Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
نظمته شركة «Symexco» بالتعاون مع البنك المركزي العراقي
العدد 437

المؤتمر «المالي والمصرفي العراقي الرابع» في بيروت

IRAQ FINANCE 2017

تمويل إعادة الإعمار والتعاون بين القطاعين العام والخاص

 

شكّل إنعقاد المؤتمر «المالي والمصرفي العراقي الرابع» والمعرض المرافق له، والذي نظمته شركة «Symexco» بالتعاون مع البنك المركزي العراقي في العاصمة اللبنانية بيروت، على مدى يومين، مناسبة لبحث تطوير البنية التحتية للبنوك والمؤسسات المالية في العراق من خلال تطوير التعاون بين البنك المركزي العراقي والوزارات والبنوك والمؤسسات المالية العراقية المعنية من جهة، والبنوك والمؤسسات المالية العالمية والمستثمرين الدوليين من جهة أخرى، فضلاً عن مناقشة كيفية إعادة إعمار المناطق العراقية المدمرة بعد الإنتهاء من مرحلة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإستكمال إعمار بقية المناطق، إضافة إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص ولا سيما بين القطاع المصرفي الحكومي والمصارف الأهلية في العراق.

وقد تميَّزت المشاركة في المؤتمر بحضور شخصيات بارزة في العراق من حكومية، برلمانية، مصرفية، وأهلية (القطاع الخاص)، في مقدمهم: مستشار رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية الدكتور مظهر محمد صالح، نائب رئيس الهيئة الوطنية للإستثمار سالار محمد أمين، رئيس لجنة الإقتصاد والإستثمار في البرلمان العراقي أحمد الكناني، المدير العام للبنك المركزي العراقي الدكتور محمود داغر، رئيس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية الدكتور مصطفى محمد أمين الهيتي، رئيس مجلس الإدارة/المدير العام لمصرف الرافدين وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الدكتورة خولة الأسدي، وكيل وزارة جهاز الأمن الوطني عقيل الصفّار، المديرة السابقة للمصرف العراقي للتجارة وعضو مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب حمدية الجاف، رئيس مجلس إدارة «ستاندرد تشارترد بنك» في العراق محمد الدليمي، الخبير الإقتصادي ماجد الصوري، إضافة إلى عدد من محافظي المناطق العراقية (بغداد وبابل)، وعدد من أعضاء لجنة الإقتصاد والمال البرلمانية العراقية والعديد من رؤساء البنوك الحكومية والأهلية ورجال الأعمال والإختصاصيين.

جلسة الإفتتاح

بدءاً، إنعقدت جلسة الإفتتاح التي تحدث فيها: رئيس جمعية مصارف لبنان رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، ورئيس الشركة المنظمة للمؤتمر «سايمكسكو المحدودة» عباس الحسيني.

الحسيني: إعادة إعمار المناطق العراقية المتضررة

لفت رئيس الشركة المنظمة للمؤتمر «سايمكسكو المحدودة» عباس الحسيني، إلى أن المؤتمر سيتطرق إلى «إعادة إعمار المناطق المتضررة، ومصادر تمويل البنى التحتية والمشاريع الكبيرة»، مشيراً إلى «أن المؤتمر يُعقد في ظل ظروف اقتصادية دولية وإقليمية ومحلية استثنائية، ناجمة عن الإنخفاض الكبير في أسعار النفط، وبروز تحديات أمنية كبيرة متمثلة بالمواجهة العسكرية التي تخوضها الحكومة العراقية ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، وما خلَّفته من تداعيات اقتصادية واجتماعية صعبة، شكلت ضغطًا كبيرًا على الموازنة العام».

وذكر الحسيني «أن المالية العامة للدولة بما في ذلك السياسة المالية وقطاع الخدمات المصرفية والمالية، إضافة الى السياسة النقدية، تُمثل الركائز الرئيسة لتطوير الإقتصاد العراقي، لذا سيركز المؤتمر على هذه المحاور بهدف المساهمة في صوغ إستراتيجيات وبرامج وخطط جديدة، ترمي إلى تخطي الأزمة المالية التي يمر بها العراق بعد إنهيار أسعار النفط في السنوات الماضية، والإنتقال الى مرحلة النمو والتنويع الإقتصادي، من خلال حشد الموارد والطاقات الكامنة في الاقتصاد».

د. طربيه: تطوير السوق المصرفية العراقية يحتاج الى إجراءات

في كلمة الإفتتاح أشاد رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيّين العرب الدكتور جوزف طربيه بالعلاقات المصرفية القديمة والتاريخية بين لبنان والعراق، مشيراً الى «أن عدد المصارف اللبنانية التي أنشأت فروعاً لها في العراق يصل الآن الى 10 مصارف، وأن حصتها من إجمالي ميزانيات المصارف غير العراقية تشكّل نحو 59 % حسب آخر الإحصاءات المتوافرة لنهاية العام 2015، في حين أن حصتها من إجمالي ودائع هذه المصارف تُقارب 65 %. وتتطلّع مصارفنا بأمل كبير الى المساهمة بفاعلية في تنمية الإقتصاد العراقي في مختلف قطاعاته. وإننا على يقين من أن التعاون القائم بين المصرف المركزي اللبناني والمصرف المركزي العراقي سوف ينسحب على التعاون بين مصارفنا الخاصة اللبنانية والعراقية».

ولفت د. طربيه الى «أن تطوير السوق المصرفية العراقية يحتاج الى إجراءات وقرارات حكيمة من السلطات النقدية والرقابية تُتيح إنجاز ورشة الإصلاح المصرفي التي يقودها البنك المركزي العراقي بأفضل الشروط، كما تتضمن تمويل الإقتصاد الوطني العراقي بكلفة معقولة وبآليات عصرية، فاعلة ومجدية، وتسمح بتوفير شروط التنافس الصحي والسليم بين المصارف بمعزل عن التجاذبات المعيقة التي قد تنشأ عن ضيق السوق المصرفية الخاصة، كون حصة المصارف الأهلية لا تتعدّى العشرة في المئة من السوق المصرفية الإجمالية في العراق، حيث تستأثر المصارف الحكومية بنسبة تفوق 90 % من إجمالي ميزانيّات القطاع».

وقال د. طربيه: «إن فروعنا في لبنان والخارج، وفي العراق، ترتبط بمصارفنا الأم في لبنان بمعظم الوظائف التقنية والإدارية، ولولا ذلك لأصبحت كلفة عمل الفروع غير قابلة للإحتمال، فإدارة المخاطر وإدارة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وأجهزة وأنظمة المعلوماتية الأساسية وإدارة الموارد البشرية، كلّها من المهمات التي تقوم بها مراكزنا الرئيسية بإشراف السلطات النقدية والرقابية في لبنان. وتستفيد فروعنا في كل الدول التي نعمل فيها من خدمات المصرف الأم. أما عند الحاجة أو الضرورة، يُمكن أن يحضر مدراء هذه الوحدات من لبنان للإجتماع بالسلطات النقدية والرقابية في البلدان التي تعمل فيها مصارفنا. وهنا يكمن الفارق بين فروعنا والمصارف الأهلية الخاصة التي هي في العراق مصارف رئيسية. فلبنان،على سبيل المثال، لا يطلب من فروع المصارف الأجنبية عنده أن يكون لديها كلّ ما لدى مصارفها الأم».

وتوقف د. طربيه عند دور المصارف في لبنان حيث «تشكّل العمود الفقري للاقتصاد، إذ وصلت الميزانية المجمّعة للمصارف العاملة في لبنان حتى نهاية شباط 2017 الى ما يوازي 205 مليارات دولار أميركي، أي ما يقارب 4 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ومصارفنا اللبنانية التي يفوق عدد فروعها المحلية الألف فرع، موجودة الآن في 32 بلداً، وتتعامل مع شبكة مراسلين مكوّنة من 183 مصرفاً في 64 بلداً و89 مدينة عبر العالم».

الجلسة الأولى:

إستراتيجية البنك المركزي العراقي ومكافحة الفساد

إنعقدت الجلسة الأولى التي أدارتها مديرة مجلة «إتحاد المصارف العربية» ومستشارة الإتحاد رجاء كموني، وتمحورت حول موضوعات سياسات واجراءات الحكومة لمكافحة الفساد وغسيل الاموال، وإستراتيجية البنك المركزي العراقي للتنسيق بين السياستين النقدية والمالية، ودور المصارف في تمويل الإستثمار المرتقب لإصلاح المناطق المتضررة، وحماية زبائن المصارف في ضوء المعايير الدولية والعراقية وتطوير البنية التحتية للدفع الالكتروني والقوانين المتعلقة بها. تحدث فيها كل من: مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور مظهر محمد صالح، رئيس لجنة الإقتصاد والإستثمار في البرلمان العراقي أحمد الكناني، مؤسس شركتي «آسيا سل» و«فاروق القابضة» فاروق مصطفى ونائب رئيس الهيئة الوطنية للإستثمار سالار محمد أمين.

د. صالح: الطبقة الفقيرة نحو التوسع

تحدث مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور مظهر محمد صالح فقال: «إن العراق دولة غنية، لكن رغم ذلك فإن البطالة في هذا البلد لا تزال متفشية بنسبة 15 – 16%»، مشيراً إلى «أن الطبقة الفقيرة في المجتمع العراقي ماضية نحو التوسع، في ظل خلل إجتماعي، فيما هيكلة الدولة تحتاج إلى بناء السوق العراقية. علماً أن مشكلة هذه السوق تكمن بأنها عمالية، فيما يُلاحظ أن عدد المتهربين من الضرائب لا يُحصى».

ولفت صالح إلى «أن إعادة بناء هيكلة السوق تحتاج إلى مأسسة السوق عبر تأسيس شركات تمويل السوق، وإنشاء ثروة سيادية، وحماية هذه السوق من المضاربات»، مطالباً بـ «تحقيق دولة فاعلة تحمي التنافسية، وتقمع الفساد، فضلاً عن ضرورة تعيين أنظمة رقابية فاعلة»، معتبراً «أن البرنامج الإصلاحي لرئيس الوزراء العراقي يضع القطار على سكة الإصلاح، وينقل الدولة العراقية من مترهلة إلى قوية وفاعلة عبر إقتصاد متين».

الكناني: تطور التشريعات والقوانين المصرفية العراقية

لفت رئيس لجنة الإقتصاد والإستثمار في البرلمان العراقي أحمد الكناني إلى «أن التشريعات والقوانين المصرفية العراقية تشهد تطوراً لافتاً، فيما يتزامن إنعقاد هذا المؤتمر مع ما تواجهه السوق العراقية من أسوأ فترة سوقية عبر إنخفاض أسعار النفط، ومواجهة «داعش»، ومشكلات تتعلق بالبنى التحتية في بلد دمرته الحروب».

وقال الكناني: «إن القطاع المصرفي العراقي لا يزال اللاعب الأهم في العراق، نظراً إلى عراقة هذا القطاع في مجال الصيرفة منذ القرن التاسع عشر وصولاً إلى تاريخه»، لافتاً إلى «أن هذا القطاع لا يزال يطغى عليه النشاط المحدود في الوقت الراهن، بسبب عدم قدرته على جذب المودعين، مقارنة بدول أخرى تُقدم نسب فوائد مرتفعة، في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة في أكثر من منطقة عراقية».

وأكد الكناني «أن لجنتنا البرلمانية قامت بتشريع عدد من القوانين المصرفية التي ترمي إلى النهوض بالقطاع المصرفي، وإشراك القطاع الخاص في التشريعات»، كاشفاً عن «تشريع قانون المصارف العراقية الذي يُعتبر مهماً للقطاعين المصرفي والعراقي. علماً أننا عملنا على تشريع قوانين عدة عام 2015 بغية تسهيل مهمة المستثمرين»، داعياً إلى «تفعيل القروض الميسرة للصناعيين والزراعيين الذين نفتقدهم منذ عام 2003، كذلك ندعو إلى تطبيق القوانين التي يُشرّعها البرلمان العراقي لمصلحة المصارف الأهلية»، معلناً تضامنه مع «أي مشروع قانون لدعم القطاع المصرفي»، لكنه في الوقت عينه دعا هذا القطاع إلى «أن يُبادر من أجل خلق الأفكار المبدعة التي تصب في مصلحة القروض المصرفية المنوعة، والتعاون مع القطاعات المصرفية الأجنبية».

مصطفى: هدفنا بناء المصارف وتطوير الإستثمارات وحماية المودعين

أشار مؤسس شركتي «آسيا سل» و«فاروق القابضة» فاروق مصطفى إلى «أن العراق لا يزال يمر في مرحلة صعبة في الوقت الراهن، إذ يخوض حرباً نيابة عن العالم على الإرهاب. وليس خفياً أن الوضع المالي يُعاني أزمات عدة إنعكست سلباً على القطاع المصرفي العراقي، كما على الإستثمارات الأجنبية، مما عوّق النهوض بالإقتصاد العراقي وبالمستوى المعيشي أيضاً».

وذكر مصطفى «أن البنك المركزي العراقي لم يأخذ دوره الريادي، حيث إتجه جزء منه نحو الفساد وإفساد الآخرين»، معتبراً «أن تطوير دور البنك المركزي العراقي ضروري، لأنه ينعكس على القطاع المصرفي العراقي الآمن من خلال تعزيز دوره الفاعل، وتنظيم وضع المصارف، وحمايتها من الفساد المستشري حالياً».

وأكد مصطفى «أن هدفنا هو بناء المصارف العراقية، وتطوير الإستثمارات، وحماية المودعين، والمحافظة على سمعة البنك المركزي العراقي»، معتبراً «أن شركة «آسيا سل» رغم أنها تلتزم تعليمات البنك المركزي العراقي إلا أنها لم تسترد أموالها من بعض المصارف في العراق، مما يُعد مخالفاً للقانون».

أمين: القطاع الخاص والتنمية المستدامة

تحدث نائب رئيس الهيئة الوطنية للإستثمار سالار محمد أمين فقال: «إن القطاع الخاص في العراق لم يلعب دوراً بارزاً في التنمية المستدامة، وذلك بسبب السياسة العامة في البلاد، فضلاً عن سيادة التوجهات المركزية لإدارة الإقتصاد العراقي»، مشيراً إلى «أن تفعيل قانون الإستثمار في العراق سيكون دفعة قوية للقطاع الخاص الذي سيقوم بدوره الريادي عبر مساهمته بالإنتاج المحلي»، معتبراً «أن القطاع الخاص هو حاجة لردم الهوة الإستثمارية، ومساهمة رأس المال المحلي في التنمية، بغية مواجهة التطورات الإقتصادية الراهنة عالمياً».

وقال أمين: «إن تعزيز البيئة الإستثمارية في العراق، يجعل القطاع الخاص رائداً حيال التنمية المستدامة، بغية بناء الإقتصاد الوطني المنشود»، داعياً إلى «تعزيز خارطة الإستثمار العراقية، وتفعيل قوانين الإستثمار، بغية تشجيع المستثمرين العراقيين على الإستثمار داخل بلدهم، وإشراك المستثمرين والقطاع الخاص العراقي في عجلة النمو بهدف توفير فرص الشراكة بين القطاع الخاص العراقي والأجنبي».

الجلسة الثانية:

وجهة نظر الاقتصاد الكلي - التصدي للتحديات والفرص المستقبلية

تناولت الجلسة الثانية بعنوان «وجهة نظر الاقتصاد الكلي - التصدي للتحديات والفرص المستقبلية» موضوعات العلاقة بين الإستقرار المالي والتنمية الإقتصادية، ودور المصارف في تمويل إعادة بناء المناطق المتضررة، وماذا تتوقع الحكومة والأحزاب السياسية الكبرى من أجل النمو المالي للعراق؟ وما هي الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لتعزيز النظام المالي في العراق؟ الإنتقال من الديكتاتورية إلى إقتصاد السوق في العراق، وإستراتيجية البنك المركزي العراقي حيال التنسيق بين السياسات النقدية والمالية.

تحدث في هذه الجلسة كل من: رئيس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية الدكتور مصطفى محمد أمين الهيتي، والمدير العام للبنك المركزي العراقي الدكتور محمود داغر، والخبيرة الإقتصادية وفاء المهداوي. وأدار الجلسة الخبير الإقتصادي والمصرفي الدكتور سمير نصيري.

د. الهيتي: الحروب كبّدت الإقتصاد العراقي خسائر فادحة

تحدث رئيس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية الدكتور مصطفى محمد أمين الهيتي فقال: «إن مراحل النهوض بالإقتصاد العراقي كانت في أوجها في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، لكن ياللأسف، شهد العراق حروباً متواصلة بدءاً من عام 1980، وصولاً حتى عام 2003 حيث تكبّد الإقتصاد العراقي خسائر فادحة بمليارات الدولارات، فضلاً عن غزو العراق للكويت، والحرب التي نشهدها على «داعش»، مما أدى إلى إنخفاض التراكم الرأسمالي، وضعف دور المؤسسات، وهجرة رؤوس الأموال، وإرتفاع نسبة البطالة الجامحة، وهجرة الكفاءات على شكل موجات متلاحقة».

ولفت الهيتي إلى «أن هذه التطورات السلبية المتراكمة حوّلت العراق إلى بلد مهدّم، ومثقل بالديون، مما دفع المسؤولين المعنيين في البلاد إلى إيجاد إستراتيجيات جديدة هدفها الأساسي الإنفتاح على القطاع الخاص. لذا لجأنا إلى معالجة مشكلات الإقتصاد عبر الحد من البطالة والديون الخارجية، ومكافحة الفساد، وإعادة إعمار العراق».

وتناول الهيتي أهمية إعادة إعمار العراق «إذ يجب أن تتسم بدور أكبر حيال التمويل الدولي، مما يؤدي إلى إيجاد فرص جديدة للعمل في هذا البلد»، ملاحظاً «أن إعادة الإعمار تحتاج إلى تعزيز القطاعات الإنتاجية وذلك عبر ترسيخ الأمن، وتشجيع المشاركة الواسعة من القطاع الخاص»، داعياً إلى «بناء الجدران والإنسان العراقي، فضلاً عن إحياء دورة العجلة الإقتصادية، من خلال تعزيز الإستثمارات وذلك للرد على إرهاب «داعش».

د. داغر: الدين العام في العراق إلى إرتفاع

لفت المدير العام للبنك المركزي العراقي الدكتور محمود داغر إلى «أن العجز الذي أصاب الإقتصاد العراقي أوجد إهتزازات كثيرة»، مشيراً إلى «أن التمويل الأجنبي لإعادة إعمار العراق لا يزال كلاماً من دون تنفيذ واقعي»، مؤكداً «أن العراق مر سابقاً بأزمة رواتب، في ظل تراكم الدين الخارجي. علماً أن الدين العام تزايد أخيراً بين عامي 2013 و2016، وذلك ناجم عن عجز في ميزان المدفوعات»، مشدداً على «أن كل المؤشرات المالية تدل على أن الإحتياط المصرفي العراقي قوي»، معتبراً «أن القطاعين الصناعي والزراعي لا يزالان بطيئين في العراق»، ملاحظاً «أن المشاريع الصغيرة (تبلغ مليار دولار) أُوكلت إلى القطاعين المصرفي والخاص لتنفيذها».

د. المهداوي: رؤية التنمية المستدامة 2020 – 2030

تناولت الخبيرة الإقتصادية الدكتورة وفاء المهداوي أهمية رؤية التنمية المستدامة في العراق 2020 – 2030، ملاحظة «أن إعادة إحياء التنمية الإقتصادية لا تزال بطيئة، مما يتوجب القيام بالحلول الضرورية لتحقيق هذه التنمية المستدامة»، مشيرة إلى «أن العراق لا يزال يعاني جراء نظام إقتصادي غير واضح المعالم، وإختلالاً في الإنفاق العام، فضلاً عن الإختلال في بنية التجارة الخارجية». ورأت المهداوي «أن الإقتصاد العراقي لا يزال ريعياً، في ظل توقف القطاعات الإنتاجية، فيما تشكل فوائد الدين العام الداخلي نسبة 35% من إجمالي النفقات السيادية، كذلك تعاني الإستثمارات جراء توزيعها من تفاوت في المحافظات العراقية».

الجلسة الثالثة:

الشراكة الخاصة والحلول الإستثمارية

تناولت الجلسة الثالثة بعنوان «الشراكة الخاصة والحلول الإستثمارية»، موضوعات سياسات وإستراتيجيات لتعزيز البنية التحتية المالية في العراق، ودور الجهات المعنية الحكومية والأهلية العراقية (القطاع الخاص والجهات الفاعلة الدولية) في تمويل المشاريع والتحديات: دور مؤسسة التمويل الدولية في دعم القطاع الخاص في العراق والشراكة بين القطاعين العام والخاص لإعادة التمويل، وما هي الفائدة التي يفرضها صندوق النقد الدولي حيال تنظيم الإقتصاد العراقي؟ وكيف يمكن للنظام الديموقراطي أن يُحسن الإقتصاد ويُشجع النمو؟

تحدث في هذه الجلسة كل من: مدير مؤسسة التمويل الدولية، العراق زياد بدر، عميد كلية الإدارة والإقتصاد في جامعة المستنصرية قصي الجابري، الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي مروى النسعة، والعضو المنتدب لمؤسسة التبادل المالي رائد حنا. وأدار الجلسة رئيس مجلس إدارة مجموعة الخضيري عبد العزيز صبحي الخضيري.

بدر: إستراتيجيتنا هي دعم القطاعات غير النفطية

تناول مدير مؤسسة التمويل الدولية، العراق زياد بدر «أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديد المشاريع المطلوبة لهذه الشراكة، ومقاربة مؤسسة التمويل الدولية لهذه الشراكة»، مشيراً إلى «أن إستراتيجيتنا في مؤسسة التمويل هي دعم القطاعات غير النفطية. علماً أن إستثماراتنا تركز على إعادة إعمار العراق ولا سيما في المشاريع الزراعية والصناعات الغذائية»، ملاحظاً «أن إستثمارات مؤسسة التمويل الدولية زادت أخيراً في قطاعات الطاقة، الإتصالات، الصناعة والخدمات، وهي تبدأ من كوردستان، مروراً بأم قصر، السليمانية، وصولاً إلى كربلاء. وقد وصلت إستثماراتنا في العراق إلى نحو 1,2 مليار دولار».

الجابري: الدولة الفاعلة تقوم على الشراكة

تحدث عميد كلية الإدارة والإقتصاد في جامعة المستنصرية قصي الجابري فقال: «إن الدولة التنموية الفاعلة تقوم على الشراكة، في حين أن فلسفة الإدارة الإقتصادية تقوم على إعتماد نظام السوق الإجتماعية، حيث يكون القطاع الخاص شريكاً وفاعلاً وجاذباً لرؤوس الأموال والخبرات الدولية في ظل حوكمة رشيدة»، داعياً إلى «إرساء أسس هذه الحوكمة الرشيدة، وتفعيل دور الدولة التنموية، وتحقيق الإصلاح الإقتصادي، وتحسين الأصول الإنتاجية العامة».

النسعة: «داعش» كبّدت العراق أضراراً فادحة

تحدثت الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي مروى النسعة فقالت: «إن تنظيم «داعش» كبّد العراق أضراراً فادحة، وتضخماً بالغاً في الناتج المحلي منذ عام 2015»، مشيرة إلى «أن مساعدات صندوق النقد الدولي في العراق تركزت على بناء القطاعات الإقتصادية في البلاد، ولا سيما القطاع المصرفي».

حنا: المساعدات الدولية تركزت على تعزيز البنى التحتية العراقية

لفت العضو المنتدب لمؤسسة التبادل المالي رائد حنا إلى «أن المساعدات الدولية في العراق تركزت أخيراً على تحقيق مشاريع تتعلق بالبنى التحتية»، مشيراً إلى «أن أي مشروع تنموي في هذا البلد يحتاج إلى معرفة تفاصيله مسبقاً. علماً أن بعض المشاريع التنموية تأخر إنجازها بسبب النقص في التمويل»، عارضاً تجاربه حيال المشاريع التنموية والإستثمارية في العراق، معتبراً «أن اللحظة الآنية مؤاتية لتوليد الإستثمارات التي تعزز الإقتصاد العراقي».

اليوم الثاني

قبل الجلسة الأولى، تحدث في اليوم الثاني متحدثون رئيسيون هم: الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، رئيس مجلس إدارة «ستاندر تشارترد بنك»، العراق، محمد جواد الدليمي ورئيس مجلس محافظة بغداد الدكتور رياض ناصر العضاض.

فتوح: القطاع المصرفي العراقي غني بالخبرات والكفاءات وموجودات المصارف العربية زادت بنحو 6% في 2016

تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح قائلاً: «يمثل القطاع المصرفي العربي بالفعل قاطرة الإقتصاد العربي، وهو يلعب دور الرافعة للقطاعات الإقتصادية الوطنية لناحية التمويل المتواصل لها، حيث تشير التقديرات إلى أن الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العربي بلغت نحو 3.4 تريليونات دولار في نهاية العام 2016، بزيادة بنحو 6% عن نهاية العام 2015، وأصبحت بالتالي تشكل نحو 140% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي»، مشيراً إلى «أن الودائع المجمعة للقطاع بلغت نحو 2.2 تريليون دولار، ما يُعادل 89% من حجم الإقتصاد العربي، محققة نسبة نمو بنحو 5%، وبلغت حقوق الملكية نحو 390 مليار دولار بزيادة 6% عن العام 2015، وتشير التقديرات إلى أن حجم الإئتمان الذي حققه القطاع المصرفي في الإقتصاد العربي حتى نهاية العام 2016 قد بلغ نحو 1.9 تريليون دولار، مما يُشكل نحو 77% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي، محققاً نسبة نمو 8% عن نهاية العام 2015».

وقال فتوح: «تدل هذه الأرقام على المساهمة الكبيرة التي يقوم بها القطاع المصرفي العربي في تمويل الإقتصادات العربية رغم إنخفاض أسعار النفط، وإستمرار الإضطرابات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية في عدد من الدول العربية».

أما على صعيد الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العراقي، قال فتوح إنها «بلغت 173,493 مليار دينار عراقي في نهاية الفصل الثالث من العام 2016، مقابل 220,861 مليار في نهاية العام 2015. وهذا التراجع كان نهاية لإنخفاض موجودات عدد من المصارف العراقية، وخصوصاً الحكومية منها، كمصرف الرافدين الذي تراجعت موجوداته من 104,383 مليار دينار بنهاية العام 2015 إلى 60,896 مليار في نهاية الفصل الثالث من العام 2016. وفي شكل إجمالي، تراجعت موجودات المصارف الحكومية العراقية من 199,867 مليار دينار إلى 151,834 مليار خلال الفترة المذكورة».

أضاف فتوح: «أما بالنسبة إلى الودائع المجمعة للقطاع المصرفي العراقي، فقد بلغت 63,654 مليار دينار في نهاية الفصل الثالث من العام 2016، والقروض 36,646 مليار دينار، ورأس المال والإحتياطات 12,542 مليار دينار، والأرباح المجمعة 553 مليار دينار. وبالدولار الأميركي، بلغت الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العراقي نحو 146.8 مليار دولار، والودائع نحو 53.8 مليار دولار، والقروض نحو 31 مليار دولار، ورأس المال والإحتياطات نحو 10.6 مليارات دولار، والأرباح المجمعة نحو 468 مليون دولار».

وبعدما لفت فتوح إلى «أن ترتيب المصارف العراقية عربياً يأتي في المرتبة الثامنة، في حين يعتمد القطاع المصرفي العراقي على أسعار النفط»، لاحظ «أن هذه الأسعار قد إنخفضت في الآونة الأخيرة، مما إنعكس سلباً على إيرادات المصارف العراقية»، مشدداً على «أن الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال لا الحصر، تعتمد راهناً على التنوع الإقتصادي من خلال الخدمات والسياحة وغيرهما، وتالياً ليس إقتصاداً مبنياً على قطاعي الطاقة والنفط»، داعياً إلى «التعاون الفاعل بين القطاعين العام والخاص بغية إتاحة الفرصة للتنوع الإقتصادي في العراق».

وقال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية: «إن الإتحاد لديه إيمان وطيد بالإقتصاد العراقي، وبقدرة العراق تحديداً على النهوض بالصناعة المصرفية، بإعتبار أن هذا البلد غني وجاذب للإستثمارات الأجنبية بفضل كوادره المؤهلة ومن الكفاءات العالية»، مشيراً إلى «إنعقاد منتدى حول «تمويل إعادة الإعمار – ما بعد التحولات العربية» في العاصمة اللبنانية بيروت في 12 أيار/مايو 2017 و13 منه، الذي ينظمه إتحاد المصارف العربية، حيث سيركز على إعادة إعمار الدول التي شهدت حوادث أمنية كبيرة أدت إلى تهديم مناطق عديدة فيها مثل اليمن سوريا والعراق».

وتحدث فتوح عن الجهود المكثفة التي يبذلها إتحاد المصارف العربية من أجل «تحسين أوضاع المصارف العراقية حتى تصل إلى مصاف بقية المصارف العربية المنافسة. علماً أن البنك المركزي العراقي يعتمد في الوقت الراهن على تطوير القوانين، وتقييم إدارة الإلتزام ضمن البنوك العراقية بواسطة إختبارات مصرفية داخلية، فضلاً عن تعزيز الشمول المالي»، مشيراً إلى إزدياد عدد المستفيدين من قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر».

وكشف فتوح عن «خطة تعاون مشترك بين إتحاد المصارف العربية والبنك المركزي العراقي، بغية مواكبة التطورات المصرفية. في هذا السياق سينظم الإتحاد منتدى حول الإعتمادات المستندية يُركز على «آلية المشاركة التبادلية للمعلومات» في 3 آب/أغسطس و4 منه 2017 في بيروت، بغية التوعية حول مراقبة العمليات المصرفية ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب».

وتحدث فتوح عن تأسيس الإتحاد لمبادرة الحوار المصرفي بين القطاعين المصرفي العربي، والمصرفي الأميركي حول البنوك المراسلة وتجنب المخاطر، وذلك في مقر البنك المركزي الفدرالي الأميركي في نيويورك في 16 تشرين الأول/اكتوبر 2017 في حضور المسؤولين المصرفيين الأميركيين والعرب الكبار ولا سيما من وزارة الخزانة الأميركية. علماً أنه وبمساع من إتحاد المصارف العربية، وبتنظيم من الإتحاد والبنك الفدرالي الأميركي سينعقد على هامش إجتماعات الحوار المشار إليه، مؤتمراً حول البنوك المراسلة في ما يتعلق بالمصارف العراقية».

الدليمي: هدفنا مساعدة العراق على النهوض الإقتصادي

بدوره لفت رئيس مجلس إدارة «ستاندرد تشارترد بنك»، العراق، محمد جواد الدليمي إلى «أن المصرف يقدم خدمات إلى كل من الزبائن العراقيين والقطاع العام في هذا البلد، بغية تطوير القطاع المصرفي العراقي»، مشيراً إلى «أن المصرف أسس مكتبه التمثيلي في العراق منذ عام 2006»، مؤكداً أنه «مع مرور الوقت، إزدادت الحاجة إلى أن يتواجد مصرفنا في العراق. لذا قررنا إفتتاح فرعين لنا في العاصمة العراقية بغداد وأربيل»، وقال: «لقد عدنا إلى العراق كي نساعده على النهوض الإقتصادي ولا سيما مساعدة الشعب العراقي الذي يبلغ تعداده نحو 38 مليون شخص».

وقال الدليمي: «إن خدمة زبائننا في المصرف تكون عادة في مجالات عدة مثل المعاملات المصرفية، إدارة السيولة النقدية، صرف العملات، أدوات الدخل المحدود، التمويل المشترك، التمويل الرئيسي وغيرها»، مشدداً على «أن «ستاندرد تشارترد بنك» في العراق يدعم عملاءه المصرفيين في كل الأوقات كي يُبرهن أنه الشريك المسؤول والقادر على تقديم الدعم الإنمائي للعراق»، مشيراً إلى «أن مصرفنا يدعم الحكومة العراقية في كافة المجالات (درس الميزانيات الحكومية وغير الحكومية، تقديم المشورة الفنية لتوسيع رؤوس الأموال المحلية، القروض المشتركة للتمويل الإسلامي)، بالتعاون مع البنك المركزي العراقي».

وخلص الدليمي إلى «أن فروع مصرفنا تنتشر في أكثر من 70 دولة في أنحاء العالم ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، والقارات الافريقية، الأوروبية والأميركية»، مشيراً إلى «أن فريق عملنا في «ستاندرد تشارترد بنك» يقوم بإدارة التصنيفات الإئتمانية، فضلاً عن تقديم حلول أسواق رأس المال المرتبطة بالأسهم، إدارة المخاطر، التقييم الإستشاري وغيرها».

 

د. العضاض: لدينا أهداف إستثمارية

تحدث رئيس مجلس محافظة بغداد الدكتور رياض ناصر العضاض عن التقسيم الإداري لمحافظات العراق التي تعمل على تنمية المناطق العراقية، بالتعاون مع وزارات التربية، الصحة، الإسكان، العمل، شؤون الشباب والرياضة. وقال: «إن هدفنا تنمية الإقتصادات في المحافظات العراقية. لذا نتعامل مع الفرص الإستثمارية ونوفر المشاريع الإستثمارية في سبيل التنمية المحلية»، مشيراً إلى «أن عدداً كبيراً من المحافظات العراقية تعرضت للتخريب خلال هجوم «داعش» عليها مثل نينوى، كركوك، صلاح الدين، الأنبار وديالا».

وكشف العضاض عن إستنفار عالمي بغية إعادة إعمار المناطق العراقية من خلال قنوات مصرفية آمنة، فضلاً عن التشريعات العامة للإستثمار، وخصوصاً أن المستثمرين عادة يريدون ضمانات سيادية أو شكلية.

الجلسة الأولى:

الإستثمار في مشاريع النفط والغاز والصناعة.. دور البنوك في تنشيط الصناعة في العراق

تناولت الجلسة الأولى بعنوان «الإستثمار في مشاريع النفط والغاز والصناعة: دور البنوك في تنشيط الصناعة في العراق» موضوعات الفرص المتاحة في صناعة النفط والغاز، الفرص المتاحة في الصناعة والصناعات المعدنية، ودور المصارف في تطوير البنى التحتية الوطنية القوية للنفط.

ترأس الجلسة مستشار رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية الدكتور مظهر محمد صالح، تحدث فيها كل من: المدير العام للإقتصاد والإستثمار في وزارة النفط علاء الياسري، المدير العام لشركة غاز الجنوب إحسان إسماعيل، المستشار لدى وزارة الصناعة والمعادن العراقي عباس نصرالله مهن، والمدير العام لوزارة الصناعة والمعادن سفيان الملا. وأدار الجلسة مدير نشرة «Iraq Oil Report» بن لاندو.

الياسري: تحفيز مستويات النفط

تحدث المدير العام للإقتصاد والإستثمار في وزارة النفط علاء الياسري فقال: إننا «نستهدف تحفيز مستويات النفط وذلك عبر تعزيز البنى التحتية للقطاع النفطي الذي حقق تقدماً غير كاف في الآونة الأخيرة، مما يدفعنا إلى ضرورة إعادة تأهيله وتجديده وتوسيعه»، متحدثاً عن المشروعات المقبلة «مثل إعادة إنشاء المنشآت المدمرة والمتضررة، والأنابيب الناقلة للنفط، ومشاريع تحديث المنتجات النفطية».

إسماعيل: الغاز يدعم الإقتصاد الوطني

تناول المدير العام لشركة غاز الجنوب إحسان إسماعيل، أهمية الغاز في سبيل دعم الإقتصاد الوطني، «إذ إن الغاز يساهم في تحقيق التنمية المستدامة في العراق. علماً أن الدعم الذي أولته وزارة النفط خلال الربع الاخير من عام 2016 شكل نقلة نوعية كبيرة في مستوى التقدم في صناعة الغاز عبر زيادة الثقة في سوق العمل لهذا القطاع، حيث تمثلت بتسديد مدفوعات غاز البصرة، وإقرار حملة الخطط والمشاريع التي تستهدف الوصول الى معدل إستثمار غاز خام وتصدير ما معدله 100 ألف طن غاز سائل و400 ألف متر مكعب من المكثفات خلال عام 2017 وهو ما يُشكل إنطلاقة قوية للبلد في سوق الطاقة العالمية».

مهن: إنخفاض أسعار النفط بدّل الأولويات

تحدث المستشار لدى وزارة الصناعة والمعادن العراقي عباس نصرالله مهن، فقال: «إن إنخفاض أسعار النفط دفع وزارة الصناعة إلى أن تضع برنامجاً يجب أن يُطبّق مفاده ضرورة الإنفتاح على الإستثمار»، مشيراً إلى المنافسة غير العادلة، والتدفق العشوائي للسلع المستوردة من خارج العراق.

المُلا: نعاني من إغراق السلع المستوردة

أشار المدير العام لوزارة الصناعة والمعادن سفيان المُلا إلى مشاريع إنتاجية عدة متوافرة في العراق مثل: الزيوت، بطاريات السيارات، بتروكيميائيات، فضلاً عن وجود مساحات كبيرة لإقامة مشاريع صناعية حديثة. وتحدث المُلا عن معاناة الصناعة العراقية من إغراق السوق العراقية بالسلع المستوردة، دعم الصادرات، النظام الجمركي، إنقطاع التيار الكهربائي، إضافة إلى الحاجة للمزيد من المناطق الصناعية.

الجلسة الثانية في اليوم الثاني:

المصارف والخدمات المصرفية

جاءت الجلسة الثانية في اليوم الثاني للمؤتمر بعنوان «المصارف والخدمات المصرفية» وتناولت موضوعات إستراتيجية تطوير البنك المركزي العراقي للقطاع المصرفي، الإمتثال للقوانين والآليات المالية والمصرفية المحلية والدولية، إعادة هيكلة مصرفي الرشيد والرافدين، تجربة المصرف العراقي للتجارة (TBI)، وآفاق الخدمات المصرفية الإسلامية في العراق.

تحدث فيها كل من: رئيس مجلس الإدارة/المدير العام لمصرف الرافدين، عضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الدكتورة خولة الأسدي، المدير العام لمصرف الرشيد رشاد خضير وحيد، المدير العام المساعد للبنك الصناعي عباس الجواهري، المدير العام لمصرف النهرين الإسلامي عبد الحسين المنذري والمدير العام المساعد في المصرف العراقي للتجارة (TBI) سحر حمود. أدار الجلسة الخبير الإقتصادي ماجد الصوري.

د. الأسدي: إستكمال بناء الإدارة المصرفية الإلكترونية في مصرف الرافدين

لفتت رئيس مجلس الإدارة/المدير العام لمصرف الرافدين، عضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الدكتورة خولة الاسدي إلى «أن المصرف يعمل على إستكمال بناء الإدارة الإلكترونية بالتعاون مع البنك المركزي العراقي»، مشيرة إلى «أهمية القيام بالمشاريع الصناعية للإفادة من مبادرة البنك المركزي، ووضع الحواضن اللازمة لتحديد المواد الأولية وتسويقها»، مشددة على «أهمية تعزيز الشمول المالي في مصرفنا، حيث نقدم كل الخدمات المصرفية التي تلائم محدودي الدخل في جميع المحافظات العراقية».

وتحدثت الأسدي عن «إلغاء تحديد الرقعة الجغرافية للزبائن بإستكمال معاملاتهم المتعلقة بالقروض والتسهيلات المصرفية الاخرى في فرع محدد، إذ أُتيحت الخيارات للزبون في التعامل مع أي فرع لتقديم الخدمات المصرفية إليه في داخل العاصمة بغداد وخارجها»، لافتة الى «أن الإجراء يأتي لتقليل الروتين وتقديم خدمات ميسرة لزبائن المصرف». وختمت: «أن إدارة المصرف قررت رفع نسب الفوائد للودائع حسب السقوف ومدة الوديعة».

د. وحيد: خدمات أساسية للمواطنين في مصرف الرشيد

تحدث المدير العام لمصرف الرشيد الدكتور رشاد خضير وحيد عن أهمية الأنظمة المصرفية الحديثة، مشيراً إلى «أن مصرف الرشيد أخذ على عاتقه تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين، الموظفين منهم وغير الموظفين وحيثما كانوا وفي كافة محافظات البلاد وذلك من خلال :السلف الشخصية للموظفين (عشرة ملايين دينار)، سلف الزواج للموظفين (خمسة ملايين دينار)، قروض الائتمان للمواطنين (خمسون مليون دينار)، لأغراض البناء، سلف شخصية للمتقاعدين (ثلاثة ملايين دينار) حداً أعلى، قروض المشاريع الصغيرة (ثلاثون مليون دينار) وغيرها».

وأشار وحيد إلى «حرص المصرف على دعم المشاريع الإستراتيجية التي تساهم في تنمية الفرد والمجتمع  وذلك من خلال مشاريع عدة مثل قروض مشروع بسماية السكني للمواطنين في بغداد، قروض مشروع مجمع الزهور السكني لمنتسبي وزارة المالية وغيرها». وشدَّد وحيد على «أن أنشطة المصرف متنوعة وكثيرة ويتم إيصالها الى المواطن أو الموظف من خلال فروع المصرف المنتشرة في كافة محافظات البلاد والتي يزيد عددها عن 154 فرعاً»، مشيراً إلى «أن إدارة المصرف تعمل على تخفيف معاناة المواطنين في ما يتعلق بقروض المشاريع الصغيرة من حيث سرعة الإنجاز وحجم المبالغ وسعر الفائدة ومدة القرض، حيث تم زيادتها من 10 ملايين دينار الى 30 مليوناً، وزيادة المدة من سنتين الى خمس سنوات مع تخفيض الفائدة من 12% الى 8%».

حمود: المصرف العراقي للتجارة (TBI) يسعى لتقديم أفضل الخدمات المصرفية

لفتت المدير العام المساعد في المصرف العراقي للتجارة (TBI) سحر حمود إلى «أن المصرف العراقي للتجارة TBI يسعى إلى تقديم أفضل الخدمات المصرفية، بفضل كوادره الكفوئين، بغية تسريع عجلة النمو في البلاد، فضلاً عن قيام المصرف بإنشاء شبكة واسعة من المصارف المراسلة (428 فرعاً مصرفياً في 64 دولة)، إضافة إلى تمتع المصرف بقدرات تنافسية، وخطوط إئتمانية ذات التصنيف الممتاز».

وتحدثت حمود عن قيام المصرف العراقي للتجارة (TBI) بتمويل مشاريع إنمائية عدة (القطاع الخاص)، وصرف رواتب الدوائر الحكومية، وإصدار البطاقات الإئتمانية، وإنشاء شبكة بطاقات إئتمانية (ماستركارد) وإعتماد المصرف الإلكتروني.

المنذري: نشكو عدم وجود قانون للصكوك الإسلامية

تحدث المدير العام لمصرف النهرين الإسلامي عبد الحسين المنذري فقال: «إن المصارف الإسلامية تنافس المصارف التجارية، وهي تشكل ثلث عدد المصارف التقليدية، وقد بات لها قانون يشكل لها المظلة لأعمالها»، مشيراً إلى «أن المصارف الإسلامية في العراق لا تزال تمويلية وليست إستثمارية»، داعياً إلى «وضع نظام محاسبي للمصارف الإسلامية»، لكنه لفت إلى «عدم وجود قانون للصكوك الإسلامية في البلاد». علماً أن المصرف كان تأسس بموجب القانون 95 لسنة 2012 وإعتمد عند تأسيسه على رأس ماله البالغ نحو 50 مليار دينار قبل أن تندمج النوافذ الإسلامية الخمس في مصرفي الرشيد والرافدين ليبلغ رأس ماله 250 مليار دينار.

الجواهري: المصرف الصناعي يُعنى بالقروض الصناعية

أشار المدير العام المساعد للمصرف الصناعي العراقي عباس الجواهري إلى «أن المصرف هو عراقي حكومي، تأسس في بغداد سنة 1941 ويُعنى بإعطاء القروض للقطاع الصناعي في العراق»، مشيراً إلى «أن للمصرف عدداً من الفروع في بغداد والمحافظات العراقية». علماً أن المصرف يمنح قروضاً مخصصة للإستثمارات الثابتة وتُحسب فائدتها من تاريخ تسليمها للعمل، كلاً أو جزءاً، ويجري تسديدها بأقساط تُحدد مقاديرها ومواعيدها ضمن عقد القرض، فضلاً عن قروض مخصصة لتدوير العمل في المشروع الصناعي وتُمنح بطريقة الحساب الجاري».

على هامش مؤتمر العراق المصرفي والمالي في بيروت

مواقف مصرفية عراقية تشدد على تسريع إعادة الإعمار

التقت مواقف العديد من الفاعليات المصرفية العراقية التي شاركت في مؤتمر العراق المصرفي والمالي IRAQ FINANCE 2017 في العاصمة اللبنانية بيروت، على أهمية تسريع إعادة الإعمار في جميع المناطق العراقية عموماً ولا سيما منها المناطق المتضررة من الهجمات الوحشية التي تسبب بها تنظيم «داعش»، مشددين على ضرورة «توافر عامل الثقة بين القطاعين العام والخاص بغية تحقيق التكامل الإقتصادي المنشود بالتعاون مع السلطات العراقية».

في ما يلي عدد من المواقف المصرفية العراقية التي تحدثت حصرياً إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

صالح: نمر بمرحلة تاريخية علينا الإستفادة منها

رأى مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية مظهر محمد صالح «أن ثمة مرحلة تاريخية يمر بها العراق في الوقت الراهن، ولا سيما بعد إنتهاء مرحلة إرهاب «داعش»، مما يُحتّم علينا جميعاً بدء عملية التنمية المستدامة التي باتت أكثر من ضرورية». وقال صالح: «إن هذا المؤتمر هو محوري من أجل تشجيع المستثمرين في العراق في المرحلة المقبلة، بإعتبار أن ثمة مشاريع إستثمارية كبرى ينتظرها العراق، وخصوصاً عندما تستقر الأوضاع الأمنية في هذا البلد». وخلص صالح إلى «أن العراق سيكون حتماً «واحة إستثمارية وتنموية كبرى»، لذا فإن هذا المؤتمر يأتي كإشارة مهمة لهزيمة «داعش» وبناء السلام المنشود في بلدنا العراق».

أمين: المؤتمر فرصة لجذب المستثمرين الأجانب

لفت نائب رئيس الهيئة الوطنية للإستثمار سالار محمد أمين إلى «أن مؤتمر العراق المصرفي والمالي 2017 الذي انعقد في بيروت يُشكل فرصة لدعم القطاع الخاص في العراق»، مشيراً إلى «أننا كهيئة نعتمد دائماً على هكذا مؤتمرات لأنها تُعتبر عاملاً أساسياً بغية جذب المستثمرين الأجانب، وفرصة كبيرة من أجل إنشاء المشاريع الإستثمارية الإستراتيجية في قطاعي الطاقة والمصارف العراقية. علماً أن تشجيع المستثمرين والقيمين على المصارف هو عامل أساسي للقيام بالمشاريع المشار إليها». وتمنى أمين «أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات إيجابية تصب في مصلحة المستثمرين، فضلاً عن تفعيل دور القطاع المصرفي في سبيل تمويل القطاع الخاص».

د. الأسدي: الثقة أولاً لحماية الإقتصاد العراقي

شدَّدت رئيس مجلس الإدارة/المدير العام لمصرف الرافدين، عضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الدكتورة خولة الأسدي على «أهمية بناء الثقة في المجتمع العراقي من أجل المحافظة على القطاع المصرفي العراقي، والمودعين أيضاً، فضلاً عن الأموال المودعة والإدارات المصرفية التي تعمل على حماية هذه الأموال»، مشيرة إلى «أن إنعدام الثقة المتبادلة يدخل في صميم مشكلاتنا الإقتصادية والإجتماعية في العراق». ولاحظت الأسدي «أن ثمة مآخذ تؤخذ علينا من قبل القطاع الخاص وبعض المواطنين، لكن في المقابل فإن همنا الأساسي هو حماية أموال الدولة العراقية، كذلك أموال المودعين، ولا سيما في المناطق التي شهدت حروباً وأضراراً بالغة»، مؤكدة «أننا في مصرف الرافدين دفعنا كل الأموال المتوجبة علينا للمودعين، ولم نُخل بأي تعهد تجاه المواطنين العراقيين». وأعلنت الأسدي «منح قروض إلى شريحة الأطباء في مختلف تخصصاتهم، لتصل إلى 75 مليون دينار، وتشمل هذه القروض فئات الأطباء وأطباء الأسنان والبيطريين إضافة إلى شريحة الصيادلة حيث تُراوح بين 25 و75 مليون دينار».

الجاف: لدينا فرصة إستثمارية هائلة لإعادة إعمار العراق

تحدثت المديرة السابقة للمصرف العراقي للتجارة، عضو مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب حمدية الجاف فقالت: «إن هذا المؤتمر يشكل فرصة لجميع المسؤولين والقيمين وذوي الإختصاص في العراق، بغية عرض المشكلات القائمة التي تعوق التنمية في هذا البلد»، مشددة على «أن العراق لديه فرص إستثمارية هائلة علينا جميعاً الإستفادة منها من أجل إعادة إعمار المناطق العراقية المتضررة».

وقالت الجاف: «نمر راهناً في مرحلة الإنتهاء من «داعش» وبداية مرحلة إعادة الإعمار بدعم مالي وتقني من الدول العربية والمصارف العراقية، فضلاً عن الجهات المانحة والشركات الأجنبية في العراق»، معتبرة «أن العراق مر في مرحلة حروب متواصلة قبلاً، إضافة إلى مرحلة الحصار الدولي ما قبل عام 2003، حيث كان العراق معزولاً عن العالم ويعيش ظروفاً إستثنائية، لكنه الآن ينهض وسنعيد معاً كعراقيين إعمار بلدنا الحبيب العراق».

وشرحت الجاف: «لقد إستمعنا في المؤتمر إلى المشكلات التي يُعانيها القطاعان العام والخاص ولا سيما في المجال الصناعي التي كانت قبل عام 1990 أي قبل الحصار المشار إليه، حيث كانت الصناعة العراقية متطورة جداً، وتُغطي نحو 50% من حاجات العراق الأساسية، فيما اليوم بتنا نحتاج إلى إستيراد العديد من الحاجات الضرورية، بدءاً من علبة الكبريت وصولاً إلى الصناعات الكبرى التي بتنا نفتقدها راهناً». وقالت «من هنا جاءت مناقشات المؤتمر حول إعادة إعمار العراق كي تصب في مصلحة الإقتصاد العراقي، لأنه طرح المشكلات والمعوقات الراهنة ويحاول أن يقدم الإجابات عليها».

وخلصت الجاف إلى «أن هذه المؤتمرات يجب الإكثار منها حتى نستطيع إيجاد الممولين والفنيين للمشاريع المنوي تقديمها لإعادة إعمار العراق»، ملاحظة «أن ثمة معوقات تُواجه قطاع الإستثمارات، لكن في الوقت عينه، يجب أن يفهم الجميع أن مرحلة «داعش» إنتهت إلى غير رجعة، في وقت بدأت فيه الأيادي العراقية وغير العراقية تستعد لبناء العراق».

د. الهيتي: هدفنا التنسيق بين الحكومة والجهات المانحة لإعادة إعمار العراق وتنفيذ كافة

المشاريع والمتطلبات

أوضح رئيس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية الدكتور مصطفى محمد أمين الهيتي «أن أروقة الصندوق تشهد حراكاً واسعاً، وخصوصاً بين الدول المقرضة والوزارات المعنية. وقد جاءت فكرة إنشاء صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من الارهاب وفقا للمادة (28) من قانون الموازنة الإتحادية لسنة 2015». أضاف الهيتي: «إن الهدف الاساسي الذي أُنشىء الصندوق من أجله هو من أجل المحافظة على عدم إهدار الأموال التي خُصصت للإعمار، وهو يعمل كوعاء من أجل تبويب عملية صرف الأموال التي يحصل عليها العراق كمنح أو قروض من المؤسسات الدولية أو الحكومات الصديقة لدعم عملية النهوض بالواقع الخدمي والمجتمعي الذي تعرّض لآثار وخيمة من جراء العمليات الارهابية الاخيرة، لذا يقع على عاتق الصندوق مهمة صعبة».

وشرح الهيتي «لدينا راهناً قرض من البنك الدولي بنحو 350 مليون دولار، يُعمل على تفعيله منذ عام 2016، ويتضمن مشاريع تتعلق ببناء الطرق والجسور والطاقة الكهربائية. علماً أن جزءاً من هذه المشاريع أُنجز، فيما لا يزال الجزء الآخر عالقاً في مراحل معينة»، مشيراً إلى «أن لدينا قرضاً آخر بنحو 500 مليون يورو من بنك التنمية الألماني، يدخل في موضوع مشاريع إعمارية، إضافة إلى منحة كويتية بنحو 100 مليون دولار، ووجود موازنة فيدرالية بنحو 298 مليار دينار».

وقال الهيتي: «إن عملية الإستثمار يجب أن تأخذ مكانتها في العراق، مما يؤدي إلى عودة المواطن العراقي الذي هاجر وترك بلده نتيجة الظروف الصعبة التي كان يعيشها، فعودة الشباب ضرورية لأننا نحتاج إليهم لبناء هذا الوطن بكرامة بعد إنتهاء صفحة «داعش»، من العراق»، مشيراً إلى «أن لدينا مسحاً كلياً للمناطق العراقية المتضررة من أجل المباشرة بالمشاريع التي تضررت نتيجة إحتلال «داعش» لهذه المناطق. علماً أن عملية مسح تقييم الأضرار من الناحية المادية يجب أن تقوم بها شركات عالمية كي تكون صدقيتنا عالية تجاه الدول المانحة. وتجدر الإشارة إلى أن ثمة وعوداً دولية بإعادة إعمار المناطق العراقية المتضررة (مؤتمر مدريد وغيره) لكن حتى تاريخه لم تتحقق هذه الوعود الدولية، لأن المجتمع الدولي يريد بيانات أكيدة وواضحة في هذا الشأن من أجل المزيد من الصدقية».

وخلص الهيتي إلى القول: «إن صندوق إعادة الإعمار هو بمثابة «المنسق» لكل هذه القروض والمنح من الدول المانحة من جهة، والجهات العراقية (الحكومة، الوزارات والمحافظات) من جهة أخرى، التي تُعطي مشاريع الإعمار أولوية في إستراتيجيتها بحسب المبالغ المتوافرة لديها. علماً أن الحكومة العراقية ستوقع على القروض من الناحية القانونية بغية ضمان تسديدها»، مشيراً إلى «أن هذه القروض يُمكن أن تسمى بالقروض الحسنة أو الميسرة، إذ إن الفوائد التي تُسجل على مبالغ هذه القروض ستكون ضئيلة جداً».

وأكد الهيتي «أن العامل المساعد للحكومة العراقية في الوقت الحاضر هو صندوق إعادة الإعمار، الذي يقوم بدوره بطريقة شفافة ومتسلسلة وواضحة، إذ إنه نفذ حتى نهاية عام 2016 نحو 152 مشروعاً، بدءاً من منطقة نينوى (قبل تحريرها من «داعش») وصولاً إلى محافظة الأنبار. علماً أن الصندوق نجح في مهماته خلال فترة وجيزة، بعدما نفذ حتى تاريخه كافة الإلتزامات من الموازنة الفدرالية بالتنسيق مع الوزارات القطاعية بغية بناء الجسور، وشراء الآلات التي تحتاجها البلديات».

وختم الهيتي: «إن العمل جار ضمن الصندوق كما سبقت الإشارة، على غرار الصناديق العالمية التي نشأت في كثير من البلدان التي تعرضت لكوارث وحروب، في سبيل إعادة إعمار المدمرة كما حصل ما بعد الحرب العالمية الثانية».

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS