Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
تفاؤل حذر تعكسه المؤشرات العالمية

تخيم التوقعات السلبية لنمو الاقتصادات العربية خلال سنة 2015، إذ يرسم المصرفيون والخبراء الاقتصاديون الكبار صورة قاتمة للواقع الاقتصادي العربي، مصحوبة بتوقعات غير مشجعة، بفعل انعكاس الوضعين الأمني والسياسي المتراجعين على الاقتصاد. ونتج هذا التشاؤم عن واقع الاقتصادات المتعثرة في البلدان المضطربة وتأثيرها السلبي على تلك المستقرة أيضاً.
ومن المتوقع أن يكون مستوى النمو الحالي في الدول العربية والمتوقع على المدى المتوسط إنما هو أضعف من أن يؤدي إلى تخفيض مستويات البطالة، علماً أنها بلغت أرقاماً مخيفة تعدت 20 % عند الرجال و40 % عند النساء. فيما يحتاج العالم العربي إلى توفير 100 مليون وظيفة بحلول سنة 2020 للقضاء على البطالة، كذلك يحتاج إلى توفير 4 ملايين وظيفة سنويا، ومستوى نمو يراوح بين 6 و7 % للمحافظة على المستويات الحالية للبطالة، وهو ما يبدو أمراً بعيد المنال في المدى المنظور.
وعليه، فإنه ينبغي تحقيق تعاون جدي في ما بين جميع الدول العربية لتخطي الأزمة الحالية، وخصوصاً أن تأثر دول عربية مستقرة بأوضاع أخرى مضطربة، يفرض تحركاً عاجلاً.
وتبدأ سنة 2015 وسط نيران سياسية واقتصادية تتصاعد في أكثر من اتجاه. فهل ستحمل المؤشرات العالمية والإقليمية التفاؤل للاقتصادات العربية؟
تنذر المؤشرات الاقتصادية العالمية، إلى وجود عدد من المجموعات الاقتصادية الحكومية والخاصة تسعى إلى تغيير فرص الاستثمار وتنويعها. فهي تحتاج إلى توطين سلاسل إنتاج جديدة داخل مجموعة من الدول، وخصوصاً بلدان أفريقيا وبعض دول الشرق الأوسط. والدليل على ذلك، هو حديث نائب الرئيس الأميركي جون بايدن أمام قمة ريادة الأعمال أخيراً في المغرب، عن التفكير في طرق أبواب مختلف الدول العربية ودول شمال أفريقيا، لاحتضان مشاريع اقتصادية عملاقة كصناعة السيارات والطائرات مثلاً.
إن ثمة تجارب للعديد من المستثمرين الخليجيين داخل دول أوروبا وآسيا، إذ يبحثون عن فرص جديدة للاستثمار. كذلك، فإن المسؤولين وأصحاب رؤوس الأموال الأجانب أيضاً يطمحون في الدخول كشركاء مع العرب لتدوير عجلة الإنتاج وإغناء الأسواق الداخلية.
ولعل أهم ما يدفع للتفاؤل، هو حاجة الاقتصاد العالمي مستقبلاً لمساهمة قطاعات الطاقة المتجددة، والتبادل التجاري، والصيد البحري والسياحة، في تنشيط الحياة الاقتصادية العالمية، فضلاً عن أن الدول العربية تملك إمكانات هائلة في هذه المجالات، خاصة الطاقة المتجددة والتبادل التجاري البحري.
وفي المحصلة، فإن الموقع الجغرافي للدول العربية، يمنحها مقومات مناخية ممتازة لإنجاح المشاريع الطاقوية، ويجعل منها كذلك ممراً ونقاط تواصل بين مختلف القارات. بناءً على ذلك، فإن رجال الأعمال العرب يسعون إلى الدخول في مشاريع تأهيل البنى التحتية الأساسية، وخلق جسر للتواصل المباشر بينها، عبر فتح الحدود، لأن المستثمر اليوم، يبحث عن التصنيع وتوزيع سلعه ومنتجاته إلى أبعد نقطة بأقل كلفة ممكنة، والحاجة ماسة إلى الاستقرار في المنطقة العربية كي تُستأنف الاستثمارات فيها.Ô

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019