Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
الإقتصاد المصري في 2016.. قروض لتلبية الحاجات وتسريع النمو
العدد 422

ليس سرَّاً، أن الإقتصاد المصري ينهض عبر إبرام القروض الخارجية في سبيل زيادة المداخيل التي يُمكن أن تُدرّ أموالا على خزينة الدولة. في هذا السياق منح البنك الدولي، مصر أخيراً، قرضاً مقداره ثلاثة مليارات دولار، على مدار 3 سنوات، وبفائدة مقدارها 1.68 %، وسماح خمس سنوات وتسديد على مدى 36 عاماً. علماً أن هذا الحدث يُعتبر ثاني شهادة ثقة دولية تُمنح لبرنامج الحكومة المصرية عموماً خلال فترة قصيرة، إذ جاء عقب موافقة بنك التنمية الأفريقي على قرض بقيمة 1.5 مليار على مدار ثلاث سنوات أيضاً، مما يعني أن الإقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية شاملة. وبذلك، تكون القاهرة قد حصلت، خلال أيام قليلة، على قروض مقدارها 4.5 مليارات دولار، من دون أن يغذّي المبلغ استثمارات خارجية، أو مشروعات، لأنه يأتي في إطار دعم الموازنة العامة للدولة.
كذلك، فإن الدول العربية ولا سيما الخليجية منها تؤدي دوراً لافتاً في دعم الإقتصاد المصري، فعلى سبيل المثال لا الحصر، أعلنت السعودية أخيراً عن دعم مصر بثمانية مليارات دولار، على هيئة استثمارات، إضافةً إلى توفير حاجات البلاد من المواد البترولية على مدى خمس سنوات، فضلاً عن إيداع الرياض، بعد المؤتمر الاقتصادي المصري في شرم الشيخ، الذي إنعقد في آذار 2015، ملياري دولار في البنك المركزي المصري، وتقديم منح سعودية أخرى بقيمة 1.6 مليار دولار، منها مواد بترولية، كذلك إعلان الإمارات والكويت تقديم مساعدات لمصر بقيمة 4 مليارات دولار.
لم تقتصر هذه المساعدات على الدول العربية فحسب، إنما تعدّتها إلى الصين، إذ قدمت الحكومة الصينية لمصر مساعدات بنحو 350 مليون دولار، منها 200 مليون دولار كمنح، و150 مليوناً كقروض، إلى جانب تنفيذ اليابان لمشروعات أخرى، في القطاعين الصحي والتعليمي. علماً أنه منذ نهاية تموز/يوليو 2013، ومصر تتلقى منحاً وقروضاً من الخارج، فخلال ستة أشهر فقط من ذلك التاريخ، حصلت على 4.5 مليارات دولار.
في السياق عينه، توظّف الحكومات المصرية، المتعاقبة، القروض والمنح في تخفيض عجز الميزانية الذي بلغ في العام المالي الماضي 2014/2015، 279.4 مليار جنيه، أي بنسبة 11.5 % من إجمالي الناتج المحلي، إذ تستطيع القروض والمنح الخارجية أن تخفض هذا الرقم في موازنة 2015/2016، إلى 251 مليار جنيه، ما يساوي 8.9 مليارات من إجمالي الناتج المحلي.
في هذه الأثناء، تساهم المؤسسة العسكرية المصرية في «صندوق تحيا مصر»، الذي أنشأه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدعم الإقتصاد، فيما يُبدي مديرو الصناديق العربية، المعنيون في المشاريع التنموية في المجالات الإقتصادية المتعددة في مصر، حماستهم لهذه المشروعات، وإستعدادهم للمشاركة في تمويلها بقيمة 1.68 مليار دولار، على أن يكون نصفها من خلال منحة لا تُرد، والنصف الآخر كقرض ميسر للغاية.
في المحصلة، شهدت مصر في عام 2015 العديد من الفعاليات، لعلّ أبرزها الإعلان عن مشروعات كبرى في محاولة لإنعاش الاقتصاد، وذلك خلال مؤتمر دعم الإقتصاد المصري الذي إنعقد في شرم الشيخ، كما سبقت الإشارة، تحت شعار «مصر المستقبل»، في حضور زعماء ووفود عشرات الدول، وكانت الحصيلة النهائية للاستثمارات والقروض التي حصلت عليها مصر، قد بلغت 60 مليار دولار. علماً أنه ينبغي ألاّ يغيب عنا مساعي الهيئة العامة للبترول في مصر، التي تنتظر الحصول على حصة من قرض البنك الدولي البالغ 3 مليارات دولار لتسديد دفعة جديدة من مستحقات شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر، حيث يُتوقع أن يتم تسديد نحو 500 مليون دولار من إجمالي مستحقات شركات البترول الأجنبية البالغة 2.9 مليار دولار. كل ذلك يصب في مصلحة إنعاش الإقتصاد المصري وتنمية المشروعات وتسريع النمو. وإن غداً لناظره قريب.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS