Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
اليوان وليبرا يهددان عرش الدولار
(البيان)-19/07/2019

أكد خبراء أن الدولار الأمريكي لا يستحق مكانته الحالية في سوق العملات، وأن عرش الدولار معرض لتهديد خطير من جانب اليوان الصيني وعملة ليبرا الإلكترونية، حسبما نقلت وكالة بلومبيرغ.
وذكرت الوكالة أن الولايات المتحدة تحصل على مزايا بسبب مكانة الدولار في التجارة العالمية، بما في ذلك قدرتها على اقتراض بأسعار رخيصة. ويواجه الدولار منافسين كثراً، بينما جاءت عملة اليورو من أجل تحقيق توازن في سوق العملات أمام الدولار وسيطرته، وتدفع الصين من أجل توسيع نطاق استخدام اليوان، غير أن العملتين لم تستطيعا حتى الآن زحزحة الدولار عن عرشه.
وتشير بيانات تعود إلى عام 1989 إلى أن الدولار لم يفقد أي جزء من نصيبه في احتياطيات البنوك المركزية العالمية بالعملات الأجنبية وفي تجارة العملة وفي التعاملات بين البنوك عبر الحدود، كما أن نصيب الدولار في شهادات الدين الصادرة بالعملات الأجنبية قد ارتفع.
غير أن التحديات تتزايد أمام الدولار، فهناك العملة الإلكترونية أو المشفرة، مثل ليبرا، وتحديات الحروب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعطت الدول الأخرى الفرصة لتبني سياسات انعزالية، والبحث عن بدائل للدولار.
وتحاول أوروبا الالتفاف على العقوبات الأمريكية ضد إيران عن طريق إنشاء نظام دفع بديل لا يعتمد على الدولار، غير أن الخبراء يعتقدون أن احتمالات إيجاد بديل للدولار كلها تمثل مشكلات أكبر من المشكلات الحالية.
وقال بول شيرد، الخبير بجامعة هارفارد والخبير الاقتصادي السابق في ستاندرد آند بورز جلوبال، إن الدولار لا يستحق هذه المكانة العظيمة، بل لا بد أن يكون أفضل العملات السيئة. وأضاف أن النظام الصيني لا يزال شيوعياً والتحول فيه بطيء جداً. ويشك الأوربيون في أن نظامهم النقدي فعّال ويعمل جيداً. ونوّع البنك المركزي الروسي والإيراني احتياطيهما بالدولار إلى عملات أخرى، غير أن هذا الإجراء يتم على نطاق ضيق، ونادراً ما تقوم به دول أخرى، خاصة أن تنويع الاحتياطي يتجه إلى الاعتماد على الذهب، وليس عملات أخرى.
والقنوات التجارية بين أوروبا وإيران لا تزال قاصرة على الغذاء والدواء، وهي بعيدة عن العقوبات الأمريكية، التي أخفقت في إقناع إيران بأن تتمسك بالاتفاقية النووية التي تم التوصل إليها عام 2015. وجاذبية اليورو واليوان الصيني حالياً ضعيفة، لأن سعر الفائدة وعائدات السندات في منطقة اليورو واليابان منخفضة جداً، وأحياناً سلبية في بعض الحالات.
وهناك مشكلة أخرى في أوروبا أنه لا يوجد سندات باليورو، ما يجعل سوق السندات في أوروبا مفتتاً، وليس مثل سوق السندات الأمريكية، وفق ما قاله مارك تشاندلر خبير أول استراتيجيات السوق في جلوبال فوركس.
وتهديد اليوان للدولار لا يزال يافعاً، حيث إن الاقتصاد الصيني سجل نمواً قوياً لتصبح ثاني اقتصاد على مستوى العالم في وقت قريب.
ونصيب الصين في الاحتياطيات والصفقات العالمية وتجارة العملة ينمو بسرعة، لكن من خلال قاعدة ضيقة، ولم يتغير نصيب اليوان الصيني في احتياطيات العملات الأجنبية منذ عام 2016، حسب بيانات صندوق النقد الدولي، لكن فريد برجستين، مدير ومؤسس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، يعتقد أن اليوان الصيني سوف يلعب دوراً أكبر، لكن هذا يعتمد على سرعة تحرير الصين لعملتها.
تهديد
يأتي أكبر تهديد للدولار من الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، حيث إن سياساتها قد تؤدي إلى ارتفاع في معدل التضخم وتقضي على الثقة في العملة الأمريكية، وفق ما يقوله خبير في البنك المركزي الأوروبي.
ويمكن أن يحدث ذلك إذا قام ترامب بتغيير محافظ مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) وملء مجلس إدارته بأعضاء ينفذون أوامره في فترة رئاسته الثانية، أو حدث ذلك أيضاً إذا جاء رئيس آخر. وقال الخبير الأوروبي إن التوسع المالي الذي يموله المركزي الأمريكي يمكن أن يؤدي إلى انهيار الدولار.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019