Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
يوسف: نمو قطاع الصيرفة الإسلامية بنسبة تصل إلى 15٪ نهاية العام
alrai.com

الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة لـ «الرأي»

يوسف: نمو قطاع الصيرفة الإسلامية بنسبة تصل إلى 15٪ نهاية العام

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية ورئيس مجلس ادارة البنك الاسلامي الاردني عدنان أحمد يوسف ، أن الصيرفة الاسلامية استطاعت ان تحصل على ثقة صناع القرار الاقتصادي في العالم بفضل النتائج التي حققتها بالتزامن مع الازمات الاقتصادية التي عصفت في العالم.
وبين يوسف في تصريح لـ «الرأي» أن قطاع الصيرفة الاسلامية استطاع ان يحقق خلال الاعوام الاربعة الماضية نسب نمو جيدة تتراوح من 15-20% نتيجة السياسات الحصيفة المتبعة والتي تبنى على امرين انها لا تقوم بشراء القروض ولاتدخل في المضاربات كون ذلك غير شرعي، متوقعا ان يصل النمو للعام الحالي بما يتراوح بين 10-15%.
وأشار الى ان الصيرفة الاسلامية تشهد تطورا كبيرا في العالم العربي حيث تبلغ موازنات البنوك الاسلامية ما يقارب 1.5 ترليون دولار بينما تبلغ موازنات كافة البنوك والمصارف العربية 3.3 ترليون دولار اي ما يعادل 50% تقريبا.
واكد على ان دول العشرين الاقتصادية والتي تشكل ما يقارب 85% من الاقتصاد العالمي دعت في اجتماعها الاخير في انقرة الى اهمية ادراج الصيرفة الاسلامية على جدول اعمال القاء القادم بينهم وهذا يعني ان الصيرفة الاسلامية اخذت تنال ثقة كبيرة في العالم.
وبين ان تجربة الصيرفة الاسلامية شهدت تطورا كبيرا في الاردن وهذا ملحوظ من وجود اكثر من مصرف يعمل بالطريقة الاسلامية كما هو البنك الاسلامي الذي كان رائدا لهذا التطور حيث استطاع البنك الاسلامي في الاردن من تحقيق نتائج كبيرة في هذا المجال.
واشار الى إن اهتمام الأردن بتوفير الخدمات المالية الإسلامية وتعزيز دورها في خدمة الاقتصاد الوطني وتنميته يعود إلى عام 1978 عندما تأسس أول مشروع مالي إسلامي في الأردن، وجاء تأسيس البنك ليجعل الأردن من أوائل الدول الرائدة في العمل المصرفي الإسلامي.
وقال ان البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية اصبحت ركيزة رئيسية في الانظمة الاقتصادية وما زالت تحصد النجاحات بتوسعها الجغرافي حاملة رسالة الاسلام الاقتصادية القائمة على مبادئ العدل والإنصاف السائرة على عجلتي الانماء والتشغيل.
أكد يوسف على إن فروع المجموعة ستشارك في الصكوك الإسلامية الصادر في الدولار في الأردن ومصر ولبنان ، مقدرا حجم السيولة التي ستتاح في حال بدء طرح صكوك إسلامية بالمملكة بـ 2 مليار دولار تقريبا.
ودعا يوسف الحكومة الاردنية الى سرعة اتخاذ القرار بشأن قانون الصكوك الاسلامية مشيرا الى اهمية هذا القانون في دعم الاقتصاد الاردني.
وقال إن الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية التي عصفت بالعالم وألقت بظلالها على الأنظمة المالية التقليدية عززت الإدراك بأهمية ونجاح تجربة العمل المصرفي الإسلامي ومكانته وقدرته على مواجهة مختلف التحديات لارتباطه بالاقتصاد الحقيقي، ودفع بالعديد من دول العالم لتقديم الخدمات المالية الإسلامية، وعزز الحاجة الماسة لأصحاب الاختصاص في قطاع الخدمات المالية الإسلامية للتشاور والنقاش والمساهمة في التطوير والابتكار والإبداع في مجال الخدمات المالية الإسلامية ضمن إطار منهجي وفق مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية. واضاف إن الحاجة الماسة لتطوير و تحسين ممارسات حوكمة المؤسسات المالية وإدارة المخاطر والأطر الإشرافية والرقابية والارتقاء بها سيساهم في تثبيت دعائم التطبيق السليم في مواجهة مختلف التحديات التي تحيط بها في ضوء آخر التطورات الدولية.
وأشار الى ان المجموعة تتخذ من البحرين مقراً إقليمياً لعملياتها-أنتهت من اجراءات الحصول على التراخيص اللازمة للعمل في السوق المغربي، وحصلت على الموافقات اللازمة لافتتاح 20 فرعاً، وتخطط لافتتاح 25 فرعاً أخرى بحلول 2020.
وقال يوسف إن المجموعة تعتزم تأسيس شركة للبرمجيات بالشراكة مع مستثمرين أوروبيين وهنود برأسمال 15 مليون دولار وتدير أعمال البرمجيات المصرفية الخاصة بمجموعة البركة المصرفية».
وقال ان لمجموعة البركة المصرفية انتشار جغرافي واسع ممثل في وحدات مصرفية تابعة ومكاتب تمثيل في خمس عشرة دولة، حيث تدير أكثر من 574 فرعاً في كل من: تركيا، الأردن، مصر، الجزائر، تونس، السودان، البحرين، باكستان، جنوب أفريقيا، لبنان، سورية، العراق والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مكتبي تمثيل في كل من إندونيسيا وليبيا.

تكريم البنك الإسلامي الأردني لدعمه مشروع وكتاب اللقاءات الحوارية

كرم سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي موسى شحادة الرئيس التنفيذي المدير العام للبنك الإسلامي الأردني لمشاركة البنك في تقديم الدعم والرعاية لمشروع الأوراق النقاشية الملكية واحتفالية إشهار كتاب» اللقاءات الحوارية حول الأوراق الملكية النقاشية» الذي نظمه منتدى الفكر العربي وعقد في المركز الثقافي الملكي.
وقال موسى شحادة الرئيس التنفيذي المدير العام للبنك الإسلامي الأردني ان دعم مصرفنا لهذا المشروع الفكري الوطني الذي تبناه منتدى الفكر العربي و برعاية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال ليكون وثيقة مرجعية لمضامين الرؤية الملكية لتعزيز ثقافة الديمقراطية والحوار البناء الذي يخدم الوطن والأمة ، هو تأكيداً لدور مصرفنا الاقتصادي والاجتماعي في المساهمة الفاعلة في دعم مسيرة الإصلاح التي انتهجها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لتعزيز منعة ورفعة الاقتصاد الوطني واستقرار مؤسساته وتنميتها والتصدي لمختلف التحديات السياسية والاقتصادية التي تحيط بمنطقتنا مؤكداً مؤازرة البنك الإسلامي الأردني الدائمة لنشاطات منتدى الفكر العربي.
من جهته وجه الدكتور محمد ابو حمور أمين عام منتدى الفكر العربي الشكر والتقدير لجميع من ساهم في إنجاح هذا المشروع و للبنك الإسلامي الأردني المؤسسة المصرفية الاقتصادية الوطنية الإسلامية الرائدة ودوره في التنمية الوطنية والنهوض بمقدرات الأردن في القطاع الاقتصادي والمساهمة الدائمة في دعم نشاطات منتدى الفكر العربي لتحقيق التطلعات في النهوض الإصلاحي الشامل لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تجربة البنك الإسلامي الأردني في ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني

ألقى نائب المدير العام للبنك الإسلامي الأردني الدكتور حسين سعيد محاضرة حول المصرفية الإسلامية تلبية لدعوة ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني للتعريف بمبادئ الصيرفة الإسلامية وتجربة البنك الإسلامي الأردني في العمل المصرفي الإسلامي وما يتميز به من خدمات تمويلية واستثمارية وتكنولوجية يوفرها لمجتمع رجال الأعمال.
وصرح موسى شحادة الرئيس التنفيذي المدير العام للبنك الإسلامي الأردني ان تلبية مصرفنا لدعوة ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني وتقديم الدكتور حسين سعيد لهذه المحاضرة والتعريف بنشاطات وخدمات مصرفنا هو تأكيد لأهمية المصرفية الإسلامية بالنسبة لمجتمع رجال الأعمال التي أصبحت تحظى باهتمام كبار المستثمرين كما هو تأكيد لما يحظى به ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني الأردني من مكانه مميزة بالنسبة لمصرفنا ولدوره المساند لجميع النشاطات والمشاريع الاستثمارية التي تدعم قطاع الأعمال الأردني والفلسطيني ومنها رعاية البنك لمؤتمر طريق الحرير الأول والثاني و توقيع مذكرة تفاهم خلال شهر حزيران الماضي بين البنك الإسلامي الأردني وملتقى رجال الأعمال الفلسطيني الأردني يقدم بموجبها البنك التمويلات والخدمات المصرفية و الالكترونية وخدمة البوندد لمنتسبي ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني الأردني.
وقال الدكتور طلال البو رئيس مجلس إدارة ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني إننا نقدر للبنك الإسلامي الأردني استجابتهم وتعاونهم الدائم مع الملتقى وخصوصاً تلبية هذا اللقاء المهم لإتاحة الفرصة لرجال الأعمال الفلسطينيين والأردنيين للتعرف على المصرفية الإسلامية ودورها في دعم الاقتصاد والتنمية والرد على أي تساؤلات حولها مشيداً بتجربة البنك الإسلامي الأردني الرائدة في العمل المصرفي الإسلامي ونموها ونجاحها الواضح في خدمة الاقتصاد الوطني، معرباً عن اعتزازه بالشراكة التي تجمع الملتقى بالبنك.
وسلم الدكتور البو درعاً تكريمياً للبنك الإسلامي الأردني تقديراً للبنك ودوره في خدمة الاقتصاد ومجتمع رجال الأعمال.

أندونيسيا تدرج أكبر صكوك سيادية في دبي بقيمة 22 مليار درهم إماراتي

ارتفعت إدراجات الصكوك في دبي إلى 135 مليار درهم بعد أن أدرجت إندونيسيا أمس 4 إصدارات صكوك سيادية بـ22 مليار درهم.
وأكد محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أن إدراج إندونيسيا لصكوكها في دبي يعد علامة فارقة في مسيرة بدأتها دبي قبل عدة سنوات لتكون العاصمة الأولى للاقتصاد الإسلامي عالمياً..
وأضاف أن إدراج أكبر دولة إسلامية لصكوك سيادية في دبي سيكون له تأثيره البالغ خلال الفترة المقبلة لاستدراج صكوك إسلامية من كافة دول العالم..
وترسيخ الثقة العالمية في دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، والاعتماد على الصكوك الإسلامية أداةً مالية عالمية سيادية واستثمارية تعتمدها الدول والمؤسسات في خططها التنموية المتوسطة وبعيدة المدى.
وتعتبر عملية إدراج هذه الصكوك هي الأكبر من نوعها التي تنفذها جهة سيادية مصدرة في دبي، ما يعكس التقدم الذي تشهده دبي نحو تحقيق أهدافها لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي في العالم..
حيث تتصدر دبي مراكز إدراج الصكوك في العالم بقيمة اسمية قدرها 135 مليار درهم، أي ما يعادل 36.7 مليار دولار، وتشكل الإدراجات في ناسداك دبي 93% من تلك القيمة.
وقرع بامبانج برودجونيجورو، وزير المالية الإندونيسي جرس افتتاح السوق احتفالاً بإدراج الصكوك التي أصدرتها الحكومة الإندونيسية بموجب برنامج إصدار شهادات الائتمان لديها منذ 2012.

صناعة التمويل الإسلامي الأسرع نمواً في النظام المالي العالمي

تونس - وكالات - حققت صناعة التمويل الإسلامي في العقد الأخير، وكما تنقل بعض المصادر، نمواً هو الأسرع في النظام المالي العالمي؛ حيث ازداد عمل هذه المصارف الإسلامية في العديد من الدول العربية والغربية، التي سعت الى تطوير عمل المؤسسات المالية الإسلامية، وهو ما أسهم بازدياد أعداد هذه المؤسسات بشكل كبير في العديد من الدول، كون التمويل الإسلامي يمتلك العديد من المقومات التي تحقق له الأمن والأمان وتقليل المخاطر.
وتعد المصارف الإسلامية حديثة العهد مقارنة بالمصارف التقليدية، وظهرت هذه المصارف في أواخر القرن الماضي، وبدأت أولا باتباع نظام عدم التعامل بالفائدة، ثم تطورت إلى مرحلة القيام بدور الوساطة بين جمهور المودعين والمستثمرين، ووفق تقرير صندوق النقد الدولي استطاعت المؤسسات الإسلامية المالية، رغم حداثتها، جذب كثير من المتعاملين ورؤوس أموال كبيرة على المستوي العالمي، وأفلحت في زيادة الطلب على منتجاتها؛ حيث إن التمويل الإسلامي سوف يصل حتى نهاية العام الحالي إلى 3.4 ترليون دولار أميركي. كما أنها كانت قد سجلت نموا مضطردا بين أعوام 2003-2013، كما أن المصارف الإسلامية تحوز أصولا تجاوزت قيمتها 1.2 ترليون دولار في نهاية العام 2013.
ويتوقع أن تنمو قيمة أصول قطاع التمويل الإسلامي في العالم بنسبة 80 بالمائة خلال السنوات الخمس المقبلة، وتبلغ 3.24 ألف مليار دولار بحلول 2020، وذلك وفقاً لنتائج تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي. وبلغ عدد المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في مختلف أنحاء العالم، 1143 مؤسسة، منها 436 مصرفاً إسلامياً أو نافذة للخدمات المصرفية الإسلامية في البنوك التقليدية، و308 شركات تكافل و399 مؤسسة مالية إسلامية أخرى مثل شركات التمويل والاستثمار، وتوجد معظم هذه المؤسسات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا، بينما يتوزع العدد الآخر بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا ومناطق أخرى، وتستحوذ السعودية وإيران وماليزيا والإمارات على معظم الأصول المالية الإسلامية في العالم.
لكن هذا القطاع المهم يشهد أيضا، وبحسب بعض الخبراء، العديد من التحديات بسبب بعض قواعد وقوانين، التي تعتمد على آراء واجتهادات وفتاوى معينة قد يصعب تطبيقها في بعض البلدان الغربية، خصوصا مع قلة الأرباح المتحققة من هذه الأعمال، وهو ما قد يدفع بعض تلك المؤسسات الى اعتماد خطط وإجراءات جديدة في سبيل توسيع أعمالها المصرفية.
وفي هذا الشأن، فقد تضاعف حجم الصيرفة الإسلامية التي تمنع الفائدة في غضون أربع سنوات ليصل الى الفي مليار دولار، فيما تبدو إمكانيات النمو لهذا القطاع الحريص على مبادئ الشريعة الاسلامية من دون حدود. واستفادت الصيرفة الإسلامية من تجذرها في الاقتصاد الحقيقي ومن منعها للنشاطات التي تتضمن مضاربات.
وقال الخبير الاقتصادي الكويتي الحجاج بوخضور إن النشاط المالي الاسلامي وبالرغم من كونه محكوما بمبادئ دينية صارمة، الا أنه لين ويحمل مخاطر أقل (من القطاع التقليدي)، وهذا ما ساعده على النمو بسرعة وعلى تلبية مطالب مختلفة.
وكان قطاع الصيرفة الإسلامية هامشيا في السبعينيات، والآن بات قطاعا مصرفيا عملاقا. وأفاد صندوق النقد والبنك الدوليين وهيئات مالية دولية أخرى أن أصول المصارف الإسلامية تضاعفت تسع مرات بين 2003 و2013 لتصل الى 1800 مليار دولار، فيما تشير التقديرات الى أن حجم الأصول يبلغ حاليا 2000 مليار دولار. و80 % من هذه الأصول موجودة لدى المصارف و15 % هي على شكل صكوك (سندات إسلامية) و4 % في صناديق استثمارية إسلامية و1 % في التأمين الإسلامي المعروف بـ التكافل.

الحوكمة للمصرفية الإسلامية عمان تعيد قراءة مفاهيمها
غسان الطالب *

تحتضن العاصمة عمان مؤتمرا تحت عنوان « الحوكمة للمؤسسات المالية الاسلامية: الدروس المستفادة من التطورات العالمية الأخيرة « , ينظمه المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الدولية للمؤسسات المالية الإسلامية، والبنك الدولي , تحت رعاية البنك المركزي الاردني , وبشراكة استراتيجية مع البنك الإسلامي الأردني ومشاركة بعض المؤسسات المالية والمصرفية الاسلامية ومنظمات القطاع الخاص ذات العلاقة ، والمنظمات الدولية المعنية بالصناعة المصرفية الاسلامية، ويهدف المؤتمر الى طرح التحديات التي تواجه موضوع الحاكمية في هذه المؤسسات وكيفية مواجهتها , اضافة الى تعزيز دور الهيئات الاشرافية والرقابية وتحسين الاداء في ادارة المخاطر.
فيأتي انعقاد هذا المؤتمرانسجاما مع نمو وانتشار الصناعة المصرفية الإسلامية خاصة في السنوات الأخيرة وتطور أدواتها التمويلية , اضافة الى ظهور العديد من الأصوات التي تطالب بوضع معايير للحوكمة تطبق في المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية على غرار ما هو موجود في المؤسسات العالمية التقليدية ولكن ضمن ضوابط وفلسفة الشريعة الإسلامية؛ فالحوكمة اصطلاحا ومفهوما لا تختلف عما هو معروف ومتبع عالميا وإنْ اختلفت بعض المصطلحات وَصِيَغ التعبير، لكن وجه الاختلاف مع المنظور الإسلامي هو في المعايير المتبعة لتطبيقها.
مصطلح الحوكمة يعني بمفهومه العام الإدارة الرشيدة وهي تمثل الممارسات التي ُتدار بها الشركات والقدرة على التحكم الجيد لإدارة أعمالها، كما إنها تؤدي إلى عملية توازن بين أهداف المؤسسة ، سواءً أكانت اقتصادية أو اجتماعية، مع مصالح الأفراد ، ثم الاستخدام الكفؤ للموارد المتاحة من خلال توفير رقابة محاسبية سليمة توفر البيانات المطلوبة كافة للمساءلة عن طريقة إدارة موارد هذه المؤسسة. بمعنى آخر التوفيق بين أهداف صاحب رأس المال والشركة وأهداف المجتمع المرجوة من قيام هذا المشروع؛ أي أنها تمثل مجموعة من الأسس والقوانين التي تحكم عمل الشركة والنظام المتبع لديها.
إذاً هي تمثل مجموعة من الأدوات والإجراءات المنظمة لطبيعة العلاقات بين الأطراف المتمثلة في المالكين للمؤسسة ونظام الرقابة والمسؤولية التي تهدف إلى تحديد استراتيجية فاعلة لأداء الشركة , فعلى الرغم من حداثة هذا المصطلح وظهور الحاجة إلى تطبيقه في المؤسسات المالية بهدف حماية الأموال الخاصة وضمان سلامة النظام المصرفي، خاصة بعد تفشي ظاهرة الفساد المالي والإداري في العديد من المؤسسات المالية الخاصة منها والعامة في بلدان عدة , والذي ادى الى حالات من الإفلاس والانهيار للعديد من المصارف والمؤسسات المالية والتي كانت تمتلك مراكز نفوذ مالي ومصرفي عالمي ، وهذا ما يدفعنا إلى التأكيد من منطلق الحرص على تجربتنا المصرفية الإسلامية واتخاذ الإجراءات الاحترازية والضرورية كافة لضبط وسائل الرقابة وتطبيق مبدأ الحاكمية لضمان حماية أصول هذه المصارف وحماية حقوق المساهمين والمودعين، وكذلك سلامة المركز المالي لها، خاصة أن المودعين أصحاب الودائع الاستثمارية يتعرضون لمخاطر كبيرة بسبب طبيعة الاستثمار المبني على أساس المشاركة في الربح والخسارة , اضافة الى ما قد يتعرض له المصرف من تراجع للعائد المرجو من الاستثمار , وهنا نود التأكيد على أن أحكام الشريعة الإسلامية صريحة في تحديد العلاقة بين الأطراف كافة المكونة للنظام المصرفي الإسلامي والمتمثلة في العدالة، المسؤولية، المساءلة والشفافية.
فالحوكمة في المصارف الإسلامية يحكمها الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية، على عكس ما هو موجود في المصارف التقليدية المبني على هدف تعظيم الربح حيث تلتزم المصارف الإسلامية بمبدأ المشاركة في الربح والخسارة , إضافة إلى ما تتميز به هذه المصارف الإسلامية من وجود هيئات للرقابة الشرعية تعمل على التأكد من مطابقة عمليات المصرف الإسلامي مع مبادئ الشريعة الإسلامية , وهذا بحد ذاته يمثل ركناً مهماً من أركان الرقابة والمساءلة والشفافية، حيث لا تنظر هذه الهيئة إلى الربح المتحقق من العملية بل يهمها مشروعيتها وانسجامها مع الفلسفة الإسلامية ، مما يؤثر مباشرة على اختيار المصرف لنوع الاستثمار والابتعاد عما هو محرم أو يوجد فيه شبهة الحرام. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض العائد من عمليات المصرف، لكن في الوقت نفسه فإنه يبعث على الثقة والطمأنينة لدى المودعين ويدفعهم إلى توجيه مدخراتهم إلى المصرف الإسلامي، وبالنتيجة يخلق حالة من التنافس الشديد مع المصرف التقليدي.
ان واقع التحديات التي تواجه موضوع الحاكمية مع التوسع السريع والكبير في المصارف الإسلامية يتطلب اليوم إعادة النظر في المفاهيم التي بدأت بها المصارف في إدارة أعمالها، عندما كانت مشاريع فردية وصغيرة الحجم، وأصبحت اليوم من الركائز الأساسية للاقتصاد الإسلامي , ولا بد من إيجاد الصيغ التشريعية والرقابية المناطة بالمصارف المركزية لضمان جودة أدائها ويحقق لها المزيد من النجاح وتقديم العمليات المصرفية التي تحقق لها قدر عالٍ من التنافسية , واننا على يقين بأن مشاركة البنك المركزي والبنك الاسلامي الاردني والعديد من الشخصيات المصرفية الاسلامية في اعمال هذا المؤتمر سيساهم حقا في طرح مفاهيم جديدة ومنطقية في موضوع الحاكمية ودعم معنوي لانجاح هذا الملتقى الكبير.
* باحث ومتخصص في التمويل الاسلامي

قانون الصكوك الحكومية يثير خلافاً بين »المركزي« و»هيئة الأسواق« في الكويت

طفا على السطح خلاف يبدو «تقنياً» بين هيئة اسواق المال وبنك الكويت المركزي حول مشروع قانون الصكوك الإسلامية الحكومية، وتحديدا في ما يتعلق بدور وصلاحيات كل من الجهتين في تشريعها وتنظيم إصدارها مستقبلا. فبعد ان رفع «المركزي» مشروع قانون متكامل إلى وزير المالية أنس الصالح، ابدت «هيئة الأسواق» بناء على طلب وزارة التجارة والصناعة رؤية مناقضة تماماً في هذا الخصوص، حملت تلميحا يفيد بان القانون رقم 22 لسنة 2010 بشأن انشاء هيئة اسواق المال وتنظيم نشاط الاوراق المالية، كشف عن رغبة المشرع في جعل هيئة اسواق المال الجهة المهيمنة على شؤون الاوراق المالية في الكويت، بما فيها الصكوك الحكومية.
وطالبت «الهيئة» بان يصدر قانون عام من مادة واحدة او مادتين بالسماح للحكومة باصدار الصكوك الحكومية المدعومة او القائمة على الموجودات التي تملكها الجهات العامة على ان تترك تفاصيل اصدار الصكوك والاكتتاب فيها وادراجها وتداولها ونقل ملكيتها وتنظيم الشركة ذات الغرض الخاص الى القواعد التي تصدرها. وأضافت ان المشرع توسع في تعريف الورقة المالية وهو ما عبر عنه خلال المذكرة الايضاحية للقانون، لدرجة أن من أهم التعديلات التي جاءت على التعريفات، الذي طرأ على تعريف الورقة المالية لأنها تمثل حجر الاساس في قوانين اسواق المال لارتباطها بنطاق اختصاص الهيئة باعتبارها المهيمن على شؤون الاوراق المالية، كما ان من اهم التعريفات التي تمت اضافتها تعريف التعامل على الاوراق المالية، حيث يتسع التعريف لكل ما يتعلق بالورقة المالية من تعاملات كالاكتتاب والتداول والرهن والادراج وغير ذلك حتى تتسع رقابة الهيئة لكل ذلك.
وتعتقد «هيئة الاسواق» ان السلطة لها في وضع قواعد لتنظيم جميع الاوراق المالية وتعاملاتها على اطلاقها دون تخصيص، فيما ترى ان الصكوك الاسلامية تدخل في طائفة الاوراق المالية التي تهيمن الهيئة على شؤونها ولا فرق في ذلك بين الصكوك التي تصدرها الجهات الخاصة او تلك الصكوك التي تصدرها الجهات الحكومية، باعتبار ان تعريف الورقة المالية وتعاملاتها ورد عاما دون تخصيص، منوهة إلى انها قامت بتطوير هذه القواعد خلال الفترة الاخيرة وفقا لتعديلات القانون رقم 7 لسنة 2010 التي اعطت دفعة جديدة للمشروع من خلال تأكيد دور الهيئة التنظيمي في هذا المجال.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - العدد 464 تموز / يوليو 2019
مؤنمر مشترك بين اتحاد المصارف العربية والـ OECD