Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
غرفة دبي تحجز مكانتها في الأسواق العالمية
العدد 455

غرفة دبي تحجز مكانتها في الأسواق العالمية

الغرير: التوسع الخارجي يلبي متطلبات المرحلة المقبلة

نسجت غرفة تجارة وصناعة دبي لوحات تميزها بصبر وأناة منذ تأسيسها في العام 1965 لتظهر على العالم في العام 2018، بمواصفات مكتملة ومقومات ناضجة تتيح لها المنافسة وحجز مكانة لها في الاسواق الاقليمية والعالمية. مسار هذه الرحلة يخبرها رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي ماجد سيف الغرير في مقابلة مع مجلة «إتحاد المصارف العربية»، إذ يقول: «حرصت الغرفة منذ نشأتها على دعم تطور اقتصاد الإمارة، وكانت المحرك الأول لقطاع التجارة عبر مساهمتها في حل النزاعات التجارية، ومراجعة التشريعات والقوانين المحلية، وتهيئة الظروف المشجعة للاستثمار وتطوير الأعمال».

ويرسم الغرير خريطة نشاط غرفة صناعة وتجارة دبي بالقول: «تتركز خدمات غرفة دبي بشكل رئيس على دعم بيئة ومجتمع الأعمال، واليوم وضمن الرؤية الاستراتيجية الطموحة للغرفة التي تغطي الفترة الحالية وصولاً إلى 2021، فإن منظومة خدماتها تشهد طفرة واضحة في عملها من خلال تنويع الخدمات وتحسين جودتها، إذ حرصت الغرفة على تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات كما أنها تعمل بشكل مستمر على تطويرها والارتقاء بها للقيام بدورها الاستراتيجي والمهم في خدمة مجتمع الأعمال والمساهمة في تعزيز المكانة الاقتصادية والتنافسية والاستثمارية لدبي»..

ويلفت الغرير أيضاً إلى أن «اكسبو 2020» سيشكل مرحلة مفصلية في تاريخ الدولة ستنقلنا إلى مجالات أوسع من النمو والتطور، خصوصاً مع تنوع اقتصاد دبي وركائزه التي تشمل التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمالية»، ويشدد على أن «دبي تمتلك كل المقومات والرؤية الاستراتيجية الواضحة لتكون عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، ولتحقيق هذه الرؤية فقد تم تأسيس مركز متخصص لهذا وهو منفصل بكل تأكيد عن عمل الغرفة».

وعن إستراتيجية الغرفة يقول الغرير: «تنتهج غرفة دبي استراتيجية خاصة للفترة 2017-2021 والتي تركز على التوسع الخارجي في الأسواق التنافسية تقوم على أربعة محاور رئيسية، وهي معالجة فجوة البيانات والتواجد على الأرض في الأسواق الرئيسية وتنظيم البعثات التجارية رفيعة المستوى، أما المحور الرابع في هذه المنظومة فهو المنتدى العالمي للأعمال الذي يشكل منصة يلتقي فيها كبار المسؤولين والخبراء وصنَّاع القرار لاكتشاف التحديات، وابتكار الحلول وبحث آفاق تطور الاستثمارات المشتركة».

وفي ما يلي نص المقابلة :

- ما هي أهم المحطات التي مرّت بها الغرفة منذ تأسيسها في العام 1965 وحتى الآن، وما هو سر فرادتكم؟

- لعبت غرفة دبي التي تأسست قبل أكثر من نصف قرن من الآن، ومن خلال رؤيتها الاستراتيجية في تطوير قطاع الأعمال في دبي والارتقاء به دوراً محورياً ومهماً في تحسين وتطوير مناخ الأعمال في الإمارة، وما زالت تعمل على تطوير أعمالها ومواكبة جميع التطورات والمتغيرات الاقتصادية التي تمر بالمنطقة والعالم، لتكون المرآة التي ينظر من خلالها رجال الأعمال إلى الوضع الاقتصادي، ويكونوا قادرين على بناء الخطط واتخاذ القرارات التي تمكنهم من تحقيق التطوير المستمر لأعمالهم واكتشاف الفرص الاستثمارية الواعدة.

وفي جولة سريعة على أهم المحطات التاريخية للغرفة التي بدأت مع تأسيس الغرفة في العام1965 ، فإننا نرى أن الغرفة ومنذ ذلك التاريخ باشرت في دعم تطور اقتصاد الإمارة، وكانت المحرك الأول لقطاع التجارة عبر مساهمتها في حل النزاعات التجارية، ومراجعة التشريعات والقوانين المحلية، وتهيئة الظروف المشجعة للاستثمار وتطوير الأعمال. كما أنها اهتمت ومنذ البدايات الأولى لأعمالها في النظر في الشكاوى والخلافات التجارية والتحكيم بين الأطراف المتنازعة، ورفع الملاحظات والتوصيات إلى الجهات المعنية، إلى جانب أعمال التصديق والتوثيق اليومية واستقبال الزوار والوفود المختلفة.

وفي ثمانينيات القرن الماضي توجه تركيز الغرفة نحو الخارج للتعريف بدور دبي التجاري المتنامي في منطقة الشرق الأوسط عبر استقبال وإرسال الكثير من الوفود ودعوة الدول ومؤسسات القطاع الخاص على الصعيد العالمي للتواجد في دبي والاستفادة من إمكانياتها وبنيتها التحتية واعتمادها كمركز إقليمي في الشرق الأوسط.

وأما في تسعينيات القرن الماضي، فقد بادرت غرفة دبي بإجراء أول اتصالات رسمية على مستوى العالم لدراسة موضوع التجارة الإلكترونية بشكل دقيق في مايو 1997، وأطلقت موقعها الإلكتروني الذي أحدث نقلة نوعية في خدمة مجتمع الأعمال، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستويين الإقليمي والعالمي أيضاً. ليتطور دورنا بعد ذلك مع الألفية الجديدة إلى تعزيز شبكة علاقاتنا الدولية والتوسع في الأسواق الواعدة، مع التركيز على تعزيز تنافسية الشركات العاملة في الإمارة محلياً وخارجياً.

- ما الدور الذي تلعبه غرفة دبي في سن القوانين والتشريعات، وهل هناك نية لتحديثها وتطويرها لكي تتناسب مع التقدم الاستثماري الهائل الذي تعيشه إمارة دبي؟

- إصدار التشريعات والقوانين في دولة الإمارات يمر ضمن منظومة متكاملة، للخروج بأفضل التشريعات التي تسهم في تعزيز بيئة الأعمال في دبي ودولة الإمارات، بالإضافة إلى حرص هذه التشريعات على مواكبة التطورات والمتغيرات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم، وما يترافق معها من تصورات جديدة تحتم ابتكار أدوات وإجراءات وآليات محددة للتعامل معها، والحفاظ على الموقع الاقتصادي والاستثماري المميز لدبي ولدولة الإمارات. ولا شك ان القيادة الرشيدة في ظل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد وضعت أسساً متينة لبيئة أعمال تنافسية ومتنوعة، وجعلت من القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً لا غنى له للقطاع العام.

ونظراً إلى المكانة المميزة لغرفة دبي والدور المحوري الذي تقوم به في دعم مجتمع الأعمال، فقد كان لها الدور الكبير في المساهمة في مراجعة القوانين والتشريعات الاقتصادية والتجارية التي تعزز معها مكانة دولة الإمارات في هذا المجال إقليمياً وعالمياً، ويمكنني هنا ذكر عدد من القوانين التي كان للغرفة مساهمة مهمة فيها وهي قانون الشركات التجارية وقانون التحكيم والتنظيم المالي والإفلاس، والشراكة بين القطاعين العام والخاص وغيرها من القوانين الرئيسية التي أخذت بالاعتبار توصيات ومرئيات القطاع الخاص في دبي.

- ما هي الخدمات التي توفرها الغرفة لمجتمع الأعمال؟

- تتركز خدمات غرفة دبي بشكل رئيس على دعم بيئة ومجتمع الأعمال، وتوفير خدمات الأعمال التجارية لرجال الأعمال كما أنها تضع رؤية استراتيجية واضحة تقدم من خلالها الخدمات، وهي خدمة المتعاملين والتحول الذكي والتوسع الخارجي وترسيخ مكانة وسمعة دبي كوجهة الأعمال الأولى.

واليوم وضمن هذه الرؤية الاستراتيجية الطموحة للغرفة التي تغطي الفترة الحالية وصولاً إلى 2021 فإن منظومة خدماتها تشهد طفرة واضحة في عملها من خلال تنويع الخدمات وتحسين جودتها، وحرصت الغرفة على تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات كما أنها تعمل بشكل مستمر على تطويرها والارتقاء بها للقيام بدورها الاستراتيجي والمهم في خدمة مجتمع الأعمال والمساهمة في تعزيز المكانة الاقتصادية والتنافسية والاستثمارية لدبي.

وتتركز الخدمات الحالية للغرفة في تسوية النزاعات التجارية عن طريق الوساطة والتحكيم، وإصدار شهادات المنشأ ودفاتر الإدخال المؤقت للبضائع، والخدمات القانونية، واستقبال الوفود التجارية الخارجية وإرسال البعثات إلى الخارج، وتنظيم المعارض التجارية والمنتديات الاقتصادية، وتوفير برامج تدريبية لرواد الأعمال، وتقديم خدمات لمجالس ومجموعات الأعمال، وتوفير خدمات التصنيف الائتماني، وتسهيل لقاءات الأعمال، وتوفير أحدث الدراسات والتقارير والأبحاث الاقتصادية بالإضافة إلى تسهيل التواصل بين الأعضاء ومجتمعات الأعمال لتعزيز مناخ الاستثمار في دبي.

كما توفر غرفة دبي مجموعة واسعة من الخدمات التي تتماشى مع المتغيرات المتسارعة، والتي تلبي احتياجات مجتمع الأعمال سريع النمو في دبي، ومنها الوساطة الذكية والتحكيم والاستشارات والتدريب للشركات الناشئة، حيث أطلقت الغرفة لهذا الغرض مبادرة « دبي للمشاريع الناشئة» بهدف خلق بيئة محفزة للشركات الناشئة وتطوير النظام البيئي الريادي في دبي، وتشمل المبادرة منصة تفاعلية مصممة لتوجيه ومساعدة المستخدمين طوال رحلتهم في مجال الأعمال ومساعدتهم على تطوير الأعمال والتسويق إلى التمويل والتجارة الإلكترونية والإرشاد.

كما تحرص الغرفة بشكل دائم على تنظيم أهم الفعاليات العالمية، ومنتديات الأعمال رفيعة المستوى إضافة إلى إطلاق حلقات نقاشية، وورش الأعمال وغيرها من الأنشطة الرامية إلى مشاركة الخبرات وتنمية الوعي والمعرفة حول أهم الفرص والتحديات التي يواجهها قطاع الأعمال والمساهمة في الاستفادة منها من خلال الربط بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في القطاعين العام والخاص.

- تتحضر دبي لإفتتاح «إكسبو 2020»، ما هو الدور الذي لعبته الغرفة لإنجاح هذا الحدث المرتقب؟

- لعبت الغرفة دوراً مهماً في دعم ملف استضافة دبي لإكسبو 2020 من خلال الدعم الكبير للقائمين عليه، والعمل من خلال علاقاتها مع مختلف مجتمعات الأعمال ومكاتبها الخارجية للترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي، وقدرتها على استضافة أكبر الفعاليات العالمية، هذا بالإضافة إلى دور الغرفة في المساهمة في سن التشريعات وإصدار القوانين التي تحافظ على مكانة دبي الاقتصادية عالمياً وتقديم الدعم الكامل لهذه الفعالية العالمية الكبرى، والتي ستنعكس آثارها الإيجابية بشكل كبير على اقتصاد دولة الإمارات بشكل خاص واقتصادات المنطقة بشكل عام.

ونحن بالتأكيد نؤمن أن اكسبو سيشكل مرحلة مفصلية في تاريخ الدولة ستنقلنا إلى مجالات أوسع من النمو والتطور خصوصاً مع تنوع اقتصاد دبي وركائزه التي تشمل التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمالية.

- للغرفة مكاتب تمثيلية في دول الشرق الأدنى، كيف تقيِّمون هذه الخطوة وهل لديكم النية في توسيع حضوركم التمثيلي في دول أخرى؟

- تضع غرفة دبي استراتيجية واضحة لبناء علاقات استراتيجية مستدامة مع جميع مجتمعات الأعمال حول العالم، وتمكين مجتمع الأعمال في دبي من اكتشاف الفرص الاستثمارية وتحقيق التوسع والنمو والانتشار، وتعمل الغرفة ومن خلال شبكة مكاتبها الدولية المنتشرة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وآسيا وأمريكا اللاتينية ورابطة الدول المستقلة، على حث الشركات على تأسيس أعمالها وافتتاح فروع لها في دبي للانطلاق منها نحو العالمية والدخول إلى جميع الأسواق حول العالم، وذلك من خلال الاستفادة من جميع المزايا التي تقدمها دبي لمجتمعات الأعمال والشركات، وهذا الدور الذي تقوم به مكاتبنا في منطقة دول الشرق الأدنى وغيرها من المناطق حول العالم.

يشكل توسعنا الخارجي جزءاً أساسياً من جهودنا لنكون في صدارة مجتمعات الأعمال المتميزة، فمكاتبنا تغطي معظم أسواق العالم، وبعثاتنا التجارية الخارجية تركز على تعريف العالم بما نملكه من إمكانيات، وتعريف رجال الأعمال والمستثمرين في دبي بالفرص الواعدة في هذه الأسواق، وهذه الجهود بالتحديد تلعب دوراً مهماً في تعزيز تنافسية شركاتنا، وسمعة دبي كوجهة استثمار رائدة.

وبالتأكيد هناك نية دائمة في التوسع في الأسواق الخارجية، ولكن الأمر يخضع لدراسة متأنية لمعرفة هذه الأسواق وما هي الفوائد والعوائد التي يمكن أن يتم تحقيقها من خلال افتتاح مكاتب جديدة، حيث إن الغرفة اليوم تمتلك 10 مكاتب تمثيلية في أهم الأسواق العالمية وهي الصين والهند وأذربيجان وأربيل وغانا وكينيا وموزمبيق وأثيوبيا والبرازيل وبنما، والتي تشكل جسراً لتمكين قطاعات الأعمال في دبي من اكتشاف الفرص الاستثمارية واستقطاب الشركات الأجنبية في قطاعات تنافسية إلى دبي.

كما أن غرفة دبي تعتمد استراتيجية واضحة لاتخاذ خطوات وإجراءات استباقية مبتكرة للتواجد في الأسواق النامية والجديدة وبناء علاقات استراتيجية مع جميع الأسواق العالمية، وتعزيز مكانة دبي بوابة للشركات العالمية إلى أسواق المنطقة، كما تلعب دوراً رئيساً في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى تلك الأسواق، وضمن هذه الرؤية فإن غرفة دبي تركز في الفترة المقبلة على أسواق إفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا نظراً للفرص الكبيرة والهائلة المتاحة فيها.

- كشفت دبي عن رغبتها بالتحول إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. أين وصلنا الآن وما هي أهمية الاقتصاد الإسلامي في خطط دبي الاستراتيجية؟

- تمتلك دبي كل المقومات والرؤية الاستراتيجية الواضحة لتكون عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، ولتحقيق هذه الرؤية فقد تم تأسيس مركز متخصص وهو منفصل بكل تأكيد عن عمل الغرفة، ويشرّفني أن أكون ضمن أعضاء مجلس الإدارة لهذا المركز، وهذ المركز هو مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي الذي تأسس في العام 2013 تحت إشراف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لتدعيم وترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

ويعمل المركز على ترسيخ مكانة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي وتعزيز موقعها كمركز عالمي للاقتصاد الإسلامي ومرجع للمعايير والابتكار في كافة قطاعاته ودعم الجهات المعنية في وضع وتنفيذ مبادرات طموحة لتعزيز نمو الاقتصاد الاسلامي عالمياً وجعل الاقتصاد الإسلامي مساهمًا أساسيًا في النمو والتنوع والاستدامة الاقتصادية في دبي والإمارات العربية المتحدة عبر إنشاء منظومة ابتكارية مشجعة في دبي لتعزيز القيمة المضافة المحلية والمعارف والأبحاث والتطوير من خلال الابتكار وريادة الأعمال على المستوى الإسلامي.

وعمل المركز في العام 2017 على تحديث استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة لتتركز على الارتقاء بمساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي ووضع مؤشرات قياس لنمو القطاعات الرئيسية وهي التمويل الإسلامي، والصناعة الحلال ونمط الحياة الإسلامي.

كما يلتزم المركز بتطوير الركائز الداعمة للقطاعات الاستراتيجية الثلاثة وهي المعرفة، والمعايير الإسلامية والاقتصاد الإسلامي الرقمي، ويحرص المركز كذلك على التعاون مع شركائه الاستراتيجيين المحليين والعالميين من أجل إرساء بنية تحتية متينة وإطار شامل لتنفيذ المبادرات التي تساعد على تعزيز قواعد ومبادئ الاقتصاد الإسلامي.

هذا بالإضافة إلى التزامه بالمساهمة في بناء جيل من المهنيين المؤهلين الذين يتمتعون بالمهارات والقدرات اللازمة لدفع عجلة النمو عبر القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الإسلامي والمشاركة في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة . ويبرز في هذا الإطار التعاون بين المركز وغرفة دبي لتنظيم القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي والتي ستنظم الدورة الرابعة منها نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر بالتعاون مع «تومسون رويترز».

- هل تحدثنا عن استراتيجيتكم للمرحلة المقبلة؟

- تنتهج غرفة دبي استراتيجية خاصة للفترة 2017-2021 والتي تركز على التوسع الخارجي في الأسواق التنافسية تقوم على أربعة محاور رئيسية، وهي معالجة فجوة البيانات، حيث إن نقص المعلومات والبيانات يشكل عائقاً في معرفة الأسواق العالمية والفرص الاستثمارية الموجودة فيها، كما أنه يعوق رجال الأعمال من اقتناص الفرص الاستثمارية ومع توفر الدراسات التي تقوم على التحليل وتقديم البيانات والمعلومات الدقيقة فإنها تشكل خارطة طريق أمام رؤوس الأموال لاكتشاف الأسواق العالمية ولا سيما الأسواق النامية.

وأما المحور الثاني فهو التواجد على الأرض في الأسواق الرئيسية وذلك من خلال افتتاح عدد من المكاتب التمثيلية والتي تسهم في تقديم التسهيلات وبناء علاقات إيجابية بين الطرفين للوصول إلى مرحلة جديدة من العلاقات، وبالانتقال إلى المحور الثالث فإن الغرفة تقوم بتنظيم البعثات التجارية رفيعة المستوى، والتي تسهم في التعرف على الفرص الاستثمارية ومناقشة آفاقها وتحدياتها وكيفية تحويلها إلى واقع، وأما المحور الرابع في هذه المنظومة فهو المنتدى العالمي للأعمال الذي يشكل منصة يلتقي فيها كبار المسؤولين والخبراء وصنَّاع القرار لاكتشاف التحديات وابتكار الحلول وبحث آفاق تطور الاستثمارات المشتركة.

كما أن غرفة دبي وضمن رؤيتها للمرحلة المقبلة، أطلقت استراتيجية خاصة للابتكار والتي تنسجم مع الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي في ثلاثة مجالات وهي دعم خطة دبي 2021 في مختلف محاورها وخصوصاً أن تصبح محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي، والمساهمة في جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة، وتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال وريادته العالمية. وقد برز في هذا الإطار إطلاقنا لمؤشر دبي للابتكار والذي وضع إمارة دبي في المرتبة 14 على لائحة المدن الأكثر ابتكاراً، متفوقةً على مدن عريقة كمدريد وميلانو وموسكو وغيرها.

وبذلك فإن استرتيجية غرفة دبي تقدم منظومة متكاملة من الأدوات والوسائل التي تمكن رجال الأعمال من اتخاذ القرارات الصائبة المبنية على المعلومات والحقائق والمعرفة الحقيقية للفرص الاستثمارية، ولهذا فإننا نرى هناك نمواً في حجم التجارة بين دبي ودول القارة السمراء والذي يتزايد بشكل سنوي وتثبته الأرقام الرسمية التي تصدر من المنظمات الإقليمية والدولية التي ترصد هذا النمو.

باسمة عطوي

 

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019
Forum in Sharm El Sheikh