Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
هذا ما يفعله Brexit.. بقطاع الصناعة في بريطانيا
(القبس)-26/06/2019

* د. بلقيس دنيازاد عياشي

مازال شبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يطارد المنتجين وأصحاب المصانع في المملكة المتحدة، إذ لا زال هذا الموضوع يعتريه الكثير من الغموض وعدم اليقين، حيث تشير آخر التحليلات وفق Business Insider إلى أن الكثير من المنتجين البريطانيين يخططون لإغلاق المصانع، بحجة أن استعدادات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستوقف المبيعات، كما هرعت الشركات لتخزين البضائع من المنتجين في وقت سابق من هذا العام الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار مبيعات المنتجين في المملكة المتحدة.
خطط مؤقتة
مع اقتراب موعد 31 أكتوبر تدرس الشركات البريطانية خطط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة، وحسب مصادر مطلعة لـ Reuters، فإن هذا القرار الذي اتخذته الشركات مؤقت، كما أنه جاء بعد تضاءل الطلب على سلعها بعد قرار رئيسة الوزراء المستقيلة Theresa May بتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما أكد المنتجون أن مستويات الإنتاج تنهار بسبب ما وصفه أحد قادة الصناعة بتأثير الـ Brexit.
يأتي التباطؤ وسط مخاوف متزايدة من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في شهر أكتوبر، حيث أصر العديد من المرشحين البارزين بمن فيهم المرشح البارز Boris Johnson على أنهم سيخرجون المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر مع أو بدون صفقة، وبالرغم من أن الصناعة البريطانية كانت مستعدة نسبيًا للخروج من الصفقة في مارس، إلا أن هذه الاستعدادات ستكون أكثر صعوبة في وقت لاحق من هذا العام.
الفائض والانهيار
أدت المخاوف من عدم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس وأبريل إلى قيام العديد من الشركات بتكوين مخزون كبير من البضائع، ونتيجة لذلك أصبح لدى العديد من الشركات في المملكة المتحدة الآن فائض كبير من المخزون، مما يعني أن إنتاج بعض السلع، بما في ذلك المواد الغذائية والمواد الخام توقف الآن في بعض المصانع.
كما شهدت العديد من الشركات المنتجة انخفاضاً في مبيعاتها منذ اتخاذ القرار في أبريل بتأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى نهاية أكتوبر، الأمر الذي أدى بالعديد من الشركات إلى التفكير في إغلاق مصانعها بشكل مؤقت.
وتقول غرفة التجارة البريطانية (BCC) إن الاندفاع نحو تخزين المخزونات بين المصنعين قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة محتملة في الربيع ساعد في ارتفاع بنسبة 0.5٪ في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019، ومع ذلك، فإن قرار قادة الاتحاد الأوروبي بتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر قد أدى إلى انخفاض حاد في مبيعات المنتجين في المملكة المتحدة، مما أثار توقعات انخفاض النمو في النصف الثاني من هذا العام.
عدم اليقين
وفي هذا السياق يصرح Suren Thiru رئيس الاقتصاد في BCC قائلا: «من المحتمل بشكل متزايد أن يتم تجاوز الزيادة المؤقتة من المخزونات المرتفعة تاريخياً في الربع الأول، والتي أدت إلى تحسن طفيف في توقعات النمو لهذا العام، على المدى المتوسط بسبب التأثير السلبي الناجم عن انخفاض هذه المخزونات«، وفي ظل حالة عدم اليقين يواجه المنتجون الآخرون في المملكة المتحدة معضلة مماثلة حول كيفية التعامل مع الانخفاض الحاد في الطلب.
وقال النائب العمالي Jo Stevens المناهض لـ Brexit:«هذه الشركات تغلق المصانع بسبب شيء واحد وهو الـ Brexit، وأضاف: «لقد حذرت الشركات وموظفوها من هذا الأمر لفترة طويلة».
مشكلة التخزين
في أبريل الماضي أشار المحللون إلى أن الشركات البريطانية تكافح للعثور على مستودعات لتخزين البضائع، استعدادًا لاتفاقية شهر أكتوبر والتي تم حجزها بالفعل لفترة عيد الميلاد، كما أن الكثير من مساحات المستودعات المخصصة مسبقًا للتعامل مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة في نهاية شهر مارس، غير متاح الآن للخروج بدون صفقة في 31 أكتوبر، إذ تم حجز جزء كبير منها قبل ثلاث سنوات.
طلبيات المصانع
وأظهر المسح الشهري للصناعة البريطانية الذي يقوم به البنك المركزي البريطاني، بأن طلبيات المصانع البريطانية تراجعت في شهر يونيو، على خلفية التوقف عن إنتاج السيارات، بسبب حالة عدم اليقين فيما يتعلق بموعد مغادرة المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وتراجع الرصيد التجاري الصادر عن اتحاد الصناعة البريطانية إلى -15 خلال الشهر، من -10 مايو، وهي ما تعد أضعف قراءة منذ أكتوبر 2016، وتراجع بصورة حادة عن التوقعات بأن يسجل -12، وفقا لاستطلاع رأي أجرته Reuters.
هذا وتراجع مؤشر الإنتاج لشهر يونيو إلى +2 من +14 في مايو، وهو ما يعد انعكاسا لتراجع صناعة السيارات، وهو ما لم يحدث منذ عام 2009 عندما قام المنتجون بإغلاق عدد من المصانع الموسمية.
وبحسب البيانات، فإن حصة شركات التصنيع التي أبلغت عن طلبات أقل من المعتاد ارتفعت إلى واحدة من بين كل ثلاث شركات خلال الشهر الجاري مقابل واحدة من بين كل خمس شركات في الفترة نفسها من العام الماضي.
وعادت المخزونات، التي ساعدت في تعزيز نمو طلبيات المصانع بالربع الأول من هذا العام، إلى متوسطها على المدى الطويل خلال حريزان الجاري وذلك بعد ارتفاعها لأعلى مستوياتها منذ عام 2009 خلال مايو السابق له.

* دكتوراه في الاقتصاد والتأمينات والبنوك

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 466 September 2019