Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
الإصلاح المصرفي الخطوة الأولى للإصلاحات الإقتصادية في العراق

مقدمة
صدر القانون رقم 12 لعام 1991 والذي اجاز للبنك المركزي العراقي السماح للشركات الخاصة المساهمة بممارسة الصيرفة الشاملة وترخيص تأسيس مصارف خاصة برؤوس اموال تعود للقطاع الخاص العراقي بهدف اعطاء دور للقطاع الخاص المصرفي في دعم الاقتصاد الوطني اثناء فترة الحصار الاقتصادي على العراق واصبحت الحاجة ماسة بان يلعب القطاع الخاص المصرفي دورا مرسوما له ضمن نظام اقتصادي مركزي وهي تجربة كان لها اسبابها ومبرراتها الموضوعية والذاتية وقد ازداد عدد هذه المصارف وتطورت انشطتها من سنة الى اخرى بالاشتراك مع القطاع المصرفي الحكومي حتى بلغت نسبة مساهمتها في التنمية الاقتصادية وفي الناتج المحلي الاجمالي بحدود 8% في عام 2013 بالرغم من ان هذه النسبة هي متواضعه بالقياس الى الدول المجاوره والمعدلات القياسية الصادرة عن البنك الدولي لمساهمة القطاع المصرفي في التنمية . ولكن الظروف السياسية والامنية والاقتصادية التي مر بها العراق منذ 2003 ولحد الوقت الحاضر ادت الى حصول ازمات واخفاقات في العمل المصرفي بسبب التحديات والمحددات والمعوقات التي عانى منها القطاع المصرفي العراقي خلال تلك الفترة يضاف الى ذلك ان المصارف لم تلقى الدعم الحكومي المطلوب وعدم اعطاءها المرونات اللازمة للعمل المصرفي والسياسة المتشددة للبنك المركزي العراقي في تعليمات واليات تطبيقات السياسة النقدية بالرغم من ان هذه السياسة قد ساهمت بشكل او باخر في تحقيق الاستقرار النقدي والحد من التضخم الجامح والمحافظة على سعر صرف متوازن للدينار العراقي بالرغم من التقلبات في السوق النقدي والمضاربات وكذلك تمكن البنك المركزي من بناء احتياطي نقدي اجنبي جيد ساهم مساهمة جيدة سابقا وحاليا في كونه غطاءا اميناً للعملة المحلية والضمانه لعدم الانهيار الاقتصادي الشامل وخلال عامي 2014 و 2015 تعرض العراق الى ازمات اقتصادية حرجة بسبب هبوط اسعار النفط عالميا وتحمله نفقات الحرب على الارهاب ادى الى ان يعيش البلد ازمة سيولة خانقه وذلك لاعتماد العراق في موارده السنوية على النفط كمورد اساسي يشكل 93% من مجموع الموارد الاخرى وعدم وجود صندوق سيادي ( احتياطي حكومي ) اسوة ببعض الدول المنتجه والمصدرة للنفط . مما ادى الى حصول اهتمام مركزي للحكومة بالتنسيق مع القطاع الخاص سبقتها مطالبات شعبية بالاصلاح ساهمت باعلان حزمة اصلاحات اقتصادية طموحة لغرض تجاوز الازمة الاقتصادية والمالية الحالية وبالنظر لانه بدون بناء قطاع مصرفي سليم لا يمكن بناء اقتصاد وطني سليم لذلك نعتقد انه لكي نتجاوز ازمتنا الاقتصادية والمالية لابد ان يتم اصلاح القطاع المصرفي العراقي لانه الخطوة الاولى للاصلاحات الاقتصادية لذلك فكان ما تضمنه هذا الكتاب الذي بين ايديكم من دراسات ورؤى وافكار ومقترحات ومعالجات على طريق الاصلاح المصرفي السليم حيث يتناول القسم الاول يتكون من ثمانية فصول تتحدث عن الاصلاح المصرفي وفقا للظروف الموضوعية والذاتية الحالية والتي يمر بها بلدنا والحلول والمعالجات التنفيذية والواقعية اخذين بنظر الاعتبار الواقع الحالي والسياسات المعتمده وتحليلها وصولا الى الاصلاح المطلوب والقسم الثاني يتكون من ثمانية فصول تتحدث عن اصلاح القطاع المصرفي وفقا للمنهج الاقتصادي للبرنامج الحكومي للسنوات 2014-2018 والنافذ حاليا والذي تحاول الحكومة والقطاع الخاص تفعيله وتنفيذه ضمن البرنامج الزمني المحدد له . املين ان نكون قد ساهمنا في تفعيل تطبيق الاصلاحات الاقتصادية والتي هي المنفذ والبوابة الرئيسية لجميع الاصلاحات الاخرى المطلوبة واول هذه الاصلاحات هو اصلاح القطاع المصرفي العراقي وانني اتمنى ان يكون كتابي هذا هو برنامج اصلاحي واقعي ويصلح للتطبيق لان ما ورد فيه هو نابع عن دراسة وتحليل لواقع تعيشه المصارف العراقية في الظروف الاقتصادية الحالية ومقترحات للاصلاح و يتطلب من المسؤولين والمختصين في الحكومة والباحثين والخبراء الاقتصاديين والمصرفيين دراسته والاستفادة منه .
والله من وراء القصد

سمير عباس النصيري
باحث وخبير اقتصادي

تقديــم

في ظل متابعته الحثيثة لتطوير القطاع المصرفي العربي، صدر عن إتحاد المصارف العربية كتاب، 'الإصلاح المصرفي الخطوة الأولى للإصلاحات الإقتصادية في العراق' للباحث والخبير الإقتصادي سمير عباس النصيري، وذلك في مواكبة للتطورات الإقتصادية التي تمثلت بالسعي الدؤوب إلى تحقيق إصلاح جدّي وحثيث في القطاع المصرفي العراقي، الذي إنطلقت مفاعيله منذ العام 2003، مع إطلاق السلطة التنفيذية سلسلة إجراءات تهدف إلى تعزيز القطاع وتحسين بيئة المنافسة وجذب الإستثمارات الأجنبية، إضافة إلى السياسات النقدية التي إتخذها البنك المركزي العراقي الرامية إلى رفع مستوى آداء مؤسسات الجهاز المصرفي، ودرجة المنافسة بين وحداته وتعزيز قدرتها على إدارة المخاطر، عبر إصدار تعليمات تحدد إطار العمل التنظيمي الذي تخضع له أنظمة المدفوعات، وإصدار قانوني الدفع الإلكتروني والتعاملات الإلكترونية، وزيادة المصارف التجارية لرؤوس أموالها، إضافة إلى الإجراءات الرامية إلى إصلاح القطاع المصرفي، وخصوصاً إعادة النظر في القوانين والتشريعات المصرفية، وتعزيز الإحتياطي النقدي الأجنبي وإحتياطه من الذهب بغية المحافظة على ثبات سعر صرف الدينار وتعزيز الثقة به لجذب الإستثمارات الأجنبية إلى العراق.

ويشكل هذا الكتاب مشروعاً إصلاحياً واقعياً مبني على الدراسة والتحليل لواقع تعيشه المصارف العراقية في ظل الظروف الإقتصادية الحالية، يستعرض فيه الأزمات والفرص، والخطوات الأولى للإصلاحات الإقتصادية، وتطوير القطاع الخاص كركيزة أساسية للإصلاح الإقتصادي، وإستراتيجيات الأمن الوطني، وكمرتكزات الأساسية للإصلاحات المصرفية للبنك المركزي العراقي. ثم يستعرض المؤلف، المتطلبات التنفيذية المقترحة لبرنامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودور الإعلام الإقتصادي في الإصلاح، إضافة إلى تنمية الموارد البشرية المصرفية وتعزيز الصيرفة الإسلامية.
كما إستعرض المؤلف تطبيقات السياسة النقدية في العراق للمرحلة المقبلة، ومشروع حذف الأصفار من الدينار العراقي. والتداعيات المتوقعة على الإقتصاد العراقي للفترة 2015، 2018.

إن هذا الكتاب هو نتيجة جهود مميزة ومتراكمة للباحث سمير النصيري، ويعتبر منطلقاً للمسؤولين والمختصين والباحثين والخبراء الإقتصاديين والمصرفيين، للإستفادة منه في التأسيس لمنهج إصلاحي يعيد القطاع المصرفي العراقي إلى ريادته ودوره الفاعل في تعزيز الإقتصاد الوطني. وكمدرسة مصرفية نموذجية تتسم بالقوة والخبرة والعراقة والكفاءات الجيدة.

إن إتحاد المصارف العربية، يرحب بجهود الباحث سمير عباس النصيري التي تصب في هذا الإتجاه ويشجع كل الأفكار البناءة ليبقى العراق البلد الأكثر جذباً للإستثمار، والمنافس الرئيسي في الأسواق المالية العربية والدولية.

والله ولي التوفيق.

وسام حسن فتوح
الأمين العام

الفهـــرس


1 - الإهـــــــداء
2 - تقديــــــــــم
3 - مقدمــــــــة
4 - القسم الاول- الاصلاح المصرفي في العراق
5 - الفصل الاول: القطاع المصرفي العراقي – الازمات والفرص
6 - الفصل الثاني: الاصلاح المصرفي الخطوة الاولى للاصلاحات الاقتصادية
7 - الفصل الثالث: تطوير القطاع الخاص ركيزة اساسية للاصلاح الافتصادي
8 - الفصل الرابع: الاصلاحات الاقتصادية واستراتيجية الامن الوطني
9 - الفصل الخامس: المرتكزات الاساسية للاصلاحات المصرفية للبنك المركزي العراقي
10 - الفصل السادس: المتطلبات التنفيذية المقترحة لبرنامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة لعام 2015
11 - الفصل السابع: دور الاعلام الاقتصادي في الاصلاح الاقتصادي
12 - الفصل الثامن: تنمية الموارد البشرية المصرفية في الاصلاح المصرفي
13 - القسم الثاني- اصلاح القطاع المصرفي في البرنامج الحكومي (2014-2018)
14 - الفصل التاسع: استراتيجيه اصلاح القطاع المصرفي وفق المنهج الاقتصادي للبرنامج الحكومي
15 - الفصل العاشر: تطبيقات البرنامج الحكومي في الاصلاح- تاسيس (لجان الخبراء) لاصلاح الشؤون الاقتصاديه والمصرفية
16 - الفصل الحادي عشر: المرتكزات الاساسية للبرنامج الحكومي أشراك القطاع الخاص في صناعه القرار الاقتصادي
17 - الفصل الثاني عشر: تنمية الاعمال المصرفية في البرنامج الحكومي
18 - الفصل الثالث عشر : الصيــرفــــــة الاســـــــلاميــــة
19 - الفصل الرابع عشر: اصلاح تطبيقات السياسة النقدية في العراق للمرحلة المقبلة
20 - الفصل الخامس عشر: مشروع حذف الاصفار من الدينار العراقي
21 - الفصل السادس عشر: اثار الازمة الاقتصادية والمالية الحالية والتداعيات المتوقعة على الاقتصاد العراقي (2015-2018)

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 460 March 2019