Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
دور البنك وصندوق النقد الدوليين في دعم الإقتصادات العربية
العدد 442

دور البنك وصندوق النقد الدوليين في دعم الإقتصادات العربية

البنك الدولي يُمول أكثر من 12 ألف مشروع إنمائي في العالم

.. وصندوق النقد الدولي يُمول 5 دول عربية عام 2016 من خلال

قروض وتسهيلات إئتمانية لمواجهة مخاطر عجز الموازنة

منذ عام 1944 قام البنك الدولي بتمويل أكثر من 12 ألف مشروع إنمائي في العالم عن طريق القروض التقليدية والائتمانات بدون فوائد والمنح. علماً أن البنك الدولي يُقدِّم للبلدان النامية قروضاً بأسعار فائدة منخفضة، وإعتماداتٍ بدون فوائد، ومنحاً. كما يقوم بإستثمارات في مجالات واسعة منها: التعليم، الرعاية الصحية، الإدارة العامة، والبنية التحتية، وتنمية القطاع المالي والقطاع الخاص، والزراعة، وإدارة البيئة والموارد الطبيعية.

في السياق عينه، يضع صندوق النقد الدولي، الذي يشرف على النظام النقدي الدولي لضمان كفاءة عمله، ضمن أهدافه الرئيسية، تشجيع إستقرار أسعار الصرف وتيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية. وقد شهد العام 2016 توصل 5 دول عربية إلى إتفاقيات مع صندوق النقد للحصول على قروض وتسهيلات إئتمانية لمواجهة مخاطر عجز الموازنة والصدمات الخارجية.

في ما يلي يوجز إتحاد المصارف العربية، الأمانة العامة – إدارة الدراسات والبحوث، دراسة عن دور البنك وصندوق النقد الدوليين في دعم الإقتصادات العربية.

لمحة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

 البنك الدولي

مجموعة البنك الدولي منظمة عالمية تضم في عضويتها 189 بلداً، تعمل في جميع المجالات الرئيسية للتنمية لتحقيق هدفين رئيسيين: إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك. وتقدم المجموعة نطاقاً واسعاً من المنتجات المالية والمساعدة الفنية، كما تساعد الدول في تبادل وتطبيق المعارف والحلول المبتكرة للتصدي للتحديات. ومنذ عام 1944، موّل البنك الدولي أكثر من 12 ألف مشروع إنمائي حول العالم عن طريق القروض التقليدية والائتمانات بدون فوائد والمنح.

تتألف مجموعة البنك الدولي من خمس مؤسسات تديرها الدول الأعضاء الـ189:

البنك الدولي للإنشاء والتعمير (The International Bank for Reconstruction and Development) الذي يقدِّم القروض إلى حكومات البلدان متوسطة الدخل والبلدان منخفضة الدخل المتمتعة بالأهلية الائتمانية، لأغراض التطوير المالي وفي مجال السياسات.

المؤسسة الدولية للتنمية (The International Development Association) التي تقدِّم قروضاً دون فوائد (تسمى اعتمادات) ومنحاً إلى حكومات أشد البلدان فقراً في العالم.

مؤسسة التمويل الدولية (The International Finance Corporation) التي تقوم بتمويل استثمارات القطاع الخاص، وتعبئة رؤوس الأموال اللازمة لذلك ، وتقديم مساعدات فنية لتحفيز استثمار القطاع الخاص في البلدان النامية.

الوكالة الدولية لضمان الإستثمار (The Multilateral Investment Guarantee Agency) التي تقدِّم الضمانات ضد الخسائر الناجمة عن المخاطر السياسية/ غير التجارية التي يواجهها المستثمرون في البلدان النامية.

المركز الدولي لتسوية منازعات الإستثمار (The International Centre for Settlement of Investment Disputes) الذي يقدِّم تسهيلات دولية من أجل المصالحة والتحكيم في منازعات الإستثمار.

يقدِّم البنك الدولي للبلدان النامية قروضاً بأسعار فائدة منخفضة، واعتماداتٍ بدون فوائد، ومنحاً. كما يقوم باستثمارات في مجالات واسعة منها: التعليم، والرعاية الصحية، والإدارة العامة، والبنية التحتية، وتنمية القطاع المالي والقطاع الخاص، والزراعة، وإدارة البيئة والموارد الطبيعية. ويدخل البنك في شراكات مع الحكومات، والمؤسسات متعددة الأطراف الأخرى، والبنوك التجارية، ووكالات ائتمانات الصادرات، ومستثمرين من القطاع الخاص بهدف المشاركة في تمويل بعض مشاريع التنمية.

ويقدم البنك الدولي المساندة للبلدان النامية من خلال برامج للمشورة بشأن السياسات، والبحوث والدراسات التحليلية، والمساعدة الفنية.

 صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي منظمة عالمية تضم في عضويتها 189 بلداً، تأسست لتحسين صحة الإقتصاد العالمي. ويهدف الصندوق إلى تعزيز التعاون النقدي العالمي، وضمان الإستقرار المالي، وتيسير حركة التجارة الدولية، وتشجيع زيادة فرص العمل والنمو الإقتصادي المستدام، والحد من الفقر في جميع أنحاء العالم. وصندوق النقد الدولي، الذي يشرف على النظام النقدي الدولي لضمان كفاءة عمله، يضع ضمن أهدافه الرئيسية تشجيع استقرار أسعار الصرف وتيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية.

دعم صندوق النقد الدولي للدول العربية

شهد العام 2016 توصل 5 دول عربية لإتفاقيات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية لمواجهة مخاطر عجز الموازنة والصدمات الخارجية، وتشمل الدول الخمس كل من مصر وتونس والعراق والمغرب والأردن. ويبلغ عدد الدول العربية التي أبرمت اتفاقيات تمويل مع الصندوق خلال السنوات الست الماضية 7 دول، إذ تشمل القائمة موريتانيا واليمن.

تونس

تأتي تونس في مقدمة الدول العربية التي حصلت على مساعدات صندوق النقد الدولي عقب الثورة عام 2011؛ إذ أبرمت في مارس/آذار 2012 اتفاقاً مع الصندوق يقضي بالحصول على قرض قيمته 1.7 مليار دولار على عامين. واشترط صندوق النقد الدولي إجراء تونس ما يعرف بسياسات اقتصادية إصلاحية تشمل إبقاء عجز الموازنة تحت السيطرة، وجعل سوق الصرف الأجنبي أكثر مرونة. وفي مايو/أيار 2016 نجحت تونس في الحصول على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 2.9 مليار دولار لإستكمال الإجراءات الإصلاحية، في إطار برنامج لمدة 4 أعوام هدفه مساعدتها على اجتياز مرحلة الانتقال السياسي، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وإعطاء دفعة للنمو وحماية الفئات الضعيفة وتنمية القطاع الخاص لتحقيق النمو المستدام وتوفير فرص العمل.

العراق

أصيب العراق بصدمة مزدوجة لفترة زمنية. أولا، أدت هجمات داعش منذ منتصف 2014 إلى أزمة إنسانية واجتماعية أسفرت عن ملايين من النازحين داخلياً، كما ألحق الدمار بأصول البلاد وبنيتها التحتية مما أحدث اضطرابات في الإنتاج وطرق التجارة. ونتيجة لذلك، حدث انكماش حاد في الإقتصاد غير النفطي. ثانياً، تفاقم الوضع من جراء الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية – وهو السلعة التي يعتمد عليها العراق بشكل شبه كلي للحصول على إيراداته الحكومية – مما تسبب في اختلالات داخلية وخارجية كبيرة، وعجز كبير ومتزايد في الموازنة العامة، وارتفاع مستمر في الدين العام، بالإضافة إلى خسائر في احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية وبعض الضغوط على الدينار العراقي. ونتيجة لذلك، تواصلت السلطات العراقية مع الصندوق لطلب المساعدة الطارئة، وحصل العراق على تمويل طارئ بقيمة 1.24 مليار دولار في يوليو/تموز 2015 من خلال «أداة التمويل السريع». ووافق صندوق النقد الدولي في 7 يوليو/تموز 2016 على اتفاق للاستعداد الائتماني مع العراق بقيمة 3.831 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 5.4 مليارات دولار أميركي) لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الإقتصادي. وسيكون القرض بفائدة ميسرة تبلغ 1.5 % سنوياً وبفترة سداد خمس سنوات وبفترة سماح تبلغ سنتين. وبذلك يبلغ إجمالي القروض التي منحها صندوق النقد الدولي للعراق خلال السنوات الست الماضية نحو 10.18 مليارات دولار.

يهدف اتفاق الإستعداد الائتماني، البالغة مدته ثلاث سنوات (حتى منتصف العام 2019)، إلى (أ) تخفيض إنفاق الموازنة وإعادة المالية العامة إلى حالة صحية وتحقيق استقرار الدين، (ب) حماية الإنفاق الاجتماعي لتخفيف أعباء الحياة عن أفقر شرائح السكان، والنازحين داخلياً، واللاجئين، (ج) تحسين جودة الإنفاق العام ومنع تراكم الدين غير المسدد من خلال تحسينات في إدارة المالية العامة، (د) البدء في عملية إعادة هيكلة للبنوك المملوكة للدولة بغية الحد من سيطرتها على الجهاز المصرفي، ومن ثم تخفيف مخاطر القطاع المالي والحفاظ على استقراره. وتشمل الإصلاحات التي يريدها الصندوق: تحسين تحصيل الضرائب والجمارك والإيرادات وتنظيم  أسعار الكهرباء وتطوير الإشراف المصرفي لمحاربة الفساد وغسل الأموال.

مصر

وافق صندوق النقد الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 على تقديم مساعدة مالية لمصر من خلال اتفاق للاستفادة من «تسهيل الصندوق الممدد» بقيمة 12 مليار دولار أميركي. ويدعم «تسهيل الصندوق الممدد» برنامج الحكومة المصرية لإستعادة الإستقرار الإقتصادي وتحسين عمل أسواق النقد الأجنبي، وتخفيض عجز الموازنة العامة والدين الحكومي، وزيادة النمو لخلق فرص العمل، وخاصة للنساء والشباب. كما يهدف البرنامج إلى حماية محدودي الدخل أثناء عملية الإصلاح. وفي يوليو/تموز 2017، وافق الصندوق على منح مصر الدفعة الثانية من القرض، وقيمتها 1.25 مليار دولار، بعد أن تسلمت الدفعة الأولى البالغة 2.75 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2016. وجاءت الموافقة نتيجة الإجراءت التي اتخذتها الحكومة في إطار برنامجها للإصلاح الإقتصادي، مثل تحرير سعر الصرف الذي قضى على السوق السوداء، وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، وخفض دعم الطاقة وهيكلة الأجور، فضلاً عن إقرار ضريبة القيمة المُضافة.

المغرب

تعد المغرب أكثر الدول العربية التي أبرمت اتفاقيات تمويل مع صندوق النقد الدولي خلال السنوات الأربع الأخيرة، إذ أبرمت معها 3 اتفاقيات تحت مسمى «خط الوقاية والسيولة» بإجمالي مبلغ قيمته 14.68 مليار دولار، وهو برنامج يهدف إلى حماية المغرب من المخاطر الخارجية. وعقد المغرب والصندوق الاتفاق الأول في أغسطس/آب 2012  بتوفير خط وقاية وسيولة بقيمة 6.21 مليارات دولار لمدة سنتين، ثم أبرما الاتفاق الثاني في يوليو/تموز 2014 بقيمة 5 مليارات دولار، ثم فتح صندوق النقد الدولي خط سيولة للمرة الثالثة للمغرب قيمته 3.47 مليارات دولار أميركي في أغسطس/آب 2016 بمقتضى اتفاق يستمر عامين.

الأردن

وافق صندوق النقد الدولي في 24 أغسطس/آب 2016 على عقد اتفاق ممدد مع الأردن يتيح ما يعادل 514.65 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 723 مليون دولار) تُصرَف على مدار ثلاث سنوات بموجب «تسهيل الصندوق الممدد»، لدعم برنامج الأردن للإصلاح الإقتصادي والمالي. ويهدف البرنامج إلى تحقيق تقدم في جهود الضبط المالي من أجل تخفيض الدين العام ودفع عجلة الإصلاحات الهيكلية على نطاق واسع لتحسين الأوضاع الاقتصادية ومن ثم تحقيق النمو الاحتوائي لشرائح سكانية أوسع. وعقب قرار المجلس، يتاح للأردن صرف مبلغ فوري يعادل 72.4 مليون دولار مع صرف بقية المبلغ على أقساط عبر مدة البرنامج، على أن يخضع ذلك لست مراجعات يجريها الصندوق. وفي 3 أغسطس/آب 2012 كان قد وافق الصندوق على قرض للأردن قيمته 2.05 مليار دولار بهدف المساعدة على تخفيض الدين العام ومجابهة مخاطر الركود.

اليمن

أما اليمن فقد شهدت خلال السنوات الأربع الماضية إبرام اتفاقيتين مع صندوق النقد الدولي بقمية 653 مليون دولار؛ إذ أُبرمت الاتفاقية الأولى في 4 أبريل/ نيسان 2012 لصرف قرض طارئ بقيمة 100 مليون دولار بدون فوائد لدعم التعافي الاقتصادي للبلاد. ثم وافق الصندوق في 24 سبتمبر/أيلول 2014 على منح اليمن قرضاً بقيمة 553 مليون دولار بهدف تقوية مركز المالية العامة والحسابات الخارجية لليمن.

موريتانيا

كانت موريتانيا صاحب النصيب الأقل من حيث قيمة اتفاقيات القروض الموقعة مع صندوق النقد الدولي خلال

 

آخر 6 سنوات، بعد أن وافق المجلس التنفيذي للصندوق في مارس/آذار 2010 على منح موريتانيا قرض قيمته 118.1 مليون دولار.

دعم البنك الدولي للدول العربية

 في العام 2016 بلغ مجموع إرتباطات البنك الدولي ومؤسسة التمويل التابعة له، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حوالي 5.2 مليارات دولار أي ما يشكل 11 % من إجمالي ارتباطاته عالمياً، بينما بلغت قيمة مدفوعات البنك للمنطقة نحو 4.5 مليارات دولار، أي 13 % من إجمالي مدفوعاته عام 2016. ويعود إنخفاض قيمة المدفوعات عن قيمة الإرتباطات إلى عوامل عدة أبرزها عدم إستيفاء دول المنطقة للشروط المفروضة من قبل البنك ومؤسساته أو عدم سماح الظروف الأمنية والسياسية الداخلية للدول من تنفيذ مشروعات البنك.

مصر

إستراتيجية البنك الدولي في مصر:

في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على إطار الشراكة الإستراتيجية الجديد لمصر خلال فترة السنوات المالية 2015 – 2019، الذي سيركز على تلبية الإحتياجات الملحة مثل خلق فرص عمل، لا سيما للشباب، وتحسين جودة تقديم الخدمات واحتواء كافة فئات المجتمع. وفي إطار هدفي مجموعة البنك الدولي لإنهاء الفقر وتعزيز الرخاء، يقوم إطار الشراكة حول ثلاثة مجالات هي: تحسين نظام الإدارة الرشيدة والحوكمة، وتعزيز خلق فرص عمل بقيادة القطاع الخاص، وتحسين الإحتواء الإجتماعي. وسيعتمد الإقراض على أداتي تمويل سياسات التنمية وتمويل البرامج وفقاً للنتائج بدرجة أكبر مما كان عليه في الماضي، حيث كانت الأداة الرئيسية هي القروض الاستثمارية.

وضمن هذا الإطار، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي في نهاية العام 2016 على الشريحة الثانية من «قرض سياسات التنمية البرامجية لضبط أوضاع المالية العامة، وتوفير الطاقة المستدامة، وزيادة القدرة التنافسية». وتتمثل الأهداف الإنمائية للبرنامج في تعزيز ضبط أوضاع المالية العامة من خلال زيادة معدلات تحصيل الإيرادات، والحد من تضخم فاتورة الأجور، وتدعيم إدارة الدين، وضمان توفير إمدادات الطاقة المستدامة من خلال مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز مناخ ممارسة الأعمال من خلال قوانين الإستثمار، واشتراطات إصدار التراخيص الصناعية، فضلاً عن تعزيز المنافسة.

لبنان

إستراتيجية البنك الدولي في لبنان:

باشرت مجموعة البنك الدولي في 14 يوليو/تموز 2016 بتنفيذ إطار الشراكة الإستراتيجية للسنوات المالية 2017 - 2022 الخاص بلبنان والذي يرتكزعلى تعزيز الحصول على الخدمات والإرتقاء بمستواها، وتوسيع نطاق الفرص الإقتصادية المتاحة وتعزيز رأس المال البشري.

وبناءً على ذلك، ستساعد مجموعة البنك الدولي لبنان في تخفيف الآثار الإقتصادية والإجتماعية للأزمة السورية، وحماية المكاسب التنموية للبلاد، وتعزيز آفاق الإستقرار والتنمية في السنوات القادمة. وبالتوازي مع ذلك، ستستمر مؤسسة التمويل الدولية في مساندة تنمية القطاع الخاص من خلال

الإستثمارات والعمل الإستشاري في القطاعات الأساسية بهدف زيادة فرص العمل.

 مؤسسة التمويل الدولية

تركز إستراتيجية مؤسسة التمويل الدولية في لبنان على الأسواق المالية بهدف زيادة قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر على الحصول على التمويل، وكذلك على عمليات إستثمار في قطاعي البنية التحتية والصناعات التحويلية بغرض المساعدة على خلق الوظائف. وتسعى أنشطة الخدمات الإستشارية للمؤسسة إلى تحسين مناخ الإستثمار وتطبيق مناهج مبتكرة من شأنها تحفيز عمل القطاع الخاص في مجالات مثل تغير المناخ (من خلال برنامج الطاقة المستدامة)، وتوفير الخدمات المصرفية للنساء، وحوكمة الشركات، وتطوير مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

الوكالة الدولية لضمان الاستثمار

في 2014، قامت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بالتأمين على أول مشروع لها في لبنان في قطاع توزيع الكهرباء، وبلغت التغطية الضمانية للوكالة في لبنان 35 مليون دولار في سبتمبر/أيلول 2016. وتسعى الوكالة إلى مساندة المزيد من المشاريع في البلاد اتساقاً مع إطار الشراكة الإستراتيجية للبنان للسنوات المالية 2017 - 2022.

تونس

إستراتيجية البنك الدولي في تونس:

أقر البنك الدولي في يوليو/تموز 2012 مذكرة إستراتيجية مؤقتة لتونس للسنة المالية 2013-2014 تهدف إلى تعزيز جهود التعافي وخلق فرص عمل بقيادة القطاع الخاص، مع التركيز على الإنفتاح والمساءلة. وتقوم مجموعة البنك الدولي حالياً بإعداد إطار الشراكة الإستراتيجية المشترك بين البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار للسنوات المالية 2016-2020 الذي سيتم رفعه لمجلس المديرين التنفيذيين هذه السنة لدعم خطة التنمية في تونس للسنوات 2016-2020. وتتمحور خطة التنمية الوطنية لتونس حول هدف رئيسي هو تحقيق الحوكمة الرشيدة كأساس لتنفيذ الإصلاحات مع محاور التنمية الأربعة التالية وهي: إقامة إقتصاد ذي قيمة مضافة أعلى، كفالة التنمية البشرية والإشتمال الإجتماعي، زيادة الإستجابة للإحتياجات الجهوية، وكفالة التنمية المستدامة والنمو الأخضر المراعي للبيئة.

وقد وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على أول قرض لسياسات التنمية بقيمة 500 مليون دولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2012. وتمت الموافقة على القرض الثاني وقيمته 250 مليون دولار في 29 أبريل/نيسان 2014، ووافق على القرض الثالث وقيمته 500 مليون دولار في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2015. وتهدف هذه القروض إلى مساندة الحكومة في إتمام العملية الإنتقالية، مع تحقيق الإستقرار للإقتصاد الكلي والوضع المالي.

 مشاريع البنك الدولي في تونس:

أعلن البنك الدولي في15 مارس/آذار 2017 عن مشروع بتكلفة 100 مليون دولار لمساندة جهود تحسين إدارة الغابات، والمراعي، والأراضي الزراعية من أجل زيادة فرص العمل وزيادة الدخل في إقليمي الشمال الغربي والوسط الغربي حيث يتركز نحو نصف الشريحة الأشد فقراً من السكان. ومع معالجة التأثيرات الناتجة عن تغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية للأراضي، فإن الإدارة المتكاملة للغابات والمراعي يمكن أن ترفع قيمة الناتج من 16 مليون دولار حالياً إلى 75 مليون دولار، ويمكنها أيضاً أن تخلق نحو 25 ألف فرصة عمل.

وافق البنك الدولي في 13 يونيو/حزيران 2017 على قرض سياسات التنمية لتحسين بيئة الأعمال التجارية ومساندة ريادة الأعمال دعماً للجهود المتواصلة للحكومة التونسية لزيادة معدلات النمو وتوسيع دائرة المستفيدين منه، وتدعيم جهود القطاع الخاص لخلق الوظائف، لا سيما للشباب والنساء وفي المناطق الأقل نمواً من الناحية الاقتصادية. ويُساند هذا القرض الذي تبلغ قيمته 500 مليون دولار الإصلاحات الرئيسية الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال التجارية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وكذلك تشجيع ريادة الأعمال، وتيسير الحصول على التمويل.

وافق البنك الدولي في 12 سبتمبر/أيلول 2017 على مشروع جديد بقيمة 60 مليون دولار للمساعدة في التصدي لتحديات خلق الوظائف في تونس من خلال مساندة الجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين توجيه برامج التشغيل وإتاحة فرص أكثر وأفضل. وسيتركز مشروع الإدماج الاقتصادي للشباب في تونس الذي يُطلق عليه إسم «مبادرون» على الفئات المحرومة من الشباب والشابات مع الإستثمار في رواد الأعمال ومؤسسات الأعمال لتعزيز النمو وخلق فرص العمل.

سوريا

تقوم مجموعة البنك الدولي بدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011. وتضمنت استجابة البنك في مجال العمليات في لبان والأردن العمل التحليلي بشأن الأثر الاجتماعي والإقتصادي لتدفق اللاجئين، والإعداد السريع للمشاريع لمساعدة المجتمعات المضيفة واللاجئين، وحشد تمويل ضخم من المنح من الشركاء المانحين لدعم البلدين المضيفين.

وقام البنك بقيادة إنشاء البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر، وهو آلية تتيح للبلدان المتوسطة الدخل المتأثرة بتدفق اللاجئين تمويلاً لتلبية الإحتياجات الإنمائية عن طريق الجمع بين منح من المانحين وبين قروض من بنوك التنمية المتعددة الأطراف. وفي ظل هذا البرنامج، وافق البنك على قروض ميسرة لثلاثة مشاريع وهي، مشروع للطرق والتشغيل بقيمة 200 مليون دولار للبنان، مشروع الفرص الإقتصادية بقيمة 300 مليون دولار لكل من الأردنيين واللاجئين السوريين، وبرنامج بقيمة 250 مليون دولار لدعم الكفاءة والإستدامة المالية لقطاعي الطاقة والمياه في الأردن. ويجري إعداد مشاريع صحية وتعليمية في حالات الطوارئ في كل من لبنان والأردن.

كما يدير البنك الدولي الصندوق الإستئماني اللبناني للأزمة السورية، الذي أنشئ عام 2014 لتقديم التمويل للمنح للمشاريع التي تخفف من أثر الأزمة السورية. ويتم تمويل هذا

الصندوق من قبل المملكة المتحدة وفرنسا والنرويج وفنلندا وهولندا والسويد وسويسرا والدنمارك، وساند خمسة مشاريع طارئة في مجالات التعليم والصحة والخدمات البلدية حتى الآن.

العراق

إستراتيجية البنك الدولي في العراق:

تركز إستراتيجية البنك الدولي في العراق الآن على تقديم الخدمات العامة الأساسية، لا سيما في المناطق التي تلاشى فيها التهديد الأمني، من أجل الحد من الفقر وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الحكومية، ومعالجة الوضع الحرج للمالية العامة للبلاد وزيادة فرص الإستثمار أمام القطاع الخاص.

وحتى مارس/آذار 2017، تألفت محفظة مشاريع البنك الدولي في العراق من أربع عمليات بصافي ارتباطات مجموعها 2.19 مليار دولار. وتشتمل محفظة المشاريع الحالية على مشروع لممر النقل، وعملية طارئة للتنمية تساند إصلاح مرافق البنية التحتية، وإستعادة الخدمات العامة في المناطق التي تحررت من براثن تنظيم داعش، ومشروع إدارة الشؤون المالية العامة لميكنة عملية إعداد الموازنة، ومساندة إصلاحات نظام المشتريات والتوريدات، وإجراءات إدارة الإستثمارات العامة.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، وافق البنك على عملية تمويل بقيمة 1.44 مليار دولار لمساعدة العراق على التصدي لأزمة المالية العامة، والمضي قدماً في تنفيذ إصلاحات لتحسين إدارة شؤون المالية العامة وترشيد الإنفاق وتأمين إمدادات طاقة أكثر استقراراً واستدامة، وتحسين كفاءة وشفافية المؤسسات العامة. كما انتهى البنك من إعداد الدراسة التشخيصية المنهجية للعراق في فبراير/شباط 2017، ويجري حالياً إعداد إطار الشراكة الإستراتيجية الذي يغطي السنوات المالية 2013-2018، ومن المتوقع إقراره في سبتمبر/أيلول 2017.

المغرب

إستراتيجية البنك الدولي في المغرب:

ترتكز الشراكة الإستراتيجية بين البنك الدولي والمغرب، والتي تغطي السنوات من 2014 إلى 2017، على تحسين قدرة الإقتصاد على المنافسة، وبناء مستقبل قادر على تحقيق الإستدامة البيئية والتصدي للتقلبات المناخية، وتعزيز الحوكمة والمؤسسات من أجل تحسين جودة الخدمات العامة وتقديم الخدمات لجميع المواطنين، بالإضافة إلى إصلاح الدعم، وتدعيم المشاركة في الحياة الإجتماعية العامة وتمكين النساء والشباب من التعبير عن آرائهم. ومع اقتراب إطار الشراكة الإستراتيجية الحالي من نهايته، بدأ التجهيز لإعداد دراسة تشخيصية منهجية للمغرب خلال العام 2017 للإسترشاد بها في تصميم إطار الشراكة الإستراتيجية التالي الذي يغطي الفترة من 2018-2021.

n مشاريع البنك الدولي في المغرب:

أعلن البنك الدولي في 16 مايو/أيار 2017 عن برنامج بقيمة 350 مليون دولار لدعم الإصلاحات الواسعة النطاق لمؤسسات الوساطة المالية في المغرب. وتدعم هذه العملية مصادر تمويل جديدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مع تحسين الرقابة التنظيمية للقطاع المصرفي. كما تساند تنمية سوق رأس المال من خلال توسيع نطاق الأدوات وتعزيز حماية المستثمرين المغاربة. وأخيراً، يعالج مسألة الاستدامة المالية لصندوق المعاشات التقاعدية لموظفي الخدمة المدنية، مما يحافظ على دوره كمستثمر مؤسسي رئيسي. ولتحسين إمكانية الحصول على التمويل وتعزيز تعميم الخدمات المالية، يدعم قرض سياسات التنمية الثاني لتنمية سوق رأس المال وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة إنشاء معلومات ائتمانية عن المقترضين الجدد لتسهيل قرارات الإقراض، فضلاً عن توفير خدمات الدفع البديلة خارج النظام المصرفي التقليدي. ومع تعرض القطاع المالي لمخاطر جديدة مع تطور الإقتصاد وتنويع الشركات المغربية في أفريقيا، يدعم قرض سياسات التنمية أيضاً تعزيز رقابة بنك المغرب على البنوك وخاصة تلك التي تنتمي إلى مجموعات مالية ضخمة يمكن أن تشكل خطراً على النظام المالي بأكمله.

فلسطين

إستراتيجية البنك الدولي في فلسطين:

في عام 1993، أنشأت مجموعة البنك الدولي الصندوق الإستئماني لقطاع غزة والضفة الغربية ليكون آلية لتقديم المساعدة التمويلية. وتغطي المنتجات المعرفية والمنح التي يقدمها البنك مختلف القطاعات بما في ذلك تنمية القطاع الخاص، وإدارة الشؤون المالية العامة، والخدمات البلدية، والطاقة، والمياه، وإدارة النفايات الصلبة، والحماية الإجتماعية، والصحة، والتعليم.

وبالإضافة إلى طرح مجموعة متنوعة من الخدمات الإستشارية، تواصل مؤسسة التمويل الدولية مساندة المؤسسات المتعاملة معها الحالية والجديدة في القطاع الخاص الفلسطيني. كما وافقت الوكالة الدولية لضمان الإستثمار على تقديم ضمانات لعدد من المشاريع في مجالات الكهرباء والصناعات الزراعية والصناعات التحويلية.

وأعلن البنك الدولي في يوليو/تموز 2017 الموافقة على أربعة مشاريع في فلسطين تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية وزيادة الفرص المتاحة للفلسطينيين. وسيمول البنك الدولي هذه المشاريع من خلال منح تبلغ قيمتها 43 مليون دولار بهدف خلق فرص العمل، والتعافي وإعادة الإعمار، وتقديم الخدمات، وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات المهمشة والأولى بالرعاية.

اليمن

الإستراتيجية:

في سبتمبر /أيلول 2015، وفي أعقاب مراجعة شاملة للبيئة السياسية والأمنية في اليمن، قرر البنك الدولي إيقاف كافة بعثاته إلى اليمن. وتم إيقاف جميع عمليات الصرف للمشاريع التي تمولها المؤسسة الدولية للتنمية والصناديق الاستئمانية التي يديرها البنك الدولي اعتباراً من 11 مارس/آذار2015. غير أن البنك واصل التنسيق مع الأطراف ذات الصلة في اليمن للإستجابة  للأوضاع الصعبة وسريعة التدهور. وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، قام البنك برفع قرار الإيقاف على أساس

استثنائي وصرف أموال لإثنين من مشاريع الصحة، وهما مشروع مكافحة البلهارسيا ومشروع الصحة والسكان، وذلك بغية السماح بوضع ترتيبات مع اثنتين من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة لتوريد وتوزيع الأدوية والإمدادات الطبية الضرورية، وما يتصل بذلك من أنشطة. وتقوم منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بتنفيذ هذين المشروعين.

وفي يوليو/تموز 2016، وافق البنك الدولي على مذكرة مشاركة مع اليمن للسنتين الماليتين 2017 و2018 من أجل تقديم المساندة العاجلة عن طريق أجهزة تقديم الخدمات المحلية، ومساندة الأسر والمجتمعات المحلية المتضررة من الصراع والإعداد للتعافي وإعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع بالشراكة مع الأمم المتحدة. وعلاوة على ذلك، فقد وافق البنك على المشروع الطارئ للإستجابة للأزمات بقيمة 50 مليون دولار من أجل مساندة الأسر والمجتمعات المحلية الأشد تضرراً من جراء الأزمة.

وفي 17 يناير/كانون الثاني 2017، وافق البنك الدولي على تقديم منحتين جديدتين من المؤسسة الدولية للتنمية لليمن بإجمالي 450 مليون دولار لتقديم دعم طارئ للفئات الأكثر ضعفاً ومعاناة من السكان في جميع محافظات اليمن الاثنتين والعشرين. وستمول هاتان المنحتان مشروعين ينفذان على الصعيد الوطني ويهدفان إلى تزويد النساء والأطفال الأكثر ضعفاً بسبل الحصول على الخدمات الضرورية في مجالات الرعاية الصحية والتغذية وفرص الحصول على الدخل للأسر الأكثر فقراً، والخدمات الاجتماعية الأساسية التي يعتمد عليها اليمنيين.

وستعمل منحة بقيمة 250 مليون دولار على توسيع نطاق المشروع الطارئ للاستجابة للأزمات لتوفير فرص تحقيق الدخل لمليوني يمني يعانون من العوز الشديد، بما في ذلك النساء والشباب والنازحون داخل البلاد. وستعمل المنحة على تدعيم موارد الصندوق الإجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة، وهما مؤسستان يمنيتان أساسيتان تقدمان خدمات على المستوى المجتمعي وتلعبان دوراً مهما الآن في بناء قدرة اليمنيين على مواجهة آثار النزاع. وستمول منحة بقيمة 200 مليون دولار المشروع الطارئ للرعاية الصحية والتغذية الذي يهدف إلى الحفاظ على قدرة النظم الصحية القائمة، مع توفير الخدمات الصحية والتغذية لحوالي 7 ملايين يمني. وقد أسفر الصراع عن توقف أكثر من نصف منشآت الرعاية الصحية اليمنية عن العمل، وتزايد ظهور بؤر الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وارتفاع شديد في معدلات سوء التغذية.

إتحاد المصارف العربية

الأمانة العامة – إدارة الدراسات والبحوث

 

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS