Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
يضع لمساته الأخيرة على رؤية وزارة التجارة الخارجية لزيادة تصدير المنتجات اللبنانية إلى الخارج
العدد 462

يضع لمساته الأخيرة على رؤية وزارة «التجارة الخارجية» لزيادة تصدير المنتجات اللبنانية إلى الخارج

مراد: تنفيذ إصلاحات «سيدر» عبر معالجة الثغر

التي تضر بالميزان التجاري وهذا ما نسعى للقيام به

يصف وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في لبنان حسن مراد دور وزارته بأنه «خلق تكامل مع كل الوزارات والجهات التي تعنى بالتجارة الخارجية، أي وزارات الاقتصاد والتجارة والخارجية والصناعة وصولاً إلى الجمعيات الصناعية والنقابات العمالية التي يخرج من بين يديها المنتج اللبناني وينطلق برحلته إلى السوق العالمي»، ولذلك فهو يضع حالياً «لمساته الأخيرة على إستراتيجية تتمكن من خلالها جميع الجهات المعنية بالتجارة الخارجية، من بلوغ مرحلة زيادة تصدير منتجاتها إلى الخارج، وتحضير المواطن اللبناني سواء أكان مزارعاً أو صناعياً كي يتبع الشروط اللازمة لإعداد منتج حقيقي ينافس المعايير الدولية».

يحدّد الوزير مراد معالم هذه الاستراتيجية بأنها «تخفيف العجز التجاري بعيداً عن الحسابات السياسية»، معتبراً أنه «إذا كانت الدول تريد مصلحة لبنان عليها مساعدتنا في ذلك، كما أن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من لبنان في مؤتمر «سيدر» يكون عبر معالجة الثغر التي تضر بميزانه التجاري، وهذا ما نسعى للقيام به سواء من خلال إعادة تفعيل علاقاتنا الدولية مع دول العالم أو من خلال إعادة النظر في الإتفاقيات المجحفة بحق لبنان».

ويشدّد الوزير مراد على «تقديره للدول التي تفتح أسواقها أمام البضائع اللبنانية بالرغم من عدم إستيفائها للمواصفات التي تضعها هذه الدول أحياناً، ولذلك علينا أن نسير بخطين الأول تعليم المزارع والصناعي اللبناني كيفية الوصول إلى المواصفات المطلوبة لفتح الأسواق الدولية أمام المنتجات اللبنانية، والثاني هو تصحيح الإتفاقات بما يخدم مصلحة لبنان، أي التعاون بين الدولة اللبنانية والصناعي والتاجر والدول التي نصدر إليها للوصول إلى حل يرضي الجميع».

كلام الوزير مراد جاء خلال مقابلة أجرتها معه مجلة إتحاد المصارف هذا نصها:

- ما الجديد الذي يمكن أن تضيفه وزارة التجارة الخارجية على عمل وزارة الإقتصاد والتجارة وعلى نشاط الملحقين الاقتصاديين في وزارة الخارجية لتفعيل التجارة الخارجية للبنان؟

- دور وزارة الدولة لشؤون التجارة الخارجية هو التكامل مع كل الوزارات التي تعنى بالتجارة الخارجية، ولذلك التعاون قائم بيننا وبين وزارتي الخارجية والاقتصاد، ويتشعب هذا التكامل إلى كل الملفات والجهات التي لها علاقة بالتجارة الخارجية ونتعاون أيضاً مع غرف التجارة والصناعة وجمعية الصناعيين ونقابات التجار الذين يصدِّرون منتجاتهم إلى الخارج. دورنا هو العمل لتوحيد الجهود بين كل هذه الوزارات وتسهيل الأمور على الصناعي والتاجر والمزارع لكي يتمكن من تصدير بضائعه إلى الخارج، لأن شحن البضائع يكلف صاحب العلاقة رسوماً عالية، بالإضافة إلى تشعب الجهات المسؤولة عن تصدير البضائع، وسنعمل أيضاً على حل المشاكل المتعلقة بجودة الإنتاج والمعايير المطلوبة لتصدير الصناعيين، وما نقوم به الآن هو وضع رؤيتنا وإستراتيجيتنا لكي تتمكن جميع هذه الجهات التي ذكرتها، من بلوغ مرحلة زيادة تصدير منتجاتها إلى الخارج، وتحضير المواطن اللبناني سواء أكان مزارعاً أو صناعياً كي يتبع الشروط اللازمة لإعداد منتج حقيقي ينافس المعايير الدولية.

كما أننا نعمل على إعادة النظر بكل الإتفاقيات التي تضر بمصلحة لبنان، هناك إتفاقيات موقعة مع الاتحاد الأوروبي والعديد من الجهات الدولية الأخرى التي يجب إعادة النظر فيها، كما أن هناك إتفاقيات أخرى نعمل على أن نكون جزءاً منها مثل أغادير، وهناك بلدان أخرى نسعى إلى فتح علاقات تجارية معها وتوقيع إتفاقيات وتفعيل إتفاقيات موجودة أيضاً، وما نسعى للقيام به هو إيجاد صيغة لتفعيل إتفاقيات تساعد على خفض عجز لبنان في الميزان التجاري.

- هل هناك قرار سياسي بخلق شبكة أمان للتجار والمصدرين اللبنانيين وإصلاح الخلل الحاصل في العديد من الإتفاقيات الدولية؟

- القرار السياسي الذي أعطي لي هو من المواطنين اللبنانيين، بمعنى أن هناك 4 ملايين لبناني في الداخل و15 مليوناً منتشرين في الخارج يريدون وضعاً إقتصادياً أفضل، وأنا أستند إلى قرار هؤلاء ولا أعتقد أنه يوجد أقوى من هكذا قرار سياسي لإصلاح العجز والضائقة الإقتصادية التي نعانيها كي لا ينهار البلد، وفي ما يتعلق بالتجارة الخارجية علينا تخفيف العجز التجاري بعيداً عن الحسابات السياسية، فإذا كانت الدول تريد مصلحة لبنان عليها مساعدتنا في ذلك، بالإضافة إلى أن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من لبنان في مؤتمر «سيدر» يكون عبر معالجة الثغر التي تضر بميزانه التجاري وهذا ما نسعى للقيام به، مع تقديري بأن هذه الدول تفتح أسواقها أمام البضائع اللبنانية بالرغم من عدم إستيفائها للمواصفات التي تضعها هذه الدول أحياناً، ولذلك علينا أن نسير بخطين الأول تعليم المزارع والصناعي اللبناني كيفية الوصول إلى المواصفات المطلوبة لفتح الأسواق الدولية أمام المنتجات اللبنانية، والثاني هو تصحيح الإتفاقيات بما يخدم مصلحة لبنان، أي التعاون بين الدولة اللبنانية والصناعي والتاجر والدول التي نصدر إليها للوصول إلى حل يرضي الجميع.

ما نعمل عليه أيضاً هو حماية المنتجات اللبنانية من المزاحمة الأجنبية، لأن الصناعيين والمزارعين يعانون من قلة الدعم، وسأضع هذه الرؤية قريباً بين يدي كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للعمل عليها جدياً، لأن هدفها هو خفض العجز التجاري للبنان وهذا أمر ليس صعباً وعلينا البدء فيه، صحيح أن التغيير ليس سحرياً، لكن علينا البدء بالخطوة الأولى للوصول إلى الهدف المنشود.

- ماذا عن الاجتماع مع الملحقين الاقتصاديين الذي حصل مؤخراً، ما هي أبرز توصياتكم؟

- لدي أمل كبير في أن يتمكن الملحقون الاقتصاديون في لبنان من تحقيق الهدف الذي ترسمه الوزارة، لأنهم على دراية بمتطلبات السوق اللبناني وقاموا بالتدريبات اللازمة وسيحققون ما نصبو إليه، لأنهم سيكونون على تواصل مع المغتربين اللبنانيين والمستثمرين في الخارج سواء أكانوا لبنانيين أم أجانب، وهذا ما ركّزنا عليه وسمعنا منهم أفكاراً عدة لزيادة الصادرات اللبنانية إلى الخارج، وعندي أمل بأنهم سيتمكنون من تحقيق ما نطمح إليه لأنهم يملكون روحية الشباب والتحدي والحرص على تقديم الأفضل لبلدهم.

- ألم يحن الوقت لإطلاق عجلة التجارة البينية بين الدول العربية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها؟

- هذه الفكرة لا تزال خجولة لأن كل دولة غارقة بإنشغالاتها، وللأسف لبنان لم يعمل على تفعيل هذه التجارة كما يجب وعلينا تسريع خطانا في هذا الاتجاه.

-هل لديكم أجندة لتحديث التشريعات والقوانين المتعلقة بالتجارة الخارجية في لبنان؟

-ما أسعى إليه أولاً هو تقديم رؤيتي حول دور وزارة التجارة الخارجية إلى الحكومة، كما أسعى لضمان إستمرارية هذه الوزارة عبر وضع أسس هي واضحة تماماً بالنسبة إلي، لأني أعتبرها مثل أي وزارة سيادية لها علاقة بالاقتصاد اللبناني، وما يجب أن نلفت النظر إليه هو أن التجارة الخارجية هي ملف قائم بذاته لم يتمكن وزراء الاقتصاد السابقون من إيلائه الإهتمام المطلوب بسبب كثرة الملفات التي عليهم التصدي لها، وعلينا نحن كوزارة تفصيل هذه الملفات المتعلقة بالتجارة الخارجية، وإعطاء أهل الإختصاص الضوء الأخضر للعمل على تقليل العجز في الميزان التجاري.

- ما هي خطتكم لجذب المزيد من الإستثمارات في ملف التجارة الخارجية؟

- نحن نعمل على هذا الموضوع على صعيد القطاعين العام والخاص، ولكن ما نحتاج إليه هو إيجاد آلية حقيقية لتشجع المستثمر على الإستثمار في لبنان، ونحن نعلم أن عدم الإستقرار السياسي والبيروقراطية الإدارية، تجعل المستثمر ينكفئ عن الاستثمار في لبنان، هناك أمور بسيطة علينا القيام بها لجعل بلدنا قبلة للإستثمار والسياحة، والمهم هو إتخاذ قرار جماعي للقيام بذلك وأنا متفائل بأن حماسي سيبقى كما هو، ولن أحبط ومهمتي هي خدمة الشعب اللبناني وهذا ما سأحرص على القيام به.

باسمة عطوي

 

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019
Forum