Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
متانة المصارف اللبنانية جنّبتها التأثر ببعض الخسائر في مناطق النزاع
جريدة اللواء

الثلاثاء,2 أيلول 2014 الموافق 7 ذو القعدة 1435هـ
بقلم عزة الحاج حسن شيباني


تمكّن القطاع المصرفي العربي من الوقوف في وجه التغيرات والأزمات الواقعة في المنطقة العربية إذ حقق نمواً في موجوداته خلال العام 2013 بأكمله بنسبة 10% ما رسّخ قناعة بأن القطاع المصرفي لا زال يشكّل يمثل قاطرة الإقتصاد العربي.
وتشير تقديرات إتحاد المصارف العربية إلى أن حجم الائتمان الذي ضخه القطاع المصرفي العربي في الإقتصاد قد بلغ حتى نهاية الفصل الأول من العام 2014 حوالى 1.67 تريليون دولار، وهو ما يشكل حوالي 60% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي. وهذه الأرقام تدل على المساهمة الكبيرة التي يقوم بها القطاع المصرفي العربي في تمويل الاقتصاد حتى في أصعب الظروف.
ولم يستثن النمو لبنان فقد نمت مصارفه بنسب مقبولة عام 2014 وإن جاءت أدنى من نسب الأعوام السابقة.


فتوح
وفي ما خص لبنان فقد أكد أمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح أن القطاع المصرفي اللبناني كما العربي لا يزال في مأمن رغم بعض الخسائر أو التأثرات التي لحقت به في بعض المناطق لا سيما في سوريا وليبيا وقال فتوح: من الطبيعي أن تتأثر المصارف اللبنانية المتواجدة في سوريا بالحرب الدائرة هناك وقد أُلحقت بها بعض الخسائر، لكن تلك الخسائر تمّت تغطيتها ولا يمكن أن تُلحق الأذى بالمصارف الأم التابعة لها، لأن حجم القطاع المصرفي اللبناني يبلغ مليارات الدولارات في حين أن الخسائر لا تتجاوز ملايين الدولارات، ولا ننسى أن حجم الودائع في القطاع المصرفي اللبناني فاقت 140 مليار دولار، والموجودات بلغت 170 مليار دولار.
الى ذلك طمأن فتوح الى وضع القطاع المصرفي العربية وقال: إن حجم أصول القطاع المصرفي العربي المجمعة قد بلغت بنهاية الفصل الأول من العام 2014 حوالى 3 تريليون دولار، وهو ما يعادل حوالى 104% من الناتج المحلي الإجمالي العربي. وعليه، فقد بلغت نسبة نمو أصول القطاع المصرفي العربي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي حوالي 4%.
أرقام إيجابية
كما بلغت نسبة نمو موجودات القطاع المصرفي العربي خلال العام 2013 بأكمله حوالي 10% في مقابل نسبة نمو للإقتصاد العربي بلغت 3.4%. ونسبة نمو القطاع المصرفي العربي هذه كانت نتيجة لنسب نمو عالية حققها معظم القطاعات المصرفية العربية، حيث سجل بعضها نسب نمو فاقت العشرة بالمئة كالقطاع المصرفي الاماراتي (13.07%)، والقطري (11.63%)، والعراقي (20.29%)، واليمني (21.96%)، والفلسطيني (11.37%)، والسوداني (21.31%)، والليبي (18.95%). ولكن لا بد من الاخذ بالاعتبار في هذا المجال التفاوت في مبلغ الزيادة في موجودات القطاعات المذكورة الناجم عن الفرق في حجم الموجودات.
وقد بلغت ودائع القطاع المصرفي العربي حوالى 1.9 تريليون دولار حتى نهاية الفصل الأول من عام 2014، وهو ما يشكل نسبة 67% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وبلوغ رأسمال القطاع المصرفي العربي حوالى 335 مليار دولار وهو ما يشكل نسبة 12.3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي.
وفي ما خص رسملة القطاع المصرفي العربي، فقد حقق متوسط نسبة رأسمال إلى الأصول بلغت حوالي 12.26% بنهاية العام 2013. وهذه النسبة المرتفعة كانت نتيجة نسب عالية حققتها معظم القطاعات المصرفية العربية.
تطورات القطاع
وبالنسبة الى تطورات القطاع المصرفي العربي بالتفاصيل فقد بلغت الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العربي بنهاية العام 2012 حوالي 2.6 تريليون دولار محققة نسبة نمو 6% عن نهاية العام 2011. كما بلغت الودائع المجمعة حوالي 1.65 تريليون والقروض حوالي 1.42 تريليون. وبلغت حقوق الملكية حوالي 310 مليار دولار. وبالنسبة للعام 2013، فقد بلغت تلك الموجودات حوالى 2.85 تريليون دولار (محققة نسبة نمو حوالي 10%)، والودائع حوالى 1.80 تريليون دولار، والقروض حوالى 1.56 تريليون دولار، وحقوق الملكية حوالي 330 مليار دولار.
أما بالنسبة للعام الحالي، فتشير البيانات المتوفرة حتى نهاية الفصل الأول من العام، إلى تخطي موجودات القطاع المصرفي العربي عتبة 3 تريليون دولار، بزيادة حوالي 4% عن نهاية العام 2013.
نسب النمو منذ 2011
وسجل القطاع المصرفي العربي بشكل عام نسب نمو جيدة جداً خلال السنوات الأخيرة، على الرغم من التفاوت في آداء القطاعات المصرفية العربية منذ عام 2011 وذلك بحسب التأثر بالتطورات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة العربية.
فبالنسبة لمصارف دول الخليج العربية، تُظهر الأرقام نسب نمو عالية في الموجودات، حيث زادت أصول المصارف الماراتية (مقيمة بالدولار الأميركي) بـ 3.52% عام 2011، 7.79% عام 2012، و13.01% عام 2013، و7.63% خلال الفصل الأول من العام 2014، وأصول المصارف السعودية بنسبة 9.13%، و12.28%، 9.18%، و5.14% على التوالي، وأصول المصارف العمانية بـ 17.64%، 13.88%، 6.64%، و7.32% على التوالي، وأصول المصارف القطرية بـ 21.49%، 18.18%، 11.63%، و3.96% على التوالي، وأصول المصارف الكويتية بـ 8.05%، 5.77%، 8.43%، و5.52% على التوالي. أما القطاع المصرفي البحريني، ففي مقابل تحقيق إنخفاض في موجوداته بنسبة 11.28% خلال العام 2011 وبنسبة 5.48% خلال عام 2012، فقد نمت تلك الموجودات بنسبة 3.05% خلال عام 2013، وبنسبة 0.33% خلال الفصل الأول من العام 2014.
وحققت المصارف المغربية نسبة نمو بلغت 10.21% خلال 2011 و2.23% خلال 2012 و7.39% عام 2013، مقابل إنخفاض بـ 1.5% خلال الفصل الأول من العام 2014، والمصارف الجزائرية حققت نسبة نمو 10.22% خلال عام 2011 و6.55% خلال 2012 و5.55% خلال عام 2013 (لا يوجد بيانات عن العام 2014)، والمصارف الموريتانية نسبة 39.13% خلال 2011، و6.14% خلال 2012 و9.58% خلال 2013، و2.73% خلال الفصل الأول من عام 2014. أما المصارف التونسية فقد سجلت نسبة نمو بلغت 7.44% خلال العام 2011، مقابل إستقرار خلال 2012، لتعود وترتفع بنسبة 6.09% خلال عام 2013، وبنسبة 6.19% خلال أول شهرين من عام 2014. وسجلت المصارف الليبية نسبة نمو 8.03% خلال عام 2011 و17.19% خلال 2012 و18.95% خلال عام 2013، لتنخفض بنسبة 2.96% خلال الفصل الأول من عام 2014.
وسجلت المصارف المصرية إنخفاضاً بنسبة 3.62% خلال عام 2011 ونمواً بنسبة 4.17% خلال العام 2012 وبنسبة 7.59% خلال العام 2013، وبنسبة 4.60% خلال الفصل الأول من عام 2014. والمصارف السودانية حققت نسبة نمو 1.15% خلال 2011 وإنخفاض بنسبة 35.5% خلال العام 2012، تبعه نمو بنسبة 21.31% خلال العام 2013 وبنسبة 4.28% خلال الفصل الأول 2014.
ومقابل إنخفاض بنسبة 8.68% حققتها المصارف اليمنية خلال عام 2011، فقد سجلت نمواً بلغ 28.25% خلال 2012 و21.96% حتى نهاية العام 2013، وإستقراراً خلال الفصل الأول من عام 2014.
أما لبنان، فقد نمت مصارفه بـ 9.04%، و8.04% 7.21%، و2.26% على التوالي، والاردن سجلت مصارفه نسبة نمو 7.76%، و4.22%، 8.98%، و1.25% على التوالي، وسجلت مصارف فلسطين نسبة نمو 6.16%، 7.64%، 11.37%، و2.29% على التوالي.
وأخيراً، فقد سجلت موجودات المصارف العراقية نسبة نمو سلبية بـ 64.55% خلال العام 2011، لتعود وتنمو بنسبة 62.94% خلال عام 2012 وبنسبة 20.29% خلال العام 2013 (لا يوجد بيانات عن العام 2014

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - 448 شهر اذار / مارس 2018
المؤسسات الراعية لأنشطة الاتحاد