Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
التنمية المستدامة مطلب عربي - دولي للنهوض ببلدان المنطقة ماذا عن إعمار البلدان المتضرِّرة؟
العدد 463

التنمية المستدامة مطلب عربي - دولي للنهوض ببلدان المنطقة

ماذا عن إعمار البلدان المتضرِّرة؟

بحسب صندوق النقد العربي، حافظ القطاع المصرفي العربي، رغم التحديات والأخطار الإقليمية والدولية، على إستقراره وقدرته على تحمل الصدمات، (الموجودات المجمعة للقطاع بلغت نحو 3.47 تريليونات دولار في نهاية العام 2018، أي ما نسبته 130 % من الناتج الإجمالي للدول العربية)، في ضوء ما حققه القطاع المصرفي المشار إليه من مستويات جيدة من رأس المال وجودة الأصول والربحية، يعكس جهود المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية. كما يؤكد صندوق النقد العربي أهمية دور صانعي السياسات والمصارف المركزية في تنفيذ إصلاحات هيكلية ومالية لتعزيز النمو الإقتصادي، وبما ينعكس إيجاباً على الإستقرار المالي. علماً أن المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية بذلت جهوداً لتطوير الأطر المؤسسية والتشريعية لتعزيز الإستقرار المالي، بما في ذلك جهود التنسيق مع السلطات الإشرافية الأخرى.

وإذا كان المطلوب راهناً تحقيق التنمية المستدامة للنهوض ببلداننا في المنطقة العربية، فإن ذلك يبقى صعب المنال، في حال إستمراللاإستقرار مسيطراً على المنطقة ولا سيما في البلدان الأكثر عرضة للإضطرابات، والتي باتت في أشد الحاجة إلى الإعمار تحقيقاً للمطالب العربية – الدولية بغية إستعادة تنميتها، وإنعاش جذب الإستثمارات المنشودة.

وربطاً بما تقدم، لم يوفر إتحاد المصارف العربية جهوده حيال التذكير بأهمية تحقيق الإعمار والتنمية في بلداننا العربية. وفي هذا السياق خرج مؤتمرنا المصرفي العربي السنوي لعام 2017 بعنوان: «توأمة الإعمار والتنمية: معاً لمواجهة التحديات الإقتصادية» في العاصمة اللبنانية بيروت، بمجموعة توصيات أبرزها ضرورة البدء بإعادة الإعمار والتنمية ومواجهة التحديات التي تواجه إقتصاداتنا العربية، وإجراء مسح وتقييم دقيق لحجم الخسائر الفعلية التي خلَّفتها الحروب بحسب القطاعات الإقتصادية، كمقدمة لوضع تخطيط واقعي لعملية الإعمار والتنمية، والطلب إلى إتحاد المصارف العربية تشكيل لجنة متابعة للتواصل مع جامعة الدول العربية والقطاعات المصرفية والمؤسسات الدولية لبحث مسألة الإعمار والتنمية في منطقتنا العربية.

كما دعا المؤتمر إلى إنشاء مصرف إقليمي على غرار المصرف الآسيوي لإعمار المنطقة، والإستفادة من طريق الحرير الصيني الخاص بالمنطقة العربية، من خلال إنشاء طريق حرير عربي للإعمار والتنمية، وتكليف إتحاد المصارف العربية ببذل الجهود لتوحيد المواقف بين القطاعين العام والخاص، ووضع خطة تنموية مشتركة تنهض بالواقع الإقتصادي العربي، وحشد القوى العربية والدولية لإستجلاب المشاريع الإستثمارية التنموية.

في المحصلة، إن أولوية إعادة الإعمار العربي، تتطلب البدء بالإستثمار في الإنسان العربي أولاً الذي يُعتبر «الحجر الأساس» للقيام بنهضة إقتصادية واجتماعية وبيئية، وتعزيز التعليم والبحث العلمي، والتعليم المهني، في مقابل إنخراط قطاع الأعمال والمستثمرين والشركات في جهود جدية لإعادة الإعمار، شرط أن تكون هذه الجهود تكاملية وتكافلية، إضافة إلى حث المصارف العربية من خلال الإمكانات المالية والبشرية الكبيرة التي تمتلكها على المساهمة بشكل فاعل في تعزيز التنمية الإقتصادية، وذلك بناء على موجوداتها المجمعة التي ينبغي إستثمارها في مشاريع إعادة الإعمار في الدول العربية.

 إن مشاريع إعادة الإعمار هذه تتمثل بالدخول في شراكات مع القطاع العام، وإنشاء تكتلات مصرفية ضخمة تتولى تمويل مشاريع البنى التحتية، والقطاعات التي تؤدي إلى تعزيز التنمية البشرية والإجتماعية، كإعادة بناء البنى التحتية، والمدارس والمستشفيات، والإتصالات وغيرها، ومواءمة التحديات الإقتصادية المقبلة. فهل يتقي العرب شر خلافاتهم المدمّرة والمُكلفة؟

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019
Forum in Sharm El Sheikh