Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
المنتدى العربي الثاني الرفيع المستوى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات وأجندة 2030 للتنمية المستدامة
العدد 460

المنتدى العربي الثاني الرفيع المستوى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات وأجندة 2030 للتنمية المستدامة

تأكيد دور التكنولوجيا للدفع بالتنمية قدماً

- شقير: لا يُمكن تجاوز كل هذا التقدم والتطور في عالم الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات

- دشتي: لا تزال بلداننا العربية في عداد البلدان التي لم تُطوّع التكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة

أكدت أعمال «المنتدى العربي الثاني الرفيع المستوى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات وأجندة 2030 للتنمية المستدامة»، الذي نظمته لجنة الأمم المتحدة الإقتصاديةوالإجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للإتحاد الدولي للإتصالات في المنطقة العربية، والحكومة اللبنانية، وهيئة أوجيروللإتصالات، وجامعة الدول العربية، أهمية تطوير التكنولوجيا، وتحفيز التحول الرقمي، ووضعه في خدمة التنمية، وذلك في مقرّ «الإسكوا» - بيت الأمم المتحدة في العاصمة اللبنانية بيروت. علماً أن «الإسكوا» أطلقت دراستها أخيراً حول «التكنولوجيا الرقمية من أجل التنمية: «الآفاق العربية في عام 2030» الرامية إلى البحث بكيفية تحسين إستخدام التكنولوجيات الرقمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

شارك في الجلسة الإفتتاحية للمنتدى كل من: وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لـ «الإسكوا» الدكتورة رولا دشتي، وزير الإتصالات اللبناني محمد شقير، مديرة مكتب تنمية الإتصالات في الإتحاد الدولي للإتصالات دورين بوغدان-مارتن. وشهد الإفتتاح حلقة نقاش شارك فيها وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات في لبنان عادل أفيوني، ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، لبنان مي شدياق، ووزير الإتصالات في العراق نعيم الربيعي، تناولت دور التكنولوجيات الرقمية، وشددت حلقة النقاش على «ضرورة تطوير إقتصادات المعرفة في الدول العربية».

دشتي

في كلمتها، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لـ «الإسكوا» الدكتورة رولا دشتي: «في عصرِ الثورة الصناعية الرابعة، لا تزال بلداننا العربية في عداد البلدان التي لم تقم بتطويعِ التكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة».

وأشارت دشتي إلى «أن الدراسات تؤكد أنّ نسبة 91 % من الإمكانات التكنولوجية التي تكتنزها الدول العربية غير مستغلّة، ولا تتعدّى الصادرات العربية من المنتجات التكنولوجية الـ 1 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلدان العربية».

وأضافت دشتي: «يُعزى هذا القصور إلى أسباب أهمّها ضعف السياسات المعنيّة بالتكنولوجيا، والمحفِّزة للإنتاج التكنولوجي والإبتكار؛ وتدنّي كفاءة الإنفاق في البحث والتطوير العلمي، إلى جانب ضآلة الإنفاق على البنية الأساسية للتكنولوجيا، وعدم التنسيق بين مراكز الإبتكار والبحث العلمي».

وفي إشارة إلى «توافق بيروت حول التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة في المنطقة العربية» الصادر عن الدورة الوزارية الـ30 لـ «الإسكوا» التي عقدت في أواخر شهر حزيران/يونيو 2018 في بيروت، أوضحت دشتي: «لقد إلتزمت الدول العربية في «توافق بيروت» حول التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة، بوضعِ التكنولوجيا والإبتكار في خدمة التنمية الشاملة في المنطقة العربية: تنميةٌ محورها الإنسان ترمي إلى تعظيم الفوائد النابعة من التكنولوجيات الجديدة وتقليل المخاطر المرتبطة بها».

وأكدت دشتي أن « قناعتنا راسخة بأنّ بذل جهود مُمنهَجة لربط مسارِ القمة العالمية لمجتمعِ المعلومات بمسار التنمية المستدامة، سيدفع عجلة أهداف التنمية المستدامة إلى الأمام».

شقير

بدوره، أشار وزير الإتصالات اللبناني محمد شقير إلى أنّه «لا يُمكن بأي حال من الأحوال في عصرنا الحالي، تجاوز كل هذا التقدم والتطور الحاصل في عالم الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات. إنه عالم في حد ذاته، ويفرض نفسه علينا بقوة في مختلف نواحي حياتنا من أصغرها الى أكبرها».

وإذ أكّد الوزير شقير أنّ الحكومة اللبنانية ووزارة الإتصالات، كانتا على الدوام شركاء إستراتيجيين لـ «الإسكوا»، قال: «نضع هذا الموضوع في صلب أولوياتنا راهناً، وسيكون لنا مبادرات فعلية في المستقبل القريب، وبالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق تقدم فعلي على هذا المسار. كما نعلن إستعدادنا للعمل بشكل إيجابي وفاعل مع الدول العربية الشقيقة لتفعيل هذه المبادرة الرائدة».

من جهة أخرى، سلّطت مديرة مكتب تنمية الاتصالات في الإتحاد الدولي للإتصالات دورين بوغدان-مارتن الضوء على «المبادرات الخمس لخطة عمل بيونس آيرس لعام 2017 الخاصة بالمنطقة العربية، والتي تتناول البيئة وتغيّر المناخ ووسائل الإتصال في الحالات الطارئة، والإستخدام الآمن لتكنولوجيا المعلومات والاتصال؛ وتعميم الخدمات المالية الرقمية، وإنترنت الأشياء والمدن الذكية والبيانات الضخمة، والإبتكار وريادة الأعمال».

«توافق بيروت»

الجدير ذكره، أن «توافق بيروت حول التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة في المنطقة العربية» الصادر عن الدورة الوزارية الـ30 لـ «الإسكوا» التي عقدت في أواخر شهر حزيران/يونيو 2018 في بيروت، يشير إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 72/167 الصادر في 19 كانون الأول/ديسمبر 2017 في شأن الحق في التنمية، وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة، وخطة عمل أديس أبابا الصادرة عن المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية، وإتفاق باريس في شأن تغيّر المناخ، والوثيقة الختامية للإجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة في شأن الإستعراض العام لتنفيذ نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات، وفي صميم ما تقدم، يقع هدف التكنولوجيا والإبتكار.

«التكنولوجيا الرقمية من أجل التنمية: الآفاق العربية في عام 2030»

وتندرج دراسة «التكنولوجيا الرقمية من أجل التنمية: الافاق العربية في عام 2030» التي أطلقتها لجنة الأمم المتحدة الإقتصاديةوالإجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا»، في سياق إنعقاد أعمال «المنتدى العربي الثاني الرفيع المستوى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات وأجندة 2030 للتنمية المستدامة»، المشار إليه، في إطار الجهود التي تبذلها «الإسكوا» للتشجيع على إجراء تغييرات جذرية في السياسات حرصاً على إستخدام التكنولوجيات الرقمية في تحقيق التنمية المستدامة في البلدان العربية. وهي تتضمّن مقترحات وتوصيات لتسخير هذه التكنولوجيات في إستثمار فرص التنمية الإجتماعيةوالإقتصادية والبشرية.

وقد حددت هذه الدراسة سبعة مجالات «مواضيعية» للسياسات العامة مرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية هي: الإستراتيجيات الرقمية، وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات، والبنى الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات، والأمن السيبراني، والفجوة الرقمية، والتطبيقات الإلكترونية، والحكومة الإلكترونية. وتحلل الدراسة في هذه المجالات، أوجه التقاطع بين الإستعراض العشري للقمة العالمية لمجتمع المعلومات، وخطة عام 2030.

وينطلق التحليل في مختلف المجالات «المواضيعية»، كما سبقت الإشارة، من مقاربة موحدة من أربعة أقسام هي: (1) تحديد سياق القضايا «المواضيعية» من حيث أثرها على أهداف التنمية المستدامة؛ (2) وضع البلدان العربية من حيث السياسات المعتمدة، وقياس الفجوة مقارنة بالبلدان الأكثر تقدماً، وتوقع الآثار المستقبلية؛ (3) تحديد رؤية للآفاق حتى عام 2030 وإقتراح توصيات لتعديل السياسات من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ (4) رسم مسار لإستمرار الأمور على حالها مقارنة بمسار يراعي الآفاق حتى عام 2030. وتخلص الدراسة إلى رؤية لعام 2030 وتصوّر أولي لتوصيات السياسات العامة في كل من المجالات السبعة التي تتضمنها الدراسة.

 

توصيات «المنتدى العربي الثاني حول القمة العالمية لمجتمع المعلومات» في «الإسكوا»: الحثّ على إستغلال قوة التكنولوجيا الرقمية لتسريع التنمية

تضمنت التوصيات الختامية، لـ «المنتدى العربي الثاني حول القمة العالمية لمجتمع المعلومات» في «الإسكوا» عددًا من الرسائل التي أكّدت «الإقتناع الراسخ بأن تحقيق التنمية المستدامة هو السبيل الوحيد لضمان مقومات الحياة الكريمة واللائقة للجميع»، مشدداً «أهمية مبادرة «الإسكوا» في مجال التنمية الرقمية، وإطلاق عملية إعداد التقارير الوطنية والإقليمية لتحليل الحالة الراهنة لمجتمع المعلومات العربي من منظور التنمية المستدامة، وتطوير إطار إستراتيجي رئيسي في كل بلد، ينبثق من تقرير التنمية الرقمية، لربط أهداف التنمية المستدامة بالإستراتيجيات الرقمية، والإستراتيجيات وخطط العمل الأخرى».

وحثّت التوصيات على ضرورة «توفير بنية تحتية واسعة، وبأسعار معقولة تؤمن الوصول إلى الإنترنت والخدمات الإلكترونية لجميع السكان، بغضّ النظر عن الموقع والبُعد الجغرافي، ولجميع شرائح المجتمع»، مشددة على «أهمية البحث والتطوير والإبتكار في بناء إقتصاد رقمي قويّ مزدهر ومتطور على الصعيدين الوطني والإقليمي، مما يسمح بالتنافس مع الإقتصادات الوطنية الأخرى وتأمين فرص عمل للشباب».

 

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 468 تشرين الثاني / نوفمبر 2019
Download AML / CFT Survey 2019