Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
واقع القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي
العدد 460

«واقع القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي»

العالم يتحول بسرعة إلى الاقتصاد غير النقدي بفضل التكنولوجيا المالية

د. فريز: التكنولوجيا المالية الحديثة في الدول العربية لا تزال ضعيفة نتيجة ضعف بيئة الأعمال

 الشوا: المسؤولية المجتمعية والوطنية تُعزز لدى سلطة النقد صناعة التكنولوجيا المالية والتوجه بفعالية نحو الشمول المالي

فتوح: تسعى البنوك المركزية إلى دعم التحول نحو أنظمة الدفع الإلكتروني بغية تحسين إدارة مخاطر السيولة- نسناس: القطاع المصرفي الفلسطيني بدأ إستخدام التكنولوجيا المالية لكن بخطوات متواضعة

قندح ممثلاً القاضي: المصارف الفلسطينية حققت معدلات نمو ملحوظة على جميع الأصعدة خلال السنوات العشر الأخيرة

حقق مؤتمر «واقع القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي» في دورته الثالثة لعام 2019، بعنوان: «إبتكارات التكنولوجيا المالية ومستقبل الخدمات المصرفية» -Fintech Innovations and the Future of Banking Services الذي نظمه إتحاد المصارف العربية على مدى يومين، بالتعاون مع البنك المركزي الأردني، وسلطة النقد الفلسطينية، وجمعية البنوك في الأردن، وجمعية البنوك في فلسطين، برعاية محافظ البنك المركزي الأردني د. زياد فريز، في البحر الميت، المملكة الأردنية الهاشمية، المزيد من تسليط الضوء على واقع المصارف الفلسطينية في المنطقة العربية، ولا سيما حيال إبتكارات التكنولوجيا المالية ومستقبل الخدمات المصرفية في ضوء هذه التكنولوجيا.

شارك في المؤتمر كل من: محافظ البنك المركزي الأردني د. زياد فريز، محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، المدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح، ممثلاً رئيس جمعية البنوك في الأردن وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية – ممثل المصارف الأردنية هاني القاضي، رئيس جمعية البنوك في فلسطين وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، ممثل المصارف الفلسطينية، جوزف نسناس، والمدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية «أغفند»، السعودية ناصر القحطاني، في حضور عدد كبير من الشخصيات المصرفية العربية من المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، العراق، لبنان، الإمارات العربية المتحدة، المملكة الأردنية الهاشمية وفلسطين، إضافة إلى مشاركين من بلغاريا. كذلك بمشاركة خبراء مصرفيين من مختلف الدول العربية.

المحافظ د. فريز

في الكلمات، تحدث راعي المؤتمر محافظ البنك المركزي الأردني د. زياد فريز، فأشار إلى «نقطة تغير على المستوى الإقليمي والدولي، وهي الإرتقاء بجودة ونوعية الخدمات المالية والأعمال المصرفية القائمة على إبتكارات التكنولوجيا المالية، من خلال توفير خدمات مالية ومصرفية رقمية تقود نحو التحول إلى إقتصاد قائم على المعرفة والإبتكار».

وأكد د. فريز «أن التكنولوجيا المالية تُسهم حالياً بدور رئيسي وبارز في تحويل مشهد الخدمات المالية والمصرفية، حيث ساعدت في تسهيل إعتماد نماذج أعمال جديدة ودخول شركات غير مالية أسرع حركة في المعادلة لتقديم خدمات ذات صلة بالأعمال المصرفية والمالية إلى العملاء في المجالات الرئيسية لعمل الجهاز المصرفي والمالي، بما فيها مدفوعات التجزئة والجملة، وعلاقات العملاء، وتقديم الائتمان، بالإضافة إلى البنى التحتية للأسواق المالية وغيرها».

وقال د. فريز: «إن البنوك المركزية والسلطات النقدية المشرفة على قطاع المصارف، تؤمن بأهمية التكنولوجيا المالية وأثرها على مستقبل الخدمات المالية والمصرفية»، لافتاً الى «أن إعتمادوإستخدام التكنولوجيا المالية الحديثة في الدول العربية لا يزال يعاني من الضعف نتيجة معوقات عدة، أهمها ضعف بيئة الأعمال، وعدم وجود الإطار القانوني المناسب، ومحدودية الدعم المؤسسي من خلال توفير حاضنات أو إنشاء مختبرات تنظيمية تسمح لشركات التكنولوجيا المالية والمؤسسات المصرفية والمالية التقليدية بإختبارالإبتكارات في بيئة فعلية، وإنخفاض مستويات الثقافة المالية والوعي المالي وعدم الثقة والتي تُشكل قيوداً أمام تبني وإعتماد هذه التكنولوجيا».

وأضاف د. فريز: «إن الأمر يتطلب قيام السلطات التنظيمية في الدول العربية، وفي مقدمها البنوك المركزية والسلطات النقدية، إجراء التغييرات اللازمة على صعيد الأطر القانونية والممارسات التنظيمية المناسبة التي تدعم التعاملات الإلكترونية وتعالج المخاطر المصاحبة للتقنيات المالية الحديثة بشكل يُساهم في خلق بيئة مصرفية مهيأة لإعتماد التكنولوجيا المالية في تقديم الخدمات والأعمال بديلاً عن الطرق التقليدية، مع التركيز على نشر الثقافة المالية وزيادة التوعية نحو استخدامها، والسعي نحو تطوير الحاضنات والمسرعات المخصصة للتقنيات المالية الحديثة».

وأشار د. فريز، إلى «الجهود المبذولة بين البنك المركزي الأردني وسلطة النقد الفلسطينية بهدف التواصل المستمر والتنسيق الدائم في مجالات تطوير وتبني وإعتماد التكنولوجيا المالية والإبتكارات الناتجة عنها، وتبادل الخبرات والمعارف والتجارب في هذا المجال، والدراسة المشتركة بين كلا الدولتين في سبيل تعزيز منظومة الدفع الإلكترونية وتعزيز الإشتمال المالي».

المحافظ الشوا

وتحدث محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا فقال: «إن هذا المؤتمر يأتي ليركز على التحديات التي تواجه مقدمي الخدمات المالية، في ظل التسارع الكبير في مجال التكنولوجيا والإبتكارات المالية، لتقييم التجارب وتحديد الخطوات اللازمة لإستثماروإستخدام التكنولوجيا في الخدمات المالية والمصرفية، وليشكل نقطة البداية لبناء خطة إستراتيجية وطنية شاملة تسير بخطى ورؤية ثاقبة نحو تطوير الصناعة المالية والمصرفية بالإعتماد على التكنولوجيا، وللتأسيس لشراكة حقيقية فريدة من نوعها بين سلطة النقد الفلسطينية والقطاع المالي وقطاع تكنولوجيا المعلومات للمساهمة في مواكبة التطورات المالية العالمية، وتسهل إندماج القطاع المالي الفلسطيني في نظيره العالمي بكل سهولة ويسر».

وأشار المحافظ الشوا إلى «أن الإهتمام الذي توليه سلطة النقد لصناعة التكنولوجيا المالية ينبع أولاً من الإدراك العميق للدور الهام الذي تلعبه تلك الصناعة في كافة نواحي الحياة، وإعتباره أداة لتقديم الخدمات المالية لكافة فئات المجتمع، ويُعزز من وصول وإنتشار الخدمات المالية إلى كافة القطاعات، وخصوصاً البعيدة، والتي يصعب فيها توفير خدمات مالية تقليدية، إضافة إلى تسهيل تنفيذ خدمات التحويل والدفع والحصول على التمويل، والإستثمار والخدمات المالية الأخرى، ويُعزز من تحسين الدورة الإقتصادية، والإسهام المباشر في خلق تنمية إقتصادية مستدامة، وثانياً من إستخدام التكنولوجيا في تطوير وإبتكار خدمات مالية ومصرفية جديدة من خلال تشجيع الإبتكارات والإبداع، وتطوير الأفكار والمشاريع الريادية».

ودعا الشوا، رؤساء مجالس إدارات البنوك إلى «أن يحظى الإستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات بأولويات خططهم التطويرية، وخصوصاً تطوير بيئة الأعمال اللازمة لإستخدام التكنولوجيا المتقدمة في تطوير الخدمات المالية، لتعزيز فرص الوصول إلى المجتمعات الفقيرة والمهمشة، وتقديم خدمات مالية تتناسب مع إحتياجاتهم ورغباتهم، وبما يُسهم في تعزيز الشمول المالي مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق صغار المستهلكين والمتعاملين».

وأكد الشوا «أن المسؤولية المجتمعية والوطنية تُعزز لدى سلطة النقد الإهتمام بتلك الصناعة، ولتوجيه القطاع المالي والجهات الخاضعة للرقابة للمساهمة في تحقيق الشمول المالي، وتعزيز صمود شعبنا على أرضه ووطنه، وخصوصاً في الأماكن الأكثر تضرراً من إجراءات الإحتلال الإسرائيلي، والتي يصعب تقديم الخدمات المالية التقليدية فيها، وتوفير خدمات مالية مبتكرة تناسب التطور الهائل في هذا المجال على الساحة الدولية، لا سيما وأن الإستثمارات العالمية في قطاع التكنولوجيا المالية شهدت إرتفاعاً ملحوظاً، حيث إرتفعت قيمة الإستثمارات من 928 مليون دولار عام 2008، إلى 4 مليارات دولار عام 2013، ثم نمت تلك إلى 20 مليار دولار عام 2015، فيما من المتوقع أن تصل هذه الإستثمارات إلى 46 مليار دولار في حلول عام 2020، بفضل التقدم التكنولوجي والمنتجات المالية المبتكرة».

وأشاد الشوا بـ «دور القطاع الخاص وحاضنات الأعمال وتكنولوجيا المعلومات ومراكز الأبحاث والجامعات لتُشكل أساس صناعة التكنولوجيا المالية وتعمل على جعل فلسطين مركزاً إقليمياً رائداً في تطوير وتصدير تلك الخدمات، لما سيكون له بالغ الأثر في تحسين الوضع الإقتصادي في فلسطين، كما من المأمول أن تعمل تلك الصناعة كقنوات مالية رقمية لحشد الإستثمارات والمدخرات وتوجيهها لدعم الإقتصاد الوطني، وتعزيز صمود أبناء شعبنا في وطنهم وعلى ثرى أرضه المباركة».

فتوح

وقال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، وسـام حسن فتوح، «يناقش المؤتمر إحدى أهم القضايا التي تشغل المجتمع المالي والمصرفي، سواء من حيث الفرص التي تُوفرها، أو بالنسبة إلى المخاطر التي تمثلها، ألا وهو إعتماد التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة في الصناعة المصرفية».

وأضاف فتوح، «إن العالم يشهد عملية إنتقال متسارعة للتحول من الإقتصاد النقدي إلى الإقتصاد غير النقدي، بفضل التكنولوجيا المالية، وما تُوفره من أدوات وآليات لتخفيف الاعتماد على النقود الورقية، والإنتقال إلى الإعتماد على النقود الإلكترونية المشفرة»، مشيراً إلى «أن البنوك تبحث عن طرق الإستفادة من إعتماد التكنولوجيا المالية في عملياتها، لكن بحسب ورقة «بازل»، فإن المصارف لا تزال تركز في المقام الأول على تطبيقات التكنولوجيا المالية FinTech، في عمليات المدفوعات، ومع ذلك، فإن المصارف تتطلع على نحو متزايد لإستخدام التكنولوجيا عبر سلاسل القيم بأكملها»، لافتاً إلى «أن إختيار التكنولوجيا المالية المناسبة والتطبيق الناجح لها، لا يزالان يشكلان تحدياً للمصارف، وخصوصا تلك التي لديها «ثقافة إبتكارية ضعيفة».

وأكد فتوح «أن التكنولوجيا المالية والمدفوعات الإلكترونية تتيح العديد من الفرص أهمها: تعزيز الشمول المالي، وتوفير خدمات مصرفية أفضل وأكثر ملاءمة للعملاء، وإحداث التأثير الإيجابي المحتمل على الاستقرار المالي بسبب تزايد المنافسة، وتخفيف مخاطر النظام المصرفي، وتعزيز الرقابة التكنولوجية».

ونوه فتوح بـ «دور محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، الذي يحرص دائماً على تعزيز مسيرتنا المشتركة في الإرتقاء بالعمل المصرفي العربي، وخصوصاً في تقديم كل الدعم والمساندة لتطوير وتعزيز قطاعنا المصرفي الفلسطيني، وبالدور المهم والإرادة الصادقة لمحافظ سلطة النقد الفلسطينية، عزام الشوا على ثقته بالإتحاد، والحرص على متابعة كل نشاطاته، وأعده من على هذا المنبر، وهذه الأرض الطيبة، أن يبقى الإتحاد داعماً أساسياً لمصارفنا الفلسطينية، ومساهماً في تقديم كل ما يقوي هذا القطاع ويضاعف دوره في تعزيز التنمية الإقتصادية لشعبنا الفلسطيني الأبيّ والصابر».

وشرح فتوح «تُمثل التكنولوجيا المالية وتطبيقاتها المختلفة فرصاً وتحديات في الوقت عينه للمصارف والمؤسسات المالية والجهات الرقابية والإشرافية. لذلك يتوجب على المصارف والجهات الرقابية النظر في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة ومتانة النظام المصرفي، وتطوير الإبتكار في القطاع المالي والمصرفي. ومن شأن هذه المقاربة المتوازنة تعزيز سلامة المصارف، والإستقرار المالي، وحماية المستهلك، وتعزيز الإمتثال للقوانين والتشريعات المعمول بها، بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من دون الإضرار بالإبتكارات النافعة في الخدمات المالية، وخصوصاً تلك التي تستهدف الشمول المالي».

وقال فتوح: «في حين أن هناك فوائد من التكنولوجيا المالية، فإنه لا يُمكن السير في الإبتكار على حساب سلامة ومتانة المصارف، كذلك على حساب حماية المستهلك، لذا يجب على الرقابة على العمليات المصرفية والأجهزة الرقابية تطوير آليات الرقابة لتتماشى والتطور الحاصل في العمليات المصرفية الإلكترونية، وما ينشأ عنها من مخاطر»، عارضاً أنواع المخاطر وهي: أولاً: مخاطر إستراتيجية/ ربحية المصارف، ثانياً: مخاطر تشغيلية أعلى ذات بُعد نظامي Systemic dimention – على مستوى النظام المصرفي – مخاطر شركات التكنولوجيا، ثالثاً: مخاطر تشغيلية أعلى – من دون بُعد نظامي Idiosyncratic Dimention – على مستوى المصرف، رابعاً: زيادة الصعوبات في تلبية متطلبات الإمتثال وخصوصاً المتعلقة بإلتزامات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب - مسؤولية العمليات المشبوهة/ الشركات أو المصارف».

أضاف فتوح: «هنا يأتي التعقيد في عمل وحدات الإمتثال في المصارف والمؤسسات المالية، وهو التوجه إلى الإعتماد الكبير، وربما المفرط، على التكنولوجيا في إجراء العمليات المالية والمصرفية. فقد يؤدي الإعتماد المتزايد على التكنولوجيا المالية إلى تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي الذي يهدف إلى الحد من التدخل البشري في العمليات المصرفية بهدف تخفيض التكلفة وسرعة إتمام المعاملات. كل ذلك قد يؤدي إلى التعرض لمخاطر تتجاوز الأمن السيبراني، ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخصوصاً في ظل غياب أو عدم نضوج الرقابة الإلكترونية Regtech».

وخلص فتوح إلى «أن لأنظمة الدفع والتسويات دوراً مهماً في إدارة التدفقات المالية والإستثمارية الوطنية والعابرة للحدود. لذلك تسعى البنوك المركزية اليوم إلى دعم التحول نحو أنظمة الدفع الإلكتروني لدورها في سرعة تنفيذ أوامر الدفع وتداول الأموال، وتحسين إدارة مخاطر السيولة، وتحسين كفاءة إدارة الأموال لدى المصارف والمؤسسات المالية الأخرى، وتنشيط قطاع التجارة الإلكترونية والتحويل المالي، وصولاً إلى دورها في إدارة وتنفيذ السياسة النقدية، وفي رفع مستوى الثقة في النظام المالي والإقتصادي على الصعيدين المحلي والدولي».

ختاماً، قال فتوح: «من الواضح أن إستخدام التكنولوجيا المالية يؤدي إلى فوائد كثيرة وعائدات عديدة للإقتصاد. لكنه في الوقت نفسه، يُمثل تحدياً للمصارف والأجهزة الرقابية، وعليه يتوجب على المصارف تطوير آليات الرقابة، ويتوجب على الأجهزة الرقابية إعتماد آليات غير الرقابة المصرفية التقليدية».

قندح ممثلاً القاضي

وقال المدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح، ممثلاً رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية – ممثل المصارف الأردنية هاني القاضي: «إن القطاع المصرفي الفلسطيني يُعد إقتصاداً مرتكزاً على البنوك، حيث تُشكل موجودات البنوك العاملة في فلسطين ما نسبته 109 % من الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين، بينما تُشكل الودائع حوالي 83 % من الناتج، وتُشكل التسهيلات الإئتمانية 55 %، وهو ما يعكس عمق القطاع المصرفي الفلسطيني وأهميته الكبيرة للاقتصاد الفلسطيني».

وأضاف قندح، «أن عدد البنوك العاملة في فلسطين بلغ 14 مصرفاً في نهاية عام 2018، منها 7 مصارف فلسطينية، و7 مصارف غير فلسطينية، من ضمنها 6 مصارف أردنية هي: البنك العربي، بنك القاهرة عمان، بنك الأردن، بنك الاسكان للتجارة والتمويل، البنك الاهلي الأردني، والبنك التجاري الأردني، فيما بلغ عدد الفروع والمكاتب 351 فرعاً ومكتباً في نهاية العام 2018».

وأكد قندح «أن القطاع المصرفي الفلسطيني حقق معدلات نمو ملحوظة على جميع الأصعدة خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث نما إجمالي موجودات البنوك العاملة في فلسطين بمتوسط 7.8 % سنوياً إلى 16.1 مليار دولار في نهاية عام 2018، وإجمالي التسهيلات الائتمانية بنسبة 16.8 % إلى 8.44 مليار دولار»، مشيراً إلى «إرتفاع إجمالي الودائع بنسبة 8.3 % إلى 12.23 مليار دولار، ونمو رأس المال بحوالي 8.5 % سنوياً ليصل إلى 1.91 مليار دولار».

في ما يتعلق بمؤشرات المتانة المالية، قال قندح: «إن نسبة كفاية رأس المال للبنوك العاملة في فلسطين بلغت 16.6 % في نهاية العام 2017، والتي تُعد أعلى من النسبة المطلوبة من لجنة بازل والبالغة 8 % ومن النسبة المطلوبة من سلطة النقد الفلسطينية والبالغة 12 %، وبلغت نسبة التسهيلات المتعثرة إلى إجمالي التسهيلات 2.3 %، في حين بلغت نسبة تغطية المخصصات للديون غير العاملة 58.4 %».

وأضاف قندح: «على صعيد مؤشرات الربحية، حققت البنوك العاملة في فلسطين عائداً على الموجودات بلغ 1.5 في المئة، وعائداً على حقوق الملكية بلغ 16.1 في المئة في نهاية العام 2017»، مشيراً إلى «أن التكنولوجيا المالية إستطاعت أن تدخل في مجال الخدمات المصرفية الأساسية، مثل: خدمات الإئتمان والإيداع، وخدمات المدفوعات والتقاص والتسوية، وإدارة الإستثمار، إضافة إلى قدرتها على التغلغل في خدمات دعم السوق، والتي لا تتعلق بالقطاع المالي مباشرة، ولكنها تؤثر عليه بشكل كبير مثل: خدمات البوابات الإلكترونية ومجمعات البيانات، وتطبيقات البيانات، و«البلوك تشين»، والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي».

وختم قندح «في ما يتعلق بمستقبل الخدمات المصرفية في ظل إبتكارات التكنولوجيا المالية، تشير العديد من التقارير إلى أنه رغم الإنخفاض النسبي في حجم وعدد الإستثمارات في منتجات وخدمات التكنولوجيا المالية مقارنةً بحجم القطاع المالي العالمي ككل، إلا أن الإتجاه الصاعد والنمو المتسارع في التكنولوجيا المالية يشير إلى أنها ستستحوذ على نسبة كبيرة من الصناعة المالية خلال فترة وجيزة، وهو ما يتطلب إستمرار التركيز والمتابعة من قبل البنوك والجهات الإشرافية».

نسناس

بدوره، أشار رئيس جمعية البنوك في فلسطين وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، ممثل المصارف الفلسطينية، جوزف نسناس إلى «أن هذا المؤتمر يُعتبر فرصة لإبراز التجربة الفلسطينية، وطرح موضوعات ذات أولوية مهمة»، مشيراً إلى «أن القطاع المصرفي الفلسطيني بدأ فعلاً بإستخدام التكنولوجيا المالية، ولكن بخطوات متواضعة ويسيرة، حيث قدم خدمات في مجال المدفوعات، مثل: خدمات دفع الفواتير، وحلول الدفع عبر الإنترنت والأجهزة المحمولة، إضافة إلى الإستعانة بخدمات تسهل التعرف على العميل مثل: بصمة العين وبصمة الأصبع وشريانه»، مشيداً بالقطاع المصرفي الفلسطيني «الذي يعمل في ظروف بالغة التعقيد».

جلسات عمل مؤتمر «واقع القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي»

ناقشت دور البنوك المركزية في دعم التحول الرقمي وتطورات التكنولوجيا المالية والرقمية وآليتها في تعزيز الشمول المالي

ناقش المشاركون في مؤتمر «واقع القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي» في دورته الثالثة لعام 2019 بعنوان: «إبتكارات التكنولوجيا المالية ومستقبل الخدمات المصرفية» Fintech Innovations and the Future of Banking Services، محاور «دور البنوك المركزية في دعم التحول الرقمي ومواجهة التحديات التنظيمية والرقابية الجديدة»، و«تطورات التكنولوجيا المالية والآثار المتوقعة على الاستقرار المالي والمخاطر النظامية»، و«التكنولوجيا الرقمية وتطور الخدمات المالية»، و«إنعكاسات شركات التكنولوجيا الناشئة على مستقبل التكنولوجيا المالية والمؤسسات التقليدية»، و«دور التكنولوجيا المالية كآلية جديدة في تعزيز الشمول المالي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة».

اليوم الأول/ الجلسة الأولى

«دور البنوك المركزية في دعم التحول الرقمي ومواجهة التحديات التنظيمية والرقابية الجديدة»

تناولت الجلسة الأولى بعنوان: «دور البنوك المركزية في دعم التحول الرقمي ومواجهة التحديات التنظيمية والرقابية الجديدة» نقاطاً عدة هي: وضع الأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة لدعم وتطوير قطاع المدفوعات الوطنية، وتعزيز وسائل أمن وحماية التحويلات الإلكترونية، وإنشاء مختبر تنظيمي للإبتكارات المالية بهدف الوصول إلى بيئة متخصصة لإبتكار وتطوير الأعمال ضمن بيئة آمنة ومحكومة، وأساليب مواجهة التحديات التنظيمية والرقابية اللازمة لمواجهة مخاطر التكنولوجيا المالية.

ترأس الجلسة، الرئيس التنفيذي السابق للبنك المركزي العُماني حمود بن سنجور الزدجالي. تحدث فيها كل من: مستشار المحافظ لشؤون التخطيط الإستراتيجي والعلاقات الدولية، سلطة النقد الفلسطينية عيسى قسيس، مساعد المدير التنفيذي لإدارة أنظمة الدفع والشمول المالي، البنك المركزي الأردني، أحمد عليان والمديرة العامة لإدارة أنظمة المدفوعات، البنك المركزي العراقي، ضحى عطا.

الجلسة الثانية

«تطورات التكنولوجيا المالية والآثار المتوقعة على الاستقرار المالي والمخاطر النظامية»

تناولت الجلسة الثانية بعنوان «تطورات التكنولوجيا المالية والآثار المتوقعة على الاستقرار المالي والمخاطر النظامية» نقاطاً عدة هي: تسهيل تحليل البيانات الضخمة Big Data لأغراض تتعلق بإدارة المخاطر وكشف الإحتيال والتزوير، ومكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وواقع التكنولوجيا المالية في فلسطين والرؤية الإستراتيجية لسلطة النقد، والشركات الناشئة وحاضنات ومحفزات أعمال التكنولوجيا المالية وقصص النجاح.

ترأس الجلسة، نائب المحافظ، سلطة النقد الفلسطينية الدكتور رياض أبو شحادة. تحدث فيها كل من: نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ASTF، الإمارات، الدكتورة غادة عامر، ومدير إدارة تطوير الأعمال – الحوكمة والمخاطر والإمتثال، Thomson Reuters (new REFINITIIV)V– الإمارات، محمد داوود ومدير تطوير الاعمال، شركة PioTech، الأردن محمد جلاد.

اليوم الثاني/ الجلسة الأولى

«التكنولوجيا الرقمية وتطور الخدمات المالية»

تناولت الجلسة الأولى بعنوان «التكنولوجيا الرقمية وتطور الخدمات المالية» نقاطاً عدة هي: حلول الدفع: المدفوعات، والمقاصة، والتسوية، والتحويلات الإلكترونية، والفرص والتحديات في الشرق الأوسط لخدمات التقنيات المالية، وحلول الإقراض: التمويل الجماعي، الإقراض المباشر/بين النظراء P2PLending، وإدارة المدخرات والإستثمارات، والعملات الإفتراضية والتحديات الجديدة أمام العملات الرسمية.

ترأس الجلسة، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، الإمارات الدكتور عبد الله النجار. تحدث فيها كل من: مدير فروع فلسطين، البنك العربي جمال الحوراني، والرئيس التنفيذي، مجموعة الإتصالات الفلسطينية، عمار العكر، ورئيس إدارة حوكمة تكنولوجيا المعلوماتية، المخاطر والإمتثال – بنك البحر المتوسط، لبنان رودي شوشاني، ومؤسس مجموعة الخدمات الإستشارية المهندس فراس القصص.

الجلسة الثانية

«إنعكاسات شركات التكنولوجيا الناشئة على مستقبل التكنولوجيا المالية والمؤسسات التقليدية»

تناولت الجلسة الثانية بعنوان «إنعكاسات شركات التكنولوجيا الناشئة على مستقبل التكنولوجيا المالية والمؤسسات التقليدية» نقاطاً عدة هي: مستقبل العلاقات بين المصارف والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية: منافسة أو شراكة، الفرص والتحديات الناجمة عن نمو وتوسع عمل الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية بالنسبة إلى المصارف والمؤسسات المالية التقليدية، والتحديات والعوائق التي تعوق إنتشار وتوسع الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية في العالم العربي.

ترأس الجلسة، مدير إدارة تطوير الأعمال – الحوكمة والمخاطر والإمتثال، Thomson Reuters (new REFINITIV)V – الإمارات، محمد داوود. تحدث فيها كل من: المؤسس والرئيس التنفيذي، مؤسسة Motion Software، بلغاريا، كريستو بييفChristo Peev، ومؤسس شريك والرئيس التنفيذي (ST6 (Software Team SixكيريلغانتشيفKirilGantchev، ومديرة العمليات، شركة بي أم بي BMB Reach ربى درويش، والرئيس التنفيذي، شركة GAFFA. Net Software & Communication، يحيى السلقان.

الجلسة الثالثة

«دور التكنولوجيا المالية كآلية جديدة في تعزيز الشمول المالي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة»

تناولت الجلسة الثالثة بعنوان «دور التكنولوجيا المالية كآلية جديدة في تعزيز الشمول المالي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة» نقاطاً عدة هي: عمل معظم شركات التكنولوجيا المالية تحت شعار Empowering the Unbanked أو تمكين المستبعدين مالياً، وتقديم مصادر بديلة للقروض من خلال التمويل الجماعي ومنصات الإقراض المباشر، وخصوصاً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تفتقر للخدمات المصرفية والتمويل الرسمي الكافي، وتخفيض تكاليف المعاملات المصرفية وتحسين تجربة العملاء عبر مواءمة أفضل المنتجات والخدمات المالية مع تفضيلات ورغبات وإمكانات الزبائن.

ألقى في هذه الجلسة الكلمة الرئيسية، الرئيس التنفيذي، بنك الإبداع للتمويل متناهي الصغر، البحرين، الدكتور خالد غزاوي. تحدث فيها كل من: مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات، بنك فلسطين، حسن العفيفي، ونائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ASTF، الإمارات، الدكتورة غادة عامر، ورئيس حوكمة تكنولوجيا المعلوماتية، المخاطر والإمتثال – بنك البحر المتوسط، لبنان رودي شوشاني.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019