Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في المؤتمر الدولي السنوي الـ 14 للبورصات العالمية World Exchange Congress 2019 في بيروت:
العدد 459

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في المؤتمر الدولي السنوي الـ 14 للبورصات العالمية World Exchange Congress 2019 في بيروت:

الهدوء يُخيّم على الأسواق في لبنان.. ولا تأثير للقرار البريطاني على الأوضاع المصرفية اللبنانية

أكد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، «أن الهدوء عاد ليُخيم على الأسواق اللبنانية بعد تشكيل الحكومة»، لافتاً إلى «إرتفاع في أسعار اليوروبوند، وعودة مردود هذه السنوات إلى نحو 9.50 %، بعدما كان بلغ نسبة تراوحت بين 11 و12 %»، موضحاً «أن كلفة التأمين لفترة خمس سنوات تراجعت إلى 7 % بعدما كانت إرتفعت إلى 9 % وأكثر».

جاء كلام الحاكم سلامة في إفتتاح المؤتمر الدولي السنوي الـ 14 للبورصات العالمية World Exchange Congress 2019، الذي إستضافته العاصمة اللبنانية بيروت، بعنوان «رؤية جديدة لأسواق التداول». وقال: «إن هذه التظاهرة الاقتصادية التي تَشهدها بيروت إنما تعكس مدى الثقة العالمية في الأسواق اللبنانية، والدور الذي تضطلع به في المنطقة».

أضاف سلامة: «ينطلق هذا المؤتمر وقد هُيّئت الأرضية، وتسارعت عجلة العمل الجدي لتطوير الأسواق المالية وتعزيز حماية المستثمر»، مشيراً إلى أنه «منذ إقرار القانون 161 الذي أُنشئت بموجبه هيئة الأسواق المالية، كان العمل الدؤوب على إيجاد الأطر التشريعية، والذي أفضى بالتعاون مع البنك الدولي، إلى إصدار الأنظمة التطبيقية للهيئة، التي تمحورت حول سلوكيات السوق والعمل، كما الترخيص والتسجيل والإدراج وهيئات الإستثمار الجماعي، مع مراعاة أفضل المعايير والتوجهات العالمية في هذا المجال، بحيث تحفظ مكانة لبنان على خريطة العولمة المالية».

وأعلن سلامة «أن الهيئة، وفي إطار التعاون الدولي أيضاً، إستكملت جهودها الرامية إلى توثيق العلاقات مع الأجهزة الرقابية الإقليمية والدولية، فإنضم لبنان إلى المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية IOSCO كعضو مشارك، كما وقّعت مع جهات محلية إقليمية ودولية (فرنسية، وروسية، وألمانية، وقبرصية، وإماراتية، وعُمانية، وتونسية، ومصرية وقطرية) مذكرات تفاهم واتفاقات تعاون»، لافتاً إلى «أن هذه المبادرات تهدف إلى تحديد أطر التنسيق والمساعدة الفنية عند الحاجة، وتبادل المعلومات، بما يُعزز الثقة في الأسواق اللبنانية، حتى تُصبح أكثر جاذبية للمستثمرين اللبنانيين والأجانب، وتُثبّت مكانة لبنان كمركز مالي مهم في المنطقة».

على الصعيد المحلي، وإستناداً إلى ما ينص عليه القانون، قال سلامة: «نحن في إنتظار أن تُقرّ الحكومة اللبنانية تخصيص بورصة بيروت، لأن أبرز العناصر لتطوير أسواق رأس المال تكمن في وجود بورصة فاعلة وناشطة، وتعزيز عملها حتى تستقطب شركات جديدة، على أن تتركز فيها عمليات العرض والطلب على الأدوات المالية في شكل شفاف ومتواصل، قوامه أنظمة وقواعد واضحة المعالم، بهدف الحد من أخطار التلاعب في الأسعار».

وفي سياق متصل، ذكر سلامة «أن الهيئة تتابع عملية إستدراج العروض لخلق منصة تداول إلكترونية، تُتيح للشركات الناشئة تحديداً، إمكان إيجاد مصادر تمويل متوسطة وطويلة الأجل لتطوير نشاطاتها، ما ينعكس حتماً زيادة في الرسملة، ويُساعد على إدراج الشركات ونقلها من ملكية خاصة إلى عامة»، مؤكداً «أن هذه المنصة تُشكل وسيلة تداول قانونية وشفافة للمؤسسات، سواء كانت محلية أو أجنبية، وتُشارك فيها المؤسسات المالية ومؤسسات الوساطة والمصارف والمكاتب العائلية المتخصصة بإدارة الثروات الخاصة وغيرها».

ولم يغفل سلامة أيضاً «أن هذه المنصة بإعتبارها إلكترونية، يُمكن أن تشكل عامل إستقطابلإستثمارات اللبنانيين في الخارج، فتزيد من جهة السيولة في السوق المحلية والرأسمال المخصص للإستثمار، وتطوير المؤسسات، فيما تخفف من جهة أخرى مديونية المؤسسات».

وخلُص سلامة مؤكداً «إستعداد هيئة الأسواق المالية لترجمة المبادرات إلى نتائج ملموسة، وحشد الإمكانات دعماً لقطاعي المال والمعرفة اللذين يشكلان أهم الأسس التي يرتكز عليها الإقتصاد اللبناني، ما سيُفعّل النمو، ويخلق فرص عمل جديدة للشباب اللبناني».

صفي الدين

من جهته، أعلن نائب رئيس هيئة الأسواق المالية في لبنان فراس صفي الدين، «أهمية عقد المؤتمر في لبنان، الذي يسعى إلى تطبيق خريطة طريق إقتصادية، تعكس إلتزام الأسرة الدولية تجاهه من خلال مؤتمر «سيدر»، وهذا يُعتبر فرصة سانحة لأسواق الأوراق المالية»، معتبراً «أن الوقت حان للإنتقال إلى نظام مالي أكثر اتزاناً، وخصوصاً بعد إرتفاع عملية تمويل الدين من خلال المصارف، وصعوبة وصول الشركات إلى الرأسمال المطلوب»، لافتاً إلى «أن هذا المؤتمر يُمثل مجالاً لتبادل الخبرات، وتحويل السوق من قائمة على المصارف إلى سوق قائمة على رأس المال».

رياشي

 

وقدم رئيس مجلس إدارة مصرف FFA Private Bank جان رياشي، مداخلة بعنوان «خطوات نحو الأمام»، رأى فيها «أن لبنان مدعو إلى تطبيق الخطط والإصلاحات الضريبية والهيكلية والبنيوية، وخصوصاً في ظل ما يعانيه من ديون وعجز، وبنى تحتية قديمة، وأزمة لاجئين»، مطالباً الحكومة بـ «التركيز على الأسواق المالية لتحسين السيولة، والإستثمار في البُنى التحتية، وتحسين الحوكمة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص».

عسلي

وتحدث رئيس مجلس إدارة مصرف Cedrus وCedrus Invest Bank فادي عسلي، عن «فرص الإستثمار في لبنان والتحولات الاقتصادية، التي تُعتبر من مستلزمات الأسواق المالية وتطور البورصات»، آملاً مع تشكيل الحكومة في لبنان، في «أن يُصار إلى تحقيق الأهداف الإقتصادية والإصلاحات المالية والضريبية، وتصحيح الإختلالات، إلى جانب تسوية الأزمات في سورية والمنطقة، ما يُساهم في تعزيز الأفق الإقتصادية، ودور المغتربين والقطاع الخاص، ولا سيما في ظل الرؤية الإقتصادية الواعدة، وخريطة الطريق الرامية إلى إستحداث الوظائف ورفع الناتج المحلي الإجمالي».

دبس

وأكد مدير الخدمات المصرفية للمؤسسات في «مجموعة بنك عوده» خليل دبس في مداخلة بعنوان «الأسواق المالية اللبنانية وفرصة إعادة الإنطلاق»، «ضرورة إحياء بورصة بيروت التي يُحتفل قريباً بالذكرى المئوية لنشأتها»، وقال «نؤمن أن الخصخصة ستؤدي إلى نجاح في هذا المجال، على غرار شركة «طيران الشرق الأوسط» - (الميدل إيست)، وكازينو لبنان، كذلك نعول على الشراكة بين القطاعين العام والخاص».

أزهري

ورأى رئيس مجلس إدارة مدير عام «بنك لبنان والمهجر» سعد أزهري، «أن هذا المؤتمر يُمثل فرصة مهمة للبنان الذي شكل حكومة جديدة، والمتوقع أن يبدأ إصلاحات كبيرة من دون تغييب التنافسية والحوكمة الرشيدة»، لافتاً إلى «أن مسألة المضي بتصدير الغاز والنفط ستُضفي حيوية على السوق اللبنانية»، مؤكداً «ضرورة إعادة هيكلة النظام المالي في لبنان، وتفعيل دور القطاع الخاص».

يُذكر، أن المؤتمر ناقش على مدى يومين، آلية تحقيق النمو والنجاح الإستراتيجي المنظم، وكيفية تنسيق الجهود بين البورصات المحلية والأسواق المالية والحكومات، ودور الإبتكارات التكنولوجية الجديدة Fintech في المصارف وأسواق التداول، إضافة إلى مسألة تمويل الإبتكار في لبنان، والسبل الرئيسة لتعزيز السيولة وتفعيل الأسواق المالية، وتغيُّر إستراتيجيات التداول في الشرق الأوسط، والتقنيات الجديدة لتطوير الأسواق المالية، كذلك بوادر الإستقرار المالي.

وجمع المؤتمر ممثلين عن البورصات العالمية، وهيئات الأسواق المالية وغرف المقاصة، ومتخصصين في مجال التكنولوجيا الرقمية وفعاليات اقتصادية ومصرفية، حيث ناقشوا أحدث التقنيات والإتجاهات العالمية في الأسواق المالية، وركزوا على أهمية تحديث منصة التداول ومواكبة العصر، ولا سيما في ظل ظاهرة توجه الأسواق المالية نحو تنويع مصادر الدخل، وإعتماد أحدث التقنيات، وتالياً إستقطاب عملاء جدد، ودور الأسواق المالية وتأثيرها على النمو الإقتصادي، والتحديات التي تواجهها في ظل تطور أنظمة التسوية والدفع وخدمة البيانات والإبتكارات التكنولوجية الجديدة.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019