Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
نظمه إتحاد المصارف العربية
العدد 460

نظمه إتحاد المصارف العربية

منتدى «الإستقرار المالي والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني» في الخرطوم

 

رئيس مجلس الوزراء موسى عبد الله سالم: حكومتنا جادة في تطبيق الحكم الرشيد ومحاربة الفساد وغسل الأموال

 الزبير: بنك السودان المركزي يضع سِياسات الإستقرار المَالي ضمن أهم إستراتيجياته

 فتوح: العالم يشهد عملية إنتقال متسارعة للتحول من الإقتصاد النقدي إلى غير النقدي

 عباس: طرق الدفع الإلكتروني أصبحت ذات أهمية قصوى في العالم

أثبت منتدى «الإستقرار المالي والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني»، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية تحت رعاية محافظ بنك السودان المركزي الدكتور محمد خير أحمد الزبير، وبالتعاون مع بنك السودان المركزي، وإتحاد المصارف السوداني، في العاصمة السودانية الخرطوم، على مدى يومين، وبمشاركة أكثر من 500 شخصية إقتصادية ومصرفية ومالية من السودان ودول عربية وأجنبية عدة، أهمية تعزيز الإستقرار المالي، وبحث التحديات التي تواجه النظام المالي العالمي، وأهمية التنسيق بين السياستين النقدية والمالية، وتعزيز دور البنوك المركزية في تحقيق الإستقرار المالي والإقتصادي ولا سيما في السودان.

شارك في حفل الإفتتاح كل من: رئيس مجلس الوزراء السوداني وزير المالية والتخطيط الإقتصادي السوداني، معتز موسى عبد الله سالم، محافظ بنك السودان المركزي (صاحب الرعاية) الدكتور محمد خير أحمد الزبير، رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف السوداني عباس عبد الله عباس، والأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح.

إستهلتإفتتاح المنتدى رجاء كموني مستشارة مكتب الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، التي تولت التعريف بالمتحدثين في حفل الإفتتاح، شارحة أهمية آفاق الدفع الإلكتروني والآليات التي يتم التعامل بها عالمياً، «ولا سيما تركيز أعمال المنتدى على سبل وسائل الدفع الإلكتروني، التي لها الدور الإستراتيجي في حل مشكلة السيولة النقدية التي تتطلب أيضاً بنية تحتية وتبنٍ جادٍ لوسائل الدفع الإلكتروني التي خطت السودان حياله خطوات بعيدة وكبيرة، وهو ما سيُمكن من ضم القطاع غير الرسمي إلى الرسمي، وزيادة المتحصلات الضريبية، ويؤدي فعلاً إلى معرفة حجم الإنفاق الفعلي لحظياً، وتتبع حركة الإنفاق العام للدولة، ومراقبة إنفاق جميع المؤسسات».

موسى عبد الله سالم

في الكلمات، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير المالية والتخطيط الإقتصادي السوداني معتز موسى عبد الله سالم، «أن حكومته جادة في تطبيق الحكم الرشيد ومحاربة الفساد وغسل الأموال»، موضحاً «أن أعمال الحوكمة تُعد جانبًا أساسيًّا في تحقيق الإستقرار المالي للأنظمة المالية وأعمال المحاسبة، كما تُمثل أداة مهمة في تعزيز الإستقرار المالي والإنذار المبكر ومقاومة الصدمات الإقتصادية».

وأكد موسى عبد الله سالم «معالجة أزمة السيولة عبر التحول للدفع الإلكتروني»، واصفاً الأزمة بالعابرة، وكاشفاً عن «وجود 90 % من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي»، مؤكداً «وجود مساع حثيثة لحكومة السودان لتنفيذ سياسات إصلاح إقتصادية جادة وعميقة تنعكس نتائجها على زيادة الثقة في الإقتصاد السوداني، وتؤكد أننا نسير في الإتجاه الصحيح».

وأضاف موسى عبد الله سالم: «نحن في الدول العربية نمر في حال عدم اليقين بسبب الأزمات المالية والمشكلات الأمنية التي أثّرت على النمو الإقتصادي»، مشيراً إلى «أن الأزمات تتطلب تعديلات هيكلية لضمان حسن إستغلال الموارد»، مؤكداً «سعي السودان لمحاربة الفساد، ومكافحة غسل الأموال وتطبيق الحكم الراشد»، مشيراً إلى «جهود حثيثة من جانب بنك السودان المركزي لتعزيز الإستقرار المالي، وتطوير نظم الدفع الإلكتروني بغية الحد من نقص السيولة بالمحافظة على النقد داخل المصارف»، مشدداً على «أن الإستقرار المالي وسيلة مهمة لتحقيق النمو والرفاه الإقتصادي».

وطالب موسى عبد الله سالم بـ «ضرورة إجراء توازن بين السياسات المالية والنقدية»، مؤكداً «أهمية تطبيق الحوكمة المصرفية لضمان أفضل الممارسات لتحقيق الإستقرار المالي، وإلتزام السودان تعزيز الرقابة على المصارف لتحقيق الشمول المالي مما يؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص عمل وخفض معدلات الفقر»، مشيراً إلى «أن الشمول المالي يُعتبر هدفاً رئيساً لكافة دول العالم لإرتباطه الوثيق بالتنمية الإقتصادية».

وثمّن موسى عبد الله سالم «جهود إتحاد المصارف العربية في تعزيز الإستقرار المالي بالمصارف العربية»، متطلعاً إلى «أن يخرج المنتدى بتوصيات تُسهم في تحقيق الإستقرار المالي في السودان والمنطقة العربية».

الزبير

من جهته، قال محافظ بنك السودان المركزي الدكتور محمد خير أحمد الزبير «إن المصارف العربية تُواجه جملة من التحديات الناجمة عن تطور الخدمات المصرفية الإلكترونية مما تستوجب التعمق في دراستها ووضع السياسات الإحترازية الناجمة عنها، ووضع نظم الإنذار المبكر لتقليل الآثار السلبية»، مؤكداً «أن اختيار السودان لإستضافة منتدى تعزيز الإستقرار المالي والتحول لأنظمة الدفع الالكتروني، يتعلق بواحدة من القضايا المهمة بالمؤسسات المالية».
وأكد د. الزبير «أن الحفاظ على الإستقرار المالي نال إهتماماً متزايداً من قبل صنّاع السياسات المالية والإقتصادية بعد الأزمة المالية العالمية وذلك من خلال تعزيز الإجراءات الاحترازية ووضع نظم الإنذار المبكر»، مشيراً إلى «إهتمام الدولة بوضع السياسات والأساليب الحديثة لمواجهة الأزمات وتطوير التقنية المصرفية»، موضحاً «أن تشكيل مجلس المدفوعات الوطني برئاسة وزير المالية، جاء من أجل العمل على دفع جهود الدولة في مجال الدفع الإلكتروني والوصول للحكومة الإلكترونية، ووضع الدولة على قائمة أهدافها تحقيق الإستقرار المالي والسلامة المالية والإيفاء بمتطلبات مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب».

ولفت د. الزبير إلى «تطوير إستراتيجية وطنية للشمول المالي وأنظمة الدفع ونشرها في أنحاء البلاد، وتهيئة البنيات التحتية للقطاع المالي وتطبيق التقنيات المالية بإعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الإستقرار المالي، ونشر ثقافة الشمول المالي، بالتنسيق مع الجهات الدولية لتحديث الأطر التشريعية والرقابية لمواكبة المتطلبات الدولية في مجال المواثيق والقوانين والحوكمة لرفع مستوى الشفافية وتحقيق الاستقرار المالي»، لافتاً إلى «تبني السودان مجموعة من التدابير القانونية بالتنسيق مع مجموعة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبنك الدولي، وقد تُوجت تلك الجهود بالإعلان الذي أصدرته مجموعة العمل المالي في أكتوبر/تشرين الأول 2018 لإستيفاء السودان لكافة المتطلبات القانونية والمؤسسية لمكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وإنتشار التسلح»، مشيراً إلى «إستمرار الجهود للجولة الثانية للعام 2020».

وإذ وعد د. الزبير «البنوك غير الملتزمة بتغذية الصرافات»، أَكّدَ «إهتمام الحكومة بوضع الإجراءات الإحترازيّة والتّنبؤ بالأزمات وإتّخاذ التدابير اللازمة للتعامل معها، ومُتابعة تنفيذ مصفوفة الدفع الإلكتروني»، وقال: «إن التحديات تستوجب التعمق بدراسة هذه الأزمات، وتحديد الإجراءات للتعامل معها وتخفيف الآثار الناجمة»،

وتحدث د. الزبير «أن بنك السودان المركزي ظل يضع سياسات الإستقرار المالي والسلامة المالية والإيفاء بمتطلبات مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال والتسلح ضمن أهم إستراتيجياته»، متوقعاً «إحراز السودان تقدماً في مجموعة العمل الدولية لمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال»، داعياً إلى «الإستفادة من الخبرات للحد من مخاطر الدفع الإلكتروني، والحد من نقص الأوراق المالية، والمحافظة على الإستقرار المالي وتعزيز الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة».

فتوح

من جانبه، أوضح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح «أن العالم يشهد عملية إنتقال متسارعة للتحول من الإقتصاد النقدي إلى غير النقدي، وذلك بفضل التكنولوجيا المالية، وما تُوفره من أدوات وآليات لتخفيف الإعتماد على النقود الورقية، والإنتقال إلى الإعتماد على النقود الإلكترونية المشفرة».

وشرح فتوح: «عرّف مجلس الإستقرار المالي FSB التكنولوجيا المالية بأنها: الإبتكار المالي ذي التمكين التكنولوجي، والذي يُمكن أن يؤدي إلى نماذج أعمال، وتطبيقات، وعمليات، أو منتجات جديدة، ذات تأثير مادي على الأسواق والمؤسسات المالية، وعلى توفير الخدمات المالية».

أضاف فتوح: «لقد إزدادإستخدام مصطلح التكنولوجيا المالية «فينتك» FinTech بشكل كبير جداً في الأعوام الأخيرة، وهو يُستخدم لوصف مجموعة واسعة من الإبتكارات والتطبيقات. وبالنسبة إلى حجم قطاع التكنولوجيا المالية، فلا يزال من الصعب حتى الآن تحديد حجمه ونسب نموه وأثره المحتمل على الصناعة المصرفية. ولكن بحسسب ورقة إستشارية صادرة عن لجنة بازل، فإن أحد مقاييس النمو التي يُمكن إستخدامها لمعرفة حجم هذا القطاع هو الـ Venture Capital Investment في شركات التكنولوجيا المالية».

وتابع فتوح: «تبحث المصارف اليوم عن طرق الإستفادة من إعتماد التكنولوجيا المالية في عملياتها، لكن بحسب ورقة بازل، فإن المصارف لا تزال تركز في المقام الأول على تطبيقات الـ FinTech في عمليات المدفوعات. ومع ذلك، فإن المصارف تتطلع على نحو متزايد لإستخدام التكنولوجيا عبر «سلاسل القيم» - Value chain، بأكملها. لكن إختيار التكنولوجيا المالية المناسبة والتطبيق الناجح لها، لا تزال تشكل تحدياً للمصارف، وخصوصاً تلك التي لديها «ثقافة إبتكارية ضعيفة».

ولفت فتوح إلى «أن التكنولوجيا المالية وتطبيقاتها المختلفة تُمثل فرصاً وتحديات في الوقت عينه للمصارف والمؤسسات المالية والجهات الرقابية والإشرافية. لذلك يتوجب على المصارف والجهات الرقابية النظر في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة ومتانة النظام المصرفي، وتطوير الإبتكار في القطاع المالي والمصرفي. ومن شأن هذه المقاربة المتوازنة تعزيز سلامة المصارف، والإستقرار المالي، وحماية المستهلك، وتعزيز الإمتثال للقوانين والتشريعات المعمول بها، بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، دون الإضرار بالإبتكارات النافعة في الخدمات المالية، وخصوصاً تلك التي تستهدف الشمول المالي».

وتحدث فتوح عارضاً الفرص التي تُتيحها التكنولوجيا المالية والمدفوعات الإلكترونية كالآتي: «أولاً: تعزيز الشمول المالي: لقد عزز التمويل الرقمي Digital finance إمكانية حصول الفئات المحرومة على الخدمات المالية، وذلك بسبب إمكانية وصول التكنولوجيا إلى المناطق النائية في كل بلد. ثانياً: توفير خدمات مصرفية أفضل وأكثر ملاءمة للعملاء: تُساهم إبتكارات التكنولوجيا المالية في تسريع عمليات التحويلات والمدفوعات، كذلك تخفيض تكاليفها. وعلى سبيل المثال، في خدمات تحويل الأموال عبر الحدود، يُمكن لشركات التكنولوجيا المالية توفير خدمات مصرفية أسرع وبتكلفة أقل. ثالثاً: التأثير الإيجابي المحتمل على الإستقرار المالي بسبب تزايد المنافسة: إن دخول لاعبين جدد يُنافسون المصارف القائمة، قد يؤدي إلى تقسيم (Fragment) لسوق الخدمات المصرفية، وتقليل المخاطر النظامية المرتبطة بالمصارف الكبيرة. (تخفيف مخاطر النظام المصرفي – Systemic Risk). رابعاً: التكنولوجيا الرقابية (RegTech): يُمكن لإستخدام التكنولوجيا المالية تحسين عمليات الإمتثال في المصارف والمؤسسات المالية. ومن الملاحظ أن الرقابة والتنظيم يزدادان تعقيداً على الصعيد العالمي، ولكن التطوير الفعال لتطبيقات الـ Regtech من شأنه أن يخلق فرصاً عبر ما يُسمى الذكاء الإصطناعي – Artificial Intelligence. وهذا ما تحدثت إليه كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي مؤخراً في البنك المركزي البريطاني. وعلى سبيل المثال، تُساعد التكنولوجيا المالية على أتمتةAutomate التقارير التنظيمية ومتطلبات الإمتثال، فضلاً عن تسهيل المزيد من التعاون بين القطاعات المصرفية والدول بغية تعزيز الإمتثال (مثلاً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب)».

وقال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح أيضاً: «في حين أن هناك فوائد من التكنولوجيا المالية، فإنه لا يُمكن السير في الإبتكار على حساب سلامة ومتانة المصارف، كذلك على حساب حماية المستهلك. لذا يجب على الرقابة على العمليات المصرفية والأجهزة الرقابية تطوير آليات الرقابة لتتماشى والتطور الحاصل في العمليات المصرفية الإلكترونية، وما ينشأ عنها من مخاطر».

وقدم فتوح شرحاً مسهباً عن المخاطر كالآتي: «أولاً: مخاطر إستراتيجية/ ربحية المصارف: قد يؤثر توسع تقديم الخدمات المصرفية من قبل المؤسسات غير المصرفية أو شركات التكنولوجيا المالية الكبيرة، سلباً على ربحية المصارف. وقد تخسر المؤسسات المالية القائمة جزءاً كبيراً من حصتها السوقية أو أرباحها إذا كان الداخلون الجدد قادرين على إستخدامالإبتكارات التكنولوجية بشكل أكثر كفاءة، وعلى تقديم خدمات بتكلفة أقل، وتلبي حاجات العملاء بشكل أفضل. وتشير بعض التقديرات إلى أن ما بين 10 %- 40 % من الإيرادات، وما بين 20 % - 60 % من أرباح الخدمات المصرفية الموجهة للأفراد، هي معرّضة لخطر الزوال على مدى السنوات العشر المقبلة. ثانياً: مخاطر تشغيلية أعلى ذات بُعد نظامي Systemic dimention – على مستوى النظام المصرفي – مخاطر شركات التكنولوجيا: قد يؤدي تطور التكنولوجيا المالية FinTech إلى زيادة الترابط بين اللاعبين في السوق (أي المصارف وشركات التكنولوجيا المالية وغيرها) وإلى تشابك البنية التحتية للسوق، ما قد يؤدي إلى تحويل أزمة تكنولوجيا معلومات ما، إلى أزمة نظامية في القطاع المصرفي، لا سيما عندما تتركز الخدمات في عدد قليل من الشركات المسيطرة (نتكلم هنا عن شركات تكنولوجيا المعلومات). ثالثاً: مخاطر تشغيلية أعلى – دون بُعد نظامي Idiosyncratic Dimention – على مستوى المصرف: قد يزيد إنتشار المنتجات والخدمات المبتكرة من صعوبة إدارة ومراقبة المخاطر التشغيلية للمصرف. كما قد لا تكون نظم تكنولوجيا المعلومات المصرفية القديمة قابلة للتكيُّف بشكل كاف، أو قد تكون ممارسات التنفيذ – مثل إدارة التغيير – غير كافية. وعلى هذا النحو، تستخدم المصارف أعداداً أكبر من الأطراف الثالثة Third parties، إما عن طريق الإستعانة بمصادر خارجية Outsourcing أو عبر عقد شراكات في مجال التكنولوجيا، مما قد يزيد من التعقيد، ويُقلل من شفافية العمليات. وقد يؤدي هذا الإستخدام المتزايد للأطراف الثالثة إلى زيادة مخاطر أمن البيانات والخصوصية، ومخاطر غسل الأموال، والجرائم الإلكترونية، وحماية العملاء. وينطبق ذلك بصفة خاصة إذا كانت المصارف أقل كفاءة في تطبيق المعايير والضوابط المطلوبة لإدارة تلك المخاطر، أو عندما لا تخضع شركات التكنولوجيا للمعايير الأمنية الصارمة نفسها. رابعاً: زيادة الصعوبات في تلبية متطلبات الإمتثال وخصوصاً المتعلقة بإلتزامات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب - مسؤولية العمليات المشبوهة/ الشركات أو المصارف؟؟: سوف تحتاج المصارف إلى عمليات مراقبة ملائمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك في حال قيامها بمعاملات بالنيابة عن عملاء شركات التكنولوجيا المالية. فإذا قام العميل بتسديد الدفعات بإستخدام بطاقة مصرفية أو حساب مصرفي، فإن المصرف يتحمل إلى حد ما مسؤولية عن مصادقة العميل، كما قد يكون مسؤولاً عن تغطية المعاملات الإحتيالية. ويُمكن أن يؤدي إلى إرتفاع مستوى الإعتماد على التكنولوجيا وتوزيع المنتج أو الخدمة بين المصارف وشركات التكنولوجيا المالية إلى شفافية أقل في شأن تنفيذ المعاملات وحول مَن يتحمّل مسؤوليات الإمتثال».

وقال فتوح: «هنا يأتي التعقيد في عمل وحدات الإمتثال في المصارف والمؤسسات المالية، وهو التوجه إلى الإعتماد الكبير، وربما المفرط، على التكنولوجيا في إجراء العمليات المالية والمصرفية. فقد يؤدي الإعتماد المتزايد على التكنولوجيا المالية إلى تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي الذي يهدف إلى الحد من التدخل البشري في العمليات المصرفية بهدف تخفيض التكلفة وسرعة إتمام المعاملات. كل ذلك قد يؤدي إلى التعرض لمخاطر تتجاوز الأمن السيبراني، إلى التعرض لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخصوصاً في ظل غياب أو عدم نضوج الرقابة الإلكترونية Regtech».

وبعدما دعا فتوح الحكومات العربية إلى «تعزيز الثقافة المالية لدى الشعوب»، أشار إلى «سعي البنوك في السودان على نحو حثيث للتحول نحو نظم الدفع الإلكتروني». وبعدما هنأ السودان على «تحقيقه الإستقرار في نسبة معدل النمو في المصارف بنسبة 21 %»، أكد «جدية هذا البلد في تطبيق نظم الدفع الإلكتروني»، كاشفاً عن «تدني الإستثمار التكنولوجي في المنطقة العربية وإفريقيا حيث لا تتجاوز 900 مليون دولار من جملة 85 مليار دولار عالمياً».

وخلص فتوح إلى «أن لأنظمة الدفع والتسويات دوراً مهماً في إدارة التدفقات المالية والإستثمارية الوطنية والعابرة للحدود. لذلك تسعى البنوك المركزية اليوم إلى دعم التحول نحو أنظمة الدفع الإلكتروني لدورها في سرعة تنفيذ أوامر الدفع وتداول الأموال، وتحسين إدارة مخاطر السيولة، وتحسين كفاءة إدارة الأموال لدى المصارف والمؤسسات المالية الأخرى، وتنشيط قطاع التجارة الإلكترونية والتحويل المالي، وصولاً إلى دورها في إدارة وتنفيذ السياسة النقدية، وفي رفع مستوى الثقة في النظام المالي والإقتصادي على الصعيدين المحلي والدولي».

وختم فتوح قائلاً: «من الواضح أن استخدام التكنولوجيا المالية له فوائد كثيرة وعائدات عديدة للإقتصاد. لكنه في الوقت نفسه، يُمثل تحدياً للمصارف والأجهزة الرقابية، وعليه يتوجب على المصارف تطوير آليات الرقابة، ويتوجب على الأجهزة الرقابية إعتماد آليات غير الرقابة المصرفية التقليدية».

عباس

وتحدث رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف السوداني عباس عبد الله عباس فقال: «إن الإستقرار المالي هو المقدرة على تحقيق الإستقرار في كل عناصر القطاع المالي بصورة متوازنة. وتتمثل عناصر القطاع المالي بالمؤسسات المالية بكل مكوناتها من مصارف وشركات تأمين الخ، والأسواق المالية (أسواق رأس المال والنقد)، والبنية التحتية التي تُعتبر أهم مكونات هذا المزيج، كا تتمثل عناصر القطاع المالي بالأطر التنظيمية ونظم الدفع والمحاسبة. من هنا جاء الربط المباشر بين الإستقرار المالي ونظم الدفع الإلكتروني».

أضاف عباس «تُعتبر البنوك المركزية أهم مكونات المؤسسات المالية وذلك من خلال إرساء مفهوم الإستقرار المالي عبر التعامل مع الأزمات المالية قبل حدوثها ووقت حدوثها. كذلك من خلال تأهيل المصارف للتعامل مع الصدمات المتوقعة. لذلك فإن هناك مبادىء أساسية تتمثل في الشفافية وحوكمة المؤسسات وربط مؤشرات الإقتصاد الكلي مع السلامة المصرفية لتحقيق إنضباط الأداء بالأسواق المالية، والقدرة على التسويات المالية الداخلية والخارجية. وهذا كله لا ينفصل عن مواكبة المستجدات التي تحدث نتيجة العولمة بما في ذلك أنظمة الدفع الإلكتروني».

ولفت عباس إلى «أن هناك وسائل عدة للدفع يتم التعامل بها عالمياً أهمها الدفع نقداً، والدفع عن طريق البطاقات، الشيكات، «الموبايل»، والتحاويل المالية، ولكل من هذه الطرق إيجابيات وسلبيات. إلا أن طرق الدفع الإلكتروني أصبحت ذات أهمية قصوى في عالم اليوم، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، البطاقات الذكية Smart Cards والنقد الرقمي أو الإلكتروني، وهو مثال للعملة الرقمية المخزنة إلكترونياً، ويُمكن أن تُستعمل كوسيلة للدفع من خلال الإنترنت».

وتحدث عباس «إن ميزات الدفع الإلكتروني لا تقتصر على حامل البطاقة فقط، إنما تتعداه إلى الجهة المصدّرة للبطاقة، وقنوات توزيع السلع والخدمات»، شارحاً «أن ميزات الدفع الإلكتروني لحامل البطاقة، تتمثل في سهولة ويُسر الإستخدام والأمان بدل حمل النقود الورقية، وتفادي السرقة والضياع. أما ميزات الدفع الإلكتروني حيال الجهة المصدّرة للبطاقة، فتتمثل في الرسوم التي تتقاضاها تلك المصارف والمؤسسات المالية. علماً أن الميزات التي تعود إلى قنوات توزيع السلع والخدمات، فإن الدفع الإلكتروني يُعتبر أقوى ضمان لحقوق البائع كما يُساهم في زيادة المبيعات وتقليل عبء متابعة الديون».

وخلص عباس إلى القول: «إن مفهوم الإستقرار المالي والتحول لنظام الدفع الإلكتروني أصبح واقعاً لا بد من التعامل معه، وذلك من خلال وضع وإبتكار آليات وطرق ونوافذ تُسهل وتُيسر كيفية التعامل مع هذا النظام».

جلسات العمل في منتدى «الإستقرار المالي والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني» ناقشت إستراتيجيات البنوك المركزية في تطوير نظم الدفع الإلكتروني

ناقش منتدى «الإستقرار المالي والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية برعاية محافظ بنك السودان المركزي الدكتور محمد خير أحمد الزبير، بالتعاون مع بنك السودان المركزي وإتحاد المصارف السوداني، في العاصمة السودانية الخرطوم، محاور إستراتيجيات البنوك المركزية في تطوير نظم الدفع الإلكتروني والحد من مخاطرها، ودور نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالأزمات في مواجهة التقلبات الدورية، ودور أنظمة الدفع الالكتروني في الحد من أزمات السيولة وتعزيز الإستقرار المالي، والآليات والإجراءات الإحترازية الكلية في تحقيق الإستقرار المالي والمحافظة عليه، وأثر الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة لإدارة المخاطر في تعزيز الإستقرار المالي، وتعزيز الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الإستقرار المالي.

اليوم الأول/ الجلسة الأولى

«إستراتيجيات البنوك المركزية في تطوير نظم الدفع الإلكتروني والحد من مخاطرها»

تناولت الجلسة الأولى محور «إستراتيجيات البنوك المركزية في تطوير نظم الدفع الإلكتروني والحد من مخاطرها». ترأس الجلسة، النائب الأول لمحافظ بنك السودان المركزي حسين يحي جنقول. تحدث فيها كل من: نائب المدير العام لشركة CSC Group، لبنان مازن رحم، المدير الإقليمي لشركة «فيزا» - Visa، طارق محفوظ ومديرة إدارة الدفع، بنك السودان المركزي حميدة محمد صالح.

الجلسة الثانية

«دور نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالأزمات في مواجهة التقلبات الدورية»

تناولت الجلسة الثانية محور «دور نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالأزمات في مواجهة التقلبات الدورية». تحدث فيها كل من: وزير المالية، ولاية الخرطوم، البروفسور صلاح علي أحمد، مدير رئيسي، ورئيس لجنة الأمن المعلوماتي سابقاً، بنك بيروت والبلاد العربية، وأستاذ جامعي في مجال قانون المعلوماتية، لبنان، الدكتور وائل دبيسي، ونائب أول مدير عام قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بنك مصر، الدكتور أحمد فؤاد خليل.

الجلسة الثالثة

«دور أنظمة الدفع الالكتروني في الحد من أزمات السيولة وتعزيز الإستقرار المالي»

تناولت الجلسة الثالثة محور «دور أنظمة الدفع الالكتروني في الحد من أزمات السيولة وتعزيز الإستقرار المالي». ترأس الجلسة مستشار رئيس مجلس الإدارة، البنك الزراعي المصري عاطف صابر. تحدث فيها كل من: الرئيس التنفيذي، شركة فوري لتكنولوجيا المدفوعات الإلكترونية، مصر، أشرف صبري، ومدير رئيسي، ورئيس لجنة الأمن المعلوماتي سابقاً، بنك بيروت والبلاد العربية، وأستاذ جامعي في مجال قانون المعلوماتية، لبنان، الدكتور وائل دبيسي، والمدير الإقليمي لشركة «فيزا» - Visa، طارق محفوظ، والمدير العام، شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية المحدودة، السودان، عمر حسن العمرابي.

 

اليوم الثاني/ الجلسة الأولى

«الآليات والإجراءات الإحترازية الكلية في تحقيق الإستقرار المالي والمحافظة عليه»

تناولت الجلسة الأولى بعنوان «الآليات والإجراءات الإحترازية الكلية في تحقيق الإستقرار المالي والمحافظة عليه» محوري التنسيق بين السياستين النقدية والمالية في تحقيق الإستقرار المالي، والتعاون العربي والدولي في مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب لتحقيق الإستقرار المالي. ترأس الجلسة، محافظ بنك السودان المركزي سابقاً الدكتور صابر محمد حسن. تحدث في الجلسة كل من: وكيل المحافظ، ورئيس مشروع بازل، البنك المركزي المصري، شريف عاشور، المدير التنفيذي لدائرة الإستقرار المالي، البنك المركزي الأردني محمد العمايرة، ومدير عام الإدارة العامة للرقابة المصرفية، بنك السودان المركزي، السودان محمود صلاح.

الجلسة الثانية

«أثر الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة لإدارة المخاطر في تعزيز الإستقرار المالي»

تناولت الجلسة الثانية محور «أثر الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة لإدارة المخاطر في تعزيز الإستقرار المالي». ترأس الجلسة، المدير العام، بنك أم درمان الوطني/ السودان، الدكتور عبد الحميد جميل. تحدث فيها كل من: مديرة إدارة التمويل الأصغر، بنك السودان المركزي، السودان، أسماء عبد الرحمن خيري، ومساعد مدير عام إدارة الحوكمة والجودة، جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مصر، الدكتور كارم فاروق الشويخ، والخبير المصرفي والمالي، لبنان القاضي الدكتور أحمد سفر.

 

الجلسة الثالثة

«تعزيز الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الإستقرار المالي»

تناولت الجلسة الثالثة محور «تعزيز الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الإستقرار المالي». ترأس الجلسة، الخبير المصرفي والمالي، لبنان القاضي الدكتور أحمد سفر. تحدث فيها كل من: نائب أول مدير عام قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل، والمديرة العامة لبنك الأسرة، السودان، آمال قاسم أحمد محمد، ومساعد مدير عام إدارة الحوكمة والجودة، جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مصر، الدكتور كارم فاروق الشويخ.

توصيات منتدى «الإستقرار المالي والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني» في الخرطوم

إعتماد البنوك المركزية حزمة أدوات تحليلية متطورة تُواكب تطورات الأسواق لتخفيف حدة المخاطر في الأسواق

خلصت التوصيات التي خرج بها منتدى «الإستقرار المالي والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني»، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية برعاية محافظ بنك السودان المركزي الدكتور محمد خير أحمد الزبير، وبالتعاون مع بنك السودان المركزي، وإتحاد المصارف السوداني، في العاصمة السودانية الخرطوم إلى «أهمية إعتماد البنوك المركزية حزمة أدوات تحليلية متطورة، كذلك أدوات رقابية تُواكب تطورات الأسواق لتخفيف حدة المخاطر المتزايدة التي يُواجهها القطاع المالي والمصرفي، وتعزيز البنوك المركزية لجهودها في تطوير بنية تقنية تحتية ونظم سليمة وفعالة للدفع والتسويات». كما دعت التوصيات إلى «تفعيل دور مجلس المدفوعات القومي لرسم السياسة العامة لأنظمة الدفع الإلكتروني في الدولة، ووضع إستراتيجية نشر تطبيقات أنظمة الدفع الإلكتروني على المستوى القومي».

وجاءت التوصيات كالآتي:

أهمية إعتماد البنوك المركزية حزمة أدوات تحليلية متطورة، كذلك أدوات رقابية تُواكب تطورات الأسواق، لتخفيف حدة المخاطر المتزايدة التي يُواجهها القطاع المالي والمصرفي، وذلك بالتوازي مع الإعتماد على الخبرات العملية في إدارة هذه المخاطر.

تعزيز البنوك المركزية لجهودها في تطوير بنية تقنية تحتية ونظم سليمة وفعالة للدفع والتسويات، وهو ما يدعم سلامة القطاع المصرفي والمالي، ويُعزز قدرته على الحد من المخاطر النظامية، الأمر الذي يُوسع من دائرة الشمول المالي، ويُساهم في النمو الإقتصادي.

ضرورة توسع البنوك المركزية في إستخدام نظم الإنذار المبكر، للتنبؤ بالأزمات المالية المختلفة، إعتماداً على أساليب متعددة في التنبؤ، بهدف تمكينها من إتخاذ الإجراءات الإحترازية اللازمة في مواجهة الأزمات قبل حدوثها بوقت كافٍ.

مناشدة البنوك المركزية العربية العمل على إنشاء نظام إقليمي للمقاصة، وتسوية المدفوعات العربية البينية، وذلك بالتعاون مع صندوق النقد العربي على أن يتم تفعيله في حلول عام 2020.

تعزيز دور الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة لإدارة المخاطر في المصارف والمؤسسات المالية العربية، لدعم الإستقرار المالي والنقدي في البلدان العربية.

تشجيع البنوك على نشر قنوات التوزيع الالكترونية (EPOS-ATM) في جميع أنحاء السودان، وعدم تركز تطبيق أنظمة الدفع الإلكترونية في العاصمة والمدن الرئيسية فقط، في سبيل سرعة نشر الوعي، بإستخدام البطاقات، وتشجيع العملاء والتجار على قبول البطاقات والمحافظ الإلكترونية كوسيلة دفع.

تفعيل دور مجلس المدفوعات القومي لرسم السياسة العامة لأنظمة الدفع الإلكتروني في الدولة، ووضع إستراتيجية نشر تطبيقات أنظمة الدفع الإلكتروني على المستوى القومي ليشمل كافة شرائح المواطنين، وجميع القطاعات الإقتصادية وجميع المناطق الجغرافية.

أهمية منح البنك المركزي الموافقات والترخيص للشركات العالمية العاملة في أنظمة الدفع الإلكترونية الدولية التي ترغب في العمل في السوق السودانية لضمان سرعة التطبيق، وفقاً للمعايير الدولية، والحصول على التكنولوجيا والدعم الفني من الخبراء المتخصصين.

أهمية وضع القواعد الاسترشادية لتصميم البنية التحتية التي تتوافق مع البنية التحتية لنظام الدفع المطبق بالبنك المركزي السوداني، ولضمان تطبيق المعايير القياسية لكفاءة جودة أنظمة الدفع الالكترونية.

ضرورة التوسع في نشر نقاط البيع الإلكترونية EPOS لدى المنشآت التجارية والخدمية في مختلف أنشطتها، لتسهيل قبول بطاقات الدفع من العملاء كوسيلة سداد لقيمة مشترياتهم من السلع والخدمات التي تقدمها لهم تلك المنشآت.

أهمية التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي والجهاز المصرفي لتطوير نظم الدفع بأجهزة الدولة المختلفة، وتأسيس نظام الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي كأحد المكونات الرئيسية للحكومة الإلكترونية.

أهمية التنسيق بين الحكومة والقطاع المصرفي لإصدار بطاقة مدفوعة مقدماً (بطاقة الحكومة الإلكترونية) لتوفير وسيلة دفع آمنة للمواطنين من غير أصحاب الحسابات في البنوك، لسداد مقابل الخدمات التي تُوفرها المؤسسات والجهات الحكومية المشاركة في مشروع الحكومة الإلكترونية، من خلال قنوات التوزيع المختلفة التي تُوفرها لهم البنوك (الإنترنت – الموبايل – التلفون العادي – نقاط البيع الإلكترونية).

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019