Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
الرؤية المصرفية العربية.. بين أُفول 2018 وطموحات 2019
العدد 457

الرؤية المصرفية العربية.. بين أُفول 2018 وطموحات 2019

تندرج أولويات إتحاد المصارف العربية في ضرورة تفعيل دور القطاع المصرفي العربي عبر تكاتف الجهود بين الحكومات والبنوك المركزية والمصارف العربية لتعزيز الشمول المالي، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وتطوير وتبنّي إبتكارات لتسهيل وصول كافة شرائح المجتمع، ولا سيما الفقيرة منها، نحو معرفة التكنولوجيا المالية (FinTech)، فضلاً عن الهدف الأبرز الذي تقاربه المصارف العربية وهو المحافظة على أعلى المعايير العالمية المتعارف عليها بغية تصدّر هذه المصارف المحافل الدولية ومبارزتها القاصي والداني بالسمعة الحسنة والجودة والنوعية الرفيعة بعيداً عن أي شبهة تتعلق بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

بناء على ما تقدم، يأفل العام 2018 على مزيد من النجاحات التي حققها إتحاد المصارف العربية تحديداً في جذب القيادات المصرفية من أعلى المستويات (عربياً ودولياً) والخبراء والمتخصصين الكبار في الشؤون المالية والمصرفية، نحو التخصصية الريادية التي يتبعها الإتحاد خلال مؤتمراته وملتقياته ومنتدياته في سبيل تشجيع الإستثمارات، وإفساح المجال أمام الشراكات في ما بين رواد الأعمال بهدف تحقيق النمو الإقتصادي المنشود.

ويتطلع إتحاد المصارف العربية في العام 2019 نحو إستثمار الأدلة التي بين أيدينا والتي تفيد أن مصارفنا العربية تُضاهي المصارف العالمية بموجوداتها وأرباحها والثقة الدولية التي إكتسبتها عبر تراكم السنين، وخصوصاً أن أصول البنوك العربية بلغت نحو 3.4 تريليون دولار في نهاية الربع الثالث من العام 2018.

في هذا السياق، نذكر على سبيل المثال لا الحصر أن القطاع المصرفي المصري أثبت صلابته ومرونته في مواجهة التحديات السياسية والإقتصادية على مدى السنوات الماضية، إذ إن «وكالة موديز للتصنيف الائتماني» عدّلت نظرتها للقطاع المصرفي المصري إلى إيجابية بدلاً من مستقرة، مع تعافي النمو الاقتصادي والتغلب على نقص الدولار، ونمو الإقتراض وربحية البنوك وزيادة رؤوس أموالها. علماً أن مصر تُنفذ برنامجاً إصلاحياً لهيكلة المالية العامة وتحقيق الإستقرار المالي المستدام، وخفض عجز الموازنة ومعدلات الدين العام، والتغلب على مشكلة نقص العملات الأجنبية التي كانت ملحوظة قبل تحرير سعر الصرف في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وتستهدف الحكومة المصرية نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.8 % خلال العام المالي الجاري في مقابل نحو 5.3 % في عام 2017-2018. علماً أن المحرّك الرئيسي للنمو الإقتصادي الذي سيدعم النشاط المصرفي في مصر خلال الفترة المقبلة هو إرتفاع الإستثمار الأجنبي والإستهلاك المحلي، والإنتعاش في قطاع السياحة، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الإقتصاد المصري بنسبة 5.3 % عام 2018، و5.5 % عام 2019، مقابل 4.2 % عام 2017.

كما يؤكد صندوق النقد الدولي أن القطاع المصرفي المصري لا يزال يتمتع بالسيولة والربحية وكفاية رأس المال، متوقعاً توازن ربحية البنوك بالتزامن مع إنخفاض أسعار الفائدة، على أن تبقى كافية لإستيعاب الزيادة المحتملة في تكاليف مخاطر الإئتمان. وقد ثبّتت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي أسعار الفائدة في آخر إجتماعاتها، للمرة السادسة توالياً عند 16.75 % للإيداع و17.75 % للإقراض، وذلك بعدما خفضتها بنسبة 1 % مرتين مؤخراً.  

في المحصلة، تحتاج المنطقة العربية عموماً إلى إعتماد خطط إقليمية عابرة للدول تهدف أولاً الى إحترام الإنسان وتثقيفه وتطوير حياته، وبلورة المبادئ الأساسية التي تتمثّل في الشفافية وحوكمة المؤسسات، وربط مؤشرات الإقتصاد الكلّي مع السلامة المصرفية لتحقيق إنضباط الأداء، سواء بالأسواق المالية، أو بالمقدرة على التسويات المالية الداخلية والخارجية. إن ما تقدم ليس تمنيات.. بل حقيقة نتبناها عملياً ونطمح بها من أجل مستقبل عربي أفضل.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019
Forum