Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
سيدر فرصة للنهوض بالاقتصاد اللبناني أفيوني: نسعى إلى تشكيل حكومة إلكترونية وتحفيز الاستثمار في قطاع المعرفة
العدد 463

«سيدر» فرصة للنهوض بالاقتصاد اللبناني

أفيوني: نسعى إلى تشكيل حكومة إلكترونية

وتحفيز الاستثمار في قطاع المعرفة

 

يحرص وزير الدولة للإستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني على بلورة دور وزارة الدولة «للإستثمار والتكنولوجيا» بسرعة لكي تتمكن من الإلتحاق والمساهمة في ورشة الإصلاح والنمو التي أطلقتها حكومة «إلى العمل» لتحفيز النمو في ظل التحديات التي يعيشها الاقتصاد اللبناني، وفي ظل التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي الذي بات يعتبر «إقتصاد المعرفة» مدماكاً أساسياً لإنعاش أي إقتصاد يرغب في التطور والتوسع، ولذلك فإن حماس «الوزير أفيوني» كبير للمشاركة في هذه الورشة ولتحويل الوزارة وقطاع التكنولوجيا إلى قطاع أساسي في الاقتصاد. يقول رداً على سؤال :»وزارة الدولة للإستثمار والتكنولوجيا ليست جائزة ترضية، والتفكير بهذه الطريقة خاطىء لأنه في معظم بلدان العالم اليوم تتشكل وزارات تعنى بالتكنولوجيا وبإقتصاد المعرفة لما لهذه القطاعات من أهمية اقتصادية وإنمائية في هذا العصر، وهو عصر الثورة الصناعية الرابعة ولا يمكن أن نلحق بركب الحداثة ونواكب التطور، ونحضّر شبابنا واقتصادنا لتحديات القرن الواحد والعشرين إذا لم نركز على هذه القطاعات، ونستثمر بها.

كلام أفيوني جاء في مقابلة أجرتها معه مجلة «إتحاد المصارف العربية» هذا نصها:

-  تغيّر إسم الوزارة إلى «وزارة الدولة لشؤون الإستثمار والتكنولوجيا»، فهل يسري هذا التغيير على الدور المرسوم للوزارة، وهل بات قطاع التكنولوجيا قطاعاً أساسياً في الاقتصاد اللبناني؟

- تمّ تعديل إسم الوزارة من وزارة «تكنولوجيا المعلومات والإستثمار» إلى وزارة «الإستثمار والتكنولوجيا» بناءً على إقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي يعرف جيداً كما كل المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم فخامة الرئيس العماد ميشال عون، أهمية وإيجابية الإستثمار في قطاع التكنولوجيا على الاقتصاد اللبناني الذي يمر بمرحلة دقيقة، وزارة الدولة للإستثمار والتكنولوجيا هي ليست جائزة ترضية، والتفكير بهذه الطريقة خاطىء لأنه في معظم بلدان العالم اليوم تتشكل وزارات تعنى بالتكنولوجيا وباقتصاد المعرفة، لما لهذه القطاعات من أهمية اقتصادية وإنمائية في هذا العصر وهو عصر الثورة الصناعية الرابعة، ولا يمكن أن نلحق بركب الحداثة ونواكب التطور ونحضر شبابنا واقتصادنا لتحديات القرن الواحد والعشرين، إذا لم نركز على هذه القطاعات ونستثمر بها، فأنا أعتبر قطاع التكنولوجيا فرصة للبنان ولشباب لبنان، وأقرب التجارب إلينا هي في الأردن والإمارات العربية المتحدة وتونس، وقد سبقتنا إلى تأسيس هذه الوزارة العديد من الدول الأوروبية الأخرى مثل فرنسا وسويسرا وكندا، لأن إقتصاد المعرفة هو قطاع إقتصادي مهم جداً وخاصة لبلد مثل لبنان الذي يتمتع بطاقات بشرية ممتازة في هذا القطاع، وبالتالي من غير المنطقي عدم تخصيص وزارة لهذا القطاع كونه قطاع أساسي كباقي القطاعات المهمة والإنتاجية في البلد، أي الزراعة والصناعة والسياحة، بل أرى أن تشكيل هذه الوزارة هي خطوة إيجابية ومهمة يجب دعمها، لأن هناك آلافاً من العاملين في هذا القطاع، ومئات الطلاب الذين يدرسون هذا الاختصاص وهم ينتظرون أن تكون هناك وزارة تدعم القطاع وتلبي حاجاتهم وطاقاتهم وتدعم النمو وخلق فرص العمل، خصوصاً أنهم يحققون نجاحات خارج لبنان وعلينا مساعدتهم للنجاح داخل لبنان ولدينا القدرة على ذلك، لأن هذا القطاع لا يحتاج إلى رساميل بل إلى طاقات بشرية نملكها.

ما أريد التأكيد عليه أيضاً أن صلاحيات وزارة الدولة «للإستثمار والتكنولوجيا» لا تتداخل مع صلاحيات وزارات أخرى بل هناك تعاون وثيق وتكامل، مثلاً وزارة الاتصالات (مهمتها تأمين البنى التحتية للإتصالات)، أما تركيزنا فهو على قطاع الأعمال وعلى التواصل مع الشركات ورواد الأعمال والشركات الناشئة والابتكار، وبالتالي نحن نتكامل مع وزارة الاتصالات، كذللك بالنسبة للتنمية الإدارية نتعاون ونتكامل، لكن لكل منا دور وأهداف مختلفة.

-  ما أهمية الإستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات؟

- لبنان يمر في ما يعرف بالثورة الصناعية الرابعة، أي أن التكنولوجيا باتت قطاع يندمج في كل مفاصل المؤسسات والحياة اليومية للمواطن، سواء في القطاعات الاقتصادية أو الزراعية أو الصناعية أو السياحية، وهذا يحتم علينا بناء إقتصاد عصري يأخذ هذه المتطلبات بعين الاعتبار، لذلك فإنه في خطة ماكينزي أو في أي مخطط آخر،هناك تركيز على أنه إذا أردنا أن نبني إقتصاداً عصرياً يجب أن يكون لإقتصاد المعرفة أو تكنولوجيا المعلومات دور أساسي وهو كذلك سيؤمن نمواً إقتصادياً في كل القطاعات الاخرى وسيخلق فرص عمل، ويمكِّننا من مواكبة تطورات العصر من ناحية الازدهار الاقتصادي، أي أن إقتصاد المعرفة هو محور أساسي في أي نمو إقتصادي، وحين قرَّر الرئيسان عون والحريري تشكيل وزارة مختصة بتكنولوجيا المعلومات، إعتبرت أن ذلك بادرة إيجابية جداً وتصميم من جانبهما على بناء إقتصاد عصري يرتكز على إقتصاد المعرفة، ورؤية الوزارة هي بناء إقتصاد رقمي يتعاطى بالمعاملات الرقمية، وهذا ما يمكن أن يزيد من فعالية الاقتصاد ودورة الأعمال ويخفف من الهدر والفساد ويساعد على النمو خارج الحدود اللبنانية.

هذا القطاع يجب أن يقوم بدور كبير لأننا نمتلك قدرات كبيرة لزيادة الدخل القومي وخلق فرص العمل، وللوصول إلى هذه النتيجة علينا وضع الإصلاحات والحوافز لتشجيع الكفاءات اللبنانية للبقاء في لبنان وتحويله إلى مركز إقليمي لإقتصاد المعرفة، ونحن نعمل مع المعنيين مع هذا القطاع لتحقيق هذا الأمر.

كما أننا نعمل على تنفيذ الحكومة الإلكترونية مع وزارة الدولة للتنمية الإدارية التي تلعب الدور الأساسي في هذا الأمر، ودورنا هو مساندتها إضافة إلى وزارات أخرى، وهذا أمر مهم لمحاربة الهدر والرشوة وتسهيل عمل المواطن والشركات.

-  شرحتم أهداف وزارة الدولة «للإستثمار والتكنولوجيا»، كيف ستترجمون هذا الأمر عملياً؟

- نحن نسعى إلى تحقيق أمرين هما، التحول الرقمي في القطاع العام (بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية) وتحفيز القطاع الخاص على الإستثمار في قطاع المعرفة، التحول الرقمي في القطاع العام يكون عبر الحكومة الالكترونية والمكننة، ووزارتنا سيكون لها دور في هذه المهمة إلى جانب وزارات أخرى مثل وزارة التنمية الإدارية والاتصالات والمالية، ودورنا هو التعاون وقد قمنا بتشكيل لجنة وزارية للتحول الرقمي لوضع خطة عمل، وخطة حوكمة لضمان الوصول إلى النتائج المرجوة للوصول إلى مرحلة أن كل الوزارات اللبنانية يمكنها أن تقدم للمواطن اللبناني معاملات رقمية، وهذا ما ينعكس إيجاباً على تسهيل المعاملات ومكافحة الهدر والفساد في كل الادارات، وهذا مشروع ضخم نعمل عليه بالتنسيق مع كل الوزارات المعنية لنؤسس فريق عمل حكومياً لتولي المشروع، حتى يشعر المواطن أن تعامله مع الإدارة سيتغير نحو الأسهل ونحو الفعالية أكثر، بما يوفر عليه وقته وماله.

الموضوع الثاني هو التعاون مع القطاع الخاص، لتحويل لبنان إلى مركز لإقتصاد المعرفة على صعيد المنطقة ونحن لدينا الامكانيات البشرية والعملية التي تخوِّلنا أن يكون لدينا هذا الطموح، لكن لكي نتمكن من مساعدة الشركات في قطاع المعرفة، علينا خلق مناخ إيجابي لمزاولة الأعمال والتقدم بها، وهنا تقع علينا مسؤولية مهمة لتحديث القوانين وخلق ورشة إصلاحات قانونية وإدارية، لتسيير عمل هذه الشركات وتشجيع الإستثمار وإنشاء شركات واستقطاب شركات من الخارج، لمزاولة بعض من نشاطاتها في لبنان، وهذا ما قمنا به في موازنة العام 2019، حيث تم إقرار هذه الاقتراحات وأبرزها تعديل قوانين مؤسسة إيدال حتى تقدم الدعم للمؤسسات التي تعمل في قطاع التكنولوجيا من خلال سلسلة حوافز وإعفاءات مثل إعفاء هذه الشركات من رسوم الضمان الاجتماعي لمدة عامين، مما يخفف عنها كلفة التوظيف بنسبة 25 بالمئة وهذه حوافز مهمة جداً تم إقرارها في مشروع الموازنة لتشجيع خلق فرص عمل.

الإصلاح الإداري أساساً من مهمة وزارة التنمية الإدارية، والنمو الاقتصادي من مهمة كل الوزارات ولكل وزارة دورها حسب قطاعها، ونحن كوزارة ومن ضمن المخطط الذي شرحته يمكن أن نلعب دوراً مهماً كثيراً في نمو قطاع اقتصاد المعرفة وهو أساسي في أي خطة للنهوض الاقتصادي، ولنا دور أساسي في التحول الرقمي للإدارة والاقتصاد ومن ضمنه الحكومة الالكترونية، ومن أهم نتائج ذلك تخفيف الهدر وتسهيل التعامل مع الإدارة ومكافحة الفساد، وهذا مشروع بحاجة لوقت وعمل طويل وجهد كبير نأمل تحقيقه كاملاً.

-  نلاحظ من خلال نشاطاتك ولقاءاتك أن هناك اهتماماً أوروبياً وعربياً للتعاون مع لبنان في تنشيط هذا القطاع، لماذا؟

- لأن لهذا القطاع دوراً أساسياً في تحقيق الإنماء المتوازن، وخلق فرص عمل للشباب خاصة في المناطق البعيدة عن بيروت، لذلك هناك مخطط ضمن خطتنا لخلق واحات لإقتصاد التكنولوجيا والمعلومات، واحات تكنولوجيا وواحات لإقتصاد المعرفة، حيث يمكن أن يمارس رواد العمل وأصحاب المشاريع عملهم من خلال هذه الواحات وعلى مختلف الأراضي اللبنانية، وقطاع إقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات قطاع يتناسب مع مثل هذا الطموح في تحقيق الإنماء المتوازن، نحن طموحنا خلق فرص عمل وتشجيع رواد العمل والمشاريع والمؤسسات والشركات في قطاع إقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات، لكي يتم ذلك في سائر المناطق اللبنانية في سبيل خلق إنماء متوازن وخلق نمو إقتصادي في كل المناطق، وأن نساعد هذه المؤسسات ورواد العمل أن ينتشروا من مناطقهم ومن مكان وجودهم إلى سائر الأراضي اللبنانية وإلى الخارج، لأن قطاع إقتصاد المعرفة وقطاع تكنولوجيا المعلومات يتناسب كثيراً مع مثل هذه الطموحات.

كما نريد تطوير هذا القطاع ليتوسع خارج لبنان، حتى تخلق الشركات فرص عمل للسوق اللبنانية وللسوق الخارجي أيضاً عبر بيع خدماتها في قطاع اقتصاد المعرفة للأسواق العالمية، فالسوق اللبناني سوق صغير ولا بد من خلق مركز إقليمي في قطاع اقتصاد المعرفة، وهذا يتم بدعم شركاتنا الكبرى والمتوسطة والناشئة بالحوافز والتسهيلات والقوانين، ونساعدها للتوسع خارج لبنان.

في خطتنا لدعم القطاع الخاص وخلق فرص عمل جديدة، نسعى لمساعدة الشركات ورواد الأعمال على إنشاء شركات وتنميتها في الخارج، لكن أيضاً في صلب الأولويات تشجيع الشركات خارج لبنان للعمل في لبنان وخلق فرص عمل أو مراكز اقليمية لها في لبنان، وهذا موضوع أساسي يجب أن نركز عليه لاستقطاب شركات أجنبية ورساميل وإستثمارات، وعلى الأخص أننا نملك شبكة كبيرة من الانتشار اللبناني في دول الاغتراب، والعاملون فيها موجودون في كل الشركات الكبرى والمتوسطة والصغرى، وهم ناجحون في مجال الأعمال ويجب أن نستفيد من طاقاتهم وقدراتهم لنشجع الشركات الدولية على إيجاد مراكز لها في لبنان أو استخدام شركات لبنانية لبعض خدماتها، خاصة أننا نملك قدرات تنافسية وبأسعار أرخص من غيرنا، عدا عن أن الحياة في لبنان أرخص من غيرها في دول أخرى.

- قدّمتم خلال مناقشة الموازنة العديد من المداخلات حول التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان، هل أنت خائف على متانة الوضع المالي والاقتصادي في لبنان؟

- أولاً أريد التأكيد مرة أخرى أن إنخفاض العجز في الموازنة من أكثر من 11 بالمئة في العام 2018 إلى7,59 بالمئة في العام 2019 أمر إيجابي جداً، وخطوة جيدة تعطي إشارة واضحة على جدية حكومة «إلى العمل» في معالجة الوضع المالي وإستعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين والأسواق بالإصلاح المالي، لكن طبعاً العبرة في التنفيذ ويجب علينا الآن أن ننفذ وأن نثبت للمستثمرين والأسواق تصميم الحكومة وقدرتها على الإصلاح واستعادة الثقة، ونحن علينا أن نستمر في تخفيض العجز سنوياً وخفض العجز أمر أساسي لتحريك عجلة الاقتصاد والنمو، إذ من شأنه أن يستعيد ثقة وقابلية المستثمرين والمودعين وبالتالي سيحسن الفوائد وسيخفض الفوائد على سندات الدين السيادي ويخلق ديناميكية إيجابية في الاقتصاد، فالعجز عبء على الاقتصاد ويسبب الفوائد العالية، لبنان قادر على دفع ديونه وملتزم بذلك بفضل حجم احتياطي البنك المركزي ومتانة القطاع المصرفي الذي يمتلك السيولة والقدرة على إعادة تمويل الدين العام، وهذا ما أدى إلى الحفاظ على متانة الوضع المالي في لبنان حتى الآن، لكننا طبعاً علينا القيام بإصلاح مالي جذري لتخفيف العجز والعودة إلى المعايير الصحيحة في هذا الاطار لاستعادة ثقة الأسواق. عندما تشكّلت حكومة «إلى العمل»، كانت تملك خطة واضحة لعملية إصلاح مالي وإقتصادي، والخطوة الأولى التي قمنا بها هي معالجة موضوع الكهرباء وإقرار خطتها، لأن العجز في الكهرباء يشكل تقريباً ثلث عجز الموازنة السنوي، وهذه خطوة أساسية تم إقرارها منذ شهر ونصف، كما أقرينا خطة الموازنة للعام 2019 وهي موازنة تلتزم بخفض العجز، إقرار الموازنة كان الخطوة الثانية بعد الكهرباء في مسار الإصلاح، لتقديم خارطة طريق للمستثمرين واللبنانيين بأننا متوجهون بجدية نحو معالجة الوضع المالي، وأنا أعتقد أن ذلك يجب أن يتزامن مع خطة إقتصادية لأن الإصلاح المالي هو وسيلة للوصول إلى غاية هي الإصلاح الاقتصادي وتحفيز النمو.

وأود أن أشير أيضاً إلى أن أول خطوة لزيادة النمو هو تخفيض العجز، حتى يكون هناك بيئة اقتصادية مناسبة لإستقطاب المستثمرين وتخفيز النمو وخلق فرص عمل الذي هو أمر أساسي، كما أن مشاريع «سيدر» تقدم فرصةً مهمة لتحفيز الاقتصاد، فهي توفر دعماً بقيمة 11 مليار دولار لإطلاق ورشة تم الاتفاق عليها في باريس في العام 2018، حيث سيكون هناك إستثمارات في البنى التحتية وهذا أمر ضروري لأنه سيخلق حركة إقتصادية وفرص عمل ويحفز النمو، وأعتقد بأن مؤتمر «سيدر» هو فرصة للنهوض بالاقتصاد اللبناني وتحقيق النمو وتحسين البنى التحتية، والإصلاحات البنيوية التي لحظها مؤتمر سيدر هي مطلب اللبنانيين أيضاً لأنها ضرورية لمصلحة لبنان، وعلينا إذاً الترحيب بالإرتباط بين الإصلاح المالي والبنيوي وتنفيذ مشاريع مؤتمر «سيدر».

 

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019