Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
رئيسة الجامعة العربية المفتوحة في لبنان البروفسورة فيروز سركيس في حديث إلى مجلة إتحاد المصارف العربية:
العدد 457

رئيسة الجامعة العربية المفتوحة في لبنان البروفسورة فيروز سركيس

في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

الجامعة العربية المفتوحة تندرج من ضمن برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية «أغفند»

تتبنى الجامعة العربية المفتوحة نظام التعليم الذي يتميز بالمرونة من حيث ملاءمة عملية التعلم مع ظروف الطلاب وقدراتهم. كما أن الجامعة تعطي فرصاً متكافئة للراغبين في التعليم العالي بغض النظر عن أعمارهم أو جنسياتهم أو جنسهم. أما الميزة الأخرى لنظام التعليم كونه يجمع ما بين العديد من أساليب التعليم التي تُستخدم بشكل تكاملي. وأول تلك الأساليب هي اللقاءات التعليمية المباشرة، حيث يُعد حضور الصفوف التعليمية إلزامياً لكل مقرر، مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.

إلى جانب الساعات التعليمية المباشرة والتواصل المستمر مع المحاضر، يستفيد الطالب من الحقبة التعليمية التي تحتوي على المواد القرائية الأساسية المساندة، والأشرطة المرئية والسمعية. يُضاف إلى تلك الأساليب، المنتديات الإلكترونية التي تهدف إلى تطوير الفكر التحليلي لدى الطالب، إضافة إلى المختبرات المتعددة الوسائط والمزودة بمصادر تعلم مختلفة كالأقراص والبرامج الحاسوبية الخاصة. وتنتشر فروع الجامعة العربية المفتوحة، إضافة إلى لبنان، في الأردن، الكويت، مصر، البحرين، المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، السودان وفلسطين (رام الله).

في هذا السياق كشفت رئيسة الجامعة العربية المفتوحة في لبنان البروفسورة فيروز سركيس في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية» أن «هدفنا في الجامعة هو منح الشباب العربي تعليماً على مستوى عال وممتاز وبكلفة معقولة بحيث يستطيع الشاب الجامعي تحملها، وقد أجرينا في الجامعة العربية المفتوحة إتفاق تعاون مع البرامج الأكاديمية البريطانية، إذ يحصل الطالب عند تخرجه على شهادتين، الأولى لبنانية معترف بها من وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، والثانية من بريطانيا»، مشددة على «أن لدى الجامعة في لبنان دراسات عليا «ماستر» عن «أمان المعلومات والتحقيقات الجنائية»، بالتعاون مع قيادة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبناني. ويهدف هذا التخصص إلى حماية المؤسسات من القرصنة، والتحقق من الفاعل، والعمل على الوسائل الناجعة من أجل منع الفاعل من تحقيق مراده»، داعية المصارف عموماً ولا سيما المصارف اللبنانية إلى «التوعية والتعاون مع الجامعة العربية المفتوحة في هذا الشأن، وأن يُستحدث في هذه المصارف دائرة معلوماتية للتحوط من حصول أعمال قرصنة (مثل سرقة حسابات مصرفية عبر الحاسوب) أو التحقق من هذه الأعمال في حال حصولها».

وشرحت د. فيروز سركيس «أن الجامعة العربية المفتوحة تندرج من ضمن برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية «أغفند». هذا البرنامج هو منظمة إقليمية غير ربحية، تأسست عام 1980، بمبادرة من الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس «أغفند»، وبدعم وتأييد من قادة دول الخليج العربية التي تشكل عضويته، وتُساهم في موارده. ويهدف «أغفند» إلى دعم جهود التنمية البشرية، متضمنة محاربة الفقر، والنهوض بالتعليم، وتحسين المستوى الصحي، ودعم البنيات المؤسسية وتدريب العاملين، وكافة الجهود التنموية الموجهة إلى الفئات الأكثر إحتياجاً في الدول النامية وخصوصاً النساء والأطفال».

ولفتت الدكتورة سركيس إلى «أن «أغفند» منذ تأسيسه، أسهم في دعم وتمويل نحو 1224 مشروعاً في 133 دولة، من دون أي تمييز بسبب اللون، الجنس، العقيدة أو الإنتماء السياسي»، لافتة إلى «أن «أغفند» يؤمن بأن توفير الإستدامة للتنمية المنشودة، يتطلب إرادة صادقة وحازمة. علماً أن محور حراك «أغفند» هو الإنسان، ومنطلقه لذلك هو أن الإستثمار في الإنسان هو إستثمار في المستقبل».

وتحدثت د. سركيس «أن «أغفند» بادرت إلى تأسيس عدد من المشروعات الكبرى هي: الجامعة العربية المفتوحة كما سبقت الإشارة، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، ومركز المرأة العربية للبحوث والتدريب، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، ومشروع صحة الأسرة العربية، والاستراتيجية العربية للطفولة المبكرة، وبنوك الفقراء».

وخلصت د. سركيس إلى أنه «إنطلاقاً من القناعة بأن إنتشار المعرفة بين العاملين في مجال التنمية من شأنه أن يُعزز تبادل الخبرات ويدعم وضع منهجيات أفضل للتصدي للمشاكل المعقدة للفقر والعزل الإجتماعي والتهميش الإقتصادي للفئات الضعيفة، أنشأ «أغفند» جائزة برنامج الخليج العربي العالمية للمشروعات التنموية الرائدة بهدف تحفيز العمل والعاملين في مجالات عملهم، وإستكشاف أفضل المشروعات التنموية، ومن ثم تكريم القائمين عليها والمبادرين بها، على أمل أن يكون في جوانبها الإبداعية ما يُشجع على تنفيذ مشروعات مماثلة في مناطق أخرى».

الجامعة العربية المفتوحة

لفتت رئيسة الجامعة العربية المفتوحة في لبنان البروفسورة فيروز سركيس إلى «أن الجامعة هي مؤسسة غير ربحية، بدأت نشاطها عام 2002، وتتبع الجامعة نمطاً من التعليم المفتوح يجمع بين التعليم التقليدي والتعليم عن بُعد، من خلال إستخدام وسائل التقنية في تيسير إيصال المعلومات إلى الطالب»، مشيرة إلى «أن المقر الرئيسي للجامعة هو دولة الكويت. وتعتمد الجامعة نظاماً تعليمياً مرناً يُمكّن مَن فاتتهم فرص التعليم الجامعي من تحقيق أحلامهم بصرف النظر عن العمر وتاريخ الحصول على الشهادة الثانوية. وتخص الجامعة طلبتها من ذوي الإحتياجات الخاصة، بعناية ورعاية مميزتين. ويقدم صندوق الطالب الدعم للمتفوقين».

بنوك الفقراء

تحدثت د. سركيس «أن لدى «أغفند» مشروعه الخاص من خلال إنشاء بنوك الفقراء في الوطن العربي، إنطلاقاً من القناعة الراسخة بفعالية إتاحة الخدمات المالية الشاملة للفقراء (إقراض صغير، إدخار، تأمين) بغية محاربة الفقر والتخفيف من حدته في المجتمعات العربية، ورفع المستوى المعيشي لشريحة الفقراء، لتُصبح قوة منتجة تعتمد على ذاتها، وتُسهم في دعم مجتمعاتها. فالمبادرة التي يقودها الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس «أغفند» لتأسيس بنوك الفقراء هي حصيلة خبرة تنموية تمتد لأكثر من ربع قرن، تعامل خلالها «أغفند» مع الشرائح المجتمعية ووقف على معاناتها. علماً أن هذه المبادرة تعكس مواكبة «أغفند» لتطورات مفاهيم إستدامة التنمية».

تنمية الطفولة المبكرة وتطويرها

أوضحت د. سركيس أنه «إيماناً بما تؤكده المقولة التربوية المأثورة: «وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة»، شرع «أغفند» في تنمية الطفولة المبكرة، بوصفها أفضل وسيلة تربوية لإعداد جيل من الأطفال المهيئين للإلتحاق بالمدرسة والمساهمة في تقدم مجتمعاتهم مستقبلاً، يقوم المشروع على دعم وتمويل مشروعات رياض الأطفال وجعلها مواكبة للعصر، وملبية للإحتياجات المتجددة. ويقوم «أغفند» بتنفيذ المشروع بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم ومنظمة اليونيسكو في دول عربية عدة هي: السعودية (التي بدأ منها المشروع)، البحرين، الإمارات، الكويت، قطر، الأردن، مصر، السودان، اليمن وسوريا. وتتمحور متطلبات تنفيذ المشروع حول رؤية «أغفند» لتنمية الطفولة المبكرة وهي: وضع إستراتيجية وطنية على مستوى كل دولة لتطوير الطفولة المبكرة وتنميتها، وتبني منهج حديث لرياض الأطفال (مدربات)، وتجهيز مراكز التدريب».

وأضافت د. سركيس أنه «في إطار القناعة بوحدة المشكلات التنموية وتشابهها في المجتمعات النامية، رأى «أغفند» إمكانية الخروج بمشروعه إلى دائرة عالمية أوسع، وبدأ هذه الخطوة بمشاركته في الإجتماع الوزاري للدول الأكثر كثافة سكانية في العالم مثل: إندونيسيا، الباكستان، البرازيل، بنغلادش، نيجيريا، الهند، المكسيك، ومصر، حيث عُقد هذا الإجتماع في العاصمة المصرية القاهرة (ديسمبر / كانون الأول 2003). وقد أبدى ممثلو بعض دول المجموعة الإستعداد لتنفيذ المشروع في بلدانها».

المجلس العربي للطفولة والتنمية

شرحت د. فيروز سركيس «أن المجلس العربي للطفولة والتنمية» هو «منظمة عربية غير حكومية ذات شخصية إعتبارية، تأسس عام 1987 بمبادرة من الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس مجلس الأمناء ومقره مدينة القاهرة. ويعمل المجلس على دعم الجهود الحكومية وغير الحكومية وتنسيقها، وتبني الأفكار لحماية الطفل العربي ونمائه، وضمان حقوقه وفق إتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل».

وقالت د. سركيس: «لقد نفذ المجلس عدداً من المشروعات لتعزيز المجتمع المدني، وتفعيل الإستراتيجية العربية والدولية، والمواثيق الخاصة بالطفولة. ومن أبرز المبادرات والمشروعات: المشروع العربي لأطفال الشوارع، مناهضة العنف ضد الأطفال، الدعوة إلى تأسيس مجالس عليا للطفولة، دعم المجتمع المدني للطفولة، تنمية حقوق الطفل، عمل الأطفال، تنمية الطفولة المبكرة، تنمية ثقافة الطفل، بناء قدرات المجتمع المدني والإستراتيجية العربية لتنمية لغة الطفل».

مشروعات عدة تعود إلى «أغفند»

وخلصت رئيسة الجامعة العربية المفتوحة في لبنان البروفسورة فيروز سركيس إلى «أن ثمة مشروعات عدة تنتمي إلى «أغفند» تساهم في تنمية المجتمعات العربية ورقيها أبرزها: «الشبكة العربية للمنظمات الأهلية» وهي منظمة إقليمية غير حكومية وغير ربحية مقرها مدينة القاهرة، هدفها تنمية العمل الأهلي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع المدني، وهو من الأهداف التي يسعى إليها «أغفند» من خلال دعمه المشروعات التي تعود فائدتها على المجتمع المدني ومنظماته. ومن هذا المنطلق، بادر «أغفند» إلى إنشاء هيكل مؤسسي جامع للمنظمات الأهلية يتمثل بـ «الشبكة العربية للمنظمات الأهلية».

كذلك لفتت د. سركيس إلى «مشروع صحة الأسرة» وهو يهدف إلى توفير مجموعة من المعلومات الضرورية الموثوقة لتمكين المؤسسات الوطنية من إستخدامها وتوظيفها في أغراض التخطيط الصحي بصفة خاصة، والتخطيط من أجل التنمية بصفة عامة، وتعزيز القدرات الوطنية وتطوير آليات ومنهجيات البحوث والدراسات، وتعزيز جهود الشراكة والتشبيك»، مشيرة إلى «مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث «كوتر» والذي يقوم على مبدأ «المعرفة أساس التنمية». وتتمثل أهدافه بالإسهام في تطوير منظور جديد للمرأة العربية، والعمل على رفع مستوى الوعي لدى واضعي السياسات والمخططين بالوضع الحالي للمرأة العربية وإسهاماتها الحقيقية والممكنة في التنمية».

أخيراً، تحدثت د. سركيس عن «جائزة «أغفند»، وهي جائزة برنامج الخليج العربي للمشروعات التنموية، الرائدة، التي تُعتبر إمتداداً لمنهج «أغفند» حيال تركيز الأداء التنموي، ودعم مفاصل التنمية لتحقيق هدف الإستدامة، والإستثمار في الإنسان. علماً أن الجائزة هي أسلوب مبتكر ومبدع للعون التنموي، وتمويل المشروعات، وهي المبادرة الأولى من نوعها لتحفيز الإسهامات التنموية، وإبراز النماذج الناجحة ونشر الأفكار الخلاَّقة، لدعم الجهود المتميِّزة الهادفة إلى تطوير مفاهيم التنمية البشرية المستدامة وأبعادها، وإحداث نقلة في العمل التنموي وفق أُسس علمية تساعد على تحقيق أهدافه».

 

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 468 تشرين الثاني / نوفمبر 2019
Download AML / CFT Survey 2019