Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
الأمن السيبراني Cyber Security
العدد 451

الأمن السيبراني Cyber Security

ومخاطر التكنولوجيا المالية Fintech على سلامة المصارف

 

لا شك في أن التمويل الرقمي (Digital finance) عزّز إمكانية حصول الفئات المحرومة على الخدمات المالية، وذلك بسبب إمكانية وصول التكنولوجيا إلى المناطق النائية في كل بلد. كذلك تساهم إبتكارات التكنولوجيا المالية في تسريع عمليات التحويلات والمدفوعات، كما في تخفيض تكاليفها. على سبيل المثال، في خدمات تحويل الأموال عبر الحدود، يُمكن لشركات التكنولوجيا المالية توفير خدمات مصرفية أسرع وبتكلفة أقل. علماً أن دخول لاعبين جدد يُنافسون المصارف القائمة، قد يؤدي إلى تقسيم (Fragment) لسوق الخدمات المصرفية، وتقليل المخاطر النظامية المرتبطة بالمصارف الكبيرة (تخفيف مخاطر النظام المصرفي – Systemic Risk).

وفي حين أن هناك فوائد واضحة من التكنولوجيا المالية Fintech، فإنه لا يمكن السير في الإبتكار على حساب سلامة المصارف ومتانتها، كذلك على حساب حماية المستهلك. لذلك يجب على الرقابة على العمليات المصرفية والأجهزة الرقابية، تطوير آليات الرقابة كي تتماشى والتطوّر الحاصل في العمليات المصرفية الإلكترونية، وما ينشأ عنها من مخاطر.

في هذا السياق، قد يؤثر توسع تقديم الخدمات المصرفية من قبل المؤسسات غير المصرفية أو شركات التكنولوجيا المالية الكبيرة، سلباً على ربحية المصارف. وقد تخسر ​​المؤسسات المالية القائمة جزءاً كبيراً من حصتها السوقية أو أرباحها إذا كان الداخلون الجدد قادرين على إستخدام الإبتكارات التكنولوجية على نحو أكثر كفاءة، وعلى تقديم خدمات بتكلفة أقل، وتلبي حاجات العملاء على نحو أفضل. كذلك قد يؤدي تطور التكنولوجيا المالية Fintech إلى زيادة الترابط بين اللاعبين في السوق (أي المصارف وشركات التكنولوجيا المالية وغيرها) وإلى تشابك البنية التحتية للسوق، مما قد يؤدي إلى تحويل أزمة تكنولوجيا معلومات إلى أزمة نظامية في القطاع المصرفي، ولا سيما عندما تتركز الخدمات في عدد قليل من الشركات المسيطرة.

وقد يزيد إنتشار المنتجات والخدمات المبتكرة من صعوبة إدارة ومراقبة المخاطر التشغيلية للمصرف. كما قد لا تكون نظم تكنولوجيا المعلومات المصرفية القديمة قابلة للتكيف بشكل كاف، أو قد تكون ممارسات التنفيذ – مثل إدارة التغيير – غير كافية. ويُلاحظ أن المصارف تستخدم أعداداً أكبر من الأطراف الثالثة (Third parties) إما عن طريق الإستعانة بمصادر خارجية (Outsourcing) أو عبر عقد شراكات في مجال التكنولوجيا، مما قد يزيد من التعقيد ويُقلل من شفافية العمليات. وقد يؤدي هذا الإستخدام المتزايد للأطراف الثالثة إلى زيادة مخاطر أمن البيانات والخصوصية ومخاطر غسل الأموال، والجرائم الإلكترونية، وحماية العملاء. وينطبق ذلك بصفة خاصة إذا كانت المصارف أقل كفاءة في تطبيق المعايير والضوابط المطلوبة لإدارة تلك المخاطر، أو عندما لا تخضع شركات التكنولوجيا للمعايير الامنية الصارمة نفسها.

في المحصلة، من المرجح، أن ترتفع المخاطر السيبرانية مع زيادة الإعتماد على التكنولوجيا المالية، إذ يُمكن للتكنولوجيات ونماذج الأعمال الجديدة أن تزيد المخاطر السيبرانية إذا لم تواكبها ضوابط هذا التغيير. لذا من الضروري أن تقوم المصارف وشركات التكنولوجيا والجهات الرقابية بتعزيز الدعوة إلى وجود إدارة ومراقبة فعالة للمخاطر السيبرانية. وفي الوقت عينه تُمثل هذه المخاطر تحدياً للمصارف والأجهزة الرقابية، وعليه يتوجب على المصارف تطوير آليات الرقابة، ويتوجب على الأجهزة الرقابية إعتماد آليات غير الرقابة المصرفية التقليدية. من هنا نشأت أهمية تفعيل وسائل الحماية من الجرائم الإلكترونية، بما يشمل إدارة تلك المخاطر وتحديد موارد المعلومات والتهديدات السيبرانية المحتملة.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019
Forum in Sharm El Sheikh