Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
د. مصطفى ممثلاً الرئيس عباس: هدفنا الإستفادة من الموارد المالية لسد الفجوات الإستثمارية
العدد 458

د. مصطفى ممثلاً الرئيس عباس: هدفنا الإستفادة من الموارد المالية لسد الفجوات الإستثمارية

إطلاق «الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي» في فلسطين

الشوا: أطلقنا مبادرات تساهم في التنمية الإقتصادية بينها تمكين قطاع المرأة ورياديات الأعمال

تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس ومشاركة الدكتور محمد مصطفى ممثلاً الرئيس عباس، أطلقت رئاسة اللجنة الوطنية للشمول المالي في فلسطين ممثلة بكل من محافظ سلطة النقد عزام الشوا، ورئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال الدكتور نبيل قسيس، «الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي في فلسطين»، بمشاركة ممثلة الحكومة الألمانية في فلسطين حنا الجا، وذلك في حفل أقيم في قصر رام الله الثقافي برام الله، بالتعاون مع «التحالف العالمي للشمول المالي(AFI)» ممثلاً بالمدير التنفيذي د. الفرد هانينج، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، في حضور وفود مالية عربية ودولية وممثلي القطاع المالي المصرفي وغير المصرفي والسلك الديبلوماسي والغرف التجارية، وخبراء إقتصاديين وأكاديميين وممثلي مؤسسات دولية.

تهدف «الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي في فلسطين» إلى زيادة نسب الشمول المالي بالدولة الفلسطينية، إلى جانب تحقيق الرؤية الفلسطينية نحو قطاع مالي متطور يلبي الإحتياجات المالية لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الرفاه الإجتماعي للأفراد، كذلك رفع نسبة الشمول المالي للأفراد البالغين من 36.4 % إلى 50 % حداً أدنى في نهاية عام 2025، كذلك تعزيز وصول وإستخدام كل فئات المجتمع للخدمات المالية من خلال القنوات الرسمية المناسبة بالتكلفة والوقت المعقولين، وحماية حقوقها، وتعزيز معرفتها المالية بما يمكنها من اتخاذ القرار المالي المناسب.

د. مصطفى

أكد ممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حفل الإطلاق، الدكتور محمد مصطفى المستشار الاقتصادي لرئيس دولة فلسطين، في كلمته «أن إطلاق «الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي» يأتي إستكمالاً للجهد الوطني الشامل الهادف إلى تأسيس إقتصاد وطنيٍ قوي وقادر على القيام بأعباء الدولة المستقلة الآتية لا محالة»، مشيراً إلى «أن الإستراتيجية الوطنية العليا كانت دائماً ولا تزال تتمحور حول النضال بهدف نيل الحرية وتحقيق الاستقلال على كافة الصعد. ولا شك في أن بناء الإقتصاد الوطني وإستقلاله يشكل جزءاً رئيسياً من هذه الإستراتيجية».

وأضاف الدكتور محمد مصطفى «أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية إتخذ مجموعة من القرارات والتي تشمل في ما بينها أهمية تحقيق الإنفكاك الإقتصادي عن إقتصاد دولة الإحتلال، وأن نظرتنا للمعوقات التي تواجه تنفيذ مثل هذا القرار، كانت دوماً على أنها تحديات يجب العمل بالرغم منها، والتصدي لها كجزءٍ من منظومة النضال الوطني في الحرية والإستقلال».

وأكد د. مصطفى «أن هناك إجماعاً على ضرورة إطلاق برنامج وطني للتحول الإقتصادي وصولاً للإعتماد على الذات، وأن تحقيق الأهداف الواردة في الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي، سيُسهم بشكل مباشر في تحقيق المحاور الرئيسية التي يستند إليها البرنامج الوطني للتحول الإقتصادي، ومن ضمنها، دفع عملية التنمية الى الأمام، وخصوصاً في المناطق المستهدفة مثل القدس وقطاع غزة والأغوار، وتعظيم الإستفادة من الموارد المالية العامة المحدودة أصلاً، من خلال برنامج شراكة فعلي مع القطاع الخاص، وذلك لسد الفجوات الإستثمارية الكبيرة في القطاعات الحيوية، إضافة الى العمل على تطوير البنية التحتية الأساسية والمنظومة المالية والتكنولوجية والبشرية لإقتصاد وطني منافس يقوم على المعرفة والإبداع ويستفيد من الطاقات الكامنة لدى شبابنا»، مشيراً إلى «أن أهم أهداف التحول الإقتصادي هو تحقيق مستوى مناسب للنمو الإقتصادي، وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى حياة المواطن وتخفيض نسبة البطالة والفقر».

الشوا

من جهته، شدد محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا على «أهمية إطلاق الإستراتيجية بإعتبارها مشروعاً هاماً وحيوياً على المستويين الإقتصادي والإجتماعي، والتي تم صوغها لتتواءم وخطة التنمية الإقتصادية للحكومة، كذلك مع أهداف التنمية المستدامة الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة في عام 2016».

وقال الشوا «إن الجهود تضافرت خلال السنوات السابقة بين سلطة النقد وهيئة سوق رأس المال والمؤسسات الشريكة من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني لإعدادها، ورغم الصعاب التي واجهتنا خلال مرحلة بناء الإستراتيجية، ما كان لهذا المشروع أن يتكلل بالنجاح لولا العزيمة والإرادة وتضافر الجهود، وتوافر الدعم الرسمي من رئيس دولة فلسطين محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، حيث تُوجت هذه الجهود بإعداد وثيقة الاستراتيجية، وخطة عملها التنفيذية وفقاً للأسس والمعايير الدولية ذات العلاقة حتى نالت الإعتماد الرسمي من مجلس الوزراء خلال عام 2018».

وأشار الشوا إلى «أن البنية التحتية للنظام المالي حديثة ومتطورة وفق المعايير الدولية، كذلك الإنتشار والتنوع في الخدمات المصرفية حقق معدلات جيدة، إضافة إلى إستخدام الحسابات المصرفية بين البالغين والتي تجاوزت نسبتها نحو 63%، وتوافر البيئة القانونية وحماية الحقوق للمستهلكين، كما أن كفاءة مزودي الخدمات المصرفية عالية جداً»، لافتاً إلى أنه «رغم التقلبات في الأوضاع السياسية والاقتصادية التي مرت في فلسطين، أدركت سلطة النقد أهمية إنشاء إستراتيجية وطنية للشمول المالي، وكانت من أوائل البنوك المركزية التي بادرت في هذا المجال، وإستطاعت خلال السنوات السابقة تحقيق العديد من الإنجازات والتي تصب جميعها في مصلحة الشمول المالي، فقد تم تعزيز كفاءة وملاءة الجهاز المصرفي، وتمكين قطاع مؤسسات الإقراض المتخصص، وإطلاق العديد من الأنظمة المتطورة، منها نظاما بُراق والمفتاح الوطني 194، وآيبان وأنظمة الإئتمان والتصنيف الإئتماني والشيكات المعادة، كما تم تطوير الإجراءات وأدوات العمل والبيئة القانونية بما يلبي إحتياجات التطور الحاصل على الصناعة المصرفية الفلسطينية».

وأضاف الشوا أنه «في ضوء هذه التطورات، قامت سلطة النقد بإطلاق مجموعة من المبادرات الهادفة إلى المساهمة في التنمية الإقتصادية، منها تمكين قطاع المرأة، ورياديات الأعمال لسد الفجوة الثقافية والتمويلية بين الجنسين، كذلك تمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من الوصول إلى روافد الإئتمان، وبما يشمل ذلك قطاع الطاقة المتجددة والقروض الخضراء، كما تميزت سلطة النقد منذ عام 2011 في إطلاقها فعالية الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي والتي حازت على جائزتين دوليتين في العامين 2013 و2017، ومؤخراً إطلاق فعالية اليوم العربي للشمول المالي تحت مظلة صندوق النقد العربي، وقريباً جداً سيتحقق إنجاز آخر وجديد لسلطة النقد يتمثل في إطلاق نظام المقاصة الإلكترونية».

د. قسيس

من جهته أشار رئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال الفلسطينية الدكتور نبيل قسيس إلى «أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في فلسطين، يُمثل نقطة البداية نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية المحددة فيها، وذلك من خلال بدء التنفيذ الفعلي لخطة العمل التفصيلية المنبثقة عنها، وبالتعاون مع كافة الشركاء، وفقاً للإطار الزمني المحدد لتطبيقها والممتد لثماني سنوات»، مشيراً إلى «أن الإستراتيجية تهدف إلى تحقيق مقدار أكبر من العدالة الإجتماعية، من خلال ما تتيحه من فرص للفئات المجتمعية الأقل حظاً للإستفادة من الخدمات المالية، بما يُمكنها من تسخير تلك الخدمات لأغراضها الحياتية والعملية وتحسين واقع حالها»، مشيراً إلى «أن اللجنة الوطنية للشمول المالي تؤمن أن تعزيز الشمول المالي في فلسطين يُسهم وبشكل مباشر في تعزيز التنمية الإقتصادية، وتخفيض نسب البطالة والحد من مستويات الفقر، وزيادة نسب الرفاه الإجتماعي، وهي الأهداف الأسمى للشمول المالي في فلسطين والتي تأتي منسجمة وأجندة السياسات الوطنية».

الجا

وقالت ممثلة الحكومة الألمانية في فلسطين حنا الجا «إن الشمول المالي ليس هدفاً في حد ذاته ولكنه شرط مسبق وضروري لتحقيق الإستقرار والنمو وتوفير فرص العمل والدخل، بينما يؤدي الإستبعاد المالي إلى حرمان شرائح في المجتمع وعدم الإستفادة من الإمكانات الإجتماعية - الإقتصادية، ويضع الأسر والشركات في أوضاع مالية صعبة، ويترك الإقتصاد في حالة من عدم القدرة وعدم الكفاءة، مما يشكل خطراً على إستقرار الإقتصاد».

هانينج

وهنأ المدير التنفيذي لـ «التحالف العالمي للشمول المالي» الدكتور ألفرد هانينج في كلمته فلسطين على إطلاق «الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي»، «التي تهدف إلى تحقيق النمو الإقتصادي الشامل والتنمية المستدامة»، معرباً عن «إفتخار مؤسسته بأنها رافقت سلطة النقد في تطوير الإستراتيجية»، مشيراً إلى أنه «بعد الأردن، فإن فلسطين تحتل المرتبة الثانية في إطلاق الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي، منذ أن تم تأسيس «مبادرة الشمول المالي في المنطقة العربية»، من قبل صندوق النقد العربي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، و«التحالف العالمي للشمول المالي (AFI)»، في منتدى السياسة العالمي بشرم الشيخ في سبتمبر/أيلول»، مشيراً إلى «أن هذه الإستراتيجية تُعطي إهتماماً خاصاً للأفراد المهمشين والشمول المالي للمرأة».

جلستا عمل

في سياق جلسات العمل، شمل حفل إطلاق الإستراتيجية جلستين، الأولى بعنوان «المرأة والشمول المالي في فلسطين» ترأستها هنريت كولب من مؤسسة التمويل الدولية IFC، والجلسة الثانية بعنوان «الخطوات المستقبلية والأولويات في تمكين قطاع المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر» وترأسها حيدر بغدادي من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ. كما شارك في الجلستين عدد من الخبراء الذين قدموا مداخلات علمية عن الشمول المالي، في حضور عدد كبير من القيادات المصرفية والمالية والإقتصادية.

وتخلل حفل الافتتاح عرضُ فيلم الشمول المالي في فلسطين، وإطلاق شعار الإستراتيجية، وعرض موقع الشمول المالي في فلسطين، وفقرة فنية، وقد حظي بإهتمام ملموس من قبل الأوساط الإقتصادية والأكاديمية. وإختتم الحفل بإطلاق الإستراتيجية من قبل رئاسة اللجنة الوطنية ومباشرة العمل بها بشكل رسمي.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019