Follow us on FaceBook Follow us on Twitter Check our YouTube Channel
عدنان بن حيدر بن درويش
الخزينة

 يؤكد عدنان بن حيدر بن درويش مدير عام بنك الإسكان العماني : أن القطاع المصرفي أحد القطاعات المهمة في السلطنة، لدوره الفعال في تحقيق التنمية بمختلف جوانبها ، ولاسيما الجانب الاقتصادي منها، موضحاً أن المصارف تقوم بدور الوسيط الذي يسهم في جمع وتخصيص الموارد المالية بشكل فعال،وتحافظ على التوازن المالي والاستقرار الاقتصادي وتدعم الحركة التنموية، وقد حظى القطاع المصرفى بالاهتمام مبكراً من قبل الدولة ، ولا يزال يحظى باهتمام متواصل، ولذلك حقق نقله نوعية تنظيمية وهيكلية جعلته قــادرًا على التعامل مع التطـــورات المحلية والإقليمية والدولية ، و ساهمت النظم والقوانين التي أعدت لتنظيم القطاع فى إحكام الرقابة عليه، و تعزيز الثقة بالنظام المالي والمصرفي العماني،الأمر الذي جعله مستقرًا وقادرًا على الاستجابة للمتغيرات التي تفرضها مختلف التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، وقوة المصارف بصفة عامة ، تأتي عادة من قوة ملاءتها المالية وحصافة إدارة مخاطر محافظها الائتمانية وكذلك مدي قدرتها على انتقاء مشاريعها التمويلية ، اضاف : ورغم التطور الملحوظ الذي شهده القطاع المصرفي على مدى السنوات الماضية، إلا أنه لا تزال هناك تحديات جوهرية تواجهه .

قروض وارباح
ويواصل بن درويش : ابرزتلك التحديات ، تخفيض القروض المتعثرة الى أدنى مستوياتها ، وتحقيق نسب النمو والأرباح التي يتطلع إليها المساهمون ، ومواجهة آثار انخفاض أسعار النفط ، التي تؤثر على مجمل الأوضاع الاقتصادية ، باعتبار أن النمو الاقتصادي يتأثر بتطور الإيرادات المحصلة من بيع النفط، بالإضافة الى تحقيق نسب السيولة حسب متطلبات بازل3. ، وبامكان المصارف مواجهة هذه التحديات ، عن طريق تضافر الجهود وتطبيق سياسات التنويع الاقتصادي ، والالتزام بالتشريعات المنظمة للأوضاع المالية والاقتصادية ، ولقد اوضحت من قبل أن القطاع المصرفي في السلطنة ، يعتبر من القطاعات الهامة وأكثرها كفاءة،.وعند النظر الى مصارفنا ، نجد ان ماتم ذكره متوافر بها نتيجة السياسات التي تصدر من آن وآخر من قبل البنك المركزي العُماني الذي يواكب السياسة المتبعة دوليا .
وحول تأثير تراجع أسعار النفط على القطاع المصرفي ، يرى مدير عام بنك الإسكان العماني إن القطاع المصرفي بجدارته الائتمانية ، لن يواجه أي خطر محدق؛ مستدركاً: ولكن من المحتمل أن يكون هناك تراجع في تدفق الودائع من الجهات الحكومية ، التي قد تقرر خفض الإنفاق أو تقليل حجم السيولة ،كما أن قوانين الإقراض المحكمة للأفراد والقروض العقارية ، تسهم في خفض مخاطر الائتمان .و أتوقع انخفاض الإنفاق الحكومي عن السابق ، كنتيجة مباشرة لانخفاض سعر النفط وهذا أمر متوقع ، بحيث لايتم السحب من الاحتياطات النقدية التي تم توفيرها في السنوات الماضية، وبالتالي لاينبغي توقع نمو المحافظ التمويلية للمصارف ، بل يجب توقع العكس اى انخفاضها ، خصوصاً اذا استمرت أسعار النفط على ماهي عليه على المدى المتوسط وهذا متوقع ، وبالتالي سينعكس ذلك على نمو ربحية القطاع المصرفي، ومن هنا لابد من تشجيع المستثمرين ورواد الاعمال على انشاء مشاريع تنموية، تسهم المصارف فى تمويلها ، للإبقاء علي نمو المحافظ التمويلية ، وبالتالي نمو ربحية كل من المصارف والمستثمرين ورواد الاعمال علي حد سواء .

المراقبة والتمويل
ونبه مدير بنك الاسكان الى أنه بالامكان الاستفادة من تجارب الدول الصناعية الكبرى فى هذا الاطار ، حيث ينفذ المستثمرون ورواد الاعمال المشاريع وتساهم المصارف فى تمويلها ، ويكون دورالدولة هنا ، هو التنظيم والمراقبة وتقديم التسهيلات ، اما التمويل فتقدمه البنوك ، ويمكن تبنى هذا النهج فى السلطنة الان بعد تراجع اسعار النفط ، ونحن نمتلك كافة عناصر النجاح ، وكل ماعلينا القيام به هو التخطيط السليم ثم التنفيذ .
وذكر بن درويش أن مساهمة القطاع المصرفي ، في عملية التنمية الاقتصادية واضحة للعيان ، من خلال حشد وتوفير الموارد المالية اللازمة لعملية التنمية ، ومنح الائتمان للأفراد والمؤسسات، وقد تعاظم دور القطاع المصرفي في دعم الاقتصاد على مدار السنوات الماضية، إذ كلما اتسعت عملية التنمية ، كلما زادت الحاجة الى جهاز مصرفي أكثر تطورًا وتوسعًا في الخدمات ،حيث تقوم المصارف بتجميع الودائع وإعادة توجيهها ، بما يخدم الاقتصاد الوطني ، سواء في شكل قروض أو استثمارات ، وتقديم الخبرات والاستشارات بما يخدم عملية التنمية المحلية ، بالإضافة الى توفير المناخ الملائم لدفع عجلة الإنتاج والنمو الاقتصادي في المجالات المختلفة .

القروض الشخصية
وينتقل مدير عام بنك الإسكان العماني إلى الحديث عن القروض الشخصية التي تشكل نسبة كبيرة من إجمالي القروض قائلا : هناك تركيز على القروض الشخصية ، وهذا ناتج من كثرة الطلب عليها ، وقد وجه البنك المركزي العماني البنوك بضرورة الاهتمام اكثر بالقطاعات الإنتاجية ،ولاسيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، لدورها الفاعل في عملية التنمية الاقتصادية ، واعتبارها بوابة التشغيل والتوظيف ، و لدورها الاساسي المساند في النمو، وقد وضع البنك المركزي حدودًا لنسبة القروض المقدمة لهذه المؤسسات ، من إجمالي المحافظ الإقراضية للبنوك وألـزم البنوك بالتقيد بها ، خلال مدة زمنية معينة،الأمر الذي يؤدي الى زيادة دور المؤسسات في العملية الإنتاجية .

الصيرفة الإسلامية
وعن دخول الصيرفة الإسلامية للسلطنة ، والإضافة التي قدمتها للقطاع المصرفي ، قال بن درويش: من المتوقع أن تشكل المصاريف الإسلامية إضافة نوعية وكمية للقطاع المصرفي ، لتعاملها بصيغ إسلامية غير متوافرة لدى القطاع المصرفي التقليدي ، كالمضاربة والمشاركة والمرابحة والإجارة والإستصناع…الخ، وهناك شرائح من العملاء تفضل التعامل بهذه الصّيغ ، وهي مازالت في بداياتها ، وينتظر أن يتنامى دورها تدريجيًا ، لتسهم بصورة فاعلة في النشاط المصرفي، وبالتالي في عملية التنمية الاقتصادية، ولنمو هذا القطاع يجب عدم السماح للمصارف التقليدية بممارسة دور المصارف الاسلامية ، لانه بامكان مصرفين متخصصين مصرح لهم بهذه الاعمال حاليا تغطية متطلبات السوق المحلي.

روابط سريعة
مقالات الرئيس، اعضاء مجلس الإدارة و الامين العام
خدمات استشارية عالمية في متناول الجميع
مجلة الاتحاد - 448 شهر اذار / مارس 2018
المؤسسات الراعية لأنشطة الاتحاد