Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
تحضيراً للدورة الرابعة لـ القمة العربية التنموية: الإقتصادية والإجتماعية
العدد 458

تحضيراً للدورة الرابعة لـ «القمة العربية التنموية: الإقتصادية والإجتماعية»

«منتدى القطاع الخاص العربي» في بيروت

الحريري: رفعُ القيود وتسهيلُ العبور بين البلدان العربية ليتمكن العرب من تعزيز التجارة والصناعة

خوري: إقرار قانون الشراكة شكَّل نقطة تحوّل في المسار الإقتصادي للبنان

سلامة: هدفنا في 2019 المحافظة على سعر صرف الليرة وإستقرار معدلات الفوائد وإطلاق المنصة الإلكترونية للتداول

إفتتح الرئيس سعد الحريري «منتدى القطاع الخاص العربي» التحضيري للدورة الرابعة لـ «القمة العربية التنموية: الإقتصادية والإجتماعية» التي إنعقدت في العاصمة اللبنانية بيروت، في مقر إتحاد الغرف العربية «مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي». وحضر الإفتتاح نحو أكثر من 400 مشارك من 24 بلداً عربياً وأجنبياً. وشارك فيه كل من: وزير الإقتصاد والتجارة اللبناني رائد خوري، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الأمين العام المساعد للشؤون الإقتصادية في جامعة الدول العربية  كمال حسن علي، رئيس إتحاد الغرف العربية محمد عبده سعيد أنعم، رئيس إتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، والرئيس التنفيذي لمجموعة الإقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي. كذلك حضر حفل الإفتتاح، الرئيسان ميشال سليمان وفؤاد السنيورة وعدد من الوزراء اللبنانيين والعرب، إضافة إلى نواب لبنانيين وسفراء ودبلوماسيين ووفود من الغرف العربية والغرف المشتركة، وجمع من رجال الأعمال والمستثمرين العرب، وممثلين لمنظمات دولية وإقليمية. وشارك في تنظيم هذا المنتدى جامعة الدول العربية، وإتحاد الغرف العربية وإتحاد الغرف اللبنانية ومجموعة الإقتصاد والأعمال.

الحريري

قال الرئيس سعد الحريري «إن أهمية المنتدى تكمن في النقاشات التي ستجري فيه، لأنها ستكون بنوداً تمهيدية للقمة العربية، وأن توصياته ستُرفع إلى مؤتمر القمة»، متمنياً «نجاح القمة الإقتصادية العربية وخصوصاً أنها القمة التنموية الأولى التي تُعقد بعد إقرار الامم المتحدة لأهداف التنمية المُستدامة في العام 2015».

وأمل الحريري في «صدور توصيات عملية عن المنتدى، تساهم في تفعيل التعاون العربي، وتُحسّن من مستوى معيشة المواطنين في كل البلدان العربية»، مشيراً إلى أنه «من غير المناسب تكرار الكلام عن الأمور التي يجب فعلها وتحسينها وتخطيطها، لأن الناس تُريد أفعالاً لا أقوالاً».

ورأى الحريري «أن لبنان كما بقية البلدان العربية يحتاج إلى الكثير من الجهود وخصوصاً على مستوى التشريعات التي يعود تاريخ سنّ بعضها إلى 50 عاماً وأحيانا 60 عاماً»، معتبراً أنه «من الضروري القيام بتطوير التشريعات، وبشكل مشترك بين البلدان العربية، لما تتمتع به من أثر على حياة المواطنين العرب»، داعياً إلى «رفع القيود وتسهيل العبور بين البلدان العربية، ليتمكن العرب من تعزيز التجارة والصناعة». وقال: «إن العالم العربي «كنز»، ولكن علينا الإستثمار فيه».

وختم الحريري مشدّداً على «أنّ دور المرأة في العالم العربي أساسي، وأنها تشكل نصف العالم العربي، لكن ذلك لا ينعكس في تمثيلها السياسي والإقتصادي، وأنه لا يمكن للإقتصادات العربية أن تكتمل من دون المرأة»، معتبراً «أنّ المرأة التي لعبت دوراً قيادياً في كل بلدان العالم، تستطيع أن تلعب دوراً مماثلاً في بلداننا».

خوري

من جهته قال وزير الإقتصاد والتجارة اللبناني رائد خوري: «إن انعقاد مؤتمر «سيدر» ونتائجه ولا سيما لناحية إقراره مساعدات ماليــة كبيرة بقيمة 11.6 مليار دولار، عكس ثقة المجتمع الدولــي بلبنان وقدرتــه على تجاوز الصعاب، والتحدّيــات الكبيرة المتعلقــة ببنيتـه الإقتصادية عموماً، الامر الذي وضع  الدولة اللبنانية أمام تحد حقيقي لإثبات قدرتها على الوفاء بالتزامات مؤتمر «سيدر»، وتحديداً تطبيق الإصلاحات المالية والهيكلية والقطاعية المطلوبة من قبل الدول والمنظمات الإقليمية والعالمية المانحة التي شاركت في المؤتمر».

أضاف خوري: «لذلك عمدت الحكومة اللبنانية الى وضع ورقة عمل تحت عنوان: «رؤية الحكومة اللبنانية للاستقرار والنمو وفرص العمل» قدمتها الى مؤتمر «سيدر» في 6 نيسان 2018، كما وضعت لهذه الغاية إستراتيجية للنهوض الإقتصادي تقضي بدعم القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية وزيادة قدرة لبنان التصديرية»، مشيراً إلى «أن إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أيلول 2017 قد شكل نقطة تحوّل في المسار الإقتصادي للبنان، كونه وضع مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص على المسار التنفيذي الصحيح من خلال تحديد الإجراءات اللازمة لتنظيم عقود الشراكة وتنفيذها والتقاضي في شأنها، الامر الذي من شأنه أن يؤمن الثقة للمستثمرين. وفي الإطار عينه، تم التعاقد مع شركة «ماكينزي» حيث تم وضع مخطط حول: «هوية لبنان الإقتصادية والإجراءات الكفيلة بتحقيقها»، مما يوفر كافة المعطيات الإقتصادية لأي مستثمر محلي أو أجنبي».

سلامة

أمّا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فقال: «يجب تقديم نظرة واقعية عن لبنان بعيدة عن الإشاعات وصناعة اليأس»، مشيراً إلى «أن لبنان شهد خلال العام 2018 كل أُسبوع صدور تقرير أو تقريرين يتحدثان عن الإنهيار الإقتصادي والإفلاس».

أضاف سلامة: «لكن الحقيقة هي أن النمو خلال العام 2018 كان بين 1% و1.5%، بينما النمو في المنطقة كان بحسب صندوق النقد الدولي عند حدود 2%، وكان يمكن وصول النمو في لبنان الى حدود 2% لو تشكلت الحكومة».

وشرح سلامة «أن الودائع في العام 2018 إرتفعت بنسبة 3.5%، وكان الإرتفاع بشكل أساسي في العملات الأجنبية، أما الودائع بالليرة فحافظت على مستوياتها، وبلغت الدولرة 70% نتيجة إرتفاع الودائع بالعملات الأجنبية. أما الفوائد فإرتفعت نتيجة إرتفاع العجز في موازنة الخزينة وإرتفاع الفوائد عالمياً. وعموماً إرتفعت الفوائد في لبنان بين 2% و3% وهذا هو معدل الارتفاع العام».

وقال سلامة: «لقد حققت المصارف تقدماً على مستوى المؤونات، وإرتفعت بنسبة 3.75% من المحفظة الإئتمانية. أما التسليفات فإرتفعت بنحو 1.5 مليار دولار، بينما إستمر التسديد بحيث حافظت التسليفات على معدلات العام الماضي»، مشيراً إلى «أن القروض المدعومة من مصرف لبنان بلغت نحو 800 مليون دولار قروض إسكانية، و400 مليون دولار قروض إنتاجية».

وتحدث حاكم مصرف لبنان عن «أهداف العام 2019 وهي: المحافظة على سعر صرف الليرة، والمحافظة على إستقرار معدلات الفوائد، وإطلاق المنصة الإلكترونية للتداول التي ستُوفر تسعيراً شفافاً وسوقاً ثانوية ترفد الأسواق بالسيولة، ومتابعة دعم الإقتصاد الرقمي الذي يتمتع بمستقبل واعد، والعمل على إطلاق العملة الرقمية قبل نهاية العام، ما سيُساعد على تعزيز الحركة التجارية والسهر على إحترام قوانين الدول التي نتداول في عملتها».

وختم سلامة قائلاً: «إن مصرف لبنان طلب من شركات تحويل الأموال الدفع بالليرة، لأن ذلك يُحصّن لبنان قانونياً لمكافحة تبييض الأموال، ولا علاقة له بما رُوّج عن العمل على زيادة الإحتياطات».

جلسات العمل

شارك في جلسات العمل نحو 30 متحدثاً بينهم: وزيرة التضامن الاجتماعي، مصر غادة والي، وزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري السابق عاطف حلمي، أمين عام إتحاد الغرف العربية خالد حنفي، رئيس الإتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، رئيسة الإتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن البحرينية الشيخة هند بنت سلمان آل خليفة، رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب الشيخة حصة العبد الله سالم الصباح، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) باسل الخطيب، الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة في السعودية يوسف خلاوي، الرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» وليم وكيلة، كبير مستشاري رئيس مجلس الوزراء اللبناني نديم المنلا، الرئيس المدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان «إيدال» نبيل عيتاني، ورئيس إتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف.

تناول المنتدى في جلساته الخمس، المحاور الآتية: «دور القطاع الخاص ومؤسسات التمويل في التنمية المستدامة والتجارة البينية وإعادة الإعمار»، «الثورة الصناعية الرابعة والمرحلة الإقتصادية المقبلة»، «المرأة العربية والتمكين الإقتصادي»، «ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة: مفتاح التحوّل إلى الإقتصاد المعرفي»، و«لبنان والشراكة بعد مؤتمر «سيدر».

كلودين عون روكز

شاركت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، في جلسات عمل «منتدى القطاع الخاص العربي» التحضيري، ولا سيما في الجلسة المخصصة عن «المرأة العربية والتمكين الإقتصادي»، والتي تمحورت حول دور المرأة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وتعزيز إنخراط المرأة في قيادة الشركات والمؤسسات. وتطرقت الجلسة إلى تجارب ناجحة في هذا المجال.

وإعتبرت عون روكز في مداخلتها «أن الهدف الأساسي في عمل الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية هو خلق بيئة داعمة وحامية للنساء على مختلف الأصعدة، بدءاً من العمل على الصعيد التشريعي لتعديل كافة القوانين المجحفة في حق النساء، وإقرار قوانين أخرى تنصفهن وتضمن حقوقهن، وصولاً إلى العمل على الإستراتيجيات والسياسات والمشاريع، التي تُعزز قدراتهن وتفعّل مشاركتهن في الحياة الإقتصادية».

وأعلنت عون روكز «أن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، قدّمت إقتراحاً بتضمين المبادرة الرئاسية لمناسبة إنعقاد القمة العربية التنموية الرابعة، إنشاء صندوق خاص داعم ومستدام للنساء والفتيات العربيات في المناطق العربية المتضرّرة من العمليات الحربية، والنهوض بهن ليلعبن دورهن الأساسي في المجتمع».

أضافت عون روكز «يهدف إنشاء هذا الصندوق إلى توفير أسس ثابتة لبناء سلام مستقر في المنطقة العربية يقوم على العدالة الإجتماعية والتنمية الإقتصادية والبشرية عبر إتاحة الفرص للنساء، والفتيات للقيام بالدور الذي يعود لهن في النهوض بالإقتصاد والمجتمع».

 

 

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019