Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
الوطني للاستثمار: سوق الدين الخليجية تتجه لتحقيق أفضل أداء منذ 10 سنوات
(القبس)-10/10/2019

قال تقرير لشركة الوطني للاستثمار: إن سوق السندات الدولية في دول مجلس التعاون الخليجي اقتربت من تحقيق أفضل أداء لها منذ سنة 2010. فقد حقّق مؤشر Bloomberg Barclays لدول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعاً بلغ %15.2 منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس 2019. ويُعنى هذا المؤشر بقياس حركة السندات والصكوك الصادرة عن كيانات دول مجلس التعاون الخليجي التي تحمل تصنيف الدرجة الاستثمارية.
وقال التقرير: يعود الفضل في هذا الأداء الاستثنائي إلى التراجع الحاد في العائدات العالمية، كما يعتبر نتيجة مباشرة للتغيرات التي طرأت على السياسة النقدية الأميركية، اذ أثر خفض أسعار الفائدة من قبل الفدرالي الأميركي على كل الأصول المقومة بالدولار الأميركي.
وأشار التقرير إلى أن التراجع في العائدات على سندات الخزانة الأميركية، سواء أكان ناتجا عن تغير السياسة النقدية أم التغير في الآفاق الاقتصادية، يؤدي الى ارتفاع أسعار السندات المقومة بالدولار الأميركي بسبب طبيعة العلاقة المعكوسة بين مستويات الفائدة وأسعار السندات.
وذكر تقرير الوطني للاستثمار أن أداء منطقة مجلس التعاون الخليجي تميز عن أداء مناطق حاصلة على تصنيف مماثل على مستوى العالم. فعلى سبيل المثال، حقق مؤشر سندات الشركات الأميركية التي تحمل تصنيف الدرجة الاستثمارية ارتفاعا وصل إلى %13.9 منذ بداية العام حتى أواخر أغسطس، بينما شهد مؤشر الأسواق الناشئة للدول ذات التصنيف المماثل ارتفاعاً وصل إلى %13.3 خلال الفترة نفسها، وهو ما يقل بواقع نقطة إلى نقطتين مئويتين عن سوق مجلس التعاون الخليجي.
وأشار التقرير إلى أن هذا الأداء الجيد نسبياً قد تحقق بالرغم من تصاعد حدة التوترات السياسية في المنطقة وركود أسعار النفط، وقد ساعد بذلك قرار مؤسسة جي بي مورغان بضم خمسة بلدان من دول مجلس التعاون الخليجي إلى مؤشرها لسندات الأسواق الناشئة العالمي.
وأضاف التقرير: في أعقاب قرار مؤسسة جي بي مورغان بإدراج خمسة بلدان من دول مجلس التعاون الخليجي ضمن مؤشرها الرئيسي للأسواق الناشئة والمعروف بمؤشر سندات الأسواق الناشئة العالمي (JP Morgan EMBIG)، ارتفع مجموع وزن دول مجلس التعاون الخليجي إلى %15 وهو ما رفع إجمالي وزن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نحو %20. وقد أثمر قرار الضم عن تدفق استثمارات ضخمة إلى سوق أدوات الدين في المنطقة تقدر بين 25 و30 مليار دولار. وقد ساعدت هذه الزيادة في الطلب على تقليل الفارق بين أسعار الفائدة في دول مجلس التعاون الخليجي واسعار الفائدة لسندات الخزانة في الولايات المتحدة، ما دفع بأداء الأسواق الإقليمية لتتفوق على نظيراتها العالمية.
سوق مهيأة للنمو
توقع التقرير أن تبقى وتيرة إصدارات الصكوك والسندات في المنطقة مرتفعة في المستقبل القريب نظراً للتفاوت في الميزانيات بين الإيرادات والنفقات، حيث زاد حجم العجز في المالية العامة لدول مجلس التعاون الخليجي نتيجة إطلاقها برامج إنفاق طموحة لتعزيز النمو الاقتصادي واتخاذ خطوات جريئة لتنويع اقتصاداتها بحيث لا تقتصر على النفط. لكن هذه الخطوات أدت إلى زيادة في الاقتراض -بتشجيع من انخفاض مستويات الفائدة- وبالتالي زيادة مديونياتها. من ناحية أخرى، شهدت إصدارات الصكوك زيادة مستمرة، حيث تسعى الاقتصادات إلى تنويع مصادر تمويلها وتطوير سوق الديون الإسلامية. وقد وصل حجم إصدارات الصكوك لدول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الاميركي إلى ما يقارب %20 من مجموع إصداراتها في العامين الأخيرين، بعد أن كان حجمها %15 في 2016. وقد جرى اصدار نحو 45 مليار دولار من الصكوك منذ 2017.
ويبقى أحد أهم التحديات التي ستواجه الاقتصادات الإقليمية هو تحقيق التوازن بين الإنفاق العام ومستوى مقبول من المديونية. فقد شهد متوسط مستوى الديون بالنسبة إلى إجمالي الناتج المحلي ارتفاعاً في دول مجلس التعاون الخليجي على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، إلا أنه لا يزال أقل من نظيره في البلدان المتقدمة.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 467 October 2019