Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
فتوح: أزمات المنطقة لم تضعف المصارف العربية
almodon.com

بالرغم من إستمرار الإضطرابات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية في عدد من الدول العربية، لا يزال القطاع المصرفي العربي يمثل قاطرة الإقتصاد العربي، ورافعة القطاعات الإقتصادية الوطنية
وتشير تقديرات اتحاد المصارف العربية إلى أن حجم الائتمان الذي ضخه القطاع المصرفي العربي في الإقتصاد العربي قد بلغ حتى نهاية الفصل الأول من العام 2014 نحو 1.67 تريليون دولار، وهو ما يشكل 60% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي.
وتدل هذه الأرقام على المساهمة الكبيرة، التي يقوم بها القطاع المصرفي العربي في تمويل الاقتصادات العربية حتى في أصعب الظروف.
وأمام هذه المعطيات، وبالرغم من وجود لبنان وسط دول ملتهبة أمنياً، وتمدّد قطاعه المصرفي إلى دول تجتاحها الحروب، يبقى هذا القطاع بمنأى عن المخاطر.
وللوقوف أكثر على واقع القطاع المصرفي العربي، التقت 'المدن' الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام فتوح، وكان الحوار الآتي:

بعد مرور حوالي 3 سنوات على انطلاق أولى شرارات الثورات العربية، هل أثرت تلك الثورات سلباً على القطاع المصرفي العربي؟

إن القطاع المصرفي العربي تجنّب انعكاسات 'الربيع العربي'، بدليل تطور حجمه وارتفاع الأصول المجمعة فيه، والتي بلغت في نهاية الفصل الأول من العام 2014 نحو 3 تريليون دولار، وهو ما يعادل نحو 104% من الناتج المحلي الإجمالي العربي، كما بلغت نسبة نمو أصول القطاع المصرفي العربي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي نحو 4%.

ما هو وضع المصارف العربية المتواجدة في العراق وليبيا؟

لا أنكر قلقي على المصارف المتواجدة في العراق وليبيا، وخصوصا أن الأوضاع الأمنية في هذين البلدين تتجه يومياً نحو الأسوأ، وقد منيت المصارف في هذين البلدين ببعض الخسائر، لكنها غير مؤثرة على قواعدها المالية. ويبقى الخوف الأكبر من تدهور الأوضاع بشكل دراماتيكي وسريع. عندها ستكون الخسائر أكبر وأكثر تأثيراً.

هل دفعت الأزمات والمخاوف الأمنية الودائع العربية إلى الإتجاه نحو دول أكثر أماناً، مثل سويسرا مثلاً؟

لم تتجّه الودائع الى أي بلد خارج المنطقة العربية بدليل بلوغ ودائع القطاع المصرفي العربي نحو 1.9 تريليون دولار حتى نهاية الفصل الأول من عام 2014، وهو ما يشكل نسبة 67 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي. كذلك بلغ رأسمال القطاع المصرفي العربي نحو 335 مليار دولار وهو ما يشكل نسبة 12.3 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي. وفي ما يخص رسملة القطاع المصرفي العربي، حقق متوسط نسبة رأسمال إلى الأصول تقدماً بنحو 12.26% بنهاية العام 2013، وهذه النسبة المرتفعة كانت نتيجة نسب عالية حققتها معظم القطاعات المصرفية العربية.

أيمكن القول من خلال الأرقام المبيّنة ان القطاع المصرفي العربي تفوّق على القطاعات الإقتصادية الأخرى في البلدان العربية؟

نعم. فإذا عدنا الى أرقام العام 2013 نلاحظ أنّ نسبة نمو موجودات القطاع المصرفي العربي بلغت عام 2013 نحو 10%، في وقت بلغت نسبة نمو الإقتصاد العربي 3.4% فقط.
ونسبة نمو القطاع المصرفي العربي هذه كانت نتيجة لنسب نمو عالية حققتها معظم القطاعات المصرفية العربية، حيث سجل بعضها نسب نمو فاقت 10% كالقطاع المصرفي الاماراتي (13.07%)، والقطري (11.63%)، والعراقي (20.29%)، واليمني
(21.96%)، والفلسطيني (11.37%)، والسوداني (21.31%)، والليبي
(18.95%). ولكن لا بد من الأخذ في الاعتبار، التفاوت في مبلغ الزيادة في موجودات القطاعات المذكورة الناجم عن الفرق في حجم الموجودات.

بالنظر إلى تمدد القطاع المصرفي اللبناني على عدد من الدول العربية، ولاسيما سوريا والعراق، ما مدى المخاطر التي يتعرّض لها هذا القطاع نتيجة سوء الأوضاع الأمنية في المنطقة؟

من الطبيعي أن تتأثر المصارف اللبنانية المتواجدة في مناطق النزاع بالأوضاع السائدة فيها، ولا ننكر أن المصارف اللبنانية المتواجدة في سوريا تأثرت بشكل واضح وأُلحقت بها بعض الخسائر، ولاسيما بعد وقف الإقراض، لكن تلك الخسائر تمّت تغطيتها ولا يمكن أن تُلحق الأذى بالمصارف الأم التابعة لها، لأن حجم القطاع المصرفي اللبناني يبلغ مليارات الدولارات في حين أن الخسائر لا تتجاوز ملايين الدولارات، ولا ننسى أن حجم الودائع في القطاع المصرفي اللبناني فاقت 140 مليار دولار، والموجودات بلغت 170 مليار دولار.

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 448 March 2018
SPONSORS OF UAB EVENTS