Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
بين تطبيق المعايير الدولية ومكافحة القرصنة الإلكترونية تحديات.. ومعوقات..
العدد 449

بين تطبيق المعايير الدولية ومكافحة القرصنة الإلكترونية

تحديات.. ومعوقات..

يتطرق المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS 9 إلى موضوع تكوين مؤونات مقابل خسائر متوقّعة  (Forward Looking Approach) من خلال الإنتقال من نموذج مبني على الخسائر التي تحقّقت (Incurred Loss Model) والذي أظهر فشلاً خلال الأزمة المالية العالمية، إلى نموذج مبني على الخسائر المتوقّعة (Expected Loss Model) مما يزيد من حجم المؤونات التي يتوجّب على المصارف تكوينها ويؤثرعلى ربحيتها ورساميلها، لكنه يقيها الحالات الضاغطة والمفاجئة.

وبالفعل، فقد بدأ العمل وفق هذا المعيار خلال شهر تشرين الثاني 2009، على أثر الأزمة المالية العالمية (2007 – 2008)، أي بعد حوادث الإفلاسات التي لحقت بعدد من المصارف والشركات الكبرى في الولايات المتحدة وعدد من البلدان الأوروبية، حيث تم وضع المعيار الدولي للإفصاح المالي رقم 9 (IFRS9) لإستبدال المعيار المحاسبي 39

(IAS 39) بمقاربة جديدة شكلت منعطفاً أساسياً في مقاربة الخسائر، وهي المقاربة الإحترازية (Prudential) للخسائر على نحو مبكر، والبدء بتكوين المؤونات قبل تحقيق الخسائر.

في هذا الوقت، شهدت الصناعة المصرفية خلال العقدين الماضيين الكثير من التطوّرات والتغيّرات نتيجة التقدّم التكنولوجي المتسارع، وبرز عدد من المنتجات المالية الجديدة التي تقدّمها البنوك، مما وضع الصناعة المصرفية أمام تحديّات كثيرة تستوجب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية لتعظيم الفائدة من هذه التطوّرات والحدّ أو التقليل من المخاطر الناجمة عنها.  

بناء عليه، تحرص مصارفنا العربية كل الحرص، على تطبيق المعايير والتشريعات الدولية مثل توصيات «بازل 1، 2، و3»، وتوصيات مجموعة العمل المالي، ومجلس الإستقرار المالي وغيرها من التوصيات والتشريعات، وهذا التشدّد من قبل مصارفنا العربية في الإمتثال لهذه التشريعات، ناجم عن وعيها وقناعتها بها، وإدراكها بخطورتها على أعمالها داخل بلدانها وخارجها.

لذا، إن أحد العناصر المساعدة للهيئات الرقابية في تنفيذ مهماتها هو تطبيق حوكمة رشيدة في المؤسسات المصرفية، وبرأينا، فإن تطبيق مبادئ الحوكمة بشكل جيّد، يؤدي، من دون شكّ، إلى تسهيل مهمة الهيئات الرقابية، وخصوصاً المبادئ المتعلقة بالممارسات الصحيحة لمجالس الإدارة والإدارة العليا، وممارسات شفّافة في التعويض والمكافآت.

لقد توسّع أخيراً إنتشار ظاهرة تجنّب المخاطر De - Risking لإرتباط هذه الظاهرة بإحتمال عدم تمكّن المصارف أحياناً من الإلتزام بمتطلبات الحيطة والحذر والعناية الواجبة التي تفرضها السلطات الرقابية والبنوك المراسلة، مثل التشدّد بالحصول على المعلومات الواجبة عن الزبائن وغيرها من إجراءات التحقّق عن الزبائن أو العملاء أو القطاعات. وقد يُفضّل عدم التعامل مع هذه الأنواع من الزبائن والعمليات، وهذا ما يُعرف بظاهرة تجنب المخاطر - De–Risking، كما سبقت الإشارة.

في المحصلة، إنّ إتحاد المصارف العربية، يسعى منذ سنوات إلى تحقيق تعاون دولي فاعل في مجال كشف حالات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتها وضبطها، والجماعات المتطرّفة، لأن هذه الجرائم أصبحت ذات صيغة دولية عابرة للمجتمعات والدول، وقد أنشأنا لهذه الغاية، منصّة حوار بين البنوك العربية، والبنوك الأوروبية، حيث عقدنا مؤتمرات عدة في مجلس الإحتياطي الفدرالي، والخزانة الأميركية، والكونغرس الأميركي، وعقدنا مؤتمرات أخرى في مقر منظمة التعاون والتنمية في باريس OECD سعياً لتطوير تحالفات إستراتيجية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وسنتابع الطريق في هذا المجال.. لأن سمعة قطاعنا المصرفي العربي حيال المحافل الدولية هي في صلب إهتمامنا.. وستبقى كذلك.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019
Forum in Sharm El Sheikh