي بلغت حوالي 1% بحسب صندوق النقد الدولي) قابلها نمو في حجم موجودات القطاع المصرفي اللبناني بنسبة 9.9% وفي ودائعه بنسبة 7.4%، مما يدل على متانة القطاع في وجه التحديات الداخلية والخارجية الراهنة، ويعكس ثقة العملاء الراسخة في جودة القطاع وصلابته.

رسم بياني 1: تطور البيانات المجمعة للقطاع المصرفي اللبناني (مليار دولار)

جدول 4: تطور الميزانية المجمعة للمصارف التجارية اللبنانية (مليون دولار)

وبالنسبة لتوزيع التسليفات على القطاعات الإقتصادية الأساسية، فقد استحوذ قطاع التجارة والخدمات على 32.8% من الإئتمان الممنوح من المصارف اللبنانية في نهاية الفصل الثاني 2017. أما حصة الأفراد أو القروض الشخصية من الإئتمان الممنوح فكانت 30.9% في الفترة نفسها. وبالنسبة لحصة البناء والمقاولات فبلغت 17.5%، واستحوذ قطاع الصناعة على 9.9% من الإئتمان الممنوح بينما حصلت الوساطة المالية على 5.1% والزراعة على 1.2% من التسليفات والقروض. أما بالنسبة للتوزيع المناطقي، فاستحوذت بيروت وضواحيها على 75.1% من القروض والتسليفات المصرفية، يليها جبل لبنان (11.4%)، فالجنوب (4.5%)، فالشمال (4.2%)، فالبقاع (3.3%).

رسم بياني 2: توزع الائتمان المصرفي على القطاعات الإقتصادية والمناطق – حزيران/يونيو 2017 (%)

4. الصيرفة الإسلامية في لبنان

تقتصرالصيرفة الإسلامية في لبنان على 5 مصارف إسلامية، ثلاثة منها ذات مساهمة عربية أكثرية (بنك البركة لبنان، والبنك الإسلامي اللبناني، وبيت التمويل العربي)، ومصرف واحد لبناني (بنك بلوم للتنمية)، ومصرف عربي (شركة مصرف البلاد الإسلامي للإستثمار والتمويل). ولا يتعدى حجم الأصول المصرفية الإسلامية في لبنان المليار دولار، أي ما يقارب 0.5% من إجمالي الأصول المصرفية فقط.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون المنظّم لعمل المصارف الإسلامية في لبنان لا يسمح بوجود نوافذ للصيرفة الإسلامية تابعة لأي مصرف تقليدي، مما يُعيق توافر جميع أدوات التمويل الإسلامي في لبنان حيث تبقى المرابحة أكثر الأدوات استعمالاً في الوقت الراهن. 

كما تواجه الصيرفة الإسلامية في لبنان عوائق عديدة تقف أمام تطورها أبرزها العوائق التشريعية، إذ أن القوانين الضريبية في لبنان لا تراعي الطبيعة التجارية للمصارف الإسلامية وتخضعها للعديد من الضرائب مثل نظام الضريبة على القيمة المضافة ورسوم التسجيل والطوابع المالية والإزدواج الضريبي. بالإضافة الى عدم استفادتها من برامج دعم الفوائد وإلى العقبات الناجمة عن عدم إيجاد أدوات مالية ملائمة لتمويل الدولة على غرار سندات الخزينة مما يوثرعلى ربحية المصارف الإسلامية وعلى قدرتها التنافسية.

 

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS