Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
ما هو المُتوقع من إفتتاح قناة السويس الجديدة؟
العدد 417

يُنتظر من الإقتصاد المصري، جراء إفتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، الذي يصفه مسؤولون مصريون بأنه «إنجاز تاريخي كبير»، أن يُحقق «قفزة نوعية»، وذلك نظراً إلى أنه في حلول سنة 2023 ستتم زيادة دخل قناة السويس، التي تدر حاليا نحو 5 مليارات دولار، إلى 13.4 ملياراً. وسيُضاعف المشروع حجم حركة العبور في قناة السويس التي تُعتبر هدية مصر للعالم. وتتفق التقديرات الحكومية في مصر مع توقعات عدد من المحللين والخبراء، بأن تبقى عائدات قناة السويس خلال العام المالي الجاري عند المعدلات عينها في العام الماضي، وألا تشهد زيادة كبيرة بعد افتتاح قناة السويس الجديدة، بسبب تباطؤ التجارة العالمية، واستمرار تراجع أسعار البترول، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وانخفاض حركة التجارة الدولية، وهي العوامل التي لا تسمح بنمو كبير في إيرادات القناة خلال الفترة القصيرة المقبلة.
ويلفت هؤلاء الخبراء إلى أن انخفاض أسعار البترول وتراجع حركة التجارة الدولية يجعلان هيئة قناة السويس غير قادرة على رفع رسوم العبور، حتى لا تدفع السفن إلى إتخاذ طرق بديلة، حيث أسعار الوقود رخيصة، علماً أن وزير التخطيط المصري أشرف العربي، توقع أن تنمو إيرادات حركة الملاحة في قناة السويس 9 % خلال العام المالي الجاري 2015-2016 بعد افتتاح المشروع، بعدما انخفضت الإيرادات بنسبة 4 % في يونيو (حزيران) الماضي لتصل إلى 431.6 مليون دولار مقارنة بـ 449.6 مليوناً في مايو (أيار)، بحسب «بوابة معلومات مصر» التابعة لمجلس الوزراء.
ومن المعروف، أن قناة السويس شكلت منذ حفرها قبل 146 عاماً عنصر جذب للتجارة العالمية، غير أن طموحات أخرى باتت تشكل خطورة على القدرة التنافسية للقناة المصرية، وإن جزءاً من التراجع الذي لحق بحركة النقل في قناة السويس يعود إلى انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط، فضلاً عن بروز طرق بحرية أخرى منافسة على المستوى اللوجستي.
وعليه، فإن الجدوى الاقتصادية لـ «قناة السويس الجديدة» تنطلق من أهمية العمل على زيادة قدرتها التنافسية، إن على مستوى تسهيل الملاحة وتوفير الوقت بالنسبة إلى عبور السفن، أو على مستوى الخدمات اللوجستية المرافقة لها، والتي يقول القائمون على المشروع إنها ستتضمن 6 موانئ جديدة، ومنطقتين صناعيتين، ومراكز للخدمات التجارية والفنية من بين خدمات أخرى.
بناءً على ما تقدم، فإن كل ذلك يدفع إلى القول، بأن «قناة السويس الجديدة» هي مشروع استراتيجي في عالم تزداد فيه العلاقات الاقتصادية تشابكاً وتعقيداً، وهو من المداميك الرئيسية التي سيقوم على نموها ونهضتها الاقتصاد المصري بأركانه كافة.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 467 تشرين الأول / أكتوبر 2019