Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
قانون الشراكة بين القطاعين أداة تنفيذ قرارات سيدر
العدد 457

قانون الشراكة بين القطاعين أداة تنفيذ قرارات سيدر

حاصباني: خيار واحد أمام لبنان.. تطبيق الإصلاحات

يكفي الاطلاع على السيرة الذاتية لنائب رئيس الحكومة ووزير الصحة اللبناني في حكومة تصويف الأعمال غسان حاصباني، لتكتشف أنه إداري وخبير على المستوى الدولي في التخطيط والاقتصاد والتكنولوجيا، وشغل، بعدما أنهى دراساته في لندن، عدداً من المناصب القيادية في أوروبا والشرق الأوسط من أهمها نائب الرئيس والشريك في مؤسسة الاستشارات الاستراتيجية والإدارية، «بوز أند كومباني» والرئيس التنفيذي للعمليات الدولية في مجموعة الاتصالات السعودية«STC Group».

كما أنه عضو سابق وحالي في مجالس إدارات شركات عالمية متعددة الأحجام في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، كما هو عضو في مجلس الأجندة العالمية في منتدى الاقتصاد العالمي وزميل في شبكة القيادة العالمية في معهد أسبن “Aspen Institute” وعضو في معهد الهندسة والتكنولوجيا وفي مجلس المهندسين في المملكة المتحدة، ورئيس “Cedar Institute” للشؤون الاقتصادية والاجتماعية في لبنان.

 كل هذه المؤهلات والخبرات تجعل الحديث معه، حول تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان بعد إقرار مساعدات «مؤتمر سيدر» أمراً مجدياً وضرورياً، للإضاءة على أهمية هذا القانون على المديين القصير والطويل.

يقول حاصباني في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»: «قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يسهل حفظ دور الدولة حين يكون هناك شراكة مع القطاع الخاص، والهدف منه أن يكون مبدأ الشراكة كاملاً ومتكاملاً وحقيقياً، وذلك من خلال الشراكة في المخاطر وتحمل الخسائر»، لكنه يشدد على أن «أهم الضوابط التي يجب أن تحكم تطبيق هذا القانون هي أن «يكون دور الدولة رقابياً وإشرافياً على الجانب التشغيلي للمشاريع، ففي هذه الحالة يمكنها أن تحدد الاستراتيجيات العامة والرؤية البعيدة المدى وأن تراقب الأداء وتحاسب عليه وتنظمه».

ويضيف: «بمجرد أن يكون هناك منافسة فهذا يعني القضاء على جزء كبير من الفساد، لأن الشركات تسعى إلى تحقيق الربحية من دون مسايرة أي طرف، مما يحقق الشفافية أيضاً لأن المنافسة تترافق مع الرقابة العامة بالتعاون مع رقابة الجمعيات المدنية والاهلية التي تسلط الضوء على حقوق المستهلك، بمعنى آخر فإن وجود عدة نظم للرقابة يؤدي إلى إضمحلال الفساد،لا شك أن تطبيق هذا القانون سيكون أداة لتطبيق ما تم إقراره في «مؤتمر سيدر»، خاصة على مستوى الإصلاحات التي طلب من لبنان القيام بها لجذب الاستثمارات الخارجية إلى لبنان».

وإذا كانت للبنان سابقاً تجارب غير مشجعة لجهة عدم التزامه بتطبيق الإصلاحات المطلوبة منه، يقول حاصباني: «في ما خص «مؤتمر سيدر» والحصول على الدعم الذي أقره للبنان، فإن الضمانات للسير بهذه الإصلاحات هي أن لبنان لم يعد يملك الخيار، وتطبيق الإصلاح لم يعد خياراً بل ضرورة، وللأسف نحن وصلنا إلى لحظة الضرورة المؤلمة لكي يطبق لبنان هذه الإصلاحات، والمهم أن لا نصل إلى لحظة الضرورة القصوى التي تأتي بعد حصول الانهيار الاقتصادي والمالي الكبير لا سمح الله، لكي لا يلزمنا المجتمع الدولي أكثر وأكثر بتطبيق هذه القوانين كشرط لمساعدتنا».

وعن نقاط القوة التي يملكها لبنان لجذب المستثمرين يقول:»نقاط الجذب الموجودة في لبنان هي أولاً الجغرافيا، لأن جغرافية لبنان جذابة جداً لكثير من المستثمرين ليكون لديهم مكاتبهم الرئيسية للمنطقة إنطلاقاً من لبنان، وأيضاً ثقافة لبنان السائدة والعوامل الإجتماعية التي تجذب المستثمرين، وأيضاً القوى البشرية في لبنان التي تتواجد في الكثير من بلدان العالم وتسجل نجاحات».

ويختم: «المستثمر يهمه أن يكون محمياً سواء أمنياً أو قضائياً وكل هذه الامور مهمة يجب أن تحصل ليس فقط في النصوص بل أيضاً في النفوس، وعلى أرض الواقع لإبعاد التجاذبات السياسية عن المؤسسات، لأن موقع لبنان في التقرير للمنتدى الاقتصاد العالمي هو في أواخر المراتب لجهة حكم القانون والنزاهة والشفافية والعدالة والقوانين التي تحمي المستثمر».

وفي ما يلي نص المقابلة:

 كيف يمكن أن تتحول الشراكة بين القطاعين العام والخاص   «Private Partnership Public-PPP»، إلى نموذج حديث لتطوير قطاع الخدمات وزيادة استثمارات القطاع الخاص في لبنان؟

- موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص أشبه بمروحة من التعاون ولا يمكن إختصاره بتفصيل أو خطوة واحدة، فهذه الشراكة يمكن أن تكون بشكل مبسط من خلال التعاقد بين الدولة والقطاع الخاص، وهي شكل من التعاون الايجابي ولا يعد شراكة حقيقية، ويمكن أن نصل إلى الجهة الأخرى من المروحة أي الخصخصة الكاملة لقطاعات معينة، وبين هذين النوعين من التعاون هناك عدة أنماط وأنواع ومستويات من التعاون والشراكة بحسب العقود التي توقع، وهذا ما وضع ضمن إطار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص مما يسهل حفظ دور الدولة حين يكون هناك شراكة مع القطاع الخاص، والهدف منه (أي القانون) أن يكون مبدأ الشراكة كاملاً ومتكاملاً وحقيقياً، من خلال الشراكة في المخاطر وتحمل الخسائر، ولهذا السبب لا يمكن أن تُزيل هذه الشراكة المخاطر كلياً عن القطاع الخاص، لتتحمل الدولة وحدها تبعاتها، لأن هذا الأمر غير سليم ولا يحقق التوازن المطلوب الذي وضع من أجله قانون الشراكة، وليس المطلوب أيضاً وضع القطاع الخاص تحت قبضة القطاع العام، لأنه بذلك نكون قد خنقنا المرونة الموجودة في القطاع الخاص بشروط وقوانين القطاع العام وهذا ما يؤدي أيضاً إلى إنتفاء التوازن، والمطلوب هو أن تكون الشراكة متوازنة عندما يقدم القطاع العام جزءاً من هذا المشروع سواء (عيني أو غير عيني)، ويقدم القطاع الخاص الاستثمارات عندها يصبح هناك تشارك في المخاطر دون أن نضمن أرباحه ولكن تكون الدولة قد خفضت مستوى المخاطر من دون ضمانات .

 ينظر إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص كوسيلة لـتأمين احتياجات المجتمع من السلع والخدمات بأساليب مستحدثة ما هي الضوابط التي يجب أن تحكم هذه الشراكة؟

- أهم خطوة في هذا الموضوع أن يكون دور الدولة رقابياً وإشرافياً على الجانب التشغيلي للمشاريع، ففي هذه الحالة يمكنها أن تحدد الاستراتيجيات العامة والرؤية البعيدة المدى وأن تراقب الأداء وتحاسب عليه وتنظمه، وفي حال كان هناك خصخصة كاملة للقطاع الخاص، يبقى دور الدولة رقابياً وتنظيمياً لمراقبة المنافسة وحماية حقوق المواطن والمستهلك والتأكد من وجود منافسة عادلة وجيدة، وإذا حصل ذلك فهذا يعني القضاء على جزء كبير من الفساد، لأن الشركات تسعى إلى تحقيق الربحية من دون مسايرة أي طرف، مما يحقق الشفافية أيضاً لأن المنافسة تترافق مع الرقابة العامة بالتعاون مع رقابة الجمعيات المدنية والأهلية التي تسلط الضوء على حقوق المستهلك، بمعنى آخر فإن وجود عدة نظم للرقابة يؤدي إلى إضمحلال الفساد، من دون أن ننسى أيضاً الرقابة الذاتية التي تضعها الشركات على نفسها، خصوصاً إذا كانت شركات دولية (نفط/غاز/إتصالات/ أو كهرباء) تستثمر بعدة بلدان، فإنها لا شك ستكون دقيقة وتتبع ضوابط عالمية للشفافية مجبرة بالالتزام بها، وما يمكن قوله إن دخول شركات عالمية في السوق اللبناني يعزز الشفافية ومحاربة الفساد، لأنها تدرب بشكل أو بآخر الشركات المحلية على الضوابط التي تنتهجها، مثلاً إذا كان هناك شركة عالمية مطروحة في سوق الاسهم في لندن أو نيويورك أو أوروبا وتسير ضمن نظام الرقابة في هذه البلدان، وتعرضت لخلل في نهج عملها في لبنان (نتيجة فساد أو تهرب) فإن الخسارة التي ستتكبدها عالمياً أو أو دولياً، أكبر بكثير لجهة إنخفاض تصنيفها أو إنخفاض أسعار أسهمها في بورصة البلد الام، ولذلك ليس من صالح أي شركة عالمية أن تقوم بخلل ما يضر بسمعتها ومسيرتها وهذا ما يؤدي بشكل تلقائي إلى تعزيز الشفافية، ولهذا أقول مع إستقطاب هذه النوعية من الشركات والدعم الدولي الموجود للسير بالخصخصة أو الشراكة مع القطاع الخاص، فإن العمل سيتم وفقاً للمعايير العالمية، وهذا ما يرفع مستوى العمل في المؤسسات اللبنانية المحلية إلى مستوى دولي مما يعزز الاداء الاقتصادي في لبنان.

 ما أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا التوقيت وبعد إقرار مساعدات مؤتمر سيدر؟

- لا شك أن تطبيق هذا القانون سيكون أداة لتطبيق ما تم إقراره في مؤتمر سيدر، خاصة على مستوى الإصلاحات التي طلب من لبنان القيام بها لجذب الاستثمارات الخارجية إلى لبنان، وهناك رزمة قوانين أقرت مؤخراً تساهم في تعزيز موقع لبنان لدى المستثمرين، لكن المهم ليس القوانين، بل تطبيقها لأن العبرة في التنفيذ، لأن لبنان أقرّ منذ تسعينيات القرن الماضي العديد من القوانين والتشريعات ومنها قانون الكهرباء في العام 2002 وقانون الاتصالات 2002 اللذان تزامنا مع إنعقاد مؤتمر باريس وتكرر هذا الأمر مع كل من مؤتمري باريس 2 و3، حيث تم الطلب من لبنان إقرار قوانين إصلاحية لإدارة قطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات، وقد مرت هذه القوانين في مجلس النواب بالرغم من المعارضة لرئيس الجمهورية حينذاك على قانون الخصخصة، وكلها كانت مرتبطة بتلك المؤتمرات ولكنها لم تطبق.

 إذن ما الضمانات بحيث لا يتكرر الأمر ذاته مع مؤتمر سيدر؟

- اليوم الضمانات هي أن لبنان لم يعد يملك الخيار، وتطبيق الإصلاح لم يعد خياراً بل ضرورة، وللأسف نحن وصلنا إلى لحظة الضرورة المؤلمة على لبنان لكي يطبق هذه الإصلاحات، والمهم أن لا نصل إلى لحظة الضرورة القصوى التي تأتي بعد حصول الانهيار الاقتصادي والمالي الكبير لا سمح الله، لكي لا يلزمنا المجتمع الدولي أكثر وأكثر بتطبيق هذه القوانين كشرط لمساعدتنا، وإلا يضع اليد على مقدراتنا وهذا أمر لا نرضاه من منطق الحفاظ على السيادة والاستقلال، لأنه إذا أردنا المحافظة على هذه السيادة علينا أن نأخذ قرارات جريئة على مستوى رسم سياسات الدولة وتطبيقها وتطبيق القوانين الإصلاحية وليس فقط تطبيق التشريعات الموجودة.

 ما الفرق بين الشراكة والخصخصة وعقود الإدارة؟

- عقود الإدارة موجودة اليوم في لبنان، وتجربتنا لم تكن ناجحة جداً وهذا ما يحصل في قطاع الاتصالات على سبيل المثال لأن الشركتين الموجودتين لم يتم إعادة النظر بعقودهما، بل يتم التمديد لعقودهما دورياً وباتا كأمر واقع، في بعض الاحيان تكون عقود الإدارة بشكل أبسط ومشاريع محصورة، إذ إن هناك عقود إدارة تكون ناجحة في بعض المشاريع والقطاعات وفاشلة في قطاعات أخرى، ولا توصل الدولة إلى المرتجى منها وتصبح أمراً واقعاً مع الوقت، وبالتالي عقود الإدارة لإدارة مرافق عامة بشكل كامل، من الافضل أن تكون محصورة بأنشطة إختصاصية ومتخصصة، ولكن حين يكون هناك مرفق كامل ومتكامل من الافضل الاتجاه نحو الشراكة مع القطاع الخاص، لكي تؤمن التقديمات من قبل الدولة لتحسين شروط الاستثمار وأن يكون هناك إستثمار من مؤسسة تختارها الدولة بطريقة شفافة وعادلة وتنافسية لكي تتمكن من القيام بهذا العمل وتستثمر في الوقت نفسه، هناك قطاعات تتطلب الشراكة لأنه يجب أن يكون هناك دور للدولة فيها، مثلاً قطاع الصحة يمكن للدولة أن تكون شريكة مع القطاع الخاص في إدارة وتنفيذ إستثمارات في المستشفيات الحكومية ودعمها ضمن رقابة من قبل الدولة اللبنانية، وأيضاً هذا الأمر ينطبق على الشراكة في قطاع الكهرباء، مما يساهم في تخفيف أعباء الاستثمار، وتخفيف الكلفة على المواطنين وهناك قطاعات أخرى يمكن الاستثمار فيها وهو أمر مجدٍ من دون أن تتكبد الدولة أي مصاريف، لأنه يؤمن للدولة مداخيل كبيرة جداً من ناحية التراخيص والتنافس على الحصول على الامتيازات لسنوات عدة مع تحسين نوعية الخدمة، ومع إختلاف القطاعات والمخاطر المترتبة على الاستثمار في هذه القطاعات، يمكن تصنيف العقود إما شراكة (لتخفيف المخاطر) وفي حال إنتفت هذه المخاطر وكان هناك أرباح كبيرة يمكن للدولة عندها أن تريح نفسها من أعباء الاستثمار والإدارة وتجيّره للقطاع الخاص للإهتمام بأحد القطاعات لتحسين أدائه مثلاً وأيضاً لجني الأرباح، وإذا كان هناك قطاع له علاقة بسيادة الدولة يجب أن تكون الدولة هي المشغلة الكاملة له، ساعتئذ يتم التعاقد مع خبراء وشركات متخصصة (الجيش وقوى الأمن على سبيل المثال).

ما هي متطلبات الشراكة الناجحة في لبنان في ظل المناكفة السياسية المستمرة في لبنان؟

- نقاط الجذب الموجودة في لبنان هي أولاً الجغرافيا، لأن جغرافية لبنان جذابة جداً لكثير من المستثمرين ليكون لديهم مكاتبهم الرئيسية للمنطقة إنطلاقاً من لبنان، وأيضاً ثقافة لبنان السائدة والعوامل الإجتماعية التي تجذب المستثمرين، وأيضاً القوى البشرية في لبنان التي تتواجد في الكثير من بلدان العالم وتسجل نجاحات، وقد كان في لبنان ولا يزال شركات كبرى جعلت من لبنان مركزاً للأبحاث والتطوير في تسعينيات القرن الماضي، لكنها سرعان ما غادرت الاسواق اللبنانية نتيجة الركود الذي حصل، واليوم ليس هناك ما يمنع أن تعود هذه الشركات إلى لبنان، وما يمكن قوله إن السوق اللبناني جيد والامتداد العربي للسوق اللبناني جيد جداً، لأن اللبنانيين المتواجدين هناك ينتجون بجودة عالية، أما التقلبات السياسية ومفاعيلها لا شك أنها تلعب دوراً، ودور المؤسسات مهم فالمستثمر يهمه أن يكون محمياً سواء أمنياً أو قضائياً وكل هذه الامور مهمة يجب أن تحصل ليس فقط في النصوص بل أيضاً في النفوس، وعلى أرض الواقع لإبعاد التجاذبات السياسية عن المؤسسات، لأن موقع لبنان في تقرير منتدى الاقتصاد العالمي هو في أواخر المراتب لجهة حكم القانون والنزاهة والشفافية والعدالة والقوانين التي تحمي المستثمر، ومن المؤكد أنه من دون شراكة حقيقية مع القطاع الخاص ومن دون خصخصة لا يمكن أن نجذب الاستثمار بمئات وملايين الدولارات، في قطاعات مثل الاتصالات والكهرباء والنفط (على المدى البعيد) والمرافئ والطيران والقطاع الصحي والقطاعات الصناعية وقطاع الإعلام الرقمي والإنتاجي والإبداعي، كل هذه القطاعات يمكن أن تجذب إستثمارات، أما البنى التحتية فالاستثمارات قد لا تكون مجدية للقطاع الخاص، وهنا يمكن أن تحصل شراكة مع القطاع الخاص، وفي قطاعات أخرى يقع الأمر على عاتق الدولة اللبنانية بالكامل (المياه وبعض الطرقات والصرف الصحي) فإذا كان هناك قطاعات تحتاج الدولة الاستثمار فيها (الامن أو البنى التحتية) فيمكن تأمين هذه الإستثمارات من خلال دعم أو قروض، ولكن أي قطاعات أخرى لا يجب أن تتمسك بها الدولة لإدارتها وتشغيلها إذا كان يمكن للقطاع الخاص إدارتها بشكل مجدٍ.

باسمة عطوي

 

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019