Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
نريد استراتيجية موحّدة لمواجهة التحديات الاقتصادية العربية

لا شك في أن التحولات العربية الراهنة دفعت إلى تدهور أداء اقتصادات عربية عدة، وتراجع الاقتصادات العربية عموما. لذا فإن دور إتحاد المصارف العربية، لم يعد يُقتصرعلى تفعيل الثقافة المصرفية العربية وتعزيزها، بل بات مدافعاً عن القطاع المصرفي العربي وممثلاً له في المحافل الدولية إضافة إلى سعيه الدائم للإضاءة على المشكلات الاجتماعية والبيئية والبشرية.
من هنا تأتي الدعوة بإصرار إلى تعزيز اقتصاد المعرفة وتعظيم الموارد وخصوصاً الموارد البشرية منعاً لتفاقم البطالة بين الشباب، وزيادة المشاريع الإنمائية وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الضائعة.
وقد سبق أن إقترحنا على المشاركين في الندوات والمؤتمرات التي عقدها الإتحاد، وجوب وضع استراتيجية موحّدة لمواجهة التحديات الاقتصادية في ظل استقرار لم تتضح معالمه بعد، والنظر في الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة حالياً لمواكبة المرحلة، وتحديد دور القطاع المصرفي العربي في البناء للمستقبل، ووضع خطط وآليات لمعالجة البطالة العربية، وحشد الدعم الدولي لصوغ مشروع عربي – دولي مشترك لمواجهة التحديات المقبلة.
في هذا السياق، يأتي انعقاد المؤتمر المصرفي العربي لسنة 2015 بعنوان «التمويل من أجل التنمية»، بين 27 نيسان 2015 و28 منه في القاهرة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء المصري، المهندس ابراهيم محلب، ومحافظ البنك المركزي المصري هشام رامز، وهو من تنظيم إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي المصري، واتحاد بنوك مصر، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب.
يجمع الحدث الذي يتزامن مع الاجتماع العادي الـ 42 للجمعية العمومية لاتحاد المصارف العربية أكثر من 700 شخصية عربية من وزراء مال ومحافظي بنوك مركزية، ومديرين تنفيذيين لمصارف عربية، إضافة الى شخصيات ريادية عربية ودولية.
يرمي المؤتمر المصرفي العربي في مصر هذه السنة، إلى مناقشة آفاق تمويل التنمية من خلال إعادة ترتيب المنطقة العربية لأوضاعها الاقتصادية والمؤسسية ، ووضع استراتيجية عربية مشتركة ومتكاملة تساهم على نحو فاعل ومباشر في تحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للمواطن العربي، ومعالجة مشكلات الفقر في بعض الدول العربية والتي تزداد حدة مع الامِّية وارتفاع عدد السكان والبطالة، وتراكم الديون وفوائدها، والاستغلال غير الرشيد للموارد الطبيعية، اضافة الى نقص الموارد المالية وتدني وضع البنية التحتية في العديد من الدول العربية.
ويحرص المؤتمر، ولا سيما لمناسبة عقده في القاهرة، على الاضاءة على الاصلاحات الاقتصادية التي تشهدها مصر، وتحفيز الاستثمار العربي لدعم أهدافها التنموية، وخصوصا تعزيز تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي توفر فرص عمل مستدامة ولها القدرة على التوسع والنمو.
وتتركز محاور وموضوعات المؤتمر حول: تعبئة الموارد المالية من أجل التنمية: التحديات والفرص، تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة: الخيار الاقتصادي الاستراتيجي العربي، تأثير التنمية المالية على النمو الاقتصادي، من أجل تنمية محورها الانسان، استراتيجيات الشمول المالي ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية،آليات تحفيز الاستثمار واستقطاب رؤوس الاموال الى المنطقة العربية وغيرها.
في المحصلة، ينبغي التأكيد على أن المؤتمر المصرفي العربي سيخلص الى إثارة موضوعات تعزيز المساعدات الانمائية العربية وضبطها، ووضع الاصلاحات الاقتصادية والتشريعية في مصر، وتحديد آفاق التنمية المستدامة، وإيجاد حلول لمشكلة النازحين وعرض واقعها، فضلا عن الانخفاض الحاد في أسعار النفط وتأثيره على أسواق المال والمصارف العربية والاستثمار في مشروعات الطاقة والتكنولوجيا النظيفة: مستقبل التنمية المستدامة.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019
Forum