Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
القطاع المصرفي العراقي نحو التعافي
العدد 437

ليس سراً، أن القطاع المصرفي العراقي استطاع النهوض من كبوة الحروب التي شهدها العراق ما قبل عام 2003 وما بعده، وما يهمنا ذكره حيال الآثار السلبية التي خلّفتها هذه الحروب على القطاع المصرفي، هي الحرب الأخيرة على تنظيم «داعش» الإرهابي، التي ألصقت بالقطاع «شبهة» جرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، فيما هو براء منها، بدليل إستضافة العاصمة اللبنانية بيروت مؤخراً «مؤتمر العراق المصرفي والمالي 2017»، حيث نظمه البنك المركزي العراقي، والذي تناول المشاركون فيه من كبار الشخصيات المصرفية العراقية، كيف أن القطاع المصرفي العراقي ينهض من كبوة الحروب المتتالية التي شهدها على الاراضي العراقية، ويُحقق نجاحات ريادية على أكثر من صعيد.

وقد استدلينا من محاضرات المشاركين في المؤتمر المذكور، إلى سعي القطاع المصرفي العراقي الحثيث في سبيل تطوير البنى التحتية للبنوك والمؤسسات المالية العراقية من خلال تعزيز التعاون بين البنك المركزي العراقي والوزارات والبنوك والمؤسسات المالية العراقية المعنية من جهة، والبنوك والمؤسسات المالية العالمية والمستثمرين الدوليين من جهة أخرى، فضلاً عن مناقشة كيفية إعادة إعمار المناطق العراقية المدمّرة بعد الإنتهاء من مرحلة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإستكمال إعمار بقية المناطق العراقية.

لا شك في أن القطاع المصرفي العربي يُمثل بالفعل قاطرة الإقتصاد العربي، وهو يلعب دور الرافعة للقطاعات الإقتصادية الوطنية لناحية التمويل المتواصل لها، حيث تشير التقديرات إلى أن الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العربي بلغت نحو 3.4 تريليونات دولار في نهاية العام 2016، بزيادة بنحو 6% عن نهاية العام 2015، وأصبحت تالياً تشكل نحو 140% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي.

في المحصلة، تدل هذه الأرقام على المساهمة الكبيرة التي يقوم بها القطاع المصرفي العربي في تمويل الإقتصادات العربية رغم إنخفاض أسعار النفط، وإستمرار الإضطرابات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية في أكثر من دولة عربية بينها العراق طبعاً، مما يستدعي بدء التحضير لإعمار المناطق المدمرة في البلدان العربية التي شهدت مؤخراً إضطرابات خطرة. في هذا السياق يسعى إتحاد المصارف العربية إلى إستعادة الثقة بالبلدان التي شهدت تلك الحوادث من خلال تنظيمه منتدى حول «تمويل إعادة الإعمار – ما بعد التحولات العربية» وذلك في العاصمة اللبنانية بيروت في 12 أيار/مايو 2017 و13 منه، حيث سيُركز على آلية إعادة إعمار الدول التي شهدت حوادث أمنية كبيرة وأدت إلى تهديم مناطق عديدة فيها مثل اليمن، سوريا والعراق.

لا شك في أن إتحاد المصارف العربية يسعى بما لديه من شبكة علاقات عربية ودولية في سبيل رفعة القطاع المصرفي العربي امام المحافل الدولية، من هنا جاء تأسيس الإتحاد لمبادرة الحوار المصرفي بين القطاعين المصرفيين العربي والأميركي حول البنوك المراسلة وتجنب المخاطر، وذلك في مقر البنك المركزي الفدرالي الأميركي في نيويورك في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2017 في حضور المسؤولين المصرفيين الأميركيين والعرب الكبار ولا سيما من وزارة الخزانة الأميركية. علماً أنه وبمساع من إتحاد المصارف العربية، وبتنظيم منه ومن البنك الفدرالي الأميركي سينعقد على هامش إجتماعات الحوار المشار إليه، مؤتمر حول البنوك المراسلة في ما يتعلق بالمصارف العراقية، إن كل ذلك يؤكد حرصنا على نظافة سمعة مصارف العراق وتعافيها من الشبهات.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS