Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري السيد القصير في حديث إلى مجلة إتحاد المصارف العربية:
العدد 443

رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري السيد القصير في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

- نعمل على تحسين صورة البنك الزراعي حيال عملائنا المصرفيين في السوق

ونحاول أن نقدم لهم منتجات تناسب متطلباتهم الإقتصادية والمالية

تحت مظلة البنك المركزي المصري

- لدينا 3 ملايين عميل مصرفي ونسعى إلى تطوير فروعنا وتأهيلها

والتوسّع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر

بدعم مباشر من الدولة

البنك الزراعي المصري، كان يُدعى سابقاً «بنك التنمية والإئتمان الزراعي»، حيث كانت هيكليته الإدارية تتألف من ثلاثة بنوك، وتالياً كان لديها ثلاثة مجالس إدارة، لذلك كانت العملية الإدارية معقدة على صعيد إتخاذ القرار في ظل البيروقراطية الإدارية التي كانت سائدة قبلاً، إذ إن إتخاذ القرار من خلال ثلاثة مجالس إدارية، كان يُعوق الوصول إلى النتائج المالية المرجوة، فتُعتبر المسألة في هذه الحال معقّدة وصعبة جداً، ولا سيما حيال عدم توحيد السياسات الإدارية وعدم تناسق القرارات، إضافة إلى عدم القدرة على تطبيق «سمات واحدة» في إتخاذ القرار، لذلك فقد كانت النقطة الأساسية حيال إعادة تفعيل عمل هذا البنك، أن تُعاد هيكلته الإدارية، بحيث تُصبح له ميزة تنافسية وتضعه مستقبلاً من أكبر البنوك في مصر والعالم العربي.

في هذا السياق يشرح رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري السيد القصير، في حديث إلى «مجلة إتحاد المصارف العربية» المراحل التي مرت فيها عملية إعادة الهيكلة الإدارية للبنك، وإنجازاته، وإهتمامه بعملية الشمول المالي التي تُعتبر أساسية من أجل المساهمة في بناء الإقتصاد المصري ولا سيما على صعيد تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، فضلاً عن نظرته المستقبلية في ظل الإستراتيجية الحديثة المتبعة. في ما يلي الحديث مع رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري السيد القصير:

- هل يُمكن أن تشرح لنا أولاً ما هي البرامج التي يقدمها البنك الزراعي المصري؟ ومَن هي الفئات المستفيدة؟ وأين تنتشر فروع البنك؟

- بالواقع، يمتلك البنك الزراعي المصري، شبكة فروع واسعة تنتشر في كل أنحاء جمهورية مصر العربية، وهي تبلغ: 1210 فروع، وتُمثل نحو 27% - 30% من عدد وحدات الجهاز المصرفي في المدن المصرية الكبرى، ونحو 70% في الاماكن الريفية، إذ إن البنوك الكبيرة في مصر تنتشر عادة في المدن الرئيسية، لذا فإن البنك الزراعي المصري، ينتشر في الأماكن الريفية، التي تُعتبر الأقل نمواً، والأقل دخلاً.

في هذا السياق، يتعامل البنك الزراعي المصري مع قطاع كبير من الفلاحين والمزارعين الذين يُمثلون نحو 30% - 40% من سكان مصر، ويقدم البنك مجموعة من البرامج المخفوضة العائدات التي تتناسب وإحتياجات الفلاحين والمزارعين بدعم كبير من الدولة. وقد كان البنك يُمارس بعض الأعمال التجارية بالتزامن مع الأعمال المصرفية، ويمتلك مجموعة كبيرة من الأصول التي لم تكن تُدار قبلاً بكفاءة وفاعلية، كذلك لم يكن البنك يُمارس قواعد المخاطر والحوكمة وفق الأصول المعتمدة في الوقت الراهن، بل كان يُدار كوحدة تنفيذية تابعة لوزارة الزراعة المصرية.

- من الطبيعي، أن البنك الزراعي المصري لم يكن يُدار قبلاً بمهنية كما هي الحال اليوم، ما هي المشكلات الأساسية التي تعرَّض لها سابقاً؟

- لقد تعرَّض البنك الزراعي المصري الى مشكلات جمة في الفترة الماضية، أدت الى تآكل رأسماله بالكامل، وقد حقق خسائر متراكمة تجاوزت 6 مليارات جنيه، حيث سجلت القاعدة الرأسمالية نقاط «سالبة»، رغم أنه كان لديه مقدار كبير من الأصول، إلا أنها لا تدر العائدات المرجوة، وذلك في ظل إفتقاد البنك للإدارات الرقابية، والمنظومة التكنولوجية التي لا تلبي حاجات العمل الراهنة والمستقبلية. وقد نما مقدار كبير من الديون المتعثرة في البنك حيث وصلت مؤخراً الى نسبة 20% من محفظة البنك، مما تكوّن لدى عملائه والمجتمع المصري عموماً، وحتى داخل فريق عمله، صورة ذهنية ليست بالمقدار الجيد، فكان من الضروري أن تُعاد هيكلة البنك على النحو الذي يخدم الإقتصاد الوطني والقطاع المصرفي المصري.

- في ظل تسلمك رئاسة مجلس إدارة البنك الزراعي المصري، ماذا تحقق على صعيد هيكلة البنك، وإعادة تفعيل نشاطه في السوق المصرفية المصرية؟

- في ضوء تبني القيادة السياسية المصرية، وفي مقدمها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية، محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، إعادة هيكلة البنك الزراعي المصري، ولدت رؤية مصرفية معينة لهذا البنك من قبل إدارته الجديدة، كي يؤدي دوراً فاعلاً في المجتمع المصري، وفي منظومة الإصلاح الإقتصادي والسياسات الزراعية وتطويرها وبنائها على النحو الضروري لدعم الإقتصاد الوطني.

في هذا السياق، كانت أُولى خطوات إعادة هيكلة البنك الزراعي المصري، هي تعديل قانون البنك، وذلك بعد إقتناع كامل من البرلمان المصري الذي قام بدوره الوطني من خلال تعديل القانون المشار إليه، بناء على إيمانه بدور هذا البنك وأهميته. وقد تم صدور قانون البنك الزراعي المصري تحت رقم 84، تاريخ 16/ 11/ 2016، وذلك من خلال تعديل بنك التنمية والإئتمان الزراعي ليصبح البنك الزراعي المصري، بالتزامن مع دمج مصرفي «بحري» و«قبلي» في هذا البنك، ليصبح مصرفاً واحداً وشركة مساهمة مصرية، وبنك قطاع عام مملوكاً بالكامل للدولة، حيث يُدار تحت مظلة البنك المركزي المصري.

- إذاً، الخطوة الأولى في إعادة الهيكلية للبنك الزراعي، هي تأسيس نظامه الأساسي؟

- بالفعل، لقد بدأنا تنفيذ القانون المشار إليه، حيث أنجزنا نظاماً أساسياً جديداً، ومن خلال هذا النظام بدأنا نقوم بإنجاز الميزانيات المجمعة من أجل إجراءات الاندماج، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، حيث تم تأليف مجلس إدارة جديد وفق آليات القانون، وهو معروض على البنك المركزي المصري حالياً. وعندما يصدر تشكيل مجلس إدارة البنك، سيتم عرضه على الجمعية العامة التي تُمثل تالياً مجلس ادارة البنك المركزي المصري، وذلك بغية إعتماد النظام الاساسي للبنك، ومن ثم نستكمل إجراءات الدمج، ثم تصدر الميزانية المجمعة.

- هذا على صعيد الخطوة الأولى، ماذا عن الخطوة الثانية للهيكلية؟

- بالواقع، تكمن الخطوة الثانية في إنشاء مقدار من الإدارات الرقابية داخل البنك، إذ إنه لم يكن هناك فصل بين عمليات التفتيش والإلتزام وقطاع الرقابة الداخلية، لذا قمنا كإدارة البنك الزراعي المصري بالفصل في ما بينها، وأنشأنا قطاعات رقابية مستقلة، والرقابة على النظم الآلية داخل هذا البنك، ولم يكن هناك فصل بين الإختصاصات في العملية الإئتمانية، إذ مَن كان يقوم بجذب العميل المصرفي كان في الوقت عينه يقوم بإتخاذ القرارات في شأنه، ويتابع إستيفاء المستندات (القروض المصرفية المعطاة للعميل) حتى يتم الصرف المالي لمصلحة العميل. وقد كان هذا الأمر سبباً كبيراً لتعثر المقترض، لأنه لم تكن هناك قواعد محددة لإدارة المنظومة وفق قواعد إدارة المخاطر والحوكمة في إدارة العملية الإئتمانية.

- هناك عملية فصل للإختصاصات داخل البنك؟

- بالطبع، لقد تم الفصل بين الإختصاصات في العملية الإئتمانية، فقد أصبح لدينا قاعدة للدراسات في العملية الإئتمانية، حيث أنشأنا قطاعاً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقطاعاً آخر للشركات، وثالثاً لإدارة المخاطر وإدارة الرقابة على متابعة وتنفيذ الإئتمان، وهكذا أصبح لدينا فصل في الإختصاصات، ونسعى الى نشر هذه المنظومة لدى الفروع الى حين إستكمال عدد الموظفين وتدريبهم على النحو المهني الكفوء.

- بالمناسبة، كيف تُهيئون الموارد البشرية داخل البنك الزراعي؟

- لدينا بعض القطاعات داخل البنك الزراعي المصري التي تحتاج الى الخبرات في ما يتعلق بمنظومة الدفع، والعمليات المصرفية، والموارد البشرية، والمخاطر، والإعتمادات المستندية، وإدارة الأصول وعدد من الجوانب الاخرى. في هذا السياق، نشكر البنك الأهلي المصري، وبنك مصر وبعض البنوك المصرية، لأنها تزودنا ببعض الخبرات لدفع العمل قدماً في البنك الزراعي المصري.

في السياق عينه، نقوم في البنك الزراعي على إعادة تأهيل العمالة داخل البنك (17 ألف موظف)، حيث كان البنك يفتقد عملية التدريب والتأهيل. بناء عليه، نظمنا لموظفي البنك دورات تدريبية، ونقوم بتدريب نحو 400 موظف لمصلحة المشروعات الصغيرة والمتوسطة. علماً أن البنك الزراعي يضم العديد من الموظفين الكفوئين. لكن بطبيعة الحال نحتاج إلى إعطاء موظفينا المزيد من الثقة والتأهيل مما يساعد الهيكل التنظيمي للبنك على التفوق في العمل بما يتفق وقواعد الحوكمة. في السياق عينه نشدد على الدعم الكبير الذي يقدمه البنك المركزي المصري لمصرفنا، حيث قام بإعفائنا من بعض الضوابط الرقابية. بالمناسبة، لقد منحنا البنك المركزي قرضاً مسانداً تبلغ قيمته نحو مليارين ونصف مليار جنيه بدون فوائد. كل ذلك يصب في دعم البنك الزراعي وتطويره والمساعدة على إنتشاره.

- هذا يعني أن لديكم مقداراً معيناً من الودائع التي تعود إلى المزارعين والفلاحين؟

- بالطبع، لدينا في البنك الزراعي المصري مجموعة ودائع تبلغ نحو 43 مليار جنيه، كلها تعود إلى فئة الفلاحين وصغار المودعين، فيما تتجاوز محفظة الإئتمان الـ22 مليار جنيه، حيث تبلغ نسبة 80% منها لفئة تمويل المشروعات المتناهية الصغر. أما نسبة الديون غير المنتظمة فتبلغ نسبة 14%، وهي قابلة للإنخفاض. علماً أن إجمالي المركز المالي للبنك يتجاوز نحو الـ47 مليار جنيه.

- ماذا عن إدخال التكنولوجيا إلى عملكم المصرفي في سبيل تسهيل إدارة النظم الجديدة، مثل الشمول المالي وغيره؟

- لم تكن منظومة التكنولوجيا تُحقق نجاحاً قبلاً، وخصوصاً على صعيد خططنا حيال الشمول المالي، كذلك حيال رؤيتنا الإستراتيجية على صعيد المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بإعتبار أن البنك الزراعي المصري هو من أكبر البنوك المنتشرة على أراضي الجمهورية. في هذا السياق، بدأنا نعالج المنظومة القائمة، بإنتظار إستكمال عمل المنظومة الجديدة التي يحتاج إستكمالها إلى ثلاث سنوات.

بناء عليه، نحاول في البنك الزراعي المصري، أن نُفعّل المنظومة التكنولوجية القائمة ونطورها، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، وذلك من خلال «تشخيص» الوضع الحالي والإرشادات المصرفية. لذا بدأنا نتعاقد حالياً مع أحد أهم الجهات في البلاد (مثل كبرى الشركات التكنولوجية)، كي نقوم بتحقيق إستراتيجية تكنولوجية واسعة بغية ربط الفروع ببعضها، وتفعيل إنتشارها في السوق المصرفية المصرية، وبث التقارير الحديثة في ظل نظام العميل الموحد. في السياق عينه، سنوقع عقد إسناد هذه المنظومة إلى إحدى أكبر الشركات المتخصصة في مجال التكنولوجيا.

- ماذا عن أصول البنك الزراعي المصري؟

- بالواقع، كانت لدينا مجموعة كبيرة من الأصول، لكنها لم تكن تُدار بالكفاءة المطلوبة. لذا، بدأنا نحصر الأصول والتعديات بغية تقديم الحلول وفض النزاعات في شأنها. بناء عليه، لقد أسسنا إدارة الأصول وبدأنا تنظيمها كي تؤدي واجبها القومي.

- إذاً، البنك الزراعي المصري يؤدي واجبات قومية أيضاً؟

- بالطبع، لدينا في البنك الزراعي نحو 6 صوامع (مبان مجهزة لتخزين الحبوب وتحميلها وتفريغها قبل بيعها)، حيث تبلغ سعتها التخزينية بنحو 360 ألف طن قمح، ونحو 82 هنغاراً (مستوعب)، حيث تبلغ طاقتها نحو 220 ألف طن، فضلاً عن 88 مخزناً (شونة) إسمنتياً مطوراً تبلغ سعة طاقتها نحو 350 ألف طن. هذه كلها تُستخدم لتخزين القمح، بإعتباره محصولاً إستراتيجياً بغية رفع كفاءة التخزين في الجمهورية. علماً أنه قد لا يكون العائد الإقتصادي كبيراً جراء هذه الصوامع والمخازن والمستوعبات، إنما نؤدي واجباً قومياً في هذا الشأن في إطار المسؤولية المجتمعية، بخلاف معظم البنوك.

- ماذا عن نظام الحجر الصحي أيضاً؟

- بالطبع، لدينا نظام الحجر الصحي لإستيراد اللحوم، والملاحم الآلية، في ظل كفاءة إدارة الأصول، (94 مخزناً ترابياً)، حيث نعمل على تطويرها، بتوجيه من الرئيس السيسي، وبالتنسيق مع القوات المسلحة ووزارة المالية. كذلك لدينا سعات تخزينية نعمل على تأجيرها، ونعمل أيضاً على رفع كفاءة إدارة الاصول المملوكة للبنك مما يُدر أموالاً لمصلحة البنك ويُؤدي خدمة قومية.

- ماذا عن العملاء المتعثرين في البنك الزراعي؟

- نعمل في البنك الزراعي المصري على إدارة ملف المتعثرين من المزارعين والفلاحين. في هذا السياق، لقد أدت بعض القرارات السياسية قبلاً إلى أن يتراخى العميل المصرفي في تسديد أقساط القروض المتوجبة عليه. لذا نعمل على معالجة ملف الديون المتعثرة، فنقدم له كل الدعم والمعونة كي نساعده، وفي الوقت عينه كي يحصل البنك على مستحقاته، في ظل إعفاء المدين من الفوائد المتوجبه عليه. لكننا لا نفعل الأمر عينه مع المقترضين الميسوري الحال الذين يملكون أموالاً وليس في نيتهم تسديد الأموال المتوجبة عليهم تجاه البنك، مما يدفعنا إلى أن نستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة في سبيل المحافظة على حقوق البنك الزراعي. وقد قمنا بتسويات مصرفية لـ 16 ألف حالة متعثرة بما يعادل مبلغ مليار جنيه.

- ما هي نسبة الديون غير المنتظمة؟

- بالواقع، لقد عملنا في البنك الزراعي على درس كل حالة على حدة، حيث كانت تبلغ نسبة الديون غير المنتظمة من إجمالي محفظة البنك نحو 20%. أما في الوقت الراهن فباتت نسبة هذه الديون غير المنتظمة من إجمالي المحفظة نحو 14%، في حين أن غايتنا في البنك أن تصل هذه النسبة عام 2018 حداً أقصى بنسبة 10%، على أمل أن تُخفض هذه النسبة أيضاً. وبذلك نكون قد بدأنا نعالج الأمور في صورة صحيحة بغية تنمية المحفظة المشار إليها، مما يؤثر إيجاباً في منح الإئتمان.

- هذا يعني أنكم في البنك تريدون تقديم المنتجات التي تُناسب حاجات العملاء المصرفيين؟

- بالفعل، نعمل على تحسين صورة البنك الزراعي المصري المدعوم من الدولة، حيال عملائنا في السوق، ونُحاول أن نُقدم المنتجات المصرفية التي تُناسب أوضاعهم الإقتصادية والمالية. كذلك نعمل جادين من أجل منح المشروعات الحقيقية لعملائنا، وألا تكون وهمية. على سبيل المثال لا الحصر: يقوم البنك الزراعي بدعم منتج «البتلو» وهو عبارة عن مشروعات تمويل الإنتاج الحيواني في إطار مبادرة البنك المركزي المصري بنسبة 5%. من هنا إستطعنا الإستفادة من مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بتكلفة وصلت إلى نحو 250 ألف جنيه بدلاً من مليون جنيه، وذلك رغبة من البنك المركزي في توسيع مظلة المستفيدين من هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

- هذا الأمر يدخل في سياق تعزيز الشمول المالي؟

- نحن في البنك الزراعي نُعتبر أول بنك في مصر أطلق مبادرة تتماشى ومفهوم الشمول المالي، حيث نستهدف تعزيز دور المرأة في المجتمع. بناء عليه، نعمل على تحقيق التنمية الريفية، وتطوير الإنتاج الحيواني، العلفي والسمكي. ونستمر في تحقيق هذه الرسالة المجتمعية التي تصب في مصلحة تطوير الإقتصاد الوطني. علماً أننا في البنك حصلنا من البنك الدولي على قرض تبلغ قيمته نحو 500 مليون دولار بعدما إستجبنا لشرطه بفصل العمل التجاري عن العمل المصرفي داخل البنك عينه.

- من الطبيعي أن تطوير فروع البنك يزيد من عدد عملائكم المصرفيين؟

- نحن في البنك الزراعي، نسعى الى تطوير فروعنا عبر تأهيلها كما سبقت الإشارة، في ظل الدور الكبير الذي نريده لمنظومة الشمول المالي. علماً أن لدينا في البنك نحو ثلاثة ملايين عميل مصرفي. لذا نعمل على التخطيط المستقبلي بالتعاون مع وزارة المال، وأولى ثماره إطلاق البطاقة الالكترونية التي ستوزع على 7 ملايين فلاح، وذلك يدخل ضمن إطار منظومة الخدمات المصرفية، وتوسع تمويل المشروعات المتناهية الصغر، فضلاً عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ورفع كفاءة الأصول، وتعزيز مشروعات «البتلو» لمربي المواشي. كل ذلك يحتاج إلى الدعم بغية رفع الكفاءات الفعلية للبنك.

- في المحصلة، هل يُمكن أن ترسم لنا بإيجاز إستراتيجية البنك الزراعي؟

- نعمل في البنك على توسيع دورنا في المشروعات القومية (مليون ونصف مليون فدان) بالتنسيق مع البنك الأهلي، وسيُعلن في البنك الزراعي عن المستفيدين من هذه المشروعات تحت مظلة البنك المركزي المصري، فضلاً عن إقامة الحظائر وزراعة النخيل بتمويل من البنك الزراعي الذي يقوم بدور كبير في إنشاء القرى أو توسيعها.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS