Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
القمة المصرفية العربية الدولية لعام 2019
العدد 462

القمة المصرفية العربية الدولية لعام 2019

بلورة الحوارات المتوسطية العربية – الأوروبية من أجل منطقة إقتصادية أفضل

ما أشد الحاجة في منطقتنا العربية إلى الحوار مع الآخر، الآخر الأوروبي، والآخر الأميركي.. ليس لأن ذلك الآخر أفضل منا وحسب، من حيث التقنيات المصرفية والتكنولوجيا المالية Fintech وغيرها التي توصل إليها حتى تاريخه، بل لأن قوة المنطقة العربية والتي تمتد من المحيط إلى الخليج، ولا سيما منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحتاج إلى تبادل المعرفة والأفكار والثقافة كي ترفع نسب النمو في البلدان العربية ولا سيما تلك التي شهدت إضطرابات، حيث ضعفت إقتصاداتها حتى تكاد تفقد الثقة الدولية بها.

في هذا السياق، بات همُّنا في إتحاد المصارف العربية بل من أولوياتنا، أن تلتزم المصارف العربية، أعلى المعايير الدولية، وأن تتخاطب والبنوك المراسلة وفق إلتزام المعايير والتشديد على الثقة، حيث لا ينفع الندم إن تلاشت الثقة في التخاطب أو التعامل المهني.. لذا جاء تنظيم القمة المصرفية العربية الدولية لعام 2019 تحت عنوان «الحوارات المتوسطية العربية – الأوروبية من أجل منطقة إقتصادية أفضل» في الأسبوع الأخير من يونيو – حزيران 2019 في العاصمة الإيطالية روما، من أجل إبراز الحاجة إلى زيادة الحوار والشراكة وبلورتها بين قادة القطاع الإقتصادي والمالي وبين الدول العربية والأوروبية.

من هنا، فإن المنطقة العربية وتحديداً المصارف العربية، لا تزال تواجه تحديات جمّة، ومخاطر جديدة عدة قد تترك أثراً حيال الثقة المتبادلة بين المصارف العربية من جهة، ومصارف الإتحاد الأوروبي من جهة أخرى، ولا سيما على صعيد بنوك المراسلة التي باتت تفرض شروطاً محددة للتعامل مع المصارف التجارية مثل «إعرفعمليلك..وإعرف عميل عميلك»، درءاً لمخاطر عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. ومن هنا أيضاً يأتي حرصنا في إتحاد المصارف العربية على أهمية تنظيم هكذا قمم مصرفية عربية دولية في سبيل تقريب وجهات النظر والخروج بخلاصات تساعد القطاعين المصرفيين العربي والأوروبي على تخطي المعوقات، وتأكيد إلتزام المعايير العالمية.

ولأن منطقة حوض المتوسط قد شهدت مؤخراً فترات من الفوضى والعنف، من خلال التصدي لسياسات التعصب، إلى خطر الحروب ، إضافة إلى الأزمات الإنسانية والنزوح، فقد أصبحت المنطقة تُعتبر مركزاً للتحديات المأسوية التي تواجهها الدول العربية والمتوسطية والأوروبية، وهي تحديات ذات نتائج لا تُحمد عقباها إذا ما تُركت من دون مراقبة. ونتيجة لذلك، فإن العلاقات الأوروبية - العربية ستظل مصدراً رئيسياً للتعاون الإقتصادي، والإستثمار الأجنبي، والتجارة، والمساعدات الإنمائية في المنطقة العربية، وتتمتع بدور حيوي في تعزيز المرونة المجتمعية، كذلك البشرية والإقتصادية والتنمية المالية.

ويؤمل من أن تؤدي قمة روما دورها الضروري والفاعل حيال تسهيل المناقشات بين القادة المصرفيين والماليين، إضافة إلى مسؤولي الحكومات والقطاع العام، وسوف تقدم تقييماً مهماً للعلاقات المصرفية المتوسطية العربية - الأوروبية، وتعمل على تحديد المطلوب في هذا المجال من أجل صوغ مبادرات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز هذه العلاقات، وفتح قنوات التعاون والتجارة والإستثمارات الثنائية والبينية.

في المحصلة، إن تعزيز الحوار العربي – الأوروبي المتوسطي وترسيخ العلاقات الإقتصادية والمصرفية، يُعتبر قيمة مضافة للمصارف العربية تحديداً، فضلاً عن ترسيخ مفهوم الشمول المالي الذي بات شغلنا الشاغل في الآونة الأخيرة في المنطقة العربية، بغية تعزيز الخدمات المصرفية والمالية وتسهيلها لمحدودي الدخل، من خلال إطلاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، التي تتبلور أفكارها من خلال قمة روما وغيرها، حيث نعمل على صوغ الأفكار المتعلقة بإيجاد فرص جديدة للشراكة، إضافة إلى وضع الحكومات ورجال الأعمال والشركات والمؤسسات المالية على المسار الصحيح نحو النمو والإزدهار المستدامين. إن غداً لناظره قريب.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019
Forum in Sharm El Sheikh