Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
إدارة مخاطر التشغيل في المصارف الإسلامية

قائمة المحتويات
عنوان الموضوع الصفحة
الفصل الأول
المخاطر في البنوك
تمهيد 19
المبحث الأول: مفهوم المخاطر 21
المبحث الثاني: أنواع المخاطر المصرفية 27
المبحث الثالث: طبيعة ومصادر المخاطر التي تواجه المصارف الإسلامية 33
الفصل الثاني
المخاطر التشغيلية وإدارتها
المبحث الأول: مفاهيم ادارة المخاطر 45
المبحث الثاني: أدوات قياس المخاطر 49
المبحث الثالث: المخاطر التشغيلية وأدوات إدارتها 69
المبحث الرابع: إجراءات البنوك المركزية بخصوص المخاطر(مقارنة بين بنك السودان المركزي والبنك المركزي الأردني) 85
الفصل الثالث
الدراسة الميدانية وتحليل النتائج
المبحث الأول: نبذه عن البنوك محل الدراسة 101
المبحث الثاني:إجراءات الدراسة وتحليل البيانات 121
المبحث الثالث: اختبار الفرضيات 163
النتائج والتوصيات 169
قائمة المصادر والمراجع 175
الملاحق 189

تقديــم

'إدارة مخاطر التشغيل في المصارف الإسلامية'، كتاب سبق لمؤلفه الأستاذ عبد المهدي العلاوي أن أصدره في المملكة الأردنية الهاشمية عام 2013، ولقي رواجاً واسعاً، ضمن المملكة، وهو عبارة عن دراسة مقارنة بين المصارف الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية ونظيرتها في الجمهورية السودانية، ترتكز في الأساس على تبيان مفهوم المخاطر التشغيلية، والتي تؤدي إلى خسائر جسيمة بسبب فشل الإجراءات الداخلية والأفراد والأنظمة، إضافة إلى المخاطر الناتجة عن عدم الإلتزام بالضوابط الشرعية في المصارف الإسلامية.

وتعميماً للفائدة من هذا الكتاب، ونظراً لأهميته كونه يعالج بعمق مشكلات عدم التحوط للنقص الحاصل في مجال إدارة المخاطر التشغيلية في المصارف الإسلامية، يعيد إتحاد المصارف العربية طباعة هذا الكتاب القيّم من ضمن إصداراته، ليكون في متناول المصرفيين العرب كافة، وصولاً إلى مراكز الأبحاث والجامعات وغيرها من المؤسسات المعنية في تطوير وتعزيز الصناعة المصرفية الإسلامية.

إن إتحاد المصارف العربية، الذي أولى موضوع المخاطر التشغيلية كل الإهتمام، من خلال إصداراته ومؤتمراته وندواته، يتشرف أن يضيف اليوم إلى المكتبة العربية كتاباً قيماً، يعتمد أسلوب البحث العلمي الرصين، ومدعماً بدراسات ميدانية وبيانات موثوقة، ويستخلص النتائج والتوصيات، التي ستكون موضوع بحث ونقاش لدى كافة المعنيين في هذا المجال.

نتمنى للصديق الأستاذ عبد المهدي العلاوي دوام التقدم والنجاح والإستمرار في رفد المكتبة العربية المصرفية بأبحاثه وأفكاره، سائلين الله عزّ وجلّ أن يسدد خطاه للإرتقاء بالعمل المصرفي الإسلامي دائماً نحو الأفضل.


والله ولي التوفيق.

وسام حسن فتوح
الأمين العام

مقدمة
بدأ الاهتمام في السنوات الأخيرة بتحليل المخاطر المصرفية، واخذ ينظر إليه كأداة هامة ورئيسية في تقييم أنشطة المصارف خاصة بعد الهزات العنيفة التي عصفت بالكثير من البنوك والمؤسسات المالية العالمية والتي منها الولايات المتحدة وأوروبا وكذلك أثرت على البلدان العربية، حيث يكتنف النشاط المصرفي العديد من المخاطر التي تتطلب من البنوك اتخاذ التدابير والإجراءات الملائمة لإدارة وضبط هذه المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية من أجل تخفيض التعرض للخسائر المحتملة أو تجنبها وتعتبر المخاطر التشغيلية إحدى أهم المخاطر المصرفية خاصة في ظل التطور التكنولوجي المستمر والعولمة وإلغاء القيود في ممارسة الأنشطة المصرفية.
لذا فإن إدارة المخاطر ليست بدعة إدارية، بل هي ركيزة ومنطلقاً للعمل المصرفي عن طريق طمأنة الأطراف صاحبة المصلحة على أن المخاطر التي تواجه استثماراتهم مفهومة من جانب ممثليهم في مجالس الإدارة، وأن الإدارة التنفيذية تقوم بالتصدي لها بشكل منهجي ومنظم، حيث لا يمكن قياس المستقبل كمياً لأنه مجهول، ولكن يمكن باستخدام الحقائق المحاسبية لما حدث في الماضي معرفة ما سيكون عليه المستقبل وقياس المخاطر المتوقعة بشكل كمي، لذا فإن المؤسسات المالية المصرفية الناجحة هي تلك التي تتقصى المخاطر في عملياتها من أجل إدارة هذه المخاطر بكفاءة عالية، بغية تخفيف آثارها وليس تلك المؤسسات المالية التي تغض الطرف عن هذه المخاطر ولا تعي آثارها.
فقد تأثر الاقتصاد بالأزمة المالية العالمية التي لحقت بالاقتصاد الأمريكي حيث انتقلت بعدد من الاقتصادات الأوروبية إلى الصفر، فالبورصات والبنوك (سوق رأس المال Capital Market والسوق النقدي Money Market)، من أكبر سوقين يتم فيهما تعاطي الربا والتعامل بالبيوع المحرمة الأخرى في العصر الحديث، ولذلك فإن الذي يصيب العالم في الوقت الحاضر يأتي من هذين السوقين بشكل رئيسي وأساسي، فالأزمة الاقتصادية العظمى في عام 1929م والتي انهار على أثرها الاقتصاد العالمي نشات في البورصة، والأزمة المالية العالمية بدأت في البنوك بانهيار بنك ليمانز برذرز الأمريكي الذي تجاوز عمره 150 عام وتقدر أصوله بـ630 مليار دولار حيث أن سعر الفائدة هو الكارثة. ولذلك فإن أثر الأزمة على البنوك كبير، ولا تزال البنوك العالمية تعاني كل فترة وأخرى وكل يوم نسمع عن انهيار بعض البنوك، وبعض المؤسسات المالية، والأسواق المالية نرى مؤشراتها تصعد وتهبط وفي أحسن الأحوال تبقى مستقرة دون حراك( ).
فالتطورات المتسارعة على أصعدة تحرر الخدمات المالية وازدياد عملية التطوير في التكنولوجيا، تحتم على البنوك التطور الدائم وبالتالي تكون أكثر تنوعاً وتعقيداً وتعرضاً لكم هائل من المخاطر مما ميزها عن غيرها من القطاعات الاقتصادية، فالتزايد في استخدام التكنولوجيا على سبيل المثال يجلب معه مخاطر محتملة مثل فشل الأنظمة، أمن الأنظمة والاحتيال الخارجي ...الخ، ولمقابلة هذا التطور والمخاطر المرتبطة به أصبح من الضروري مراقبة مستوى المخاطر التي تحيط بالعمل البنكي ووضع الإجراءات الرقابية اللازمة للحد من الآثار السلبية لهذه المخاطر وإدارتها بشكل سليم( ).
لذا فالعديد من البنوك تواجه العديد من المخاطر لدى ممارستها للأنشطة المصرفية، ويتزايد مستوى هذه المخاطر مع تزايد حجم المؤسسة وانتشارها ودرجة التعقيد والتطور في أنشطتها والخدمات التي تقدمها.وتنقسم المخاطر التي تواجهها البنوك إلى أربعة أنواع رئيسية وهي المخاطر المالية، والمخاطر التشغيلية، ومخاطر الأعمال، والمخاطر القطرية.ولقد أدت عولمة الخدمات المالية إلى تزايد درجة تعقيد وأنواع المخاطر المصرفية التي تؤثر سلباً على سلامة أوضاع البنوك وتشكل تهديداً جوهرياً يستدعي تنفيذ الأنشطة المصرفية وفق الممارسات السليمة، وإدارة هذه المخاطر بشكل يضمن مراقبة وضبط وتخفيض المخاطر والخسائر الناجمة عنها.
من جانب آخر نجد أن المصارف الإسلامية كانت أقل تأثراً بالأزمة العالمية في عام 2008م، والتي تأثرت بطريقة مباشرة بالأزمة هي تلك المصارف التي كان لها استثمارات في البورصة العالمية عن طريق المحافظ الاستثمارية الدولية أو صناديق الاستثمار الدولي الإسلامية والمرتبطة بالقطاع العقاري إلا إن تلك الاستثمارات كانت محدودة، كما لم تؤثر على ربحيتها كثيراً، والقسم الآخر من المصارف الإسلامية هي تلك المصارف التي تأثرت بالأزمة بطريقة غير مباشرة نتيجة لأثر الأزمة على جميع القطاعات الاقتصادية دون استثناء بدرجات متفاوتة، ونتيجة لاستمرار الأزمة فقد اضطرت إلى اقتطاع مخصصات كبيرة لمواجهة انخفاض قيمة الأصول، فأثر ذلك أيضاً على أرباحها كما أثر على احتياطياتها، كما أن تعثر بعض العملاء وإفلاسهم جراء الأزمة قد جعل المصارف الإسلامية تقتطع مزيداً من المخصصات( ).
أن طبيعة الاستثمارات في المصارف الإسلامية لا تؤدي إلى مثل هذه الأزمات، لذا يرى المؤلف أن دخول المصارف الإسلامية على الساحة المصرفية العالمية بشكل أوسع وأكبر سيشكل جزءاً من حل هذه المشكلة، كما سيشكل صمام أمان في المستقبل لعدم تكرار مثل هذه الأزمة أو على الأقل التخفيف من حدتها مع الالتزام بالمعايير والقرارات الدولية ومنها بازل الأولى والثانية، وحالياً بازل الثالثة التي ستطبق في العام 2013م.
فالبنوك الإسلامية العاملة في السودان والأردن شأنها شأن معظم البنوك في المنطقة العربية ودول العالم الثالث، فقد لا تكون مهيأة حالياً بالكامل للالتزام بتطبيق مقررات بازل الجديدة، ولكن يجب أن تسعى لتهيئة البيئة الداخلية فيها للعمل وفق الممارسات السليمة وأفضل المعايير الدولية لإدارة وضبط المخاطر المصرفية بشكل عام والمخاطر التشغيلية بشكل خاص.
وسيتم التركيز في هذا الكتاب على المخاطر التشغيلية التي تواجه البنوك الإسلامية العاملة في السودان والأردن، التي خبرها المؤلف عن قرب ومدى تحوط هذه البنوك لمواجهتها سواء من خلال توفر سياسات وإجراءات لإدارة هذا النوع من المخاطر أو توفر الكفاءات الإدارية المؤهلة للتعامل معها، وذلك انسجاماً مع الممارسات السليمة في مراقبة وإدارة المخاطر التشغيلية الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية سنة 2004 ويأتي هذا التركيز بسبب أهمية هذه المخاطر لنمو واستقرار هذه البنوك، كما ينعكس ذلك في الاهتمام المتزايد عالمياً بها ولعدم توفر دراسات كافية حولها محليا.
عمَّان، 2013
عبدالمهدي العلاوي
مدير عام البنك التجاري الأردني

Quick Links
Articles issued by Chairman, Board of Directors & Secretary General of UAB
Global Consulting Services Affordable to all
UAB Magazine - Issue 464 July 2019
Forum in Sharm El Sheikh