Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
تطلعاتنا المصرفية العربية كبيرة يُواكبها برنامج حافل لنشاطات العام 2019
العدد 458

تطلعاتنا المصرفية العربية كبيرة يُواكبها برنامج حافل لنشاطات العام 2019

في بداية سنة 2019، كلنا أمل وثقة وعزيمة، وتطلعات مصرفية عربية كبيرة، بأن تحمل هذه السنة كل الخير والإزدهار، ولا سيما لبلداننا العربية عموماً والقطاع المصرفي العربي خصوصاً، في ظل إرتفاع حجم موجودات هذا القطاع بنسبة 1.6 % ليصل إلى 3.39 تريليونات دولار في نهاية النصف الأول من عام 2018، مقارنة بعام 2017، وقد أصبحت تشكل هذه الموجودات نحو 140 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي.

في هذا السياق، بلغت الودائع المجمعة للقطاع المصرفي العربي حوالي 2.14 تريليون دولار (ما يُعادل 87 % من حجم الإقتصاد العربي)، محققة نسبة نمو حوالي 1.5 %. كما بلغ حجم الإئتمان الذي ضخه القطاع المصرفي في الإقتصاد العربي حتى نهاية الفصل الثاني من العام 2018 نحو 1.86 تريليون دولار، وهو ما يُشكل نحو 75 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي، محققاً نسبة نمو حوالي 2 % عن نهاية عام 2017. وتدل هذه الأرقام على المساهمة الكبيرة التي يقوم بها القطاع المصرفي العربي في تمويل الإقتصادات العربية رغم إستمرار الإضطرابات الإقتصادية والإجتماعية في عدد من الدول العربية.

في السياق عينه، يُواكب إتحاد المصارف العربية، هذا النجاح المصرفي العربي بسلسلة مؤتمرات ومنتديات للعام 2019، كلها تصب في خانة تحفيز العمل المصرفي العربي نحو إنتهاج الإمتثال للمعايير الدولية حيال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارة المخاطر، وتعزيز الإستقرار المالي والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني، وأثر الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة في تحقيق الإستقرار المالي، وآليات تمويل وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ودور الإتصالات والحلول المالية والرقمية في تعزيز الشمول المالي، وأثر العقوبات الإقتصادية والحروب التجارية على المصارف والمؤسسات المالية العربية.

ولا بد من ذكر أهمية تنظيم إتحاد المصارف العربية للمؤتمرات المحورية خلال هذه السنة، مثل: المؤتمرات السنوية للصيرفة الإسلامية، ولأعضاء إتحاد المصارف العربية، والقمة المصرفية العربية الدولية لعام 2019، واللقاء المصرفي العربي الأميركي US-MENA PSD 2019، الذي ينعقد عادة، بالتزامن مع إجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في نيويورك في خريف السنة الجارية.

لا شك في أن مصارفنا العربية حققت قفزات نوعية تصب في خانة نمو الإقتصادات العربية. ويتضح لنا على سبيل المثال لا الحصر، أن القطاع المصرفي المصري يحتل المرتبة الرابعة بين القطاعات المصرفية العربية من حيث حجم الأصول، والمرتبة الأولى بين القطاعات المصرفية للدول العربية غير النفطية، ويستحوذ على نحو 8 % من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي، و9 % من ودائعه. كذلك هناك أربعة بنوك مصرية دخلت ضمن لائحة أكبر 1000 مصرف في العالم، وهي وبحسب الترتيب: «البنك الأهلي المصري»، «بنك مصر»، «البنك التجاري الدولي مصر»، و«البنك العربي الأفريقي الدولي».  

في المحصّلة، إن المصارف العربية عموماً تواكب التطورات العالمية حيال المعايير ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الشمول المالي. وها هي دولة فلسطين أطلقت مؤخراً «الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي في فلسطين»، والتي ترمي إلى زيادة نسب الشمول المالي في الدولة الفلسطينية، إلى جانب تحقيق الرؤية الفلسطينية نحو قطاع مالي متطور يُلبي الإحتياجات المالية لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الرفاه الإجتماعي للأفراد. إن جُل ما نتمناه هذه السنة مواكبة شعوبنا العربية للتطور العالمي قبل أن يفوتها قطار المعرفة الذي إنطلق بلا هوادة.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019