Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
المصارف العربية نحو التحولات العالمية
العدد 421

لا ريب، أن إتحاد المصارف العربية بات لاعباً حيوياً وقيادياً في تطوير النظام المصرفي العربي وحمايته، بعدما صار منصة للدفاع عن المصارف العربية في مواجهة التحولات العالمية وتلبية حاجات المنطقة العربية عبر تقوية علاقاته مع المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية ولا سيما صندوق النقد والبنك الدوليين، ووزارة الخزانة الأميركية.
كذلك يسعى الإتحاد إلى إرساء التعاون مع البنوك المركزية وتعزيزه في العالم، بعدما أصبح لاعباً رئيسياً في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومحاربة أي شبهات أو مخاطر قد تهدد المصارف العربية في ظل الحملة الأخيرة لتشديد نظم المراقبة على تحركات الأموال المشبوهة في النظام المالي العالمي.
في هذا الوقت، وفي سبيل الوصول إلى قطاع مصرفي متين، وضع إتحاد المصارف العربية نظرة مستقبلية للسنوات الخمس المقبلة عنوانها «الشمول المالي»، عبر تنظيمه المؤتمر المصرفي العربي السنوي الذي إنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت أخيراً، بعنوان: «خارطة طريق للشمول المالي 2015 – 2020».
إن الهدف الأساسي من تنظيم هكذا مؤتمرات، وضعُ خارطة طريق لوصول الخدمات المالية إلى شريحة أكبر من الأفراد، ولا سيما الفئات المهمّشة، بل الأكثر تهميشاً في المجتمع، فضلاً عن المنشآت، والتركيز على الشمول المالي في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
بناء على ما تقدّم، يُركز إتحاد المصارف العربية على التعريف بدور الشمول المالي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإبراز أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في تعزيز الشمول المالي، وتوفير البنى التحتية اللازمة للتوسع في الشمول المالي وتهيئة بيئة تنظيمية وقانونية ورقابية مؤاتية وتعزيز الوعي للمخاطر والفرص المالية.
لقد شكل الإتحاد خلال الأعوام الخمسة الماضية، مظلة حماية ودعم للقطاع المصرفي العربي، وأثبت طوال هذه الأعوام الصعبة أنه على قدر المسؤولية المنوطة به في كل الدول العربية التي شملتها الأحداث والتطورات الأمنية، بعدما وقف على حاجات قطاعاتها المالية والمصرفية، ووفّر لها الدعم التقني والفني وخصوصاً على صعيد تعزيز مواردها البشرية. فمن المعروف أن إتحاد المصارف العربية، في الوقت الذي يُواصل فيه دوره الرائد في تطوير الصناعة المصرفية العربية ودعم حاجاتها العلمية، التقنية والفنية وتعزيز الروابط في ما بينها والدفاع عن مصالحها لدى المؤسسات الدولية، فإنه يرمي في المقام الأول إلى إيجاد قطاع مصرفي عربي قوي وفاعل يُكرّس قدراته وإمكاناته في سبيل تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية لشعوبنا العربية.
في المحصلة، نجح الإتحاد في إكتساب المؤسسات المالية الدولية، وحافظ على علاقات وطيدة وفاعلة مع مصارف العالم، كذلك مع مراكز القرار المالي والمصرفي ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي، حيث كان ثمة أكثر من جولة وأكثر من زيارة لواشنطن والدول الأوروبية الفاعلة التي تشكل مراكز القرار، في سبيل الإبقاء على جسر التواصل الذي يربط بين المصارف العربية وتلك الأميركية والأوروبية. يبقى الأمل كبيراً في عام 2016 بأن يُحقق إتحاد المصارف العربية مزيداً من النجاح على صعيد المبادرات بعدما دخل ملاعب الكبار لمناقشة قضايا مصرفية عربية وتقديم دراسات وبحوث تخدم مصالح إقتصاداتنا العربية.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019
Forum