Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
نتائج مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي من أجل إقتصاد مصري أفضل

ثمة نتائج خرج بها مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الذي عُقد أخيراً في آذار/مارس 2015 في منتجع شرم الشيخ بعنوان «دعم الاقتصاد المصري وتنميته»، وشارك فيه أكثر من ألفي مندوب من 112 دولة مختلفة في حضور حشد دولي كبير. أبرز هذه النتائج أنه أُعلن في المؤتمر عن مشروعات ضخمة مستقبلية عدة منها ما دخل بالفعل حيّز التنفيذ ومنها ما جرى الاتفاق على التخطيط له وتنفيذه.
وقّعت الحكومة المصرية مذكرات تفاهم مع شركات ومستثمرين في شأن مشروعات سيتم الاتفاق عليها لاحقاً، وذلك بهدف دعم اقتصاد مصر من خلال طرح فرص استثمارية منوعة في مجالات الطاقة والنقل والشحن والنفط والعقارات.
بناء على هذه الحصيلة، يتبيّن أن المؤتمر حقق غايته حيال تأمين الدعم الاقتصادي إلى جانب المال والقروض وبناء مشروعات مهمة، غير أن ما هو مثار تساؤل ماهية الشروط والقواعد التي سيعمل بموجبها المستثمرون الأجانب، فهل تصب في هدف تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل لملايين المصريين، وتالياً تحقيق العدالة الاجتماعية؟ أم أنها لا تضمن تحقيق ذلك وتوفر المناخات المواتية للمستثمرين والشركات الأجنبية لتحقيق الأرباح الطائلة من دون تحمل أي أعباء؟
في المحصلة، إن التنمية لا تتحقق إلا من خلال التمسك باستقلالية القرار الاقتصادي والحرص على أن يكون أي استثمار يصب في مصلحة تعزيز هذه الاستقلالية. وقد شكل مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، وفق الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، «نقطة الانطلاق الحقيقية نحو تحقيق التنمية والازدهار والاستقرار في مصر»، علماً أن تنظيم المؤتمر كان مميزاً والمشاركة عالية المستوى إذ عبّرت عن المكانة المهمة التي تحظى بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي، بدليل كلمات ممثلي الدول التي عبّرت عن الدعم والتأييد السياسي الكامل لمصر وخصوصا في حربها ضد الإرهاب، علماً أن إجمالي قيمة الاتفاقات ومذكرات التفاهم والقروض التي وقّعت، تجاوزت 130 مليار دولار، بحسب وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان.
ختاماً، إن خطة مصر 2030 وفق وزير التخطيط المصري أشرف العربي، تستهدف محاور رئيسية عدة من بينها انضمام الاقتصاد المصري إلى أكبر 30 اقتصاداً عالمياً، فضلاً عن الانضمام إلى قائمة «أسعد 30 شعباً»، باعتبار أن مؤشرات السعادة أصبحت مقياساً مهماً إلى جانب بقية المقاييس العالمية. إن تحقيق رؤية مصر سنة 2030 تحتاج إلى الطموح والواقعية للوصول إلى أهدافها، علماً أن الاقتصاد المصري يواجه مرحلة صعبة على صعيد التنمية، ويُعد التعداد السكاني هو التحدي الأكبر.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019