Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
التمويل من أجل التنمية.. في سبيل عمل إقتصادي عربي مشترك

جاء انعقاد مؤتمر «التمويل من أجل التنمية» في العاصمة المصرية القاهرة، ليؤكد أهمية وضع إستراتيجية عربية متكاملة بغية تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن العربي، ومعالجة مشكلات البطالة والفقر، واستغلال الموارد الطبيعية، وخصوصاً أن النمو المرتفع في بعض البلدان العربية لم يُترجم للتنمية الاجتماعية في هذه الدول، حيث يصل معدل البطالة بين الشباب العربي إلى 29 % في نهاية العام 2013، كما تزيد معدلات الفقر على 25 % في بعض الدول العربية.
ومما لا شك فيه أن حضور أكثر من 700 شخصية عربية من وزراء مال ومحافظي بنوك مركزية، إضافة إلى مديرين تنفيذيين لمصارف عربية، وشخصيات ريادية عربية ودولية إلى مؤتمر القاهرة، قد أحدث صدمة إيجابية على مستوى تبادل الخبرات والتعرف على إستثمارات جديدة أغنت الاقتصاد المصري، فضلاً عن تعزيز الإقتصادات العربية. علماً أن إنعقاد المؤتمر المشار إليه تزامن مع الاجتماع العادي الـ 42 للجمعية العمومية لاتحاد المصارف العربية، حيث حضره أكثر من 255 مصرفاً عربياً.
والحال هذه تنتظر شعوب المنطقة العربية، مزيداً من الإنجازات على مستوى الحد من البطالة والفقر وتوفير فرص العمل، وخصوصاً إذا ما عرفنا أن إجمالي خسائر الدول العربية التي لحقت بها بسبب التحولات السياسية التي شهدتها على مدار السنوات الاربع الماضية، بلغت نحو 800 مليار دولار، وأن هذه الدول توجه ما يوازي نحو 4.15 % من ناتجها المحلي سنويا للتسليح، فيما لا يتجاوز إنفاقها على الصحة نحو 2,7 % وعلى التعليم حوالي 5,9 %.
وإن إجمالي موجودات المصارف العربية بلغ نهاية عام 2014 نحو 3,1 تريليون دولار، بزيادة مقدارها 7,5 % عن عام 2013، علماً أن عدد البنوك العربية بلغ نحو 400 مصرف، وأن حجم الودائع في الدول العربية في نهاية عام 2014 بلغ نحو 2,1 تريليون دولار، في حين بلغ حجم القروض الإجمالية للمصارف العربية 1,6 تريليون دولار خلال العام عينه.
فمن الضروري أن يقوم مجتمع المال والأعمال، بأداء مسؤوليته المجتمعية المتمثلة في دعم مشروعات الصحة والإسكان والإتصالات باعتبارها إحدى أهم المكونات الأساسية في المجتمعات، كذلك إن التنمية الإقتصادية هي السبيل الوحيد لتحقيق الرفاهية والارتقاء بالمجتمع، وأن العمل على وضع برامج التنمية الإقتصادية الشاملة هو الهدف الرئيسي للدول المتقدمة والنامية على السواء.
في المحصلة، إن المؤتمر المصرفي العربي هذه السنة في مصر، ناقش آفاق تمويل التنمية من خلال إعادة ترتيب المنطقة العربية لأوضاعها الاقتصادية والمؤسسية، ووضع استراتيجية عربية مشتركة ومتكاملة تسهم بشكل فاعل ومباشر في تحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للمواطن العربي، ومعالجة مشكلات الفقر في بعض الدول العربية والتي تزداد حدة مع الأمية وارتفاع عدد السكان والبطالة، وتراكم الديون وفوائدها، والاستغلال غير الرشيد للموارد الطبيعية، إضافة إلى نقص الموارد المالية وتدني وضع البنية التحتية في العديد من الدول العربية.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019