Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
أبعد من القمة المصرفية العربية الدولية باريس 2018.. والتحديات التنفيذية
العدد 453

أبعد من القمة المصرفية العربية الدولية

باريس 2018.. والتحديات التنفيذية  

ليست مستغربة التوصيات التي خرجت بها القمة المصرفية العربية - الدولية لعام 2018، التي نظمها إتحاد المصارف العربية برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبالتعاون مع جمعية المصارف الفرنسية، وجمعية المصارف الفرنكوفونية، وجمعية المصارف الأوروبية بعنوان «الحوارات المصرفية المتوسطية»، إذ هي أضخم قمة مصرفية عربية - دولية، ومن أهم المؤتمرات الدولية، وقد أعادت تأكيد الدور الرائد للقطاع المصرفي العربي وضمنه المصارف اللبنانية أمام المحافل الدولية.

لا شك في أن الإتحاد رمى من خلال تنظيم هذه القمة المصرفية في باريس، إلى إنشاء منطقة متوسطية عربية للتعاون المالي والمصرفي، تحت مسمى «مؤتمر الحوارات المتوسطية المصرفية»، على أن تشمل الدول العربية المحيطة بالبحر المتوسط كافة، كالمغرب والجزائر، ليبيا، الاردن ولبنان، إضافة الى دول أوروبية هي إسبانيا وفرنسا وإيطاليا. لذا فإن هذه القمة إكتسبت أهميتها من خلال مشاركة وزراء المال ومحافظي البنوك المركزية، كذلك إكتسبت الإهتمام الأوروبي في المنطقة العربية عموماً ولبنان خصوصاً، مما سيؤثر إيجاباً على المنطقة من الناحية الإقتصادية، وتُعتبر مكمّلاً لمؤتمر «سيدر» الذي إنعقد في باريس مطلع نيسان / أبريل 2018 برعاية الرئيس ماكرون، وإنتهى بتقديم قروض وهبات دولية للبنان بنحو 11 مليار دولار.

في هذا السياق، دعت أبرز بنود هذه التوصيات إلى إعتماد الحوار المتوسطي - الأوروبي سبيلاً مستمراً لحل المواضيع الشائكة وتطوير الآليات المعتمدة، وضرورة تطوير وعصرنة الإستراتيجيات الأوروبية – العربية المعتمدة حالياً لمواجهة التحديات العالمية الحالية والآتية، وتعزيز الثقة والمصداقية المتبادلة في العلاقات بين البنوك المرسلة والبنوك المراسلة، وتدعيم وإيجاد الآليات الحديثة للشراكة بين القطاعين العام والخاص وعلى كافة الصعد، فضلاً عن غيرها من التوصيات..

لكن، أبعد من هذه القمة المصرفية المشار إليها وتوصياتها في ظل الحضور المصرفي العربي والدولي، على مستوى القيادات المصرفية والمالية العليا، التي شاركت في هذه القمة، ثمة تحديات تنفيذية تواجهها المنطقة العربية وحوض المتوسط، في ما يخص البلدان العربية على السواء، أبرزها «تصادم» مساعي إتحاد المصارف العربية مع «واقع» المنطقة العربية وأزماتها ولا سيما حيال الدعوة إلى تطوير وعصرنة الإستراتيجيات الأوروبية – العربية المعتمدة حالياً لمواجهة التحديات العالمية الحالية والآتية، إذ كيف يُعقل الحديث عن «عصرنة الإستراتيجيات» في ظل إستمرار الحديث عن إعادة إعمار عدد من البلدان العربية؟ وما هي الآليات الواجب إعتمادها في بلدان عربية عدة بغية تحقيق الشراكة المطلوبة بين القطاعين العام والخاص في سبيل إعادة إعمارها..؟

في المحصلة، إننا نحتاج في المنطقة العربية وبإصرار إلى إعتماد خطط إقليمية عابرة للدول تهدف أولاً الى إحترام الإنسان وتثقيفه وتطوير حياته، وإعتبار الأمن واللاجئين وإطار التربية مجالات تحفيز لتعميق الثقافة المصرفية في النطاق المتوسطي شرط زيادة الثقة المتبادلة في ما بين دول حوض البحر المتوسط، وتعزيز التعاون في العديد من المجالات الإقتصادية والإجتماعية والحضارية، مما يؤدي الى تعزيز ثقة السوق وتدعيم الإستقرار المالي. أما الحديث عن ضرورة زيادة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لدعم الإقتصادات الوطنية وزيادة النمو الاقتصادي، فإن ترجمته تكمن في تحقيق الشمول المالي الذي لا يزال ضعيفاً في منطقتنا ولا سيما على صعيد تعزيز الخدمات المصرفية لذوي الدخل المحدود والمرأة والحد من البطالة المتفاقمة.. لكن شرط تحقيق ذلك يتوقف على الإستقرار.. فهل للفجر أن ينبلج؟

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019