Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
النمو الاقتصادي العالمي في عام 2017 وإستشراف التطورات الإقتصادية لعام 2018(2018/01/22)
إتحاد المصارف العربية - إدارة الدراسات والبحوث

.1توقعات النمو العالمي خلال عامي 2017 و2018

يشهد الإقتصاد العالمي انتعاشاً متزايداً، فبعد أن بلغ النمو العالمي أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية مسجلا 3.2% عام 2016، ارتفع إلى 3.6% عام 2017 بفضل السياسات التحفيزية وضخ السيولة المستمر من قبل عدد من المصارف المركزية الأساسية حول العالم (كالبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك الصين الشعبي) وهو ما أدى إلى خفض تكلفة التمويل للأسر والشركات. ومن المتوقع أن ينمو الإقتصاد العالمي بنسبة 3.7% عام 2018 بحسب صندوق النقد الدولي، مستنداً إلى إستمرار الإنتعاش في الإستثمارات والصناعة والتجارة، وإستفادة الدول المصدرة للسلع الأولية من إرتفاع وثبات الأسعار نسبياً. وقد ظهر استطلاع أجرته 'رويترز' أنه من المتوقع أن تبقى أسعار النفط بالقرب من 60 دولاراً للبرميل عام 2018 بفعل جهود منظمة أوبك وروسيا لخفض الإنتاج، والتوقعات بنمو قوي للطلب العالمي. كما شهد نحو 75% من العالم انتعاشاً ملحوظاً، وهو التسارع الأوسع نطاقاً منذ بداية العقد الحالي. وإلى جانب تسارع النمو العالمي، فإن الإستقرار المالي يشهد تحسناً مع زيادة إستقرار القطاعات المصرفية وإرتفاع الثقة في الأسواق، حيث يسود الأسواق المالية حالة من الإيجابية نتيجة إستمرار مكاسب أسواق الأسهم في كل من الإقتصادات المتقدمة وإقتصادات الأسواق الصاعدة. وتستند التوقعات الإيجابية إلى حرص البنوك المركزية على اتباع سياسات نقدية غير محبطة للإستثمار، لا سيما قيام الإحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة بشكل تدريجي ومدروس، وخطوات البنك المركزي الأوروبي للخروج التدريجي من التيسير الكمي. وهناك شبه يقين بأن السيولة ستبقى وفيرة نسبياً، لأن رفع الفائدة سيكون تدريجياً وفقاً لآداء الأسواق وارتفاع معدلات التضخم.

أما بالنسبة لمعدلات التضخم، فعلى الرغم من تحسنها، فلا تزال أدنى من المستوى المستهدف مع ضعف نمو الأجور خصوصاً في الإقتصادات المتقدمة ومنطقة اليورو واليابان تحديداً. فبلغت نسبة التضخم العالمية 2.8% عام 2016، وارتفعت إلى 3.1% عام 2017، ومن المتوقع أن تبلغ 3.3% عام 2018. وقد سجلت الإقتصادات المتقدمة متوسط نسبة تضخم منخفض خلال العام 2016 بلغت 0.8%، لكنها من المتوقع أن ترتفع إلى 1.7% عامي 2017 و2018. وسجلت منطقة اليورو نسبة تضخم منخفضة جداً بلغت 0.2% عام 2016، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 1.4% عامي 2017 و2018. كما أدى الضعف في الإستهلاك المحلي، الذي يشكل 60% من حجم الناتج المحلي الإجمالي في اليابان، إلى بقاء معدل التضخم منخفضاً عند 0.4% عام 2017 و0.5% عام 2018، بعيداً عن مستوى الـ2% المستهدف من قبل البنك المركزي. ومن مخاطر بقاء التضخم دون المستوى المستهدف، زيادة في تكلفة الإقتراض (أي تكلفة الفائدة الحقيقية)، وإرتفاع أعباء الديون الخاصة والعامة. من جهة أخرى، ارتفعت نسبة التضخم في الولايات المتحدة من 0.12% عام 2015 إلى 2.1% عام 2017، وهو المعدل المستهدف من قبل الإحتياطي الفدرالي الأميركي. وبالنسبة للإقتصادات الصاعدة والنامية فقد سجلت متوسط نسبة تضخم 4.3% عام 2016، و4.2% عام 2017 ومن المتوقع أن تبلغ 4.4% عام 2018.

 2. توقعات النمو الإقتصادي في الإقتصادات المتقدمة

ارتفع النمو في الإقتصادات المتقدمة من 1.7% عام 2016 إلى 2.2% بنهاية العام 2017، ومن المتوقع أن يبلغ 2.0% عام 2018 بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2017. فتماشياً مع الزخم الأقوى من المتوقع في النصف الأول من عام 2017، سجلت الإقتصادات المتقدمة تعافٍ أقوى في عام 2017، مدفوعاً بزيادة قوة النمو في منطقة اليورو واليابان وكندا. في المقابل، تم تخفيض توقعات النمو لعام2017 في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة عما كانت عليه في إصدار نيسان/إبريل 2017 من تقرير 'آفاق الإقتصاد العالمي'، نتيجة لعدم اليقين الكبير والصعوبة في التنبؤ بالسياسات التنظيمية والمالية والإقتصادية خصوصاً في الولايات المتحدة.

ويعكس تقييم صندوق النقد الدولي بشأن الإقتصاد البريطاني ضعفاً في نمو الإنفاق الإستهلاكي بسبب إنخفاض قيمة الجنيه الإسترليني وتأثيره على الدخل الحقيقي، مما أدى إلى تباطؤ النمو الإقتصادي من 1.81% عام 2016 إلى 1.66% عام 2017، ويتوقع انخفاض الى 1.50% عام 2018. وعلى المدى المتوسط، ستعتمد توقعات النمو على العلاقة الإقتصادية الجديدة مع الإتحاد الأوروبي (بعد خروج بريطانيا منه أو ما يُعرف الـBrexit) وأي زيادة في الحواجز أمام التجارة والهجرة والنشاط المالي عبر الحدود.

وفي الولايات المتحدة، تسارع النمو إلى 2.2% عام 2017 و2.3% عام 2018 مقابل 1.5% عام 2016، مدعوماً بزيادة الإنفاق الإستهلاكي، حيث دخل الإقتصاد الأمريكي عام 2018 بزخم قوي من المرجح أن يعزز الأجور والتضخم، ما قد يتطلب من البنك الفدرالي رفع أسعار الفائدة. وقد يساهم خفض المعدلات الضريبية في تحفيز النمو الإقتصادي الولايات المتحدة.

ولا يزال الإقتصاد الألماني يراهن كالمعتاد على تنافسية سلعه وإنتاجه رغم اليورو القوي لدعم نموه الإقتصادي. أما في اليابان، فعلى الرغم من انتهاج الحكومة اليابانية سياسة التيسير الكمي الضخم منذ سنوات، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والتحفيز المالي إلى حد إعتمادها أسعار فائدة سلبية في محاولة لإنعاش اقتصادها، إلا أنها لم تأت بالنتائج المرجوة، ولا تزال اليابان تعاني من تباطؤ في الإستثمارات، وتراجع في قيمة الين، وارتفاع في الدين العام إلى نحو 240% من الناتج المحلي الإجمالي أي نحو 11.7 تريليون دولار. ولم تنجح سياسة البنك المركزي حيث أدى ضعف الإنفاق الإستهلاكي والإدخار المفرط أو الإحتفاظ بالأموال سائلة من دون إنفاقها، إما على شكل إنفاق استثماري أو على الأقل إنفاق استهلاكي، إلى وقوع اليابان في ما يُعرف بمصيدة السيولة (liquidity trap) حيث بقي معدل النمو ضعيفاً عند متوسط 1.2% خلال السنوات الخمس الماضية، ومن المتوقع أن يبقى دون الـ1% عام 2018.

جدول 1: النمو الإقتصادي المحقق عامي 2015 و2016 والمتوقع عامي 2017 و2018 (%)

 

النمو المحقق

التوقعات الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2017

 

2015

2016

2017

2018

الناتج العالمي

3.40

3.21

3.62

3.71

الإقتصادات المتقدمة

2.23

1.66

2.17

2.03

الولايات المتحدة

2.86

1.49

2.18

2.34

منطقة اليورو

2.01

1.79

2.15

1.94

المانيا

1.50

1.86

2.05

1.84

فرنسا

1.07

1.19

1.57

1.76

ايطاليا

0.78

0.88

1.51

1.13

اسبانيا

3.20

3.24

3.07

2.51

اليابان

1.11

1.03

1.51

0.65

المملكة المتحدة

2.19

1.81

1.66

1.50

كندا

0.94

1.47

3.04

2.12

الإقتصادات الصاعدة والنامية

4.26

4.33

4.64

4.85

روسيا

(2.83)

(0.23)

1.80

1.60

الصين

6.90

6.70

6.77

6.50

الهند

8.01

7.11

6.72

7.37

البرازيل

(3.77)

(3.60)

0.75

1.49

الشرق الأوسط وشمال افريقيا

2.56

5.07

2.24

3.20

المملكة العربية السعودية

4.11

1.74

0.13

1.13

الإمارات العربية المتحدة

3.83

3.04

1.34

3.36

مصر

4.37

4.30

4.10

4.46

المغرب

4.55

1.22

4.82

3.04

لبنان

0.82

1.00

1.50

2.00

المصدر: صندوق النقد الدولي، 2018. 



جدول: العجز أو الفائض في الموازنة الحكومية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (%)

 

2015

2016

2017

2018

الإقتصادات المتقدمة

(2.6)

(2.8)

(2.7)

(2.3)

الولايات المتحدة

(3.5)

(4.4)

(4.3)

(3.7)

منطقة اليورو

(2.1)

(1.5)

(1.3)

(1.0)

المانيا

0.6

0.8

0.7

0.8

فرنسا

(3.6)

(3.4)

(3.0)

(3.0)

ايطاليا

(2.7)

(2.4)

(2.2)

(1.3)

اسبانيا

(5.1)

(4.5)

(3.1)

(2.5)

اليابان

(3.5)

(4.2)

(4.1)

(3.3)

المملكة المتحدة

(4.3)

(2.9)

(2.9)

(2.3)

كندا

(1.1)

(1.9)

(2.2)

(1.8)

الإقتصادات الصاعدة والنامية

(4.5)

(4.8)

(4.4)

(4.2)

روسيا

(3.4)

(3.7)

(2.1)

(1.5)

الصين

(2.8)

(3.7)

(3.8)

(3.7)

الهند

(7.0)

(6.6)

(6.4)

(6.2)

البرازيل

(10.3)

(9.0)

(9.2)

(9.3)

الشرق الأوسط وشمال افريقيا

(8.8)

(10.0)

(5.7)

(4.5)

المملكة العربية السعودية

(15.8)

(17.2)

(8.6)

(7.2)

الإمارات العربية المتحدة

(3.4)

(4.1)

(3.7)

(2.2)

مصر

(11.4)

(10.9)

(9.5)

(7.3)

المغرب

(4.2)

(4.1)

(3.5)

(3.0)

لبنان

(7.6)

(9.3)

(9.9)

(10.3)

المصدر: صندوق النقد الدولي، 2018.

3. توقعات النمو الإقتصادي في اقتصادات الدول الصاعدة والنامية

تساهم اقتصادات الأسواق الصاعدة والإقتصادات النامية بأكثر من ثلثي النمو العالمي، ومن المتوقع أن يرتفع النمو فيها من 4.3% عام 2016 و4.6% عام 2017 إلى 4.9% عام 2018، مدعوماً بتحسن العوامل الخارجية – البيئة المالية العالمية المواتية وتعافي الإقتصادات المتقدمة، بالإضافة إلى إستمرار الإنتعاش في النشاط الإقتصادي في الدول المصدرة للسلع الأولية.

وعلى الرغم من أن الصين أمام مفترق طرق لإعادة التوازن إلى قدرتها الإنتاجية الضخمة، التي تبين أنها مرتكزة على اقتراض زائد، لا يزال النمو الإقتصادي قوياً عند نحو 6.8% عام 2017 و6.5% عام 2018. كما ظهرت بوادر لتحسن الأوضاع التي لا تزال صعبة في عدد من الدول المصدرة للسلع الأولية في أمريكا اللاتينية. وشهد النمو تحسناً في كل من روسيا والبرازيل، مقابل الإنكماش الحاد خلال العامين الماضيين.

في المقابل، انخفض معدل النمو في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا إلى أكثر من النصف بنهاية العام 2017، ليبلغ 2.2% بعد أن وصل إلى 5.1% عام 2016، نتيجة استمرار الصراعات الجيوسياسية وضعف أسعار النفط، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 3.2% بنهاية العام 2018.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الإقتصاد المصري بنسبة 4.5% عام 2018 مقابل 4.1% عام 2017 نتيجة الإصلاحات الإقتصادية التي تشهدها مصر، حيث من المتوقع أن يتقلّص الدين العام من 101% من النتاج المحلي الإجمالي عام 2017 إلى نحو 89% عام 2018.

ومن المرتقب أن يسجل لبنان وتيرة نمو ضعيفة تبلغ 2% خلال العام 2018 نتيجة إستمرار أزمة الدين العام المرتفع الذي من المتوقع أن يصل إلى 156% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2018، في ظل استمرار الأزمة السورية التي لا تزال ترخي بظلالها على الإقتصاد المحلي.

وتوقع الصندوق نمو الإقتصاد السعودي بمعدل 1.1% عام 2018 مقابل ركود عام 2017، انعكاساً لإستقرار أسعار النفط وزيادة الإنتاج النفطي المتوقع بعد نهاية اتفاق أوبك لخفض الإنتاج، بالإضافة إلى الإنفاق الحكومي الضخم وخاصة الرأسمالي. ومن جهة أخرى، قد يؤثر تضخم الأسعار، الذي من المتوقع أن يبلغ نحو 5% عام 2018، سلباً على الإنفاق الاستهلاكي للسكان نتيجة الضرائب والرسوم التي تفرضها الدولة.

 

4. المخاطر المحتملة والسياسات المطلوبة وفقاً لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي

أشار مسؤولون في كل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى مخاطر قد تعرقل النمو العالمي، أبرزها إزدياد المخاطر الجيوسياسية، وتزايد مديونية الدول الناشئة، وإتساع الفجوة في الدخل بين الأغنياء والفقراء، وإستمرار معدل التضخم المنخفض في بعض الدول أبرزها اليابان، والتعافي غير المتكافئ، بالإضافة إلى مخاطر الحمائية والإنطوائية المتزايدة التي قد تؤثر سلباً على التجارة العالمية.

وبالرغم من إنتعاش النمو الإقتصادي العالمي بشكل عام، لا تزال الإقتصادات المتقدمة وإقتصادات الأسواق الصاعدة تواجه عدد من المخاطر المحتملة أبرزها:

¨      تشديد الأوضاع المالية العالمية بوتيرة أسرع وأكبر: قد يأتي ذلك في شكل ارتفاع في أسعار الفائدة طويلة الأجل في الولايات المتحدة ودول أخرى، مما قد يتسبب في تداعيات سلبية بالنسبة للإقتصادات الضعيفة. وإذا قام البنك المركزي الأوروبي بتشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو بينما لا يزال تعافي الأسعار والنمو بطيئاً في الدول الأعضاء المثقلة بالديون، فقد تتعرض هذه الدول لمخاطر عدة إن لم تُنفّذ إجراءات التصحيح المالي والإصلاحات الهيكلية. كما يمكن أن يؤدي تشديد الأوضاع المالية العالمية بسرعة أكبر من المتوقّع أو التحول إلى الحمائية في الاقتصادات المتقدمة إلى تفاقم الضغوط الدافعة لخروج التدفقات الرأسمالية من الأسواق الصاعدة.

¨      التضخم المنخفض في الإقتصادات المتقدمة: يؤدي انخفاض التضخم وأسعار الفائدة الإسمية إلى الحد من قدرة المصارف المركزية على خفض أسعار الفائدة الحقيقية لإستعادة التوظيف الكامل في فترات الهبوط الإقتصادي.

¨      التراجع عما أُحرز من تحسينات في تنظيم ومراقبة القطاع المالي منذ الأزمة المالية العالمية: قد يؤدي مثل هذا التراجع إلى انخفاض احتياطيات رأس المال والسيولة أو إضعاف فعالية الرقابة، الأمر الذي ينعكس سلبياً على الإستقرار المالي العالمي.

¨      التحول إلى السياسات الإنغلاقية: فمن شأن التحول إلى الحمائية أن يؤدي إلى تراجع تدفقات التجارة والإستثمارات عبر الحدود، الأمر الذي يُضعف النمو العالمي. وتبرز خلال العام 2018 المخاوف من تداعيات ما قد تحمله الحمائية التجارية الأميركية من أثر سلبي في التدفقات التجارية حول العالم.

¨       العوامل غير الإقتصادية: تتضمن هذه العوامل التوترات الجغرافية-السياسية، والنزاعات السياسية المحلية، والمخاطر الناجمة عن ضعف الحوكمة والفساد، والأحداث الجوية المتطرفة، ومخاوف الإرهاب والأوضاع الأمنية، التي تؤثر سلباً على النمو الإقتصادي.

¨      أسعار النفط: بالرغم من أن امتثال أوبك القوي باتفاق خفض إنتاج النفط من شأنه أن يدعم الأسعار، لا تزال زيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، التي لا تشارك في الإتفاق العالمي، تكبح ارتفاع الأسعار.

¨      إرتفاع المديونية: على الرغم من التفاؤل بشأن الإنتعاش الإقتصادي العالمي، حذّر كل من صندوق النقد الدولي ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، من مخاطر أزمة ديون جديدة تلوح فى الأفق نتيجة مستويات الديون العالية بعد أن بلغت مديونية الأسر والشركات مستويات قياسية في العديد من الدول، بالإضافة إلى إفراط المخاطرة في أسواق المال.  

¨      الإختلالات فى ثاني أكبر اقتصاد فى العالمقد ينعكس إحتمال تباطؤ الإقتصاد الصيني متأثراً بالديون المتراكمة التي باتت تُثقل كاهل بعض القطاعات العامة والخاصة سلباً على نمو الإقتصاد العالمي عام 2018.

¨      المنتجات المالية الجديدة: حذّر صندوق النقد الدولي من التطور السريع للمنتجات المالية الجديدة والمبتكرة التي قد تشكّل خطراً نظامياَ على الأسواق المالية.

¨      مخاطر العملات المشفرة: تميّز عام 2017 باقتحام العملات الإفتراضية المشفرة أسواق المال العالمية، وأكثرها جدلاً هي 'البتكوين' وهي العملة الرقمية الإفتراضية التي باتت أشهر أدوات التداول المالي والمضاربة، تستخدم تقنية 'بلوكتشين' وهي سجل إلكتروني يضمن تعريف وتشفير الرموز والمعادلات المالية المعقدة والتحقق من صحتها بين عدد من المسجلين في الشبكة، وتعتمد في حماية قيمتها من التلاعب والتزوير على معادلات رياضية معقدة (algorithms). وعلى الرغم من بدء التداول بها منذ نحو 10 سنوات، قفزت قيمتها من أقل من دولار واحد عام 2010 لتسجل مستويات قياسية وصلت حتى 20 ألف دولاراً للبتكوين الواحد نهاية عام 2017. وتبرز مخاطر هذه العملات الرقمية بأنها لا تتبع لأية دولة أو سلطة رقابية أو بنك مركزي، ويتم تداولها من خلال نظام مشفّر يخفي هوية المحوّل والمتلقي، مما قد يشكل خطراً على الإستقرار المالي في حال إستخدامها في عمليات مشبوهة.

 

ضمن هذا الإطار، دعا صندوق النقد الدولي إلى التركيز على المجالات التالية:

¨      تطبيق إصلاحات هيكلية وسياسات مالية عامة الداعمة للنمو بغرض زيادة الإنتاجية وعرض العمالة.

¨      إستمرار السياسة النقدية التيسيرية في الإقتصادات المتقدمة إلى أن تظهر بوادر مؤكدة لعودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.

¨      تعزيز التعاون الدولي في مجال الحفاظ على نظام تجاري مفتوح، وحماية الإستقرار المالي العالمي، ووضع نظم ضريبية عادلة، ومواصلة دعم الدول منخفضة الدخل في سعيها لتحقيق أهدافها الإنمائية، وتخفيف آثار تغير المناخ والتكيّف معها.

¨      زيادة انخراط النساء في سوق العمل، وتيسير حصولهن على الائتمان، وتضييق الفجوة في الأجور بينهن وبين الرجال.

¨      الإستفادة من التحسن في النمو الإقتصادي لتنفيذ الإصلاحات، مثل الإستثمار في التعليم والبحث والتطوير، فضلاً عن البنية التحتية من أجل دفع الإنتاجية وتعزيز النمو الشامل.

¨      فرض أدوات رقابية جديدة من قبل البنوك المركزية على العمليات الإلكترونية والعملات الرقمية المشفرة تختلف عن الأدوات التقليدية المتبعة.

 

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019