Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
زيارة عون للسعودية أحيت العلاقات المميَّزة مع الخليج
العدد 436

كيدانيان: لبنان يعيش حقبة ذهبية

ونعمل على إعادته إلى الخريطة السياحية العالمية

يبدي وزير السياحة اللبناني أواديس كيدانيان الكثير من التفاؤل بالموسم السياحي القادم في لبنان، ويعرض بحماسة للخطوات التي تقوم بها وزارته لإعادة الزخم للقطاع السياحي الذي شهد سنوات عجافاً نتيجة الأزمة السياسية الداخلية، ناهيك عن تأثيرات الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني ومنها القطاع السياحي.

أما مصدر تفاؤله فيرجعه إلى عوامل عديدة، أولها كما يقول «نحن ليس لدينا مشاكل سياسية أو أمنية، كما أن زيارة فخامة الرئيس ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية وإلى قطر، كانت إيجابية جداً وأنهت الخلاف الذي كان قائماً، وبالتالي عادت العلاقات المميَّزة بيننا وبين كل دول الخليج، وهذا يعني أنه بإستطاعتنا في المرحلة المقبلة أن نستقطب أكبر عدد ممكن من السائحين»، وهذا الإنفراج السياسي والأمني، بحسب قوله، سيترافق مع «حملة لوزارة السياحة لتسويق لبنان بأنه بلد آمن ومستقر ويحب الحياة، عبر وسائل الاتصال الاجتماعي وتسويق فكرة السياحة الشتوية والتزلج وزيارة لبنان حتى شهر أيار/مايو المقبل بأسعار تشجيعية، عبر خفض شركة طيران الميدل إيست لأسعار تذاكرها، كما نعمل على تخفيض الأسعار في الفنادق ووكالات السياحة والسفر، والتشديد على وسائل الإعلام في عدم المبالغة في إظهار الوجه السلبي لأي حادث يحصل في لبنان، مما يدفع المشاهدين في الخارج إلى الاعتقاد بأننا أشبه بمجموعات بشرية تهوى المشاكل».

يضيف: «هذا العمل يتكامل مع عمل وزارة الاقتصاد التي نسعى للقيام وإياها بإعادة فكرة شهر التسوق، لأن ذلك يحفز السياح العرب على المجيء إلى لبنان، ونحاول إقرارها بين شهري نيسان (أبريل) وأيار (مايو) المقبلين والذي يتزامن مع تخفيض أسعار تذاكر شركة طيران الميدل إيست ليتحول لبنان إلى مقصد للسياح العرب».

لا يتوانى كيدانيان عن القول صراحة «إن ما ينقصنا هو تسويق لبنان بصورة تكون على مستوى التحديات السياحية العالمية، وعلينا أن نبذل جهداً أكبر لأن الخيارات أمام السياح باتت أكبر، وذلك بأسعار مغرية وبخدمات جيدة، لذلك علينا العمل بذكاء وتواضع لإعادة لبنان على الخريطة السياحية العالمية، من خلال تقديم الخدمات بنوعية ممتازة وأسعار مغرية»، مؤكداً «أنه في ما يتعلق بالمشاكل البيئية والنفايات التي عانى منها لبنان خلال العام الماضي فإننا نعمل على إيجاد حل لها عبر المحارق، وملف البيئة وسلامة الغذاء تتم مقاربته بشكل صحيح من قبل جميع الوزراء المعنيين».

وفي ما يتعلق بالمهرجانات الفنية التي يزخر بها لبنان خلال فصل الصيف يقول: «شخصياً لست مع فكرة إقامة الكثير من المهرجانات في موسم صيفي واحد، بل مع إقامة مهرجانات كبيرة لأنها تشكل عامل جذب للسياح، لأنها تقدم مطربين وفنانين وفرقاً موسيقية عالمية». كلام كيدانيان جاء خلال مقابلة أجرتها معه «مجلة إتحاد المصارف العربية» هذا نصها:

- ما هي إستراتيجية وزارة السياحة للعام 2017، خصوصاً أن هناك تطورات عدة يشهدها لبنان على الصعيد السياحي، أبرزها رفع الحظر الخليجي عن مجيء الرعايا الخليجيين إلى لبنان، عودة الاستقرار السياسي والأمني؟

- بإمكاني القول إننا نعيش اليوم حقبة ذهبية على صعيد الداخل اللبناني، من خلال عودة المؤسسات الدستورية إلى عملها الطبيعي، إذ بات لدينا رئيس للجمهورية وتم تشكيل حكومة جديدة وعاد مجلس النواب إلى عمله التشريعي، وهذا يعني

أن لبنان من الناحية السياسية بات بوضع ممتاز، وأمنياً نحن الدولة الوحيدة في المنطقة كلها التي تنعم بأمن مستتب إلى حد كبير، بالرغم من الخروقات التي يحاول الإرهاب القيام بها، لكن لحسن الحظ أننا نستدركها قبل حصولها، وبالتالي نحن ليس لدينا مشاكل سياسية أو أمنية، كما أن زيارة فخامة الرئيس ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية وإلى قطر كأول زيارة له بعد إنتخابه، كانت إيجابية جداً وأنهت الخلاف الذي كان قائماً، وبالتالي فإن إعادة العلاقات المميَّزة بيننا وبين كل دول الخليج والدول العربية أزالت الإلتباسات التي كانت قائمة، وهذا يعني أنه بإستطاعتنا في المرحلة المقبلة أن نستقطب أكبر عدد ممكن من السائحين، في المقابل سنقوم كوزارة سياحة بعدة خطوات، وأولها إعادة تسويق السياحة في لبنان وبأنه بلد آمن ومستقر ويحب الحياة، ولذلك نحضر لحملات إعلانية وتسويقية عبر وسائل الاتصال الاجتماعي للوصول إلى الجميع عبر الفايسبوك والانستغرام وموقع وزارة السياحة، لتشجيعهم على إعادة وضع لبنان من ضمن خياراتهم التي يفكرون بها للقيام برحلة سياحية، وهذه الخطة وضعت عبر مشروع إعلاني من خلال تسويق فكرة السياحة الشتوية والتزلج وزيارة لبنان حتى شهر أيار مايو المقبل بأسعار تشجيعية، عبر خفض شركة طيران الميدل إيست لأسعار تذاكرها، كما نعمل على تخفيض الأسعار في الفنادق ووكالات السياحة والسفر، لأن الهدف هو تأمين الراحة للسائح الخليجي والعربي بعيداً عن الاستغلال في الأسعار، وذلك عبر التنسيق عبر كل القطاعات السياحية لتأمين أفضل الخدمات بأسعار عادلة.

وأود أن أشير أيضاً إلى أن دولة الرئيس سعد الحريري مهتم شخصياً لنقاش هذا الموضوع مع السفراء العرب والخليجيين لمعرفة هواجس السائح الخليجي والتي تدفعه للتردد من المجيء إلى لبنان ومعالجة هذه المشاكل، وكوزارة سياحة أيضاً من خلال ممثلينا في هذه القطاعات السياحية نحاول حل هذه المشاكل أيضاً، والخطوة الأخرى التي أراها صعبة هو سعينا إلى تسويق لبنان بأنه بلد آمن وشعبه يحب الحياة، من خلال التشديد على وسائل الإعلام على عدم المبالغة في نقل الاحداث التي تحصل، مع حرصنا على دور وسائل الإعلام في إظهار الحقائق، وأعتقد أن وسائل الإعلام اللبنانية ملزمة في عدم المبالغة في إظهار الوجه السلبي لأي حادث يحصل في لبنان، لدرجة أننا نبالغ في تغطية أي حادث فردي بين زوجين على سبيل المثال، مما يدفع المشاهدين في الخارج إلى الاعتقاد بأننا أشبه بمجموعات بشرية تهوى المشاكل.

- تفضلتم بالحديث بأنكم تتكاملون مع العديد من الوزارات لضبط الأسعار، كيف يتم ذلك؟

- لدينا كوزارة للسياحة، إلى جانب الدور الذي تقوم به مصلحة حماية المستهلك ووزارة الاقتصاد، فريق عمل تحت إسم «الشرطة السياحية» مهمته مراقبة أسعار كل المؤسسات السياحية المرخصة من قبل وزارة السياحة، والتشديد على أن تكون لائحة الأسعار في المرافق السياحية ظاهرة للعيان وتطبيق الخطوات التي تم الاتفاق عليها مع وزارة السياحة، والشرطة السياحية اليوم تقوم بمهامها بالرغم من أن عدد عناصرها قليل ولا يمكن تغطية كل لبنان، ولذلك نقوم بإعداد خطة لعملهم خلال فترة قصيرة لتوجيههم لكيفية القيام بواجبهم بعيداً عن البلبلة وخلق أزمات، وهذا العمل يتكامل مع عمل وزارة الاقتصاد التي نسعى للقيام وإياها بمبادرة من خلال إعادة فكرة شهر التسوق، لأن ذلك يحفِّز السياح العرب على المجيء إلى لبنان، وكان هذا الشهر يطبق في السنوات الماضية لذلك سنعمل دراسة ونحاول إقراره بين شهري نيسان (أبريل) وأيار (مايو) المقبلين، والذي يتزامن مع تخفيض أسعار تذاكر شركة طيران الميدل إيست ليتحول لبنان إلى مقصد للسياح العرب.

 الجميع يعلم أن السنتين الماضيتين كانتا من السنوات العجاف في القطاع السياحي في لبنان، ما هي أهم العبر التي يمكن إستخلاصها في هذا الجانب؟

- ما خسره لبنان منذ بدء الأزمة السورية، هو إقفال المعابر البرية مما أعاق وصول العديد من السياح العرب عبر سوريا إلى لبنان، بالاضافة إلى عدم وجود إستقرار سياسي في البلاد والذي أثر على علاقتنا مع الدول العربية، مما دفع السياح العرب والغربيين للتوجه إلى بلدان أخرى إستطاعت إبهارهم وجذبهم، ولبنان لديه كل المؤهلات السياحية والخدماتية (بيروت حلت بالمرتبة الاولى عالمياً خلال العام 2016 لجهة تقديم أشهى المأكولات)، لكن ما ينقصنا هو تسويق لبنان بصورة على مستوى التحديات السياحية العالمية، وهذا ما تقوم به دبي مثلاً، واليوم لا يمكننا الاطمئنان أن لبنان سيظل مقصداً للسياح، بل علينا أن نبذل جهداً أكبر لأن الخيارات أمام السياح باتت أكبر وذلك بأسعار مغرية وبخدمات جيدة، لذلك علينا العمل بذكاء وتواضع لإعادة لبنان على الخريطة السياحية العالمية، من خلال تقديم الخدمات بنوعية ممتازة وأسعار مغرية، خصوصاً أن القطاع السياحي يمثل 20 بالمئة من الدخل القومي اللبناني، ولذلك نحن ملزمون بتقديم الخدمة الافضل بأسعار عادلة لكي يتكامل هذا القطاع مع القطاعات الأخرى، لذلك نتعاون مع القطاع الخاص لتحقيق هذا الأمر.

- هل لديكم مشاريع لتعزيز السياحة الداخلية؟

- السياحة الداخلية مهمة لأنها تنشط الارياف والحرف التراثية وتؤمن التفاعل بين مختلف شرائح الشعب اللبناني، لكن بصراحة لم أتطرق إلى هذا الملف بالرغم من إقرارنا بأهميتها وسنقوم بمبادرات لتفعيلها لاحقاً، فالأولوية بالنسبة لنا هي إستعادة ثقة السائح العربي والاجنبي لأن لهذا الأمر مردوداً إقتصادياً مهماً.

- الجميع يعلم أن موازنة وزارة السياحة ضئيلة قياساً بالمهام الملقاة على عاتقها، كيف تحاولون القيام بدوركم في هذا الوضع؟

- موازنتنا ليست كبيرة وتبلغ نحو 42 مليار ليرة لبنانية، نصفها للرواتب والأجور والنصف الآخر للصيانة والاشغال العادية وقسم للمساهمة في دعم المهرجانات (5 مليارات و750 مليون ليرة لبنانية)، وهذا لا يكفي للتسويق للسياحة وللمهرجانات الحاصلة، ولهذا سنحاول طرح الأمر خلال مناقشة الموازنة العامة لأن الوضع يتطلب التوجه إلى السائح الاجنبي مما يزيد الكلفة المادية.

- ماذا عن المشاكل البيئية التي يعاني منها لبنان، كيف يمكن تشجيع السائح العربي والاجنبي على المجيء إلى لبنان في ظل هذه المشاكل؟

- هذا الموضوع يعتبر تحدياً كبيراً للبنان ويؤثر بشكل سلبي على القطاع السياحي للأسف، ولذلك أعتقد أن معالجة هذا التحدي تتم عبر خطوتين، الاولى كيفية تغطية الإعلام اللبناني لهذا التحدي والثانية هو كيف يمكن للحكومة أن تستوعب كل أزمة على حدة، أي معالجة النفايات المنزلية الصلبة والخطة التي وضعت لمعالجة النفايات خلال 4 سنوات، ولحسن الحظ أن الحكومة وعلى رأسها دولة الرئيس سعد الحريري يسعون لحل هذه الأزمة من خلال لجنة وزارية مختصة بالاضافة إلى ملفات أخرى كتلوث نهر الليطاني ونهر الغدير وغيرها من الملفات، لا شك أن الموضوع البيئي أساسي جداً ووزير البيئة طارق الخطيب، يعمل على تدارك عدم عودة النفايات إلى الشوارع خلال الصيف المقبل، وشخصياً أنا تقريباً أكيد ومطمئن لإيجاد حل لهذا الملف عبر المحارق، وملف البيئة وسلامة الغذاء تتم مقاربتهما بشكل صحيح من قبل جميع الوزراء المعنيين.

- هل سيشهد لبنان مهرجانات سياحية وفنية على نسق ما حصل في العام 2016؟

- التقيت كل الجمعيات التي تنظم المهرجانات وخصوصاً المهرجانات الكبيرة، شخصياً لست مع فكرة إقامة الكثير من المهرجانات في موسم صيفي واحد، بل مع إقامة مهرجانات كبيرة لأنها تشكل عامل جذب للسياح، لأنها تقدم مطربين وفنانين وفرق موسيقية عالمية، أما المهرجانات الصغيرة لا أملك سلطة بمنعها أو الترخيص لها، لأن الكثرة تضر المهرجانات الكبرى، صحيح أن هناك مهرجانات صغيرة في القرى لا تنافس المهرجانات الكبرى وهي مرحب بها لأنها تخلق حيوية في المناطق، خصوصاً أن المهرجانات الكبرى تحاول أن تقدم للجمهور أفكاراً خارجة عن المألوف، والعديد منهم يشكّل حافزاً لتشجيع السياحة في لبنان، أما المهرجانات الصغيرة فسندعها شرط التنسيق في التواريخ مع المهرجانات الكبرى.

 ما هي المعايير التي ستعتمدونها لكي لا تتحول هذه المهرجانات الصغيرة إلى باب للمنافع الشخصية، كونها تحصل على دعم مالي من وزارة السياحة؟

- نحن لا نقدم لأي مهرجان دعماً مالياً، إلا إذا كان مسجلاً تحت إسم جمعية ذات منفعة عامة ولا تتوخى الربح، فالبلديات لا تتلقى دعمنا المادي ونحن لسنا ملزمين بدعم كل المهرجانات ولدينا صورة واضحة عمن يستحق الدعم وسنكون إلى جانب المهرجانات التي تقدم الفن الراقي، أما المهرجانات الصغيرة فسندعمها بحسب المضمون الفني الذي ستقدمه.

باسمة عطوي

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS