Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
بنك النيل.. رحلة الإرتقاء
العدد 436

أصبح بنك النيل الذي تأسس في العام 1982 من البنوك ذات الصيت العالي في الجهاز المصرفي السوداني في الأعوام القليلة الماضية، خاصة بعد تغيير إسم وشعار البنك في العام 2016، حيث أظهرت مؤشرات أداء الجهاز المصرفي السوداني في نهاية العام 2016 وجود البنك ضمن قائمة أكبر 10 بنوك في الجهاز المصرفي السوداني. ولعل هذا ما دفعنا للجلوس إلى أحمد عبدالرحمن الحوري، المدير العام للبنك، للتعرف عن قرب على أبرز التطورات التي حدثت وبفضلها احتل البنك هذا الموقع. وكان لنا هذا الحوار:

 

 

ما هي الاستراتيجية التي اتبعتموها للوصول إلى أفضل عشرة بنوك في السودان؟

- إن وجود بنك النيل، ضمن أفضل عشرة بنوك في السودان جاء كنتاج طبيعي للاستراتيجية التي يتبعها البنك والتي تستند إلى رؤية مستقبلية طموحة هي (أن نكون النموذج الأفضل للمصرف الإسلامي محلياً وإقليمياً لمساهمينا وعملائنا الحاليين والمرتقبين ولعاملينا مع التزامنا بمسؤولياتنا الاجتماعية)، وتهدف إلى تحقيق غايات استراتيجية واضحة يأتي في مقدمتها:

تحقيق موقع تنافسي متقدم.

رفع الملاءة المالية للبنك.

تأهيل وتطوير العنصر البشري.

مواكبة أحدث وسائل التقنية المصرفية.

بناء صورة ذهنية حاضرة ومتفاعلة لبنك تجاري استثماري وتنموي ومتميز.

وتستند هذه الغايات الاستراتيجية للبنك على عدة محاور رئيسية، هي محور زيادة الحصة السوقية للبنك في جانب الودائع من خلال تحقيق معدلات نمو متصاعدة في الودائع وفي عدد العملاء، وذلك باعتبار أن الودائع هي أهم مؤشرات الأداء في القطاع المصرفي وتعتبر العنصر القائد للمؤشرات الأخرى، محور محاصرة التعسر، ومحور رضا العملاء، محور الإسهام في التنمية والمسؤولية الاجتماعية.

- ذكرتم أن الودائع تعتبر من أهم محاور استراتيجية مصرفكم، في رأيكم إلى أي مدى نجح البنك في هذا الجانب؟

- باعتبارنا بنكاً تجارياً شاملاً، فإن خطة عملنا في جانب الودائع تهدف إلى تحقيق الشمول المالي، واستهداف إدخال أكبر عدد من العملاء إلى دائرة التعامل المصرفي. وفي هذا الجانب حقق البنك زيادة في عدد الحسابات خلال العام 2016 (50) ألف حساب. أيضاً من أهم محاور خطة البنك في جانب الودائع تعظيم المنفعة لأصحاب حسابات الودائع الاستثمارية، وفي هذا الجانب فقد ظل البنك يوزع معدلات عائد تنافسية لأصحاب الودائع الاستثمارية انعكس أثرها في نمو الودائع الاستثمارية بنسبة 106 في المئة في نهاية العام 2016.

كذلك تقوم خطتنا على خلق شراكات ذكية مع عدد من المؤسسات. وقد نجح البنك في توقيع عدد من اتفاقيات الشراكات الاستراتيجية مع جهات ذات ملاءة مالية وسيولة عالية، وقد كانت نتيجة هذه الجهود تحقيق معدلات نمو تصاعدية في ودائع البنك عاماً تلو الآخر، ونظراً إلى أننا كمصرفيين وماليين نفضل لغة الأرقام، أود القول إن ودائع بنك النيل نمت في الأعوام 2014، 2015، و2016 بمعدلات نمو 29 في المئة و 49 في المئة على التوالي. وفي ما يتعلق بحصة البنك في جانب الودائع فقد ارتفعت من 2.99 في المئة في 2014 إلى 3.15 في العام 2015 وإلى 3.9 في المئة في نهاية 2016.

- يعتبر التعسر من أكبر المخاطر التي تواجه المصارف عموماً، ما هي رؤية مصرفكم والإجراءات التي اتبعتموها للحد من التعسر وبالتالي حسن إدارة المحفظة التمويلية؟

- في مجال محاصرة التعسر في البنك كانت استراتيجية البنك واضحة في الوصول بنسبة التعسر إلى أدنى نسبة ممكنة، وذلك منذ العام 2013، حيث ظلت نسب التعسر السنوية في انخفاض مستمر عاماً تلو الآخر، ويرجع ذلك إلى حسن اختيار عملاء التمويل ومن ثم أخذ الضمانات الكافية للتمويل ومتابعة مشاريع التمويل لحظة بلحظة، ومد يد الإستشارة للعميل والزيارات المستمرة للمشروعات التي يتم تمويلها إلى أن يتم سداد التمويل.

هذه الإجراءات أدّت إلى انحسار نسبة التعسر في التمويل الممنوح إلى مستوى نعتقد أنه مقبول، حيث بلغت نسبة التعسر في نهاية العام 2016 (1.20في المئة)، وذلك رغم الزيادة المضطردة في المحفظة التمويلية للبنك.

- كيف تنظرون إلى مدى انتشار البنك ومدى تغطيته لجميع ولايات السودان؟

- يولي البنك أمر الإنتشار الجغرافي اهتماماً كبيراً، باعتباره إحدى آليات الشمول المالي، التي يسعى البنك من خلالها إلى إيصال الخدمات المصرفية لكل بقاع السودان، وتشمل الموازنة الرأسمالية السنوية افتتاح فروع جديدة، ويتضح ذلك جلياً إذا علمت أن البنك افتتح خلال العام 2016 ستة فروع جديدة موزعة داخل ولاية الخرطوم، في مناطق تم اختيارها بعناية من حيث خدمة أكبر عدد من الجمهور وكذلك زيادة الحصة السوقية للبنك داخل ولاية الخرطوم، والتي تعتبر الثقل الاقتصادي في السودان.

البنك يمتلك عدد 40 فرعاً منتشرة في جميع بقاع السودان، هذا خلاف مكاتب الصرف والنوافذ والصرافات الآلية التي تقدم الخدمات المصرفية، ولا أبالغ إذا قلت إن بنك النيل من أكثر البنوك تواجداً في كل ولايات السودان، ويقدم خدماته المصرفية إلى كافة شرائح المجتمع السوداني، وسنوياً يقوم البنك بدراسة الأسواق والمناطق الجديدة التي يمكن أن يكون له فيها وجود.

- ما هي إسهامات البنك في التنمية الاقتصادية ومشروعات البنى التحتية في السودان تطبيقاً لمفهوم المسؤولية الاجتماعية؟

- يضطلع البنك بمسؤولياته الاجتماعية بمفهومها الشامل ويوليها موقعاً متقدماًَ بسلم أولوياته واهتماماته، ويسعى البنك إلى ترسيخ هذا المفهوم باعتباره قاعدة رئيسية من قواعد تفوق البنك، حيث نقوم بتمويل مشروعات البنى الأساسية بكل ولايات السودان متمثلة في ولايات: الخرطوم، الجزيرة، نهر النيل، شمال كردفان، غرب كردفان، جنوب دافور، الشمالية، البحر الأحمر والقضارف، ويظهر اهتمام البنك بمشروعات البنى الأساسية في أن أكثر من 56 في المئة من موازنة التمويل موجهة لتمويل التتنمية الاقتصادية والاجتماعية في السودان، بالتركيز في المرحلة الحالية على مشروعات البنى التحتية ذات الأثر المباشر على الإنسان.

وتشمل هذه المشاريع مشروعات الطرق والسدود ومشروعات إعادة توطين المتأثرين بقيام سدي أعالي عطبرة وسيتيت بمبلغ 100 مليون جنيه، والحفائز ومياه الشرب بولاية البحر الأحمر بمبلغ 102 مليون جنيه ومشروعات الكهرباء والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية.

هذا بالإضافة إلى مشروعات التمويل الأصغر الذي يستهدف التنمية الاجتماعية للفئات الفقيرة في المجتمع، حيث يعتبر البنك من أوائل البنوك التي اهتمت بالتمويل الأصغر. وقام بتمويل عدة مشروعات تمثلت في توصيل الكهرباء للفئات الفقيرة في مدينة المفازة ولاية القضارف بمبلغ 6 ملايين جنيه، وكهرباء قرى شرق النيل بمبلغ 28 مليون جنيه، ومدينة ودالبشير بمحلية امبدة بمبلغ 45 مليون جنيه، هذا بالإضافة إلى مشروعات الحرفيين والورش الصغيرة والأكشاك والمشاتل.

- ما هي أهم معالم توجهاتكم المستقبلية؟

- استناداً إلى أن عملاءنا هم مصدر إلهامنا ومحور اهتمامنا، وفي ضوء رسالة البنك والقيم التي نتبناها، فإن توجهنا المستقبلي هو التركيز على رفع مستويات رضا العملاء الحاليين وزيادة مستويات تعاملهم مع البنك، واستقطاب العملاء المتميزين، وذلك من خلال انتهاج أفضل الأساليب لزيادة جودة وسرعة تقديم الخدمات والمنتجات والتوسع في قنوات تقديمها، ولعل من أبرز معالم هذا التوجه، شروع البنك في تطبيق الهيكل التنظيمي الجديد القائم على خطوط الأعمال والذي يركز على العملاء Customer Oriented Organization Structure، وذلك بإشراف خبير متخصص.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS